سعيد الحراصي لـ«الوصال»: 21 مسكنًا لأسر مستحقة في مثلث حبروت بأكثر من 900 ألف ريال.. والإنجاز مستهدف بنهاية 2028

نشر في:  29 أكتوبر 2026: 2:54 ص +04

سعيد الحراصي لـ«الوصال»: 21 مسكنًا لأسر مستحقة في مثلث حبروت بأكثر من 900 ألف ريال.. والإنجاز مستهدف بنهاية 2028

5 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ بيّن سعيد بن عامر الحراصي، رئيس قسم متابعة البرامج الإسكانية والشراكة المجتمعية بوزارة الإسكان والتخطيط العمراني، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن مشروع إنشاء 21 وحدة سكنية في منطقة مثلث حبروت بولاية المزيونة يأتي ضمن جهود الوزارة لتعزيز الاستقرار السكني للأسر العُمانية، خاصة في القرى البعيدة والمناطق الحدودية، وتوفير مساكن ملائمة لها ضمن برنامج المساعدات والإسكان الاجتماعي.

وأوضح الحراصي أن تكلفة المشروع تتجاوز 900 ألف ريال عُماني تقريبًا، بتمويل من المؤسسة التنموية للمسؤولية الاجتماعية لقطاع الطاقة، وبالشراكة مع الهيئة العُمانية للأعمال الخيرية. وأشار إلى أن توقيع الاتفاقية يأتي ترجمة لمذكرة التعاون التي وقعتها وزارة الإسكان والتخطيط العمراني مع المؤسسة التنموية للمسؤولية الاجتماعية لقطاع الطاقة «ركان»، والهيئة العُمانية للأعمال الخيرية، ضمن فعاليات معرض ومؤتمر عُمان العمران خلال شهر أكتوبر.

دراسة القرى

ولفت الحراصي إلى أن المشروع يمثل أحد مخرجات مبادرة دراسة أوضاع القرى البعيدة التي أسستها الوزارة بهدف دراسة أوضاع السكان واحتياجاتهم السكنية والخدمية، والعمل على تحديد الأولويات التي تسهم في معالجة الحالات التي يتم رصدها في تلك المناطق. وأضاف أن المبادرة لا تتوقف عند توفير الوحدات السكنية، وإنما تستهدف التعرف على طبيعة الاحتياجات في القرى البعيدة، وتحديد التدخلات التي تساعد على تحسين ظروف الأسر وتوفير البيئة المناسبة لاستمرارها واستقرارها في مواقعها. وأوضح أن من أهداف المشروع دعم توطين السكان في هذه المناطق، وبصفة خاصة المناطق الحدودية، بما يعزز استقرار الأسر ويوفر لها الظروف المناسبة للعيش الكريم، ويسهم في الوقت نفسه في دعم المجتمعات المحلية وتحقيق التنمية المستدامة.

طبيعة المنطقة

وأشار الحراصي إلى أن المشروع جاء بالتعاون مع مكتب محافظ ظفار وولاية المزيونة، موضحًا أنه تم في البداية استحداث مخطط سكني للأسر المستفيدة، بالنظر إلى الطبيعة الجغرافية الصعبة للمنطقة والتحديات المرتبطة بها. وبيّن أن هذه الخطوة جاءت ضمن معالجة احتياجات الأسر في المنطقة بصورة تراعي واقع الموقع وظروفه، بحيث لا يقتصر المشروع على إنشاء مساكن فقط، وإنما يرتبط بتهيئة بيئة أكثر ملاءمة للاستقرار.

وأضاف أن هناك جهودًا أخرى مرتبطة بتوفير الخدمات في المنطقة، من بينها ما يتعلق بإنشاء مدرسة لخدمة السكان. كما أشار إلى أن وزارة الإسكان والتخطيط العمراني سبق أن أنشأت عددًا من المساكن في المنطقة خلال السنوات الماضية، وأن إحدى مراحل المشروعات السابقة تضمنت إنشاء مسجد لخدمة الأهالي.

عامان للتنفيذ

وحول الجدول الزمني، أفاد الحراصي بأن تنفيذ المشروع مقرر خلال عامين، على أن يكتمل في أواخر عام 2028. وأوضح أن هذه المدة تشمل مراحل تنفيذ الوحدات السكنية ضمن المخطط المخصص للأسر المستحقة، مع الأخذ في الاعتبار طبيعة المنطقة ومتطلبات الإنشاء فيها.

الأسر المستحقة

وحول آلية التسجيل والتوزيع، أوضح الحراصي أن المشروع لا يتطلب فتح باب تسجيل جديد للأهالي، لأن الأسر المستفيدة سبق تسجيلها ودراسة أوضاعها وزيارتها ميدانيًا ضمن أعمال المبادرة. وبيّن أن الوزارة انتهت من تحديد عدد الأسر المستحقة، وبلغ عددها 21 أسرة، وهو العدد نفسه للوحدات السكنية التي يتضمنها المشروع. وأشار إلى أن اختيار هذه الأسر جاء استنادًا إلى دراسة أوضاعها واحتياجاتها الفعلية، بما يضمن توجيه الوحدات إلى المستفيدين الذين جرى تحديدهم مسبقًا.

شراكة مجتمعية

ووصف الحراصي الاتفاقية بأنها نموذج مهم للتعاون بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والجهات الخيرية، بما يعكس أهمية تكامل الأدوار في تنفيذ المشروعات ذات البعد الاجتماعي والتنموي. وأضاف أن الوزارة تتطلع إلى تعزيز مثل هذه الشراكات مستقبلًا لتنفيذ المزيد من المشروعات التنموية التي تخدم الأسر العُمانية في مختلف المحافظات.

وأكد أن هدف وزارة الإسكان والتخطيط العمراني لا يقتصر على توفير المساكن، وإنما يمتد إلى تهيئة المنطقة بما يساعد على تحقيق الاستقرار الأسري في المناطق الحدودية، إلى جانب دعم توطين السكان وتنمية القرى البعيدة في مختلف محافظات سلطنة عُمان. وأشار إلى أن هذا التوجه يأتي ضمن رؤية أوسع لمعالجة الاحتياجات السكنية والخدمية لهذه القرى، بما يساعد على توفير بيئة معيشية مستقرة ومستدامة للأسر المستفيدة.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


م. فيصل الشكيلي لـ«الوصال»: ضوابط قريبة لاستخدام الأطفال منصات التواصل.. والمنع ليس مطروحًا حاليًا بل التقنين قيد الدراسة

نشر في:  29 أكتوبر 2026: 2:47 ص +04

م. فيصل الشكيلي لـ«الوصال»: ضوابط قريبة لاستخدام الأطفال منصات التواصل.. والمنع ليس مطروحًا حاليًا بل التقنين قيد الدراسة

6 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ كشف المهندس فيصل بن حمود الشكيلي، المدير التنفيذي لقطاع تنظيم الاتصالات بالوكالة في هيئة تنظيم الاتصالات، أن الهيئة تدرس وضع ضوابط خاصة باستخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي، موضحًا أن من السابق لأوانه الحديث عن قرار بالمنع، فيما يبقى خيار التقنين مطروحًا ضمن دراسة تشارك فيها الجهات المختصة. وأوضح الشكيلي خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن الهيئة طرحت خلال العام الجاري مشاورة عامة شارك فيها منتفعون ومؤسسات من القطاعين العام والخاص، إلى جانب منصات تواصل عالمية، بهدف جمع الآراء حول آليات حماية الأطفال في البيئة الرقمية.

وأضاف أن الهيئة تتجه إلى إصدار تنظيم في هذا الجانب قريبًا، بالتشاور مع الجهات ذات الاختصاص، يتناول كيفية التعامل مع استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي والضوابط المناسبة لذلك.

هاجس أسري

وأشار الشكيلي إلى أن حماية الأطفال في البيئة الرقمية أصبحت هاجسًا متزايدًا لدى الأسر في سلطنة عُمان ودول أخرى، في ظل تحول استخدام الإنترنت والمنصات الرقمية إلى جزء أساسي من الحياة اليومية للأطفال والبالغين. وبيّن أن البيئة الرقمية لم تعد مرتبطة بالترفيه فقط، وإنما أصبحت مساحة للتعليم والتواصل والخدمات المختلفة، وهو ما يجعل الاستغناء عنها أو إيقاف استخدامها خيارًا غير واقعي في الوقت الراهن.

ولفت إلى أن الاستخدام الرقمي يرافقه عدد من المخاطر، من بينها المحتوى الضار والتنمر والاحتيال وانتهاك الخصوصية، ما يفرض التركيز على كيفية تقليل هذه المخاطر مع استمرار الاستفادة من الإمكانات التي توفرها البيئة الرقمية.

الأسرة أولًا

وأكد الشكيلي أن حماية الطفل لا تقع على عاتق شركات الاتصالات أو منصات التواصل الاجتماعي وحدها، وإنما تبدأ من الأسرة باعتبارها الأقرب إليه والأقدر على توعيته بالمخاطر التي قد يتعرض لها. وأشار إلى أهمية بناء الثقة بين الطفل ووالديه، بحيث تكون الأسرة هي المرجع الأول له إذا واجه موقفًا مقلقًا أو مشكلة أثناء استخدام الإنترنت أو التطبيقات. وأضاف أن الشفافية والحوار داخل الأسرة من أهم عناصر الوقاية، إلى جانب تعريف الأبناء بالطريقة المناسبة للتعامل مع المحتوى أو الحسابات أو الرسائل التي قد تثير لديهم الشك أو القلق.

تحكم أبوي

وأوضح الشكيلي أن كثيرًا من الهواتف وأجهزة التوجيه المنزلي المستخدمة للاتصال بالإنترنت تتضمن خصائص للتحكم الأبوي يمكن للأسرة الاستفادة منها بصورة أكبر. وبيّن أن هذه الأدوات تسمح بتنظيم عدد ساعات الاستخدام بما يسهم في الحد من الاستخدام المفرط، إلى جانب إمكانية تقييد الوصول إلى تطبيقات أو منصات معينة بحسب ما تراه الأسرة مناسبًا لأعمار أبنائها. وأشار كذلك إلى مسؤولية شركات الاتصالات في توفير أجهزة تدعم خصائص الحماية، فيما يقع على منصات التواصل الاجتماعي دور في توفير أدوات للتحكم الأبوي داخل المنصات نفسها، وعدم الاكتفاء بالحلول المدمجة في الهواتف وأجهزة الاتصال المنزلية.

منصة «ترس»

وتحدث الشكيلي عن دور منصة «ترس»، موضحًا أن الهيئة استقبلت من خلالها مئات البلاغات خلال الأشهر الماضية وتعاملت معها، في إطار التوسع في توفير قناة أكثر وضوحًا للمنتفعين عند مواجهة محتوى ضار أو حالات احتيال أو انتهاك للخصوصية. وأشار إلى أن التوجه المستقبلي يقوم على تعزيز التكامل بين الجهات المختلفة عبر منصة واحدة، بحيث لا يبقى المنتفع في حيرة حول الجهة التي ينبغي أن يتوجه إليها عند تقديم بلاغ، سواء كانت هيئة تنظيم الاتصالات أو شرطة عُمان السلطانية أو الادعاء العام أو جهة أخرى ذات اختصاص. وأضاف أن الهدف هو وصول البلاغ إلى الجهة المعنية من خلال مسار واضح، بما يسهل على المنتفع تقديم الشكوى دون الحاجة إلى معرفة الجهة المختصة بكل حالة مسبقًا.

لماذا الإبلاغ؟

وأوضح الشكيلي أن معالجة الأسرة للمشكلة مع الطفل داخل المنزل لا تغني عن تقديم البلاغ في الحالات التي تستدعي ذلك، لأن الإبلاغ يساعد على إزالة المحتوى الضار ومعالجة مصدر المشكلة. وبيّن أن البلاغات تساعد كذلك الجهات التنظيمية على الدفع نحو حلول أكثر جذرية مع المنصات، خصوصًا إذا كانت المشكلة قابلة للتكرار مع مستخدمين آخرين.

وأشار إلى أن الإبلاغ يصبح أكثر أهمية عند التعرض للاحتيال أو وجود آثار لا يستطيع المنتفع التعامل معها بنفسه، كما يمكن استخدام أدوات الإبلاغ المتاحة داخل منصات التواصل لإيقاف الحسابات المستخدمة في الاحتيال أو نشر المحتوى الضار أو انتهاك الخصوصية. وأكد أن التصرف الصحيح عند رصد حسابات احتيالية أو محتوى غير مناسب يتمثل في استخدام قنوات الإبلاغ المتاحة، وعدم الاكتفاء بتداول الحالة أو الحديث عنها عبر منصات التواصل.

أسئلة الأسر

وأشار الشكيلي إلى أن أولياء الأمور الذين شاركوا في اللقاء الحواري الذي نظمته الهيئة ركزوا بصورة كبيرة على معرفة أدوات الحماية المتاحة، والجهة المسؤولة عن كل جانب من جوانب حماية الأطفال. وأضاف أن النقاشات تناولت مسؤوليات هيئة تنظيم الاتصالات ومنصات التواصل الاجتماعي، والقنوات التي يمكن من خلالها تقديم البلاغات، إلى جانب التعريف بحقوق المنتفعين وكيفية الاستفادة من منصة «ترس». وأوضح أن اللقاء الحواري يأتي ضمن قنوات الهيئة للتواصل المباشر مع المنتفعين، والاستماع إلى آرائهم وتوضيح أدوارها التنظيمية والبحث عن حلول للتحديات التي يواجهونها.

بلاغات الاحتيال

وحول طبيعة الشكاوى التي تصل إلى الهيئة، أفاد الشكيلي بوجود بلاغات مرتبطة بالأطفال واستخدام البيئة الرقمية، إلا أن جانبًا كبيرًا من الشكاوى يتركز في حالات الاحتيال والمحتوى الضار. وأشار إلى أن تأثير هذه الحالات لا يقتصر على الأطفال وحدهم، وإنما يمتد إلى فئات عمرية مختلفة من المستخدمين، وهو ما يجعل التعامل معها جزءًا من منظومة أوسع لحماية المنتفعين في البيئة الرقمية.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


د. إدريس الفليتي لـ«الوصال»: طالب متفوق قد يصل إلى الانسحاب بسبب ضغط نفسي لم يُكتشف مبكرًا.. ونقص الأخصائيين يضع الإرشاد الجامعي أمام اختبار حقيقي

نشر في:  28 أكتوبر 2026: 4:09 ص +04

د. إدريس الفليتي لـ«الوصال»: طالب متفوق قد يصل إلى الانسحاب بسبب ضغط نفسي لم يُكتشف مبكرًا.. ونقص الأخصائيين يضع الإرشاد الجامعي أمام اختبار حقيقي

13 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ رأى الدكتور إدريس الفليتي، مستشار نفسي تربوي ورئيس مركز أنسنة للاستشارات التربوية والتعليمية، أن خدمات الإرشاد النفسي في مؤسسات التعليم العالي بسلطنة عُمان قطعت خطوات مهمة، لكنها لم تصل بعد إلى المستوى المأمول قياسًا بحجم احتياجات الطلبة والضغوط الأكاديمية والنفسية التي يمرون بها خلال سنوات الدراسة الجامعية.

وأوضح الفليتي خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال، أن التساؤل الذي يستحق الوقوف عنده هو أسباب تعثر بعض الطلبة الذين يدخلون الجامعات والكليات بمعدلات مرتفعة، ثم يجد بعضهم صعوبة في مواصلة دراسته أو يصل إلى مرحلة الانسحاب، معتبرًا أن الجانب النفسي ينبغي أن يكون أحد المحاور الأساسية عند بحث أسباب هذه الحالات. وأشار إلى أن المؤسسات التعليمية لا ينبغي أن تكتفي بمتابعة المعدلات الأكاديمية وحدها، وإنما تحتاج إلى التعرف بصورة مبكرة على احتياجات الطالب النفسية ومدى قدرته على التكيف مع البيئة الجامعية الجديدة.

أعداد الطلبة تفوق قدرات الكوادر المتاحة

ولفت الفليتي إلى وجود تفاوت كبير بين أعداد الطلبة وأعداد الأخصائيين النفسيين العاملين في بعض مؤسسات التعليم العالي، مشيرًا إلى أن عدد طلبة التعليم الجامعي في سلطنة عُمان يقارب 150 ألف طالب وطالبة. وأضاف أنه وفق ما لديه من معلومات واتصالات، توجد مؤسسات يصل فيها عدد الطلبة إلى نحو 6 آلاف طالب مقابل أخصائي نفسي واحد، فيما قد تضم مؤسسات أخرى ما بين 10 آلاف و15 ألف طالب مقابل اثنين أو ثلاثة من الأخصائيين، وهو ما يطرح تساؤلًا حول قدرة الكادر الموجود على تلبية الاحتياج الفعلي. وأوضح أن الطالب يقضي عادة ما بين خمس وسبع سنوات داخل المؤسسة التعليمية، وهي فترة طويلة يتعرض خلالها لضغوط أكاديمية ونفسية مختلفة، ما يتطلب وجود آليات مستمرة للتواصل معه وليس انتظار وصوله إلى مرحلة الأزمة.

فحص نفسي وقائي للطالب

وطرح الفليتي فكرة إدخال الفحص النفسي ضمن الإجراءات المصاحبة لالتحاق الطالب بالمؤسسة التعليمية، على غرار الفحص الطبي المطلوب للتأكد من سلامته الجسدية. وبيّن أن الهدف من هذا الإجراء ليس وصم الطالب أو اعتباره مريضًا، وإنما التعرف مبكرًا على مؤشرات القلق أو الاكتئاب أو العزلة أو أي صعوبات أخرى قد تؤثر لاحقًا على مسيرته الأكاديمية.

وأشار إلى أن بعض الأخصائيين العاملين في المؤسسات التعليمية يحتاجون كذلك إلى مزيد من التأهيل في استخدام المقاييس النفسية وتطبيقها على الطلبة، باعتبارها إحدى الأدوات التي تساعد على قراءة المؤشرات بصورة علمية. وأضاف أن المطلوب هو الانتقال من انتظار الطالب حتى يطلب المساعدة إلى إجراءات وقائية تستطيع اكتشاف المشكلة في مراحلها الأولى.

السنة الأولى.. تحدي الانتقال من المنزل إلى الجامعة

وعن الفترات الأكثر حساسية خلال الحياة الجامعية، أوضح الفليتي أن طالب السنة الأولى يواجه عادة صعوبة في التكيف، نتيجة انتقاله من بيئة الأسرة والمنزل إلى بيئة جديدة قد تعتمد على السكن الخارجي وتحمل مسؤولية المأكل والمشرب وتنظيم الحياة اليومية بصورة مستقلة. وأشار إلى أن نظام الدراسة نفسه يتغير بعد الانتقال إلى الجامعة، بما يفرض على الطالب طريقة مختلفة في التعلم وإدارة الوقت وتحمل المسؤوليات. وأضاف أن السنة الأولى ترتبط بصورة أكبر بصعوبة التكيف مع الحياة الجامعية، في حين قد تظهر ضغوط أخرى بصورة أكبر خلال السنتين الثالثة والرابعة مع ارتفاع المتطلبات الأكاديمية واشتراط المحافظة على معدلات محددة في بعض البرامج والتخصصات.

التعثر الأكاديمي قد يكون مؤشرًا نفسيًا

وبيّن الفليتي أن التعامل مع الطالب المتعثر لا ينبغي أن يقتصر على تقليل عدد الساعات الدراسية أو إبلاغ ولي الأمر، وإنما يحتاج إلى معرفة الأسباب التي أوصلته إلى هذا المستوى. وأشار إلى أهمية إخضاع الطالب لجلسات تساعد على فهم ما إذا كانت هناك صعوبة في التكيف أو قلق من الاختبارات أو ضغوط نفسية أخرى أثرت في أدائه. وتساءل عن أسباب انتقال طالب كان من أصحاب المعدلات المرتفعة في دبلوم التعليم العام إلى التعثر بعد دخوله الجامعة، معتبرًا أن البحث في الجوانب النفسية يمثل جزءًا ضروريًا من الإجابة.

الحالات الشديدة تحتاج إلى دراسة أسبابها

وتوقف الفليتي ضمن حديثه في برنامج «منتدى الوصال»عند الحالات التي تتفاقم فيها الضغوط النفسية إلى مستويات خطرة، مشيرًا إلى أن بعض الطلبة قد يمرون بحالات من الكآبة أو الاكتئاب، وقد تصل بعض الحالات الشديدة إلى إيذاء النفس. وأكد أنه لا يتحدث عن ظاهرة عامة، وإنما عن حالات وقعت وتستحق الدراسة وعدم الاكتفاء بتسجيلها ثم إغلاق الملف، لافتًا إلى أهمية البحث في الأسباب التي قادت إليها ووضع إجراءات وقائية تحول دون تكرارها.

وأضاف أن فقدان حياة طالب، حتى وإن كان في حالات محدودة، يستحق أن يكون دافعًا لمراجعة أساليب الدعم النفسي داخل المؤسسات التعليمية. ورأى أن الاستقرار الاجتماعي وتوفر الخدمات التعليمية والمعيشية لا يلغي إمكانية تعرض الطالب لضغوط نفسية، ولذلك ينبغي النظر إلى ما يمر به الطالب من جوانب أكاديمية ونفسية بصورة متكاملة.

المشرف الأكاديمي حلقة اكتشاف مبكر

وتناول الفليتي دور المشرف الأكاديمي أو الطلابي، موضحًا أنه يمكن أن يؤدي دورًا مهمًا في رصد التغيرات التي تطرأ على الطالب وإحالته إلى مركز الإرشاد عند الحاجة. وأشار إلى أن انخفاض المعدل التراكمي أو تراجع الحضور أو تغير السلوك لا ينبغي التعامل معه بوصفه مسألة أكاديمية فقط، وإنما قد يكون وراءه قلق أو صعوبة تكيف أو أسباب نفسية أخرى. وأضاف أن المشكلة تكمن أحيانًا في ضعف الإجراءات المتبعة إلى جانب محدودية أعداد الكوادر الموجودة في مراكز الإرشاد الطلابي.

المخرجات موجودة والتحدي في التعيين والتأهيل

وحول توفر المختصين، أشار الفليتي إلى أن المشكلة ليست في عدم وجود خريجين، وإنما في وجود مخرجات في التخصصات ذات الصلة مقابل نقص في التعيينات. وأضاف أن جانبًا آخر يتعلق بتأهيل المختصين لممارسة العمل بصورة احترافية، خصوصًا في تطبيق المقاييس النفسية والتعامل مع احتياجات طلبة التعليم العالي. ورأى أن رفع أعداد الأخصائيين وحده لا يكفي دون بناء قدراتهم وتزويدهم بالأدوات التي تمكنهم من رصد المشكلات والتعامل معها في مراحلها المبكرة.

الأسرة مطالبة بالاستماع لا بالضغط فقط

وتحدث الفليتي عن دور أولياء الأمور، مشيرًا إلى أن بعض الأسر تركز بصورة كبيرة على التحصيل والمعدل والنجاح، بينما قد تكون بعيدة عن الضغوط التي يمر بها الأبناء. وأكد أن طلب المساعدة النفسية لا ينبغي أن ينظر إليه باعتباره عيبًا، وأن التدخل النفسي لا يعني بالضرورة الأدوية أو العلاج المكثف، إذ قد تكون حاجة الطالب الأساسية في بعض الحالات أن يجد من يستمع إليه. وأوضح أن الإصغاء من الأب والأم أو المشرف أو المختص قد يكون في بعض المواقف خطوة كافية لمنع المشكلة من التفاقم.

عزوف الطلبة عن طلب المساعدة

وأشار الفليتي خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» إلى أن من التحديات القائمة عزوف بعض الطلبة عن مراجعة المختص النفسي خشية أن يُنظر إليهم باعتبارهم مرضى أو أن يتداول الآخرون ذلك عنهم. ورأى أن المجتمع أسهم في وضع الجانب النفسي داخل إطار استثنائي، رغم أن الوقاية النفسية ينبغي أن تكون جزءًا طبيعيًا من الرعاية الصحية. وجدد مقترحه بأن تكون هناك «لياقة نفسية» أو مؤشرات نفسية أساسية عند التحاق الطالب بالمؤسسة التعليمية، بما يساعد على كسر الحاجز الاجتماعي المرتبط بمراجعة المختصين.

انسحاب الذكور يحتاج إلى قراءة أوسع

وحول الفروق بين الطلبة والطالبات، أشار الفليتي إلى أن الإناث قد يكن أكثر عرضة لبعض صور الضغط المرتبطة بطبيعة التكوين النفسي وكثرة التفكير، لكن الواقع الذي يرصده يشير إلى أن الانسحاب من الدراسة يظهر بصورة أكبر لدى الذكور. وأوضح أنه لا يضع نسبة محددة لهذه الحالات، إلا أن الملاحظة العامة تظهر ارتفاع أعداد الخريجات مقارنة بالذكور، مؤكدًا في الوقت نفسه أن أسباب انسحاب الطالب قد تكون متعددة ولا ترتبط دائمًا بالصحة النفسية وحدها، فقد ينسحب للحصول على وظيفة أو لأسباب أخرى.

المبتعثون يواجهون صعوبة التكيف أيضًا

وتطرق الفليتي إلى الطلبة المبتعثين خارج سلطنة عُمان، موضحًا أنهم يواجهون كذلك ضغوط التكيف، خصوصًا في السنة الأولى وما يصاحب الانتقال إلى بلد جديد من إجراءات ومتطلبات مختلفة. وأشار إلى تجارب في بعض الجامعات الأوروبية تعتمد إجراءات وقائية وتواصلًا منتظمًا مع الطالب، بحيث تبادر المؤسسة إلى التواصل معه وتحفيزه ومتابعته إذا تراجع أداؤه أو واجه صعوبة في متطلبات مثل اللغة الإنجليزية. ورأى أن هذه الممارسات تستحق الدراسة لمعرفة مدى إمكانية الاستفادة منها في مؤسسات التعليم العالي داخل سلطنة عُمان، خصوصًا في جانب التواصل الاستباقي مع الطالب.

الصحة النفسية ليست بندًا تكميليًا

ورفض الفليتي النظر إلى الدعم النفسي باعتباره خدمة إضافية يمكن الاستغناء عنها بسبب كلفتها، معتبرًا أن إعداد المواطن لا يقتصر على الجانب الأكاديمي أو الصحة الجسدية. وأشار إلى أن مؤسسات التعليم العالي تنفق مبالغ كبيرة في مختلف جوانب العملية التعليمية، ويمكن تخصيص موارد إضافية لتعزيز الكوادر والخدمات النفسية. واقترح تنفيذ استطلاع واسع بين طلبة مؤسسات التعليم العالي في سلطنة عُمان لقياس مستوى رضاهم عن خدمات الإرشاد النفسي، ومعرفة ما إذا كانت هذه الخدمات تلبي احتياجاتهم بالفعل.

السكن ليس سببًا مباشرًا للتعثر

وفيما يتعلق بالسكن الطلابي، أوضح الفليتي أن الانتقال إلى السكن الداخلي أو الخارجي يمكن أن يسبب صعوبة في التكيف، خصوصًا خلال السنة الأولى، إلا أنه لا ينبغي اعتباره سببًا مباشرًا للاكتئاب أو التعثر الدراسي من دون تشخيص. وأشار إلى أن الطالب يتكيف عادة تدريجيًا مع البيئة الجديدة، فيما قد تلعب عوامل أخرى مثل الصحبة والعادات الدراسية والاهتمام بالمقررات دورًا في أدائه الأكاديمي والنفسي.

حلول سريعة تبدأ بالوعي وطريقة مخاطبة الطلبة

وطرح الفليتي ضمن حديثه في برنامج «منتدى الوصال»مجموعة من الحلول التي يمكن تطبيقها دون انتظار زيادة كبيرة وفورية في عدد الكوادر، في مقدمتها نشر ثقافة الوعي النفسي بين الطلبة، خصوصًا طلبة السنة الأولى. ودعا إلى استخدام خطاب أكثر طمأنينة في التعامل معهم والابتعاد عن لغة التهديد المستمر بالمعدل والتعثر، مع التأكيد على أن ذلك لا يعني تخفيف المتطلبات الأكاديمية وإنما تحسين أسلوب التواصل.

كما أشار إلى إمكانية توظيف التطبيقات والذكاء الاصطناعي في توفير قنوات أولية للتواصل والإجابة عن استفسارات الطلبة، إلى جانب إنشاء وسائل اتصال مباشرة يمكن أن تساعد الطالب عند حاجته إلى الدعم. وحث الطلبة على المشاركة في المناشط والفعاليات وعدم حصر حياتهم بين قاعات الدراسة والمكتبة، لما للأنشطة والهوايات من دور في الترويح النفسي وتعزيز الاندماج في البيئة الجامعية.

تبادل الخبرات بين المؤسسات

ودعا الفليتي إلى توسيع التعاون بين الجامعات والكليات وتبادل الخبرات في مجال الإرشاد النفسي، على غرار التعاون القائم في بعض الأنشطة والمجالس الطلابية. وأشار إلى أن بعض المبادرات موجودة بالفعل، إلا أنها لم تصل بعد إلى المستوى المأمول، في ظل استمرار معاناة مراكز الإرشاد من نقص الأخصائيين مقارنة بأعداد الطلبة.

التشخيص لا يكون من وسائل التواصل

وحذر الفليتي من استخدام مصطلحات مثل «الاكتئاب» و«القلق» بصورة عشوائية لمجرد المرور بضغوط عابرة، مؤكدًا أن الإنسان يتعرض طبيعيًا لانتكاسات وضغوط مختلفة خلال حياته. وأوضح أن تشخيص الاضطرابات النفسية يجب أن يستند إلى مقاييس وأدوات علمية، وليس إلى الانطباعات أو ما يتداوله الأفراد عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف أن الضغوط ليست مبررًا للتكاسل أو التخلي عن المسؤوليات، وإنما ينبغي أن يتعلم الطالب كيفية استعادة ثقته بنفسه والتعامل مع الصعوبات باعتبارها جزءًا طبيعيًا من مراحل الحياة.

الأسرة أول محطة دعم

وربط الفليتي قدرة الشاب أو الشابة على مواجهة الحياة الجامعية بطريقة التنشئة داخل الأسرة، موضحًا أن الانتقال بعيدًا عن المنزل يمثل أحد أول الاختبارات الحقيقية للاستقلال والاعتماد على النفس. وأشار إلى أن الأب والأم يمثلان المحطة الأولى لدعم الطالب، ثم يأتي دور المرشد النفسي والأخصائي الاجتماعي والمشرف الأكاديمي. وأضاف أن غياب الإنصات داخل الأسرة قد يزيد من صعوبة المشكلة، خصوصًا إذا لم يجد الطالب في المؤسسة التعليمية بديلًا يستطيع التحدث إليه بثقة.

المشكلات تبدأ صغيرة ثم تكبر بالتجاهل

واستعرض الفليتي بعض المؤشرات التي تستحق الانتباه، من بينها التفكك الأسري وعدم وجود من يستمع للطالب، موضحًا أن المشكلات النفسية غالبًا ما تبدأ بصورة بسيطة قبل أن تتوسع إذا تم تجاهلها. وأشار إلى أن الغياب المتكرر، والتعثر المفاجئ في مواد كان الطالب متفوقًا فيها، ورفض العودة إلى المنزل، وانقطاع ولي الأمر عن التواصل، كلها علامات يمكن أن تفتح باب التساؤل عن وجود مشكلة تحتاج إلى تدخل.

ودعا إلى عدم تسفيه أفكار الطالب أو تجاهل العبارات التي يرددها، لأن المختص يستطيع أحيانًا قراءة مؤشرات مهمة من خلالها. وأكد أن التعامل مع أفكار الشباب ينبغي أن يكون بالحوار والجلوس معهم ومحاولة فهم ما يشغلهم، لا بإقصائهم أو إغلاق باب النقاش تحت عناوين العيب أو المنع، خصوصًا أن المرحلة الجامعية تتزامن مع فترة تتبلور فيها شخصية الشاب وتتكون رؤيته للحياة.

 

لمتابعة برنامج «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


أحمد السلماني لـ«الوصال»: فقدنا برحيل صالح البارحي ركنًا كبيرًا من الإعلام الرياضي العُماني.. ووفاؤه للاعبين أنجب فكرة كأس الخليج للقدامى ..ورحيله أفجع الوسط الخليجي والعربي

نشر في:  28 أكتوبر 2026: 3:49 ص +04

أحمد السلماني لـ«الوصال»: فقدنا برحيل صالح البارحي ركنًا كبيرًا من الإعلام الرياضي العُماني.. ووفاؤه للاعبين أنجب فكرة كأس الخليج للقدامى ..ورحيله أفجع الوسط الخليجي والعربي

5 دقائق للقراءة

TT

14

 

الوصال ـ استعاد أحمد السلماني، رئيس القسم الرياضي بجريدة الرؤية، مسيرة الصحفي الراحل صالح بن راشد البارحي، واصفًا رحيله بأنه خسارة مؤثرة للإعلام الرياضي العُماني والخليجي، بعد سنوات طويلة ظل خلالها حاضرًا في تغطية كرة القدم والمنتخبات الوطنية ومتابعة تفاصيل المشهد الرياضي.

وأوضح السلماني خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن البارحي بدأ مشواره الصحفي في عام 2003، واستطاع خلال فترة مبكرة أن يلفت الأنظار بأسلوبه في التغطية الرياضية، قبل أن يصبح أحد الأسماء البارزة في القسم الرياضي بجريدة الوطن. وأشار إلى أن معرفته الشخصية بالراحل تعود إلى عام 2009 خلال بطولة كأس الخليج التاسعة عشرة، حيث كان البارحي مشاركًا في إحدى اللجان المنظمة للبطولة، لتتواصل العلاقة المهنية والإنسانية بينهما بعد ذلك لسنوات طويلة.

أسلوب متفرد في وصف المباريات

وتحدث السلماني عن الأسلوب الصحفي الذي ميّز البارحي، مؤكدًا أنه امتلك طريقة خاصة في تقديم المباريات ووصفها، وكان حضوره واضحًا في مرحلة سبقت الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية. وأضاف أن الراحل كان أحد أعمدة الصحافة الرياضية العُمانية في تلك المرحلة، وله إسهامات واسعة في العمل الرياضي بجريدة الوطن، كما كان من مؤسسي ملحق «الملاعب».

وأشار إلى أن الحضور المهني للبارحي تجاوز الإطار المحلي إلى الوسطين الخليجي والعربي، وهو ما عكسته ردود الفعل وبيانات النعي التي صدرت عقب إعلان وفاته.

«أمين الكلمة» وقريب من اللاعبين

ووصف السلماني الراحل بـ«أمين الكلمة»، مؤكدًا أنه كان حريصًا على طرح رأيه بمهنية، سواء اتفق مع موقف رياضي أو اختلف معه. وأوضح أن علاقته بالمنتخبات الوطنية، وخصوصًا المنتخب الوطني الأول لكرة القدم، كانت مختلفة، إذ ظل قريبًا من اللاعبين ويحمل همومهم وينقل مطالبهم ويقف إلى جانب المنتخبات في مختلف الظروف. وأضاف أن اللاعبين كانوا يلتفون حوله خلال تدريبات المنتخبات بسبب قربه منهم والثقة التي بناها معهم، إلى جانب علاقاته الواسعة مع المسؤولين والقائمين على الرياضة، الأمر الذي منح طرحه حضورًا وتقديرًا لدى مختلف الأطراف.

فكرة بطولة كأس الخليج لقدامى اللاعبين

وكشف السلماني عن جانب قال إن البارحي لم يكن يرغب في توثيقه باسمه، يتمثل في كونه صاحب فكرة إقامة بطولة كأس الخليج لقدامى اللاعبين. وأوضح أن البارحي طرح الفكرة خلال ملتقى للإعلام الرياضي أقيم في محافظة ظفار قبل نحو عامين، قبل أن يتبناها اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم وتقام البطولة لاحقًا.

وأشار إلى أنه طلب من البارحي توثيق هذه المبادرة باسمه، إلا أن الراحل رفض، وكان اهتمامه منصبًا على إقامة البطولة وتحقيق هدفها المتمثل في إعادة قدامى اللاعبين إلى المشهد الرياضي. وأضاف أن البارحي كان كذلك صاحب فكرة وتنظيم بطولة قدامى لاعبي شمال الباطنة، التي انطلقت نسختها الأولى قبل نحو خمسة أشهر. ورأى السلماني أن هذه المبادرات تكشف جانبًا من وفاء الراحل للاعبين السابقين، وسعيه إلى إبقائهم حاضرين في الذاكرة الرياضية وعدم ابتعادهم عن المشهد بعد انتهاء مسيرتهم في الملاعب.

حضور عربي وخليجي واسع

وأشار السلماني إلى أن علاقته بالراحل ظلت وثيقة حتى أيام قليلة قبل وفاته، موضحًا أنهما كانا قبل أسبوعين أو ثلاثة معًا في بطولة كأس الخليج التي أقيمت في جدة، وكانا يقضيان معظم الوقت معًا خلال التغطية. وأضاف أن آخر حديث جمعهما كان قبل يومين من رحيله، وكانا يرتبان خلاله لكيفية حضور بطولة كأس آسيا ودعم المنتخب الوطني.

وبيّن أن حجم التفاعل مع خبر الوفاة داخل مجموعات الإعلاميين العرب والخليجيين يعكس المكانة التي بناها البارحي خلال مسيرته، موضحًا أن بيانات النعي والمقالات والتقارير بدأت تتوالى من مؤسسات وشخصيات إعلامية مختلفة. وأشار إلى أن حضور الراحل لم يقتصر على سلطنة عُمان، إذ كانت له علاقات واسعة في دول خليجية وعربية، وخص بالذكر الكويت التي كان يتردد عليها باستمرار، إلى جانب وجود علاقات مهنية واسعة له في مصر.

واختتم السلماني حديثه بالتأكيد على أن رحيل البارحي يترك فراغًا في الإعلام الرياضي العُماني، بعد مسيرة اتسمت بالحضور المهني والعلاقات الواسعة والقرب من اللاعبين والمنتخبات، داعيًا له بالرحمة والمغفرة.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


دلال الحضرمي لـ«الوصال»: بإمكان المواطن التحقق إلكترونيًا من مخاطر فيضانات الأودية على أرضه.. و5 خدمات جديدة تتيح بيانات السدود والآبار والمياه

نشر في:  28 أكتوبر 2026: 3:40 ص +04

دلال الحضرمي لـ«الوصال»: بإمكان المواطن التحقق إلكترونيًا من مخاطر فيضانات الأودية على أرضه.. و5 خدمات جديدة تتيح بيانات السدود والآبار والمياه

4 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ أوضحت دلال بنت هلال الحضرمي، مدير التحول الرقمي بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، أن الأفراد وأصحاب المشروعات والمكاتب الاستشارية والجهات الحكومية والباحثين والطلبة يمكنهم الاستفادة من مجموعة من الخدمات الرقمية المرتبطة بالمياه عبر المنصة الحكومية الموحدة، من بينها تقييم مخاطر فيضانات الأودية والحصول على بيانات السدود والمواصفات الفنية للآبار والبيانات الهيدرومترية.

وخلال حديثها في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، بيّنت الحضرمي أن خدمة تقييم مخاطر فيضانات الأودية متاحة للمواطنين وغيرهم من الفئات المستهدفة، ويمكن الدخول إلى تفاصيلها عبر المنصة والاطلاع على رسوم الخدمة إن وجدت، إلى جانب المدة المطلوبة لإنجازها. وأضافت أن الخدمة تساعد على التعرف على مسارات الأودية وما يرتبط بها من بيانات وفق طبيعة الطلب، بما يخدم من يرغب في معرفة وضع أرض أو مشروع بالنسبة إلى مخاطر الفيضانات.

بيانات ترصد حركة المياه والأمطار

وشرحت الحضرمي أن البيانات الهيدرومترية تتمثل في قياسات ميدانية لحركة المياه وكمياتها، تجمعها الوزارة عبر محطات رصد موزعة في مختلف محافظات سلطنة عُمان. وأشارت إلى أن هذه البيانات تشمل منسوب المياه، وكميات الأمطار، ومستويات المياه الجوفية، إلى جانب بعض مؤشرات جودة المياه مثل الملوحة. وأضافت أن إتاحة هذه البيانات إلكترونيًا تسهل الوصول إليها بحسب احتياجات المستفيدين، سواء لأغراض بحثية أو فنية أو مرتبطة بالمشروعات.

المواصفات الفنية للآبار خدمة مستقلة

وحول خدمة الحصول على المواصفات الفنية للآبار، أوضحت الحضرمي أنها تختلف عن خدمة تصريح حفر بئر، إذ تختص بتوفير معلومات فنية مثل عمق البئر وخصائصه قبل استخدامه أو تطويره. وبيّنت أن هذه الخدمة ترتبط بصورة أكبر بالآبار الاستكشافية، فيما يبقى طلب حفر بئر ضمن خدمة منفصلة بإجراءاتها الخاصة.

تصريح لجمع المحار والأصداف بكميات محددة

وتطرقت الحضرمي إلى خدمة تصريح جمع المحار والأصداف، موضحة أنها مخصصة لمن يرغب في جمعها بكميات معينة لأغراض تتجاوز الاستخدام البسيط أو الهواية. وأشارت إلى أن الجمع بكميات محدودة لأغراض شخصية لا يدخل ضمن نطاق هذا التصريح، وفق ما أوضحته خلال اللقاء.

5 خدمات في المرحلة الثانية

وكشفت الحضرمي أن الخدمات المنشورة ضمن المرحلة الثانية على المنصة الحكومية الموحدة يبلغ عددها خمس خدمات، بعد أن تضمنت المرحلة الأولى تسع خدمات. وتشمل خدمات المرحلة الثانية: تقييم مخاطر فيضانات الأودية، والحصول على بيانات السدود، والحصول على المواصفات الفنية للآبار، والحصول على البيانات الهيدرومترية، إلى جانب تصاريح جمع المحار والأصداف. وأكدت أن خدمات الوزارة الرقمية الأخرى منشورة كذلك، فيما تركز هذه المرحلة على نقل مجموعة إضافية من الخدمات إلى المنصة الموحدة وتسهيل الوصول إليها.

فحص المياه والتربة الزراعية

وأشارت الحضرمي إلى توفر خدمة لفحص المياه عبر المختبرات، يمكن من خلالها التحقق من خصائص وجودة المياه، إلى جانب إمكانية فحص التربة. وأوضحت أن خدمة فحص التربة موجهة للتربة الزراعية، بما يتيح للمستفيدين الحصول على بيانات تساعدهم في تقييم حالتها واستخدامها بصورة مناسبة. وأكدت أن التوسع في رقمنة الخدمات يستهدف تسهيل وصول المستفيدين إلى البيانات والإجراءات المرتبطة بالمياه والموارد الزراعية، وتقليل الحاجة إلى الإجراءات التقليدية مع توفير المعلومات المطلوبة إلكترونيًا.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


سعاد السليمي لـ«الوصال»: 71 امرأة في الهيئات الإدارية للنقابات و37 خضن المفاوضات الجماعية.. والتوازن بين الأسرة والعمل أبرز تحديات التمثيل النسائي

نشر في:  27 أكتوبر 2026: 3:31 ص +04

سعاد السليمي لـ«الوصال»: 71 امرأة في الهيئات الإدارية للنقابات و37 خضن المفاوضات الجماعية.. والتوازن بين الأسرة والعمل أبرز تحديات التمثيل النسائي

12 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ ربطت سعاد بنت علي بن سعيد السليمي، عضو مجلس إدارة الاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان ورئيسة لجنة المرأة العاملة بالاتحاد، اتساع حضور المرأة في العمل النقابي بزيادة الوعي بالتشريعات واكتساب مهارات الحوار والتفاوض، موضحة أن تجربتها بدأت من النقابة العمالية في مؤسستها، قبل أن تصل إلى رئاسة النقابة العامة لقطاع الإنشاءات ثم عضوية مجلس إدارة الاتحاد العام. وخلال حديثها في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال، استعرضت السليمي مسار تجربتها منذ دخولها العمل النقابي في عامي 2015 و2016 تقريبًا، مشيرة إلى أن العمل النقابي في سلطنة عُمان يعد حديثًا نسبيًا، وأن بداياته شهدت لجانًا تمثيلية منذ عام 2006، قبل أن يتطور الإطار المنظم له لاحقًا.

وأوضحت أن دخولها هذا المجال بدأ عبر برامج تدريبية وحلقات تعريفية بالتعاون مع الاتحاد العام ووزارة العمل، أتاحت لها الاطلاع على طبيعة العمل النقابي وتجارب عربية ودولية، قبل أن تخوض انتخابات النقابة في مؤسستها وتُنتخب رئيسة لها. وأضافت أن التجربة انتقلت بعد ذلك إلى العمل على اتفاقيات العمل الجماعية والمفاوضات مع الجهات المعنية، ثم إلى تأسيس إطار قطاعي للعاملين في الإنشاءات، انتهى بانتخابها لرئاسة النقابة العامة للقطاع بعد مشاركتها في معالجة عدد من القضايا وتحقيق امتيازات للنقابات المنضمة إليه.

من الصدام إلى الحوار

وتحدثت السليمي عن أحد أبرز التحديات التي واجهت العمل النقابي في بداياته، والمتمثل في الصورة الذهنية التي كانت تربطه بالصراع بين العامل والمؤسسة، مبينة أن التدريب والممارسة ساهما في تغيير هذا المفهوم نحو بناء شراكة حقيقية وحوار يهدفان إلى تحسين ظروف وبيئة العمل مع المحافظة في الوقت نفسه على استقرار المؤسسة. وقالت: إن استقرار المؤسسة ينعكس على استقرار العامل، وإن هذا الفهم لم يكن واضحًا في البدايات لدى كثير من العاملين، لكنه تطور تدريجيًا مع التدريب والاحتكاك بالتجارب المختلفة.

وأشارت إلى أن العمال غير العُمانيين يستطيعون الانضمام إلى الجمعيات العمومية للنقابات، فيما تقتصر عضوية الهيئات الإدارية على العُمانيين بحسب الإطار المنظم للعمل النقابي، موضحة أن النقابات حرصت على الاستماع إلى احتياجات هذه الفئة والدفاع عن حقوقها عبر الاجتماعات والزيارات الميدانية. وأضافت أن الاتحاد العام أنشأ لجنة خاصة تُعنى بالعمال غير العُمانيين ومتابعة التحديات التي تواجههم وظروف عملهم، فيما يبقى ضعف الاستقرار الوظيفي ومستوى التعليم واللغة من بين التحديات التي تظهر بصورة أكبر لدى بعض العاملين في القطاعات ذات الوظائف البسيطة.

المعرفة بالقانون صنعت الفارق

وحول وصولها إلى رئاسة نقابة في قطاع يغلب عليه الحضور الرجالي، أوضحت السليمي أن التحدي لم يكن مرتبطًا بكونها امرأة فقط، وإنما كذلك بطبيعة البيئة ونقص المعرفة في البدايات. وأضافت أن مشاركتها في برامج داخل سلطنة عُمان وخارجها واطلاعها على تجارب عربية ودولية منحاها الأدوات اللازمة، وفي مقدمتها فهم القوانين والتشريعات المنظمة للعمل.

وأشارت إلى أن كثيرًا من العاملين لم يكونوا على دراية كافية بالتشريعات والقرارات التي تكفل حقوقهم وتنظم العمل النقابي، وهو ما كان يولد الخوف والتردد في الانضمام إلى النقابات أو المشاركة في أنشطتها. وبيّنت أن اكتساب المعرفة غيّر طريقة التعامل مع القضايا، لأن العامل أو النقابي يصبح قادرًا على التمييز بين الحق الذي يكفله القانون وبين الامتياز الذي يحتاج إلى تفاوض مع المؤسسة.

وأكدت أن بناء الثقة مع العاملين يبدأ بالاستماع إليهم والوضوح معهم وعدم تقديم وعود لا يمكن تنفيذها، ثم تحديد طبيعة المشكلة ومتابعتها مع الجهات المختصة إذا كانت حقًا قانونيًا، أو إدراجها ضمن اتفاقية عمل جماعية إذا كانت امتيازًا يمكن التفاوض بشأنه. وأوضحت أن قرب ممثل النقابة من بيئة العاملين ومعرفته اليومية بتحدياتهم يسهمان في زيادة الثقة، لأنها تحدثت عن قضايا قطاع كانت تعمل فيه وتعيش ظروفه بصورة مباشرة.

قلة الترقي والاستقرار من تحديات الإنشاءات

وعن أبرز ما يواجه العامل العُماني في قطاع الإنشاءات، أشارت السليمي ضمن حديثها في برنامج «منتدى الوصال» إلى محدودية فرص الترقي وضعف الاستقرار الوظيفي في بعض المؤسسات، نتيجة طبيعة القطاع واعتماده على المشروعات وما قد تتعرض له الشركات من تعثر أو توقف أو إفلاس أو انخفاض في حجم الأعمال. وأضافت أن ضعف الإلمام بالتشريعات يمثل تحديًا آخر، إلى جانب الخوف من فقدان الوظيفة بسبب الانتساب للعمل النقابي، رغم وجود أطر قانونية وقرارات داعمة للعمل النقابي وحماية ممارسيه.

وأشارت إلى أن المستوى التعليمي المحدود لبعض العاملين قد يقلل كذلك من فرص تطويرهم أو انتقالهم إلى وظائف أعلى، فيما يمكن أن تشكل اللغة عائقًا إضافيًا أمام بعض الفئات. ورأت أن دخول المرأة العمل النقابي يواجه التحديات نفسها التي تواجه أي نقابي في بداياته إذا لم تتوافر المعرفة والتدريب، مؤكدة أهمية الاطلاع على قانون العمل والحماية الاجتماعية والتشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، حتى يعرف العضو النقابي حقوقه وأدواته والجهات التي يمكن الرجوع إليها عند مواجهة أي إشكال.

ارتفاع مشاركة المرأة

وكشفت السليمي عن ارتفاع تمثيل المرأة في العمل النقابي خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن التقرير السنوي للاتحاد العام بنهاية عام 2025 أظهر وجود أربع عضوات في مجلس إدارة الاتحاد العام. وأضافت أن نحو 37 امرأة شاركن في مفاوضات جماعية على مستوى الجهات المختصة، فيما تضم لجنة المرأة قرابة 195 عضوة، إلى جانب نحو 71 عضوة في الهيئات الإدارية للنقابات العامة.

وأكدت أن حضور المرأة يسجل زيادة من عام إلى آخر، مع وجود متابعة من الاتحاد العام لزيادة مشاركتها في الهيئات الإدارية ولجان المرأة وتشجيعها على الانتساب والمنافسة على المواقع النقابية.

زيارات ميدانية لقضايا المرأة العاملة

وحول أولويات لجنة المرأة العاملة، أوضحت السليمي أن الزيارات الميدانية تأتي في مقدمة عملها، إذ تحرص على لقاء النساء في مواقع العمل بمختلف القطاعات، ومنها الصناعة والنفط والغاز والبيع والتوزيع والكهرباء وغيرها. وأشارت إلى أن الهدف يتمثل في تعريف النساء غير المنتسبات بالعمل النقابي وتشجيعهن على الانضمام إلى الجمعيات العمومية، إضافة إلى التأكد من وجود تواصل مستمر بين النقابات والعاملات ورصد التحديات والمقترحات المتعلقة بسياسات المؤسسات وبيئة العمل.

وأضافت أن اللجنة تتابع ملفات تمس المرأة العاملة، من بينها التمييز والتحرش وغيرها من القضايا، إلى جانب العمل على الاتفاقيات الجماعية التي يمكن من خلالها الوصول إلى امتيازات تتجاوز الحد الأدنى الذي تنظمه القوانين. ولفتت إلى اهتمام الاتحاد العام بإشراك النساء العاملات في مناقشة الاتفاقيات والقضايا التي تخصهن، مشيرة إلى مناقشة مرئيات مرتبطة باتفاقية حماية الأمومة رقم 183، إلى جانب موضوعات واتفاقيات أخرى مرتبطة بالمرأة والعمل.

وأكدت أن الهدف هو ألا تبقى مشاركة المرأة محصورة في عضوية الجمعيات العمومية، وإنما أن تمتد إلى الحوار حول التشريعات والاتفاقيات والمشاركة في المحافل والمنظمات الدولية.

المفاوضة الجماعية تبدأ من العامل

وشرحت السليمي مفهوم المفاوضات الجماعية، موضحة أن نجاحها يتطلب امتلاك النقابيين مهارات الحوار والتفاوض، لأن غياب هذه الأدوات في المراحل الأولى أدى في بعض الحالات إلى صدامات مع المؤسسات أو الجهات المختلفة. وأضافت أن الاتحاد العام عمل على تطوير هذه المهارات لدى النقابات، حتى أصبحت المفاوضات أكثر تنظيمًا وقدرة على الوصول إلى تفاهمات.

وأوضحت أن الاتفاقية الجماعية لا تبدأ من مكتب النقابة، وإنما من زيارة مواقع العمل والاستماع إلى العاملين ورصد مطالبهم وتصنيفها، للتمييز بين المخالفات والحقوق التي يكفلها القانون وبين الامتيازات التي يمكن التفاوض عليها. وأشارت إلى أن الحقوق غير المطبقة يتم التواصل بشأنها مع وزارة العمل بصفتها الجهة الرقابية، بينما تنتقل المطالب الإضافية إلى مسار التفاوض بين النقابة والمؤسسة للوصول إلى اتفاقية عمل جماعية.

وبيّنت أن احتياجات العاملين تختلف من قطاع إلى آخر، فالمرأة في المصانع قد تواجه تحديات مرتبطة بساعات وظروف العمل، بينما تختلف احتياجات العاملات في قطاع النفط والغاز بحكم طبيعة المواقع وبعدها الجغرافي. وأكدت أن الاتفاقيات الجماعية يمكن أن تتضمن أربع أو خمس نقاط أو أكثر بحسب متطلبات القطاع، وأن المفاوضات قد تضم ممثلين من العاملين والاتحاد العام والخبراء القانونيين للوصول إلى حلول مقبولة للطرفين.

تفريغ للدراسة ومرونة للحامل وامتيازات للسائقين

وقدمت السليمي أمثلة على امتيازات نجحت نقابات في تضمينها ضمن اتفاقيات العمل الجماعية، من بينها منح بعض الموظفين وقتًا للتفرغ الجزئي للدراسة عندما يرغبون في تطوير أنفسهم، رغم أن الدراسة لم تكن مطلوبة من المؤسسة. وأشارت إلى التوصل كذلك إلى ترتيبات تسمح لبعض العاملين الذين يسكنون خارج محافظة مسقط بالمغادرة قبل نهاية الدوام بنحو ساعتين في نهاية الأسبوع، لتسهيل عودتهم إلى محافظاتهم.

وأضافت أن الاتفاقيات تضمنت أيضًا مزايا لبعض السائقين عند الانتقال لمسافات محددة خارج مسقط، من خلال علاوات إضافية، إلى جانب تحمل المؤسسة كلفة الإقامة في الفندق إذا اضطر السائق للمبيت أثناء المهمة. وتطرقت إلى امتيازات للمرأة الحامل، من بينها إتاحة عمل مرن في بداية الشهر التاسع في بعض الحالات، مؤكدة أن القيادات النقابية لا تقرر هذه المزايا من تلقاء نفسها، وإنما تنطلق من احتياجات العاملين التي تُرصد ميدانيًا ثم تُحوّل إلى مطالب تفاوضية.

وأضافت أنه في حال عدم الوصول إلى اتفاق، يمكن للاتحاد العام أن يدخل لدعم المفاوضات، كما يمكن أن تشارك وزارة العمل في تقريب وجهات النظر، مشيرة إلى وجود تجارب سابقة أسهم فيها تدخل هذه الجهات في الوصول إلى تفاهم بين النقابة والإدارة.

«كوفيد» أظهر أثر العمل النقابي

وردًا على من يرى أن العمل النقابي لا يحقق فائدة ملموسة، استشهدت السليمي بما حدث خلال جائحة «كوفيد-19»، موضحة أن النقابات والاتحاد العام لعبوا دورًا في التفاوض مع الشركات والجهات المختصة للحفاظ على وظائف عدد من العاملين في ظل إغلاق بعض المؤسسات وتعثر أخرى ماليًا. وأشارت إلى أن بعض المفاوضات تناولت خيارات تتعلق بالأجور وظروف العمل بما يسمح باستمرار العامل في وظيفته بدل فقدانها بالكامل.

وأضافت أن فائدة العمل النقابي لا تقتصر على المطالبة بالحقوق أو رصد المخالفات، وإنما أسهم كذلك في توسيع معرفة العاملين بالاتفاقيات الدولية وحقوق الإنسان ومكافحة الاتجار بالبشر وغيرها من الملفات، وأتاح لهم المشاركة في لقاءات ولجان ومفاوضات على المستويين الإقليمي والدولي. ورأت أن العمل النقابي أسهم أيضًا في تطوير معرفة العامل بحقوقه وواجباته تجاه مؤسسته وبلده، وفي تحسين مهارات الحوار والمفاوضة والتعامل مع قضايا اجتماعية مختلفة، مؤكدة أن قيمته تتجاوز النظر إليه باعتباره أداة للمطالبة بالمزايا فقط.

وأشارت إلى أن حتى العاملين في المؤسسات التي توفر مزايا جيدة يمكن أن يستفيدوا من العمل النقابي من خلال المشاركة في المؤتمرات واللجان المحلية والدولية ومسارات الحوار والتفاوض.

الناخب يبحث عمن يمثله لا عن جنسه

وحول فرص المرأة في الانتخابات النقابية، رأت السليمي أن مستوى الوعي في المجتمع تطور، وأن العامل أصبح ينظر إلى قدرة المرشح على تمثيله وخدمته، سواء كان امرأة أو رجلًا. وأوضحت أن المعيار بالنسبة للناخب يتمثل في صدق المرشح ووضوحه واستمرار تواصله بعد الانتخابات وما قدمه من عمل فعلي، لا في جنسه.

وأضافت أن النقابي يحتاج إلى مهارات وأخلاقيات تقوم على الأمانة والشفافية واحترام القوانين والتشريعات وفتح باب الحوار، إلى جانب تقديم حلول للطرفين وعدم تحويل العلاقة مع المؤسسة إلى صراع دائم. وأشارت إلى أن نجاح المفاوضات يتطلب أن يوضح ممثل العمال كذلك ما الذي ستستفيده المؤسسة من تقديم امتيازات للعاملين، بما يحقق مصلحة متبادلة ويزيد فرص الوصول إلى حلول قابلة للتطبيق.

التوازن بين الأسرة والعمل أبرز تحديات القيادات النسائية

وحددت السليمي أبرز التحديات التي تحد من وصول مزيد من النساء إلى الهيئات الإدارية للنقابات في صعوبة التوازن بين الحياة المهنية والأسرية، خصوصًا بالنسبة للعاملات في القطاع الخاص مع طول ساعات العمل. وأوضحت أن العمل النقابي يمثل مسؤولية إضافية تتطلب حضور اجتماعات وبرامج تدريبية وأنشطة إلى جانب الوظيفة والالتزامات الأسرية والاجتماعية.

وأضافت أن بُعد مواقع بعض البرامج والاجتماعات يشكل تحديًا آخر للنساء العاملات في المحافظات عندما تتركز بعض الأنشطة في مسقط، رغم محاولات الاتحاد استقطاب مشاركات من مختلف المحافظات. وأشارت إلى أن نقص المعرفة بالعمل النقابي واستمرار الخوف لدى بعض العاملات من أن يؤثر الانتساب النقابي على وظائفهن يمثلان عاملين إضافيين، مؤكدة أن زيادة الوعي بالتشريعات والضمانات المنظمة للعمل النقابي يمكن أن تساعد على توسيع مشاركتهن مستقبلًا.

 

لمتابعة برنامج «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW