م. ياسر البرعمي لـ«الوصال»: 3 مليارات دولار لتأسيس مجمع حوسبة وذكاء اصطناعي في صلالة.. واستثمارات العملاء قد تضيف 7 إلى 9 مليارات أخرى

نشر في:  26 أكتوبر 2026: 2:47 ص +04

م. ياسر البرعمي لـ«الوصال»: 3 مليارات دولار لتأسيس مجمع حوسبة وذكاء اصطناعي في صلالة.. واستثمارات العملاء قد تضيف 7 إلى 9 مليارات أخرى

8 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ أوضح المهندس ياسر البرعمي، الرئيس التنفيذي لمبادرة للاستثمار، أن الشركة تقود تحالفًا من شركات عُمانية ودولية لتطوير مجمع متقدم لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الخضراء في صلالة، باستثمار أولي مخطط له يبلغ نحو 3 مليارات دولار، وبسعة مستهدفة تصل إلى 400 ميجاوات مع إمكانية التوسع مستقبلًا.

وأضاف البرعمي خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال، أن المشروع يأتي ضمن توجه يستهدف بناء بنية أساسية متخصصة قادرة على تلبية احتياجات تطبيقات الذكاء الاصطناعي، في ظل ما تتطلبه هذه التطبيقات من قدرات حوسبية ضخمة لتدريب النماذج وتشغيلها، إلى جانب استهلاك مرتفع للطاقة وحاجة مستمرة إلى شبكات اتصال وأنظمة تبريد متقدمة.

وأشار إلى أن البنية الأساسية التي يجري العمل عليها تشمل الكهرباء والتبريد والاتصالات والأنظمة التي تضمن استمرار التشغيل، موضحًا أن المجمع مصمم أساسًا لاستضافة قدرات وشركات وعملاء دوليين من كبار مشغلي الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي. وبيّن أن التصور المستقبلي للمشروع يستهدف استقطاب شركات عالمية كبرى في هذا القطاع، موضحًا أن دور المطورين يتمثل في توفير البيئة والبنية التي تحتاج إليها تلك الشركات للعمل داخل سلطنة عُمان.

3 مليارات دولار للبنية الأساسية

وشرح البرعمي أن قيمة الاستثمار الأولي البالغة نحو 3 مليارات دولار تخص تطوير البنية الأساسية للمجمع، وتشمل الأنظمة الكهربائية والمباني وأنظمة التبريد وربط الشبكة والألياف البصرية.\ وأضاف أن الخوادم والرقائق المتخصصة وتجهيزات الحوسبة لن تكون ضمن هذا المبلغ، إذ ستقوم الشركات المستأجرة بإحضارها وفق احتياجاتها التشغيلية، فيما يهيئ المشروع البيئة اللازمة لاستضافتها وتشغيلها.

وأوضح أن الحوسبة الخضراء تقوم على تقليل الأثر البيئي من خلال رفع كفاءة التشغيل والاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة. وأشار إلى أن الخطة تعتمد على مزيج يجمع بين كهرباء الشبكة والطاقة المتجددة وتخزين البطاريات، بما يدعم استمرارية التشغيل، خصوصًا أن مراكز البيانات تعمل على مدار الساعة دون توقف. وأكد أن الطموح يتمثل في أن تصبح سلطنة عُمان مركزًا لإنتاج وتصدير خدمات الحوسبة المتقدمة، بما يدعم التنويع الاقتصادي ويتسق مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.

موقع صلالة يدعم الاتصال العالمي

وحول أسباب اختيار صلالة، أوضح البرعمي أن الموقع يتمتع بمجموعة من المقومات التي تخدم هذا النوع من الاستثمارات، وفي مقدمتها الاتصال الدولي. وأشار إلى أن صلالة تطل على بحر العرب وتقع على مسارات مهمة للاتصالات الدولية، إلى جانب وجود بنية قائمة ترتبط بالكابلات البحرية وشبكات الألياف البصرية، بما يدعم الوصول إلى أسواق آسيا وأفريقيا وأوروبا.

ولفت إلى أن الكابلات البحرية تمثل مسارات انتقال البيانات بين القارات، وأن العملاء الدوليين يحتاجون إلى اتصال سريع وعالي السعة وذي اعتمادية مرتفعة للوصول إلى خدماتهم. وأضاف أن صلالة تملك هذه المقومات، ما يمنحها قدرة تنافسية في استضافة أنشطة رقمية وحوسبية عالمية.

وبيّن أن الجمع بين خدمات الحوسبة والتخزين والاتصال الدولي يمكن أن يؤدي دورًا شبيهًا بالدور الذي تؤديه الموانئ في دعم التجارة، لكن في هذه الحالة من خلال تنمية منظومة الأعمال الرقمية.

المناخ ميزة إضافية للمشروع

وتطرق البرعمي إلى العامل المناخي، موضحًا أن اعتدال درجات الحرارة في محافظة ظفار، وخصوصًا خلال موسم الخريف، يمكن أن يسهم في تحسين كفاءة أنظمة التبريد بمراكز البيانات. وأشار في الوقت نفسه إلى أن الاستفادة من هذا العامل تتطلب تقييمًا هندسيًا متكاملًا يأخذ في الاعتبار مستويات الرطوبة وظروف التشغيل على مدار العام، للوصول إلى أفضل مستويات الكفاءة والاعتمادية.

وأضاف أن من الجوانب التي برزت خلال دراسة المشروع وجود ظاهرة طبيعية في بحر ظفار تتمثل في صعود المياه الباردة من الأعماق إلى السطح، وهو ما قد يتيح فرصة للاستفادة من الفارق الحراري في عمليات التبريد. وأوضح أن هذا الخيار ما يزال بحاجة إلى دراسة وتقييم على مدار العام، لكنه يمثل عنصرًا إضافيًا يمكن أن يدعم تنافسية الموقع. وأشار كذلك إلى أن صلالة تجمع عددًا من المقومات الأخرى، من بينها الميناء والمطار والمنطقة الحرة والبنية اللوجستية، إلى جانب فرص تطوير مشروعات الطاقة المتجددة.

تحالف يجمع التمويل والتقنية

وبيّن البرعمي أن نجاح المشروع يتطلب تكامل خبرات استثمارية وتقنية وتمويلية متعددة، وهو ما دفع إلى تشكيل تحالف يضم شركات متخصصة في مجالات مختلفة. وأشار إلى وجود شركات من بينها «Sustopia Capital»، إلى جانب مباحثات مع «Deutsche Bank» بشأن الجوانب المرتبطة بتمويل هذا النوع من المشروعات.

وأضاف أن «Velotix» تشارك بخبرتها في مشروعات الحوسبة واسعة النطاق، موضحًا أن عامل سرعة التنفيذ يعد عنصرًا مهمًا في المنافسة، إذ إن المشروعات التي تستغرق فترات طويلة تفقد جزءًا من قدرتها على المنافسة التجارية. وأشار إلى أن الشركة تمتلك خبرات مرتبطة بمشروعات عالمية في هذا القطاع، فيما تمثل «Auto Global Energy» الجانب التقني في مجال الطاقة المتجددة ضمن التحالف.

وأوضح أن دور «مبادرة للاستثمار» يتمثل في قيادة هذا التكامل، وتوجيه المشروع وصياغته تجاريًا، وجمع رأس المال والخبرات، إضافة إلى استقطاب العملاء الدوليين إلى سلطنة عُمان.

نقل الخبرة إلى الكفاءات العُمانية

وأكد البرعمي أن الشراكات الدولية لا تستهدف تنفيذ المشروع فقط، وإنما نقل المعرفة والخبرة إلى داخل سلطنة عُمان. وأشار إلى أن الهدف يتمثل في إتاحة الفرصة أمام المهندسين والفنيين العُمانيين للعمل جنبًا إلى جنب مع الخبرات العالمية، بما يساعد على بناء قدرات وطنية متخصصة في تصميم وتشغيل مراكز البيانات والحوسبة المتقدمة.

وأضاف أن الشركات العُمانية ستستفيد كذلك من العمل المباشر مع الشركاء الدوليين، بما يؤهلها مستقبلًا لأن تصبح شركات قادرة على تصدير خبراتها إلى المنطقة والأسواق المجاورة. ولفت إلى أن المشروع يحمل رسالة أيضًا للمستثمرين الدوليين بأن سلطنة عُمان تمتلك فرصًا استثمارية قابلة للتطوير، وأن هناك جدية في بناء شراكات نوعية في القطاعات التقنية المتقدمة.

استثمارات إضافية بين 7 و9 مليارات دولار

وحول نموذج الدخل، أوضح البرعمي أن المشروع يقوم على توفير سعات مجهزة وبيئة تشغيل متكاملة للمستخدمين، فيما تتولى الشركات العالمية إدخال الخوادم والمعدات والتجهيزات الخاصة بها بحسب احتياجاتها. وأشار إلى أن الـ3 مليارات دولار تتعلق بالبنية الأساسية للمجمع، إلا أن دخول شركات عالمية كبرى يمكن أن يضيف استثمارات أخرى في الأجهزة والخوادم والتجهيزات تتراوح، بحسب تقديره، بين 7 و9 مليارات دولار على الأقل.

وأوضح أن هذه الاستثمارات ستخلق سلسلة واسعة من الأنشطة تبدأ بأعمال الإنشاء والتجهيز والتوريد، ثم تنتقل إلى مرحلة التشغيل والخدمات المرتبطة بها. وأضاف أن المشروع سيولد طلبًا متزايدًا على الكهرباء والاتصالات، إلى جانب فرص للمستثمرين المحليين والموردين، فضلًا عن الرواتب والضرائب والخدمات المساندة.

وأشار كذلك إلى أن وجود المشروع يمكن أن يسهم في تنمية أنشطة مرتبطة بالبرمجيات والأمن السيبراني والخدمات التقنية، بما يوسع أثره الاقتصادي خارج حدود مركز البيانات نفسه.

نشاط اقتصادي متكرر

وبيّن البرعمي أن الأهمية الاستراتيجية للمشروع تكمن في بناء نشاط اقتصادي متكرر، لا يتوقف عند مرحلة الإنشاء أو بيع الأصول. وأوضح أن وجود قدرات حوسبة متقدمة في صلالة يمكن أن يشجع العملاء الدوليين على تطوير أنشطة أخرى مرتبطة بها، بما يحول مزايا الموقع والاتصال والطاقة إلى نشاط اقتصادي مستمر.

وأضاف أن مساهمة الاقتصاد العُماني ستتوسع كلما ارتفعت المشاركة المحلية في الملكية والتشغيل والتوريد والخدمات. وحول فرص العمل، أشار إلى أنه لا يمكن حاليًا تحديد رقم دقيق، إلا أن مشروعًا بهذا الحجم سيولد فرصًا مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب وظائف نوعية في مجالات التقنية والهندسة والتشغيل والأمن السيبراني والخدمات المرتبطة.

وأكد أن المشروع يستهدف بناء منظومة متكاملة تمتد آثارها إلى الشركات المحلية والكفاءات الوطنية والقطاعات المساندة، بما يرسخ حضور سلطنة عُمان في الاقتصاد الرقمي والحوسبة المتقدمة.

 

لمتابعة برنامج «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


أحمد الشيزاوي لـ«الوصال»: زيارة جلالة السلطان دفعت الإعلام البريطاني لقراءة عُمان كقوة استراتيجية في الخليج.. والطاقة والذكاء الاصطناعي والدفاع في صدارة الملفات

نشر في:  26 أكتوبر 2026: 3:07 ص +04

أحمد الشيزاوي لـ«الوصال»: زيارة جلالة السلطان دفعت الإعلام البريطاني لقراءة عُمان كقوة استراتيجية في الخليج.. والطاقة والذكاء الاصطناعي والدفاع في صدارة الملفات

5 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ رأى الإعلامي أحمد الشيزاوي أن التغطية البريطانية لزيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ إلى المملكة المتحدة اتجهت بصورة أكبر نحو قراءة أبعادها الاقتصادية والجيوسياسية، فيما برز في الإعلام العُماني الاهتمام بالعمق التاريخي للعلاقات ومراسم الزيارة وما حملته من حفاوة رسمية.

وخلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال، أشار الشيزاوي إلى أن الزيارة حظيت بزخم إعلامي لم يقتصر على سلطنة عُمان والمملكة المتحدة، وإنما امتد إلى وسائل إعلام ومتابعين في عدد من دول المنطقة والعالم، وسط اهتمام بقراءة دلالاتها وموقعها ضمن العلاقات البريطانية الخارجية. وأضاف أن بعض المتابعين للزيارة نظروا إليها باعتبارها ذات طابع مختلف واستثنائي مقارنة بعدد من الزيارات الرسمية التي شهدتها المملكة المتحدة خلال عهد الملك تشارلز الثالث، لافتًا إلى أن هذا التقييم يعكس كيفية قراءة الآخرين للمشهد.

اختلاف في زاوية التغطية

وبيّن الشيزاوي أن الإعلام العُماني منح مساحة واسعة لاستعراض تاريخ العلاقات العُمانية البريطانية وامتدادها، إلى جانب تفاصيل الاستقبال والمراسم الرسمية، في حين اتخذت الصحافة البريطانية مسارًا مختلفًا نسبيًا في تناول الحدث. ولفت إلى أن الجانب التاريخي والبروتوكولي كان حاضرًا في الإعلام البريطاني، لكنه لم يشكل محور التغطية الرئيس، إذ ركزت الصحف ووسائل الإعلام بصورة أكبر على ما تحمله الزيارة من مصالح اقتصادية واستثمارية وما يرتبط بها من أبعاد جيوسياسية.

وأوضح أن هذا الاختلاف يعكس طبيعة أولويات كل وسيلة إعلامية في قراءة الحدث؛ فبينما اهتم الإعلام المحلي بإبراز تاريخ العلاقات ومظاهر الزيارة، سعت الصحافة البريطانية إلى البحث في ما يمكن أن ينتج عنها من تعاون ومصالح مشتركة.

الطاقة والذكاء الاصطناعي والدفاع في الواجهة

وأشار الشيزاوي إلى أن الصحافة البريطانية بحثت بصورة ملحوظة عن الفرص الاقتصادية والاستثمارية الموجودة في سلطنة عُمان، واقتربت من الملفات الجديدة التي يمكن أن تشكل مجالات للتعاون بين البلدين. وذكر من بين هذه الملفات أمن الطاقة، وأهمية مضيق هرمز بوصفه بوابة اقتصادية، والدور الذي تؤديه سلطنة عُمان في المنطقة، إلى جانب الذكاء الاصطناعي وقطاع الدفاع والعلاقات التجارية والاقتصادية المرتبطة به.

وأضاف أن هذه الملفات أخذت مساحة أكبر في التغطية البريطانية مقارنة بتفاصيل البروتوكول، إذ انصب الاهتمام على ما يمكن أن توفره العلاقة مع سلطنة عُمان من فرص ومصالح استراتيجية. وتناول الإعلام البريطاني، وفق الشيزاوي، كذلك الدور الدبلوماسي والجيوسياسي لسلطنة عُمان، وكيف يمكن أن تتيح العلاقة الوثيقة بين البلدين حضورًا أكثر تأثيرًا لبريطانيا في التعامل مع بعض الملفات المعقدة في المنطقة.

قراءة تتجاوز مراسم الزيارة

وأوضح الشيزاوي أن الصحافة البريطانية لم تتعامل مع الزيارة باعتبارها حدثًا بروتوكوليًا يقتصر على الاستقبال الرسمي واستعراض العلاقات التاريخية، وإنما حاولت قراءة ما وراء المشهد وما يمكن أن ينتج عنه سياسيًا واقتصاديًا. وأشار إلى أن هذا يمثل أحد أبرز الاختلافات بين معالجة الحدث في الإعلام العُماني والبريطاني؛ فالأول أعطى حضورًا أكبر للتاريخ والبروتوكول، بينما اهتم الثاني بقراءة المصالح الحالية والمستقبلية للبلدين.

وأضاف أن السياحة والاستثمار كانا من الجوانب الحاضرة كذلك في النقاش الإعلامي، مع اهتمام باستكشاف ما تمتلكه سلطنة عُمان من مقومات وفرص يمكن أن تجذب المستثمرين وتدعم مجالات جديدة للتعاون.

خطاب الملك تشارلز يجذب الإعلام العربي

وحول التغطية العربية، أشار الشيزاوي إلى أن من أكثر الجوانب التي لفتت اهتمام الصحافة العربية وبعض وسائل الإعلام الأجنبية ما ظهر في خطاب الملك تشارلز الثالث من قرب للثقافتين العربية والإسلامية. كما لفت إلى الاهتمام بالعلاقة الشخصية بين الملك تشارلز وجلالة السلطان هيثم بن طارق، موضحًا أن هذا الجانب منح الزيارة، في قراءة بعض التغطيات، قدرًا أكبر من الود والألفة مقارنة بالطابع التقليدي لبعض الزيارات الرسمية.

وبيّن أن استخدام اللغة العربية وما تضمنه الخطاب من إشارات ثقافية كان من العناصر التي جذبت المتابعة الإعلامية، وأضفت بعدًا يتجاوز الجانب السياسي والاقتصادي للزيارة.

كيف تُقرأ مكانة عُمان في الخليج؟

وتوقف الشيزاوي عند زاوية أخرى حضرت في قراءة التغطيات الدولية، تتمثل في موقع سلطنة عُمان ضمن منطقة الخليج وطبيعة العلاقة التي تربطها بالمملكة المتحدة. وأشار إلى أن أحد الأسئلة التي تطرح عند قراءة مثل هذه الزيارات من الخارج يتمثل في ما إذا كانت سلطنة عُمان تُعامل باعتبارها دولة خليجية ضمن إطار عام يشمل دول المنطقة، أم أن طبيعة علاقاتها وأدوارها تمنحها موقعًا استراتيجيًا مختلفًا.

وأضاف أن مستوى الزيارة وما صاحبها من اهتمام سياسي وإعلامي واقتصادي أعاد طرح هذا السؤال حول مدى انتقال العلاقات العُمانية البريطانية إلى مرحلة أكثر عمقًا من الشراكة الاستراتيجية، وما إذا كانت نتائجها ستتجاوز الطابع الرسمي إلى مسارات تعاون أوسع في الملفات الاقتصادية والاستثمارية والجيوسياسية.

 

لمتابعة برنامج «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


م. ناصر المعمري لـ«الوصال»: مركز نمو الأعمال ينطلق في شمال الباطنة نوفمبر المقبل.. وتجربة مانشستر تدعم بناء نموذج عُماني للامركزية الاقتصادية

نشر في:  26 أكتوبر 2026: 2:56 ص +04

م. ناصر المعمري لـ«الوصال»: مركز نمو الأعمال ينطلق في شمال الباطنة نوفمبر المقبل.. وتجربة مانشستر تدعم بناء نموذج عُماني للامركزية الاقتصادية

5 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ بيّن المهندس ناصر بن سعيد المعمري، مدير عام الشؤون الإدارية والمالية بمكتب محافظة شمال الباطنة، أن مركز نمو الأعمال بالمحافظة يستهدف بناء نموذج جديد لدعم النمو الاقتصادي المحلي، يقوم على تمكين المؤسسات المحلية لتكون شريكًا في التنمية ومستفيدة منها، والاستفادة من المقومات التنافسية للمحافظة ضمن توجه نحو تعزيز اللامركزية الاقتصادية. وخلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال، أشار المعمري إلى أن المركز حظي بالمباركة السامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ، ما يمنح المشروع أهمية وطنية ويضع مسؤولية تحويل رؤيته إلى أثر اقتصادي ملموس.

ولفت إلى أن التنمية الاقتصادية في المحافظات لا تتوقف عند تنفيذ المشروعات واستقطاب الاستثمارات، وإنما تمتد إلى إيجاد بيئة تمكّن المؤسسات المحلية من المشاركة في النشاط الاقتصادي والاستفادة من الفرص المتولدة عنه. وأكد أن الطموح لا يتمثل في إنشاء مركز جديد فحسب، وإنما في تطوير نموذج اقتصادي يمكن أن يدعم نمو الأعمال محليًا، على أن تبدأ التجربة من محافظة شمال الباطنة.

الاستفادة من تجربة مانشستر

وتناول المعمري مذكرة التعاون الاستراتيجي الموقعة مع شركة النمو البريطانية، موضحًا أنها تمثل إحدى الخطوات المهمة في مسيرة تأسيس المركز، وجاءت ضمن أعمال فريق التشاور الاستراتيجي العُماني البريطاني وفي سياق تنامي العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وأشار إلى أن الشراكة تتيح الاستفادة من تجربة عملية مطبقة في مانشستر الكبرى، حيث تمتلك الشركة البريطانية خبرة تتجاوز عقدًا من الزمن في تطوير منظومة لدعم نمو الأعمال.

وأوضح أن الهدف لا يتمثل في نقل التجربة البريطانية كما هي إلى سلطنة عُمان، وإنما الاستفادة من خبراتها في بناء نموذج عُماني يتلاءم مع خصوصية الاقتصاد الوطني وأولوياته التنموية. وأضاف أن تجربة مانشستر توفر خبرة يمكن الاستفادة منها في الجوانب التشغيلية وقياس الأثر وتطوير الخدمات، مع مواءمتها وفق متطلبات محافظة شمال الباطنة والبيئة الاقتصادية في سلطنة عُمان.

نموذج تشغيلي وقدرات وطنية

وعن مجالات التعاون مع الجانب البريطاني، ذكر المعمري أن المرحلة الأولى ستركز على تطوير النموذج التشغيلي للمركز، إلى جانب بناء قدرات وطنية قادرة على إدارة منظومة دعم الأعمال مستقبلاً. وأضاف أن العمل سيشمل كذلك تصميم خدمات المركز ورسم مسار رحلة رائد الأعمال، بما يحدد الخدمات التي يحتاج إليها في المراحل المختلفة من تأسيس مشروعه ونموه.

ووضع قياس الأثر ضمن المحاور الرئيسة للشراكة، موضحًا أن مركز نمو الأعمال في مانشستر الكبرى، الذي أُنشئ عام 2011، يمتلك مؤشرات وتجربة متقدمة في قياس النتائج الاقتصادية. وأشار إلى أن محافظة شمال الباطنة تسعى إلى الاستفادة من هذه الخبرة في متابعة مستوى التقدم في اللامركزية الاقتصادية وقياس أثر النموذج على بيئة الأعمال. وأضاف أن الشراكة من شأنها كذلك توسيع قنوات التواصل بين المؤسسات العُمانية والبريطانية وفتح مجالات إضافية للتعاون بينها.

الانطلاقة في نوفمبر والتفعيل مطلع العام المقبل

وكشف المعمري أن مركز نمو الأعمال لا يزال في مرحلته التأسيسية، حيث يجري استكمال المتطلبات التشغيلية وبناء نموذج واضح للخدمات والشراكات التي سيقدمها. وأشار إلى أن القائمين على المشروع حرصوا على أن تكون الانطلاقة مدروسة، لأن الهدف لا يقتصر على افتتاح مقر للمركز، وإنما التأكد من قدرته على تقديم قيمة حقيقية للمؤسسات ورواد الأعمال.

وأوضح أن المستهدف هو انطلاق المركز في مطلع نوفمبر المقبل، على أن يبدأ التفعيل بصورة أوسع مع مطلع العام المقبل. وأكد أن الفترة الحالية تركز على استكمال المكونات الأساسية للمشروع وتحديد آليات العمل، حتى يبدأ المركز وفق نموذج واضح وقابل لقياس نتائجه.

ربط فرص الأعمال بسوق العمل

وفيما يتعلق بفرص العمل، أشار المعمري إلى أن المركز يعمل ضمن منظومة اقتصادية متكاملة تبدأ بالابتكار ورواد الأعمال والشركات الناشئة والمؤسسات الصغرى والصغيرة والمتوسطة، وتمتد إلى الشركات الكبرى. وبيّن أن الربط بين هذه المكونات يمكن أن يكوّن سلسلة من فرص الأعمال التي تنعكس بدورها على إيجاد فرص العمل.

وأضاف أن أحد أدوار المركز يتمثل في تحقيق التكامل بين الجهات المختلفة، وربط مخرجات سوق العمل بالاحتياجات الفعلية للمشروعات الاستثمارية وفرص الأعمال المتاحة في المحافظة. وأوضح أن الاهتمام لن ينحصر في توفير فرص الأعمال للمؤسسات فقط، وإنما سيمتد إلى دراسة احتياجات المشروعات من الكفاءات والمهارات وكيفية مواءمتها مع مخرجات سوق العمل.

وأشار إلى أن التجربة تبدأ من محافظة شمال الباطنة، مع تطلع إلى نقل النموذج مستقبلًا إلى محافظات أخرى في سلطنة عُمان، بعد الوقوف على نتائجه وقياس أثره في دعم النمو الاقتصادي المحلي.

 

لمتابعة برنامج «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


علي الريامي لـ«الوصال»: مخاطر الحرب تعيد علاوة المخاطر إلى سوق النفط.. ومتوسط نفط عُمان قد يدور بين 116 و118 دولارًا للبرميل

نشر في:  26 أكتوبر 2026: 2:07 ص +04

علي الريامي لـ«الوصال»: مخاطر الحرب تعيد علاوة المخاطر إلى سوق النفط.. ومتوسط نفط عُمان قد يدور بين 116 و118 دولارًا للبرميل

5 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ أكد الخبير في مجال الطاقة علي الريامي، إن سوق النفط يتفاعل حاليًا مع مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها التوترات الجيوسياسية ومخاطر تجدد الحرب في المنطقة، إلى جانب ضغوط مرتبطة بالمشتقات النفطية، خصوصًا الديزل، وهو ما انعكس على ارتفاع الأسعار خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح الريامي خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن أسعار خام برنت وصلت خلال الأسبوع الماضي إلى نحو 116 دولارًا للبرميل، فيما بلغ خام غرب تكساس الوسيط قرابة 103 دولارات، معتبرًا أن هذه المستويات لا ترتبط بعامل واحد فقط، وإنما بمزيج من التطورات السياسية والاقتصادية والمرتبطة بالإمدادات. وأضاف أن السوق يتابع كذلك الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة والانتخابات في إسرائيل، إلى جانب مشكلة المشتقات النفطية، مشيرًا إلى أن هذه العوامل ستظل مؤثرة في الأسعار خلال الأيام المقبلة.

علاوة المخاطر تعود إلى الواجهة

وأشار الريامي إلى أن الحديث المتزايد عن احتمال عودة الحرب في المنطقة يضيف ضغوطًا جديدة على الأسواق، لأن توقعات التصعيد ترفع ما يعرف بعلاوة المخاطر في أسعار النفط. وأضاف أن التطورات الأمنية في المنطقة، ومنها استهداف منشآت ومطارات في السعودية من قبل جماعة أنصار الله في اليمن، تزيد من حالة القلق المرتبطة باستقرار الإمدادات. ورأى أن المنطقة تمر بمرحلة حساسة، وأن استمرار التوترات سيبقي أسواق الطاقة تحت تأثير المخاطر السياسية والأمنية.

الشتاء الأوروبي يضيف ضغطًا جديدًا

وتطرق الريامي إلى دخول أوروبا فصل الشتاء، معتبرًا أن القارة تواجه ضغوطًا متزايدة مع ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم، إلى جانب محدودية بعض مصادر الطاقة التقليدية. وأشار إلى أن اعتماد أوروبا على الغاز الروسي أصبح محدودًا للغاية، فيما تصل إمدادات الغاز القطري إلى الأسواق الأوروبية بكميات يراها محدودة، ما يدفعها إلى الاعتماد بدرجة أكبر على الغاز الأمريكي والأسترالي. وأضاف أن هذه البدائل تأتي من مسافات أطول وبتكاليف أعلى، وهو ما يشكل عبئًا إضافيًا على الاقتصاد الأوروبي الذي يواجه، بحسب وصفه، صعوبات متعددة.

الديزل يفاقم التحديات الأوروبية

وبيّن الريامي أن أزمة الديزل أصبحت عنصرًا إضافيًا في المشهد، موضحًا أن الديزل الروسي كان يصل إلى الأسواق الأوروبية بطرق وكميات مختلفة رغم العقوبات المفروضة على روسيا. وأشار إلى أن استهداف بعض المصافي الروسية من قبل القوات الأوكرانية أدى، وفق قراءته، إلى تقليص تدفق المشتقات النفطية إلى الأسواق الأوروبية.

وأضاف أن هناك ترتيبات لتوفير كميات من الديزل للأسواق الأمريكية، إلا أن وصول هذه الكميات يحتاج إلى وقت، مرجحًا أن تبقى الأوضاع صعبة على أوروبا خلال الشتاء، خصوصًا إذا جاءت درجات الحرارة منخفضة بصورة حادة. وحذر من أن استمرار هذه الظروف قد يضغط على إمدادات وقود التدفئة ويزيد من تكاليف الطاقة.

نفط عُمان فوق 116 دولارًا

وحول أسعار نفط عُمان، أوضح الريامي أن السعر بلغ يوم الجمعة نحو 116 دولارًا و77 سنتًا للبرميل، بعد أن كان في حدود 114 دولارًا في اليوم السابق. وتوقع أن يظل منحنى الأسعار في اتجاه صاعد إذا استمرت حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي في المنطقة.

وأشار إلى أن سهولة تصدير النفط العُماني من موانئ سلطنة عُمان لا تلغي تأثير القلق العالمي بشأن الإمدادات، إذ إن السوق يتأثر أيضًا بتطورات حركة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب. وأضاف أن استمرار مرور كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز لا يعني بالضرورة وصولها إلى الأسواق بالتكلفة نفسها، لأن تكلفة نقل الشحنات وتأمينها ارتفعت بصورة ملحوظة.

التأمين والملاحة يرفعان الكلفة الفعلية

وأوضح الريامي أن السعر المعلن للبرميل لا يمثل وحده الكلفة التي يتحملها المستوردون في الأسواق الآسيوية، إذ تضاف إليه تكلفة التأمين والنقل البحري من منطقة الخليج إلى الصين والهند وكوريا واليابان. وأشار إلى أن ارتفاع هذه التكاليف يجعل وصول النفط إلى الأسواق أكثر كلفة، حتى في حال استمرار الإمدادات وتدفق السفن بصورة طبيعية. وقال إن المخاوف لا تتعلق فقط بوجود النفط، وإنما بكلفة وصوله إلى المستهلك النهائي والأسواق المستوردة.

متوسط مرتفع لأسعار نفط عُمان

وحول متوسط سعر نفط عُمان خلال عام 2026، قال الريامي إن المتوسط يدور، بحسب تقديراته، في نطاق مرتفع، مشيرًا إلى أرقام تقترب من 116 إلى 118 دولارًا للبرميل. وأوضح أن وصول المتوسط إلى هذه المستويات يجعل العام من بين الأعوام التي شهدت مستويات مرتفعة في متوسط أسعار النفط العُماني.

وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار ينعكس إيجابًا على الموازنة واحتياطياتها، لكنه حذر في المقابل من مخاطر التضخم إذا استمرت الأسعار عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة. وأكد أن ارتفاع عائدات النفط لا ينبغي أن يُقرأ بمعزل عن بقية المؤشرات الاقتصادية، داعيًا إلى التركيز على الملفات الاقتصادية المكملة والاستعداد لتداعيات ارتفاع الأسعار على تكاليف المعيشة والنشاط الاقتصادي.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


عمر بهرام لـ«الوصال»: 16% عائد سنوي مستهدف لصندوق آسيا الوسطى والقوقاز.. وشركات عُمانية أمام سوق يقترب من 100 مليون نسمة

نشر في:  26 أكتوبر 2026: 1:51 ص +04

عمر بهرام لـ«الوصال»: 16% عائد سنوي مستهدف لصندوق آسيا الوسطى والقوقاز.. وشركات عُمانية أمام سوق يقترب من 100 مليون نسمة

5 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ كشف عمر محمود بهرام، الرئيس التنفيذي لصندوق آسيا الوسطى والقوقاز، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن الصندوق يستهدف تحقيق عائد سنوي يقارب 16 بالمائة على مدى فترة عمل تمتد بين 10 و12 عامًا، إلى جانب فتح مسارات جديدة أمام الشركات العُمانية للتوسع في أسواق آسيا الوسطى والقوقاز التي تضم قرابة 100 مليون نسمة وتشهد معدلات نمو مرتفعة.

وأوضح بهرام أن الصندوق أُعلن عنه مؤخرًا في بكين، ويضم تحالفًا من مستثمرين دوليين من دول عدة، من بينها الصين وتركيا وأوزبكستان وكازاخستان، فيما يعد جهاز الاستثمار العُماني من المستثمرين المحوريين فيه. وأشار إلى أن الصندوق يقوم على هدفين رئيسيين، أولهما تحقيق عوائد استثمارية مجدية، والثاني الاستفادة من الخبرة والحضور اللذين بناهما جهاز الاستثمار العُماني في أسواق آسيا الوسطى والقوقاز خلال السنوات الماضية.

قطاعات متعددة ضمن الأولويات

وبيّن بهرام أن الاستثمارات لن تتركز في مجال واحد، وإنما تشمل عددًا من القطاعات التي تتمتع بفرص نمو في أسواق المنطقة، من بينها الخدمات اللوجستية والتعدين والزراعة والرعاية الصحية. وأضاف أن قطاعات التجزئة والتكنولوجيا المالية تدخل كذلك ضمن المجالات الواعدة التي ينظر إليها الصندوق، في ظل النمو المتسارع الذي تشهده دول آسيا الوسطى والقوقاز خلال الفترة الأخيرة. وأوضح أن النطاق الجغرافي يشمل دول آسيا الوسطى، ومنها كازاخستان وأوزبكستان وتركمانستان وقرغيزستان، إلى جانب دول القوقاز مثل أذربيجان وجورجيا وأرمينيا.

حلقة وصل بين ثلاث مناطق

وحول جمع آسيا الوسطى والقوقاز ضمن مظلة استثمارية واحدة، قال بهرام إن التقارب الجغرافي بين هذه الأسواق وطبيعة الفرص الموجودة فيها يجعلان التعامل معها كمنطقة واحدة أكثر فاعلية.

وأشار إلى أن المنطقة تشكل حلقة وصل بين آسيا وشرق أوروبا والشرق الأوسط، وهو ما يمنحها موقعًا استراتيجيًا، لافتًا إلى أن كثيرًا من الاستثمارات في هذه الدول تتقاطع فيما بينها وتخدم المنطقة بصورة أوسع. وأضاف أن جمع هذه الأسواق ضمن نطاق استثماري واحد يسمح بتعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة فيها، بدل النظر إلى كل دولة بصورة منفصلة.

شركة عُمانية تدير الصندوق

وتطرق بهرام إلى طبيعة الهيكل الإداري للصندوق، موضحًا أن المحفظة الاستثمارية لها عمر افتراضي محدد تنتهي بعده بمرحلة التخارج وتوزيع الأرباح، فيما تستمر الشركة التي تدير المحفظة بصورة دائمة. وأكد أن إسناد الإدارة إلى شركة عُمانية يمكن أن يسهم في بناء كفاءات وطنية متخصصة في إدارة الصناديق والاستثمارات الدولية.

وأضاف أن الشركة تستطيع مستقبلًا إدارة صناديق أخرى باستراتيجيات استثمارية مختلفة، ومواصلة أعمالها حتى بعد انتهاء مدة صندوق آسيا الوسطى والقوقاز. وأوضح أن العمر المتوقع للصندوق يتراوح بين 10 و12 عامًا، وهو نطاق متعارف عليه دوليًا في هذا النوع من الصناديق الاستثمارية.

16% عائد سنوي مستهدف

وقال بهرام إن الصندوق يستهدف عائدًا سنويًا في حدود 16 بالمائة على مدى فترة تشغيله، مشيرًا إلى أن الهدف لا يقتصر على الاستثمار المالي المباشر في دول آسيا الوسطى والقوقاز. وأضاف أن من بين الأهداف كذلك بناء جسر تستطيع من خلاله الشركات العُمانية دخول أسواق جديدة والتوسع خارج السوق المحلي.

وأشار إلى أن دول المنطقة تضم كثافة سكانية تقترب من 100 مليون نسمة، فيما يصل معدل النمو فيها، بحسب حديثه، إلى نحو ضعف المعدل العالمي حاليًا، وهو ما يوفر قاعدة واسعة للأنشطة والاستثمارات المختلفة.

قنوات أمام الشركات العُمانية

وأوضح بهرام أن الشركات العُمانية المهتمة بالتوسع في هذه الأسواق يمكنها الاستفادة من أكثر من قناة للتواصل والدخول إلى المنطقة. وأشار إلى إمكانية التنسيق عن طريق جهاز الاستثمار العُماني، أو من خلال الشركة العُمانية الأوزبكية للاستثمار «أوز عُمان»، الموجودة في أوزبكستان منذ عام 2009، إلى جانب التواصل المباشر مع الصندوق.

وأضاف أن الانطلاقة الرئيسة للصندوق ستكون في مطلع شهر نوفمبر، إلا أن قنوات التواصل مع القطاع الخاص العُماني موجودة بالفعل. وأكد وجود تواصل مكثف مع عدد من الشركات العُمانية، مشيرًا إلى أن بعض الاستثمارات نُفذت بالفعل خلال الفترة الماضية عبر الدعم والمساعدة المقدمة للشركات الراغبة في دخول هذه الأسواق.

التجزئة والتكنولوجيا المالية فرصتان واعدتان

وحول القطاعات التي يمكن أن تستفيد منها الشركات العُمانية بصورة أكبر، رأى بهرام أن قطاعي التجزئة والتكنولوجيا المالية يمثلان فرصتين واعدتين في دول آسيا الوسطى. وأشار إلى أن الشركات العُمانية التي تبحث عن أسواق جديدة في هذين المجالين يمكن أن تجد فرصًا للنمو والتوسع في المنطقة، إلى جانب الفرص المتاحة في الخدمات اللوجستية والتعدين والزراعة والرعاية الصحية.

وأكد أن الصندوق لا يستهدف تحقيق العوائد الاستثمارية فقط، وإنما يسعى في الوقت نفسه إلى الاستفادة من العلاقات والخبرات التي تراكمت في هذه الأسواق لفتح المجال أمام حضور اقتصادي عُماني أوسع في آسيا الوسطى والقوقاز.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


أحمد البلوشي لـ«الوصال»: 84 مبادرة تقود المرحلة الثانية للاقتصاد الرقمي حتى 2030.. و5 آلاف وظيفة تقنية وفرتها المرحلة الماضية للعُمانيين

نشر في:  23 أكتوبر 2026: 4:21 ص +04

أحمد البلوشي لـ«الوصال»: 84 مبادرة تقود المرحلة الثانية للاقتصاد الرقمي حتى 2030.. و5 آلاف وظيفة تقنية وفرتها المرحلة الماضية للعُمانيين

6 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ قال أحمد بن عبدالله البلوشي، رئيس قسم البرامج والمشاريع بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال إن مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي بلغت 9 بالمائة، مؤكدًا أن المرحلة الثانية من البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي للفترة من 2026 إلى 2030 ستنتقل بصورة أكبر إلى القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية، إلى جانب مواصلة تطوير التحول الرقمي الحكومي.

وأوضح البلوشي أن المرحلة الأولى حققت عددًا من المؤشرات المرتبطة بالخدمات الرقمية والتوظيف والتقنيات الحديثة، وهو ما يضع البرنامج أمام تحدي البناء على ما تحقق وتوسيع نطاق العمل خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأشار إلى أن نسبة استخدام المواطنين والمستخدمين للخدمات الحكومية الإلكترونية ارتفعت خلال الفترة الماضية إلى نحو ضعفين ونصف، أي ما يقارب 250 بالمائة، بالتوازي مع تبسيط ورقمنة قرابة 3000 خدمة حكومية. وأضاف أن العمل في مجال الحكومة الرقمية شهد كذلك إطلاق نحو 30 تطبيقًا ذكيًا لخدمة المستفيدين من الخدمات الحكومية.

5 آلاف وظيفة تقنية للعُمانيين

وتطرق البلوشي إلى جانب التوظيف، موضحًا أن نسبة التعمين في المهن المرتبطة بقطاع تقنية المعلومات والاتصالات ارتفعت من 50 بالمائة في عام 2022 إلى نحو 72 بالمائة حاليًا. وأشار إلى توفير أكثر من 5 آلاف وظيفة تقنية جديدة للعُمانيين خلال السنوات الخمس الماضية، معتبرًا أن هذا الجانب يمثل أحد المؤشرات المهمة على أثر الاقتصاد الرقمي في سوق العمل.

وأوضح أن البرنامج لا ينظر إلى التحول الرقمي باعتباره تطويرًا للخدمات فقط، وإنما كمنظومة ترتبط بالاستثمار ونمو الشركات وخلق الوظائف وتوسيع النشاط الاقتصادي.

منطقة خاصة للشركات الناشئة في الذكاء الاصطناعي

واستعرض البلوشي عددًا من المشاريع التي شهدتها المرحلة الماضية، ومن بينها تطوير منطقة اقتصادية خاصة بالشركات الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، بما يتيح مساحة لتنمية هذا القطاع داخل الاقتصاد الوطني. وأضاف أن الفترة الماضية شهدت كذلك إطلاق النموذج اللغوي الوطني «معين AI»، الذي يستخدم حاليًا مساعدًا ذكيًا لعدد من الموظفين الحكوميين في إنجاز أعمالهم.

وتحدث أيضًا عن دخول شركات عُمانية إلى قطاع الأقمار الصناعية، من خلال إطلاق أقمار صناعية مملوكة لها، إلى جانب بدء تشغيل منصة لإطلاق الصواريخ في محافظة الوسطى، وتنفيذ تجربتين ناجحتين للإطلاق خلال الفترة الماضية.

«معين AI» يتوسع تدريجيًا

وأوضح البلوشي أن العمل على «معين AI» بدأ من ناحية التخطيط والتطوير قبل نحو ثلاث إلى أربع سنوات، فيما بدأ إطلاقه واستخدامه فعليًا قبل قرابة عامين خلال معرض «كومكس». وأشار إلى أن استخدام النموذج في المرحلة الحالية ما يزال مقتصرًا على عدد من الموظفين الحكوميين ضمن مرحلة تجريبية، بهدف تطوير قدراته من خلال الاستخدام والممارسة.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع قاعدة المستخدمين لتشمل تدريجيًا جميع الموظفين الحكوميين، ثم الانتقال إلى إتاحته لعامة المستخدمين. وبيّن أن هذا التوسع يتطلب تهيئة بنية أساسية وطاقة تشغيلية مناسبة، ولذلك يجري تطبيقه بصورة تدريجية قبل الانتقال إلى نطاق استخدام أوسع.

84 مبادرة حتى عام 2030

وحول المرحلة الثانية من البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي، أوضح البلوشي أنها ستضم قرابة 84 مبادرة تستهدف القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية. وأشار إلى أن المرحلة الجديدة لن تركز على القطاع الحكومي وحده كما كان الحال في جانب مهم من المرحلة السابقة، وإنما ستتوسع بصورة متوازية إلى القطاع الخاص ومختلف القطاعات الاقتصادية.

وأضاف أن المبادرات ستشمل قطاعات من بينها الطاقة والصناعات التحويلية والنقل واللوجستيات، في توجه يربط الاقتصاد الرقمي بصورة أكبر بالقطاعات المنتجة. وأكد أن السنوات الخمس المقبلة ستركز على توظيف الأدوات الرقمية في تطوير الأنشطة الاقتصادية، وليس فقط في تقديم الخدمات الحكومية.

مراكز للتحول الرقمي في المحافظات

وكشف البلوشي أن من أبرز توجهات المرحلة الثانية إنشاء مراكز للتحول الرقمي في المحافظات، ضمن دعم توجه الحكومة نحو اللامركزية. وأوضح أن هذه المراكز ستسعى إلى الاستفادة من الميزة التنافسية لكل محافظة، سواء في جذب الاستثمارات أو خلق فرص العمل أو تطوير مشروعات رقمية تتناسب مع طبيعتها.

وأشار إلى أن المرحلة الجديدة تستهدف توسيع نطاق الاقتصاد الرقمي خارج المركز، بحيث تصبح المحافظات جزءًا مباشرًا من تنفيذ المبادرات والاستفادة من فرصها. وأضاف أن التركيز الوطني في الفترة المقبلة سيكون على القطاع الخاص والمحافظات بصورة أكبر، بالتوازي مع استمرار العمل الحكومي في مسار التحول الرقمي.

250 شركة تعاقد معها البرنامج

وحول قدرة المبادرات الجديدة على توليد فرص العمل، أوضح البلوشي أن تجربة المرحلة الماضية تقدم نموذجًا واضحًا لذلك، مشيرًا إلى التعاقد مع نحو 250 شركة خلال الفترة الماضية. وقال إن التعاقد مع هذا العدد من شركات القطاع الخاص يؤدي إلى تحريك السوق والنشاط الاقتصادي، ويساعد على نشوء شركات جديدة وتوفير أعمال ومشروعات إضافية.

وأضاف أن هذه التعاقدات تسهم كذلك في جذب شركات واستثمارات من خارج السوق المحلي، وهو ما يوسع بدوره فرص التوظيف والاستثمار. وأكد أن توفير الأعمال والعقود يمثل عنصرًا مباشرًا في توليد الوظائف، موضحًا أن العلاقة بين المشروعات الرقمية والتوظيف والاستثمار ونمو الشركات تعمل ضمن منظومة واحدة.

ورأى أن المرحلة الثانية من البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي تتجه إلى تحويل ما تحقق في القطاع الحكومي إلى أثر اقتصادي أوسع داخل السوق، من خلال تعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتوسيع المبادرات في المحافظات، وربط التحول الرقمي بصورة أكبر بالوظائف والاستثمار والقطاعات ذات الأولوية.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW