تركي المعمري لـ«الوصال»: تعمّد تحريف النشيد أو الإساءة للعلم والشعار يعرّض صاحبه للسجن حتى 3 سنوات.. والخطأ غير المقصود يختلف قانونيًا

نشر في:  2 نوفمبر 2026: 2:43 م +04

تركي المعمري لـ«الوصال»: تعمّد تحريف النشيد أو الإساءة للعلم والشعار يعرّض صاحبه للسجن حتى 3 سنوات.. والخطأ غير المقصود يختلف قانونيًا

6 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ فرّق المحامي والمستشار القانوني تركي المعمري، بين الخطأ العارض في استخدام العلم أو أداء النشيد الوطني، وبين الفعل المتعمد الذي يحمل معنى الإهانة أو الازدراء، موضحًا أن التعديلات الأخيرة جاءت لتوسيع الحماية القانونية للرموز الوطنية، مع إدراج إهانة النشيد الوطني صراحة ضمن الأفعال المجرّمة.

وأوضح المعمري خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن العلم والشعار والنشيد الوطني تمثل رموزًا لسيادة الدولة وتاريخها ووحدة بنائها وأبنائها، وأن احترامها مسؤولية وطنية، فيما تمثل حمايتها مسؤولية قانونية تقع على الجميع. وأشار إلى أن حماية العلم والشعار من الإهانة كانت قائمة أصلًا، في حين جاء التعديل الجديد ليضيف حماية صريحة للنشيد الوطني، سواء وقعت الإهانة باللفظ أو الكتابة أو الإيماء أو التحريف أو أي فعل يعبر عن الكراهية أو الازدراء.

العقوبة قائمة

وبيّن المعمري أن العقوبة المتعلقة بإهانة العلم والشعار ليست مستحدثة، وإنما كانت مقررة سابقًا، فيما أضاف التعديل النشيد الوطني إلى الحماية ذاتها. وأشار إلى أن العقوبة المقررة في هذا الجانب تصل إلى السجن من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات، مؤكدًا في الوقت نفسه أن تطبيق النص يرتبط بوجود التعمد وليس بمجرد وقوع خطأ عابر. وأوضح أن كلمة «تعمد» الواردة في النص المعدل تمثل عنصرًا مهمًا في التفريق بين الخطأ غير المقصود وبين السلوك الذي يراد به الإهانة أو الاحتقار أو السخرية.

الخطأ والتعمد

ولفت المعمري إلى أن الخطأ في أداء كلمات النشيد الوطني بسبب النسيان أو السهو لا يمكن مساواته تلقائيًا بتحريف متعمد يقصد منه الازدراء. وأضاف أن تقدير التعمد يستند إلى طبيعة الفعل والسياق والعبارات المصاحبة وظروف ارتكابه، وليس إلى النتيجة وحدها.

وضرب مثالًا بإنزال العلم، موضحًا أن إنزاله بهدف استبداله أو صيانته يختلف جذريًا عن إنزاله بقصد الاحتقار، كما أن الخطأ العارض في كلمات النشيد يختلف عن تعديلها أو تحريفها عمدًا بهدف السخرية. وأكد أن وجود هذا التفريق يحد من توسيع نطاق التجريم ليشمل أخطاء لم يقصد صاحبها الإساءة.

مواصفات معتمدة

وتناول المعمري التعديلات المتعلقة بالملحقين الخاصين بالعلم والشعار، موضحًا أن التغيير شمل استبدال الملحقين وإحالة بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بالألوان والقماش والمقاسات والسارية وغيرها إلى الجهة المختصة. وأشار إلى أن المؤسسات ومنظمي الفعاليات والموردين والمطابع والجهات التي تتعامل مع العلم أو الشعار مطالبة بالرجوع إلى النماذج والمواصفات المعتمدة، والتأكد من سلامة العلم وطريقة عرضه واستبداله عند تمزقه أو تلفه. وبيّن أن هناك مواصفات تفصيلية تتعلق بالطول والامتداد ونوعية القماش والألوان وغيرها، فيما تتولى الجهة التنفيذية المختصة الجوانب الفنية المرتبطة بتلك المواصفات.

مناسبات إضافية

وأوضح المعمري أن من المستجدات كذلك إتاحة أداء النشيد الوطني في أماكن ومناسبات إضافية تحدد بقرار من الجهة المختصة بعد موافقة مجلس الوزراء. وأشار إلى أن التوسع في أداء النشيد سيكون منظمًا وفق قرارات تحدد الحالات والمناسبات المشمولة، موضحًا أن ذلك يعني ضرورة الرجوع إلى القرارات المنظمة وعدم افتراض أن أداء النشيد أو استخدام الرموز الوطنية مناسب في كل مناسبة أو سياق. وأكد أن تنظيم هذه الاستخدامات يهدف إلى ضمان التعامل مع الرموز الوطنية وفق الضوابط والمعايير المعتمدة.

محتوى رقمي

وحول إنتاج المحتوى خلال المناسبات الوطنية، أوضح المعمري أن التقييم القانوني لأي محتوى منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي يرتبط بطبيعة المادة وسياقها والمقصد منها. وأشار إلى أن صورة أو مادة صوتية قد تستخدم للتعبير عن الاعتزاز الوطني، بينما قد تستخدم المادة نفسها في سياق آخر يحمل معنى الإهانة أو السخرية. وأضاف أن من الأمثلة التي يمكن أن ترتب مسؤولية قانونية تعمد تحريف النشيد الوطني بهدف السخرية منه، أو وضع العلم أو الشعار في مشهد يحمل معنى الاحتقار.

الذكاء الاصطناعي

ونبّه المعمري إلى أهمية الانتباه عند استخدام أدوات التصميم والذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى يتضمن العلم أو الشعار الوطني، مشيرًا إلى أن الطابع الإبداعي للتصميم لا يعفي صاحبه من الالتزام بالمواصفات القانونية المعتمدة. وأوضح أن تصميمًا قد يبدو للوهلة الأولى عملًا إبداعيًا، إلا أن تغيير مكونات العلم أو الشعار أو عدم الالتزام بمقاساته أو تفاصيله المعتمدة قد ينقل المحتوى من مساحة الإبداع إلى دائرة المخالفة. ودعا منتجي المحتوى والمصممين إلى التعامل بدقة واحترافية مع الرموز الوطنية، والرجوع إلى المواصفات الصادرة عن الجهة المختصة قبل اعتماد المواد أو نشرها.

اعتزاز واعٍ

وأكد المعمري أن المطلوب هو ترجمة الاعتزاز بالرموز الوطنية إلى ممارسات واعية، من خلال رفع العلم بالصورة اللائقة والمحافظة على الشعار وأداء النشيد الوطني بصورة صحيحة ومحترمة. وأشار إلى أهمية غرس هذه الممارسات لدى الأبناء منذ الصغر وتعليمهم كلمات النشيد بالصورة الصحيحة، باعتبار أنهم قد يمثلون سلطنة عُمان مستقبلًا في مجالات رياضية أو إعلامية أو رسمية مختلفة. وأضاف أن ظهور الرياضيين والمنتخبات الوطنية في المناسبات الدولية وأدائهم النشيد يتطلب معرفة دقيقة بكلماته، بعيدًا عن الألفاظ المغلوطة أو الإضافات غير الصحيحة.

ورأى أن المحافظة على العلم والشعار والنشيد لا ترتبط بالمناسبات الرسمية وحدها، وإنما تمثل ممارسة مستمرة تعزز روح الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


حاتم الطائي لـ«الوصال»: الدقم وصلالة قادرتان على تحويل موقع عُمان إلى بوابة للصين نحو أسواق الهند وباكستان وإيران وشرق أفريقيا.. والزيارة فرصة لشراكة تتجاوز التجارة

نشر في:  2 نوفمبر 2026: 3:21 م +04

حاتم الطائي لـ«الوصال»: الدقم وصلالة قادرتان على تحويل موقع عُمان إلى بوابة للصين نحو أسواق الهند وباكستان وإيران وشرق أفريقيا.. والزيارة فرصة لشراكة تتجاوز التجارة

7 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ رأى حاتم الطائي، رئيس تحرير جريدة الرؤية، أن زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ إلى جمهورية الصين الشعبية تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التوترات السياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم، وتحمل فرصة للارتقاء بالعلاقات العُمانية الصينية من التبادل التجاري إلى شراكات اقتصادية واستثمارية أعمق.

وأوضح الطائي، خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال، أن أهمية الزيارة تتضاعف لكونها أول زيارة لسلطان عُماني إلى الصين، فضلًا عن كونها «زيارة دولة»، وهي أعلى درجات الزيارات الرسمية في البروتوكول السياسي. وأشار إلى أن العلاقات بين البلدين لا تبدأ من المرحلة الدبلوماسية الحديثة، وإنما تستند إلى جذور تجارية وحضارية ضاربة في التاريخ، سبقت العلاقات الرسمية بقرون طويلة.

جذور تاريخية

ولفت الطائي إلى أن التواصل العُماني الصيني ارتبط منذ القدم بحركة التجار والبحارة، مشيرًا إلى دراسات توثق وجود تبادل تجاري بين عُمان والصين يعود إلى فترات موغلة في التاريخ. وأضاف أن العلاقات الحديثة شهدت تأسيس العلاقات الدبلوماسية في عام 1978، في مرحلة كانت فيها الحرب الباردة والتجاذبات الدولية تجعل مثل هذه الخطوات أكثر تعقيدًا. ورأى أن هذا المسار يعكس نهج سلطنة عُمان القائم على بناء علاقات مع مختلف الدول وعدم تحويل الاختلافات الدولية إلى خصومات دائمة، مع إعطاء الحوار والدبلوماسية مساحة أساسية في إدارة العلاقات الخارجية.

شراكة حقيقية

وأكد الطائي أن توقيع سلطنة عُمان والصين اتفاقية الشراكة الاستراتيجية في عام 2018 يضع على الجانبين مسؤولية تفعيلها بصورة أوسع خلال المرحلة الحالية. وأشار إلى أن الفرصة متاحة للانتقال من مجرد شراء السلع وتبادلها إلى بناء شراكات اقتصادية وتجارية واستثمارية أكثر رسوخًا، بما ينعكس على الاقتصاد العُماني ويدعم سياسات التنويع الاقتصادي. وأضاف أن التقدم الذي حققته الصين في التكنولوجيا والصناعة ومختلف المجالات يجعل المرحلة الحالية مناسبة للاستفادة من التجربة الصينية وتوسيع مجالات التعاون معها.

ثقة التجار

واستعاد الطائي جانبًا من التاريخ التجاري بين عُمان والصين، مشيرًا إلى ما أوردته دراسات ووثائق صينية عن التاجر العُماني أبو عبيدة الذي عاش في مدينة كانتون، المعروفة اليوم باسم غوانزو. وأوضح أن الإمبراطور الصيني منحه ما عرف بـ«وسام الأخلاق الحميدة»، تقديرًا لما عُرف به التجار العُمانيون من الصدق والأمانة والالتزام في التعامل. ورأى أن هذه الشواهد التاريخية تعكس مستوى الثقة الذي بناه التجار العُمانيون عبر قرون من التواصل التجاري والحضاري، في وقت كانت فيه العلاقات الاقتصادية تقوم بدرجة كبيرة على الكلمة والثقة المتبادلة.

الصين الحضارية

وأشار الطائي إلى أن الصين لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مصنعًا عالميًا أو سوقًا للمنتجات فقط، وإنما هي كذلك مركز حضاري وعلمي وتعليمي. ولفت إلى وجود طلبة عُمانيين يدرسون في الجامعات الصينية في برامج البكالوريوس واللغة والماجستير والدكتوراه، معتبرًا أن الجانب التعليمي والثقافي يمثل مساحة أخرى قابلة للتوسع في العلاقات بين البلدين.

كما أشار إلى الرحلات البحرية الصينية التاريخية التي قادها الأدميرال المسلم تشنغ خه، الذي وصل إلى صلالة ضمن رحلاته البحرية، وأقيم له نصب تذكاري فيها. وأضاف أن تلك الرحلات، بحسب قراءته، قامت على التبادل التجاري والحضاري والمصالح المشتركة، وهو ما يجعل التاريخ البحري أحد العناصر التي تجمع التجربتين العُمانية والصينية.

الأزمة الإقليمية

ورأى الطائي أن التطورات الإقليمية ستكون حاضرة في المباحثات العُمانية الصينية، لارتباط الصين المباشر بأمن منطقة الخليج ومضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من احتياجاتها من الطاقة. وأشار إلى أن علاقات الصين مع إيران، إلى جانب علاقاتها مع دول المنطقة، تمنحها مساحة للمساهمة في دعم المسارات الدبلوماسية وخفض التصعيد.

وأضاف أن سلطنة عُمان تطرح بدورها مبادرات للحوار والأمن الإقليمي، ومن بينها ما يتعلق باتفاق عدم اعتداء بين دول المنطقة، معتبرًا أن بكين تنظر بإيجابية إلى المسارات التي تقوم على السلام والتفاوض. وأكد أن القاسم المشترك بين النهجين العُماني والصيني، من وجهة نظره، هو إعطاء الأولوية للحوار والتسوية الدبلوماسية بدلًا من المواجهة العسكرية.

التجربة الصينية

وتطرق الطائي إلى التحولات التي شهدتها الصين منذ انطلاق الإصلاحات الاقتصادية في ثمانينيات القرن الماضي، موضحًا أن المرحلة التي قادها دينغ شياو بينغ فتحت المجال أمام القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة ووسعت دور الإنتاج الفردي.وأشار إلى أن هذه الإصلاحات نقلت الاقتصاد الصيني تدريجيًا من النموذج التقليدي المغلق إلى منظومة أكثر انفتاحًا على الإنتاج والاستثمار، وأسهمت في دفع الصين نحو التقدم الصناعي والاقتصادي الذي وصلت إليه اليوم. وأضاف أن التجربة الصينية تقدم نموذجًا جديرًا بالدراسة في الإدارة المحلية ومشاركة المجتمعات في التنمية، إلى جانب قدرتها على ربط الإصلاح الاقتصادي بتحسين مستوى المعيشة.

قيم مشتركة

وتحدث الطائي عن حضور تعاليم كونفوشيوس في الثقافة الصينية، مشيرًا إلى أنها تقوم على منظومة أخلاقية ترتبط بالقيم الرفيعة في التعامل والمسؤولية. ورأى أن الحضارة الصينية، رغم ما مرت به من تغيرات سياسية عبر قرون، حافظت على كثير من عناصرها الأساسية، ومنها الميل إلى الاستقرار والتجدد الداخلي. وأشار إلى وجود نقاط التقاء بين الفكرين العُماني والصيني، خصوصًا في تقديم السلام والحوار والتسامح والمصالح المشتركة على الصدام والتدخل في شؤون الآخرين.

منافسة دولية

وحول العلاقة الصينية الأمريكية، وصف الطائي المشهد بأنه منافسة شديدة على التكنولوجيا والاقتصاد والنفوذ الدولي. وأشار إلى أن الصين حققت تقدمًا كبيرًا في مجالات علمية وتقنية وبراءات الاختراع، فيما اختارت توسيع نفوذها بدرجة كبيرة من خلال التجارة والاقتصاد والمشروعات التنموية. ولفت إلى مبادرة «الحزام والطريق» باعتبارها أحد أبرز أدوات الحضور الاقتصادي الصيني عالميًا، إذ تقوم على تطوير البنية الأساسية والطرق والموانئ والسكك الحديدية وربط الأسواق.

الموانئ العُمانية

ورأى الطائي أن سلطنة عُمان تمتلك فرصة مهمة للاستفادة بصورة أكبر من مبادرة «الحزام والطريق»، خصوصًا في مجال تطوير الموانئ والبنية الأساسية.وأشار إلى أن الموانئ العُمانية يمكن أن تستفيد من الخبرات والتقنيات الصينية، سواء في عمليات التطوير أو التمويل أو إقامة المشروعات المرتبطة بالخدمات اللوجستية.

وأضاف أن موقع سلطنة عُمان يضعها بالقرب من أسواق كبيرة تشمل إيران وباكستان والهند وشرق أفريقيا، ما يمنح موانئ مثل الدقم وصلالة فرصة للتحول إلى مراكز لوجستية للتوزيع وإقامة الصناعات التحويلية الصينية بالشراكة مع الجانب العُماني. وأكد أن استثمار هذه الميزة يمكن أن يقود إلى إقامة مشروعات صناعية جديدة، ويولد فرص عمل للشباب العُماني، ويحول الموقع الجغرافي لسلطنة عُمان إلى قيمة اقتصادية أكثر تأثيرًا.

مرحلة الاستثمار

واختتم الطائي حديثه بالتأكيد على أن الزيارة تمثل فرصة للانتقال بالعلاقات العُمانية الصينية إلى مستوى أكثر عمقًا، من خلال اتفاقيات ومذكرات تفاهم تنشط الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تركز على تحويل الامتيازات التاريخية والجغرافية والسياسية التي تجمع البلدين إلى استثمارات ومشروعات فعلية تعود بالنفع على الاقتصادين والشعبين. ورأى أن الموقع الاستراتيجي لسلطنة عُمان، إلى جانب القدرات الاستثمارية والصناعية الصينية، يهيئ أرضية مناسبة لبناء شراكات طويلة الأمد تتجاوز النمط التقليدي للتبادل التجاري.

 

لمتابعة برنامج «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


السفير أنور مقيبل لـ«الوصال»: زيارة جلالة السلطان إلى الصين تدشن أكبر حزمة اتفاقيات استثمارية في مسار العلاقات.. وأكثر من 30 اتفاقية ومذكرة تفاهم مرتقبة

نشر في:  2 نوفمبر 2026: 3:17 م +04

السفير أنور مقيبل لـ«الوصال»: زيارة جلالة السلطان إلى الصين تدشن أكبر حزمة اتفاقيات استثمارية في مسار العلاقات.. وأكثر من 30 اتفاقية ومذكرة تفاهم مرتقبة

4 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ وصف سعادة السفير أنور بن أحمد مقيبل، سفير سلطنة عُمان لدى جمهورية الصين الشعبية، زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ إلى جمهورية الصين الشعبية بأنها زيارة تاريخية بكل أبعادها، باعتبارها أول زيارة لسلطان عُماني إلى الصين، إلى جانب تصنيفها «زيارة دولة»، وهي أعلى درجات الزيارات الرسمية بين القادة.

وأوضح سعادته،خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال، أن العلاقات العُمانية الصينية تمتد لأكثر من 1200 عام، ما يمنح الزيارة الحالية أهمية خاصة كونها تجمع بين عمق تاريخي طويل وبين مرحلة جديدة من الشراكة السياسية والاقتصادية. وأشار إلى أن الزيارة تأتي بدعوة من فخامة الرئيس الصيني شي جين بينغ، مؤكدًا أنها ستشكل نقلة نوعية في مسار العلاقات المتطورة بين سلطنة عُمان وجمهورية الصين الشعبية.

لقاء القمة

وبيّن سعادة السفير أن أبرز محطات برنامج الزيارة تتمثل في لقاء جلالة السلطان المعظم بفخامة الرئيس شي جين بينغ، وعقد جلسة محادثات رسمية تتناول مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية. وأضاف أن جلالته سيلتقي كذلك برئيس مجلس الوزراء الصيني، إلى جانب عقد جلسة مباحثات موسعة، في إطار بحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين وتطوير الشراكة في عدد من القطاعات. وأشار إلى أن هذه اللقاءات ستوفر مساحة لمناقشة مسارات العلاقات القائمة وما يمكن أن تشهده من توسع خلال المرحلة المقبلة.

منتدى استثماري

وكشف سعادته عن إقامة منتدى للشراكات الاستثمارية بين سلطنة عُمان وجمهورية الصين الشعبية ضمن برنامج الزيارة، بتنظيم ورعاية جهاز الاستثمار العُماني. وأوضح أن المنتدى سيشهد توقيع اتفاقيات استثمارية بين الجانبين، واصفًا حجمها بأنها من الأكبر من نوعها في تاريخ علاقات سلطنة عُمان مع الدول الصديقة. وأضاف أن الاتفاقيات ستتوزع بين مسارين؛ أولهما اتفاقيات حكومية بين الجهات الحكومية في سلطنة عُمان ونظيراتها في الصين، على أن يتم توقيعها في قاعة الشعب، والمسار الآخر يشمل اتفاقيات ومذكرات تفاهم استثمارية وتجارية واقتصادية تُوقّع ضمن منتدى الشراكات الاستثمارية.

أكثر من 30 اتفاقية

وأشار سعادة السفير أنور مقيبل إلى أن مجموع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المزمع توقيعها خلال الزيارة يتجاوز 30 اتفاقية ومذكرة تفاهم، وتشمل قطاعات ومجالات متعددة بين البلدين. وبيّن أن هذا العدد يعكس اتساع قاعدة التعاون العُماني الصيني وعدم اقتصارها على قطاع بعينه، بما يفتح مجالات جديدة أمام التعاون الحكومي والاستثماري والتجاري والاقتصادي. وأضاف أن حجم الاستثمارات المتبادلة المرتقب الإعلان عنها خلال المنتدى سيتجاوز الاستثمارات الحالية بين الجانبين، مؤكدًا أن الزيارة ستدشن صفحة جديدة في مسيرة العلاقات المتنامية بين سلطنة عُمان والصين.

مرحلة جديدة

وأكد سعادته أن ما تحمله الزيارة من لقاءات واتفاقيات يجعلها محطة مفصلية في العلاقات بين البلدين، خصوصًا مع انتقال التعاون إلى مستويات أوسع في الاستثمار والاقتصاد. وأشار إلى أن الجمع بين الاتفاقيات الحكومية والاستثمارية والتجارية ضمن زيارة واحدة يعكس الرغبة المشتركة في توسيع نطاق الشراكة وتطويرها بصورة متوازنة. وأضاف أن هذه الزيارة تبني على العلاقات التاريخية العميقة بين البلدين، لكنها في الوقت نفسه تنقلها إلى مرحلة أكثر تركيزًا على الاستثمار والتعاون الاقتصادي طويل الأمد.

 

لمتابعة برنامج «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


موسى العامري لـ«الوصال»: غياب عضو مجلس الشورى 3 اجتماعات متتالية أو 5 متفرقة يُسقط عضويته.. وتشديد جديد على الحضور والحصانة

نشر في:  2 نوفمبر 2026: 3:08 م +04

موسى العامري لـ«الوصال»: غياب عضو مجلس الشورى 3 اجتماعات متتالية أو 5 متفرقة يُسقط عضويته.. وتشديد جديد على الحضور والحصانة

9 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ عدّ المحامي موسى بن علي العامري، احتساب عدد أعضاء مجلس الشورى وفق عدد السكان العُمانيين فقط، وإضافة امرأة عن كل محافظة، من أبرز المستجدات التي طرأت على قانون مجلس عُمان، إلى جانب تغييرات أخرى تمس الحضور والعضوية والحصانة وأدوات المتابعة وآلية مناقشة الخطط والميزانية والاتفاقيات. وبيّن العامري خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن التعديلات شملت عددًا من مواد القانون، مع إضافة مادتين جديدتين إلى المرسوم السلطاني رقم 7/2020، مشيرًا إلى أن قراءة هذه المواد تكشف عن تغييرات مباشرة في تنظيم عمل مجلسي الدولة والشورى واختصاصاتهما وإجراءاتهما.

عدد السكان

وأوضح العامري أن المادة المتعلقة بتشكيل مجلس الشورى أصبحت تربط عدد المقاعد بعدد السكان العُمانيين في الولاية، موضحًا أن الولاية التي لا يزيد عدد سكانها العُمانيين على 30 ألفًا يكون لها عضو واحد، وإذا تجاوز العدد ذلك يكون لها عضوان. وأشار إلى أن الفارق هنا يتمثل في احتساب السكان العُمانيين فقط عند تحديد عدد المقاعد، بدلًا من احتساب إجمالي السكان كما كان يُفهم من التنظيم السابق.

وأضاف أن التعديل تضمّن كذلك إضافة امرأة عن كل محافظة إلى عضوية مجلس الشورى، بحيث تكون هذه العضوية مضافة إلى مقاعد الولايات ولا تدخل ضمن حسابها.

المقعد الشاغر

وتناول العامري آلية شغل المقعد الشاغر، موضحًا أن المرشح الحاصل على أعلى الأصوات التالية في الولاية يتولى شغل المقعد خلال 60 يومًا، فيما تسري القاعدة نفسها على المقعد المخصص للمرأة من خلال المرشحة الحاصلة على أعلى نسبة من الأصوات على مستوى المحافظة عند خلو المقعد. وأشار إلى أن الإضافة الجديدة في هذا الجانب ترتبط أساسًا بتنظيم المقعد المخصص للمرأة ضمن التشكيل الجديد.

سقوط العضوية

واعتبر العامري أن من أبرز التغييرات الجوهرية ما يتعلق بسقوط العضوية بسبب الغياب، إذ أوضح أن العضوية تسقط عند التغيب عن ثلاثة اجتماعات متتالية أو خمسة اجتماعات متفرقة خلال العام الواحد، سواء كانت اجتماعات المجلس أو مكتبه أو لجانه. وأشار إلى أن الأمر لم يعد مرتبطًا فقط بفقد أحد شروط العضوية أو بقرارات تتعلق بفقد الثقة أو الاعتبار نتيجة الإخلال بالواجبات، وإنما أصبح الغياب نفسه سببًا مباشرًا لسقوط العضوية وفق الضوابط الجديدة.

وبيّن أن قراءته الأولية للنص تشير إلى أن الاجتماعات تحتسب عبر المجلس والمكتب واللجان، بحيث يمكن أن يؤدي الغياب المتتالي عن اجتماعات موزعة بين هذه الجهات إلى تحقق حالة السقوط إذا استوفت العدد المحدد في القانون. وأضاف أن المجلس عليه إعلان خلو المقعد خلال المدة المحددة قانونًا، وإذا انقضت المدة دون إعلان، فإن انقضاءها يُعد بمثابة إعلان لخلو المكان لأغراض تطبيق الأحكام المتعلقة بشغله.

الغياب المبرر

وأشار العامري إلى أن التعديلات ألزمت العضو بالانتظام في الحضور والمواظبة، وألا يتغيب إلا بإذن مسبق من رئيس المجلس ولأسباب مبررة. وبيّن أن العضو الذي يعلم مسبقًا بعدم قدرته على حضور اجتماع المجلس مطالب بإخطار الرئيس والحصول على الإذن وفق السبب الذي يقدمه. ورأى أن هذا التنظيم يعزز حضور الأعضاء في الاجتماعات والتصويتات المهمة، موضحًا أن غياب العضو في بعض الجلسات، خاصة عند مناقشة موضوعات مؤثرة، يعني غياب صوت الناخبين الذين اختاروه لتمثيلهم.

رفع الحصانة

وتوقف العامري عند التعديل المتعلق بالحصانة، موضحًا أن النص شدد على عدم إساءة استعمال الحصانة أو استغلالها في غير الأغراض المقررة لها. وأشار إلى أن الحصانة وُجدت لتمكين العضو من ممارسة دوره النيابي وأدواته واختصاصاته دون أن تكون وسيلة لاستهدافه بسبب ممارسته المشروعة لهذه المهام.

وأضاف أن العضو إذا استغل الحصانة في ارتكاب مخالفة أو جريمة أو في تصرف خارج نطاق الأغراض التي منحت من أجلها، فإن المجلس يصبح ملزمًا، وفق ما أورده في قراءته للنص، بالاستجابة لطلب رفع الحصانة والسماح باتخاذ إجراءات الدعوى العمومية والمساءلة الجزائية وصولًا إلى التبرئة أو المحاكمة. وبيّن أن التغيير هنا يكمن في الانتقال من مساحة تقديرية أوسع للمجلس إلى صياغة أكثر إلزامًا عند ثبوت إساءة استخدام الحصانة وورود طلب برفعها.

حظر الجمع

وأشار العامري إلى أن القانون كان يحظر الجمع بين عضوية مجلس الدولة وعضوية مجلس الشورى، فيما امتد الحظر في التعديل الجديد ليشمل كذلك عضوية المجلس البلدي وعضوية مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان. وأوضح أن الإضافة المتعلقة بعضوية مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان تعد من المستجدات الواضحة، فيما جمع التعديل حالات العضوية المختلفة في إطار قانوني أكثر تحديدًا.

علنية الجلسات

وحول جلسات المجلسين، أوضح العامري أن الأصل بقاء جلسات مجلسي الدولة والشورى علنية، مع جواز عقد جلسات غير علنية في الحالات التي تستدعي ذلك بالاتفاق بين مجلس الوزراء والمجلس المعني. وأشار إلى أن مكتب كل مجلس أصبح مختصًا بتحديد مواعيد انعقاد جلساته واعتماد جداول أعمالها، وفق الصياغة الواردة في التعديل. وبيّن أن النص يؤكد مبدأ علنية الجلسات مع إبقاء إمكانية عقد جلسات غير علنية ضمن الحالات التي تتطلبها طبيعة الموضوع وبالتنسيق بين الجهات المعنية.

الميزانية والخطط

ولفت العامري إلى تغيير مهم في آلية إحالة مشروعات خطط التنمية والميزانية العامة للدولة إلى المجلسين، موضحًا أنها كانت تمر سابقًا على مجلس الشورى لمدة شهر ثم مجلس الدولة لمدة شهر آخر. وأضاف أن التعديل أصبح يقضي بإحالتها إلى المجلسين في الوقت نفسه، بحيث ينظر كل مجلس فيها خلال شهر، بدلًا من المسار المتتابع الذي كان يستغرق شهرين.

وأشار إلى أن كل مجلس يعيد رأيه بصورة مستقلة إلى مجلس الوزراء، موضحًا أن هذا المسار يختصر المدة الإجمالية إلى شهر واحد. كما أشار إلى التأكيد على سرية الجلسات المخصصة لمناقشة مشروعات خطط التنمية والميزانية العامة للدولة.

مسار متوازٍ

وبيّن العامري أن التعديلات طالت كذلك الاتفاقيات الاقتصادية والاجتماعية، إذ أصبحت تحال إلى مجلسي الدولة والشورى كل على حدة في الوقت ذاته، مع تحديد مدة 30 يومًا لكل مجلس لإبداء رأيه. وأشار إلى أن المسار السابق كان يعتمد في جوانب منه على انتقال بعض الموضوعات تباعًا بين المجلسين، بينما أصبح التوجه الآن نحو العمل المتوازي واختصار الوقت.

إبداء الرغبات

وتناول العامري التعديل المتعلق بإبداء الرغبات، موضحًا أن النص السابق كان يشمل الخدمات والمرافق العامة وسبل تطويرها، إضافة إلى معوقات القطاع الاقتصادي وتعزيز التنمية. وأشار إلى أن النص المعدل، بحسب قراءته، أصبح يركز على معوقات القطاع الاقتصادي وتعزيز التنمية، مع حذف الإشارة إلى الخدمات والمرافق العامة، معتبرًا أن نطاق النص أصبح أكثر تحديدًا.

برنامج المجلس

وفيما يتعلق ببرنامج عمل المجلس في بداية دور الانعقاد، أوضح العامري أن المجلس بكامل أعضائه كان يتولى سابقًا إقرار البرنامج وإبلاغ الحكومة به. وأضاف أن التعديل نقل هذه المهمة إلى مكتب المجلس بالاشتراك مع رؤساء اللجان الدائمة، على أن يتم إبلاغ مجلس الوزراء بالبرنامج، وهو ما يعني حصر عملية الإقرار في المكتب ورؤساء اللجان بدلًا من المجلس بكامل أعضائه.

سحب الاستجواب

وأشار العامري إلى تعديل آلية سحب الاستجواب، موضحًا أن السحب كان متاحًا سابقًا قبل عرض الطلب على المجلس للتصويت. وأضاف أن النص المعدل يتيح سحب الاستجواب في أي وقت، وفي هذه الحالة يعامل معاملة السؤال، حتى إذا كان قد مر بمراحل سابقة ورأى مقدم الاستجواب أن الرد أصبح كافيًا.

أدوات المتابعة

ووصف العامري المادة المتعلقة بأدوات المتابعة بأنها من أبرز المواد التي جاءت بتفاصيل وضوابط أكثر وضوحًا، إذ لا يجوز أن تنصرف أداة المتابعة إلى تحقيق مصلحة خاصة أو تناول شأن شخصي. وأوضح أن الأدوات يجب ألا تخالف النظام الأساسي للدولة أو القوانين المعمول بها، أو تمس المصلحة العامة، أو يترتب عليها الإضرار بأشخاص طبيعيين أو اعتباريين من القطاعين العام أو الخاص.

وأضاف أن الأدوات لا يجوز كذلك أن تتناول موضوعات ذات طابع سيادي أو أمني، أو مسائل منظورة أمام القضاء أو الادعاء العام، أو سبق الفصل فيها بحكم قضائي بات. وأشار إلى أن رئيس المجلس يصبح ملزمًا باستبعاد أية أداة متابعة يتبين أنها تخالف هذه الضوابط، معتبرًا أن النص أصبح أكثر تحديدًا في رسم نطاق ممارسة أدوات المتابعة.

اجتماع سنوي

وفي شأن التنسيق بين مجلس الوزراء ومجلسي الدولة والشورى، أوضح العامري أن التعديل ينظم تخصيص اجتماع سنوي لكل مجلس، يحضره رئيس وأعضاء مكتب المجلس، بهدف متابعة مجالات التنسيق. وأشار إلى إمكانية عقد اجتماعات أخرى متى دعت الحاجة، وفق ما حدده النص، معتبرًا أن التعديل أعاد تنظيم هذه اللقاءات وصياغة آليتها بصورة أوضح.

وأكد العامري في ختام حديثه أن التعديلات الجديدة تحمل تغييرات مؤثرة على آليات عمل المجلس وعضوية أعضائه وممارسة اختصاصاته، خصوصًا فيما يتعلق بالحضور، والحصانة، وأدوات المتابعة، وإدارة عدد من الملفات التشريعية والرقابية.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


ميّ اليافعي لـ«الوصال»: مهرجان عُمان للعلوم يحوّل فضول الطلبة إلى ابتكارات قابلة للتطوير.. وبعض الأفكار قد تصل إلى براءات اختراع

نشر في:  2 نوفمبر 2026: 2:50 م +04

ميّ اليافعي لـ«الوصال»: مهرجان عُمان للعلوم يحوّل فضول الطلبة إلى ابتكارات قابلة للتطوير.. وبعض الأفكار قد تصل إلى براءات اختراع

5 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ أكدت ميّ بنت أحمد اليافعي، أخصائية ابتكار علمي أول بوزارة التعليم، خلال حديثها في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن مهرجان عُمان للعلوم في نسخته الخامسة يتيح للطلبة والأسر خوض تجربة علمية تفاعلية تتجاوز المشاهدة إلى المشاركة الفعلية في التجارب، بما ينمي حب الاستكشاف ويحفز الاهتمام بالعلوم والابتكار.

وبيّنت اليافعي أن فعاليات المهرجان تنطلق تحت شعار «بوصلتنا العلوم» بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، وتتوزع على عدد من الأركان العلمية التي تتناول مجالات من بينها الموارد الطبيعية والفضاء والتغير المناخي، إلى جانب مجموعة واسعة من الأنشطة والتجارب التفاعلية.

وأشارت إلى أن ما يميز النسخة الخامسة هو تنوع الفعاليات وطبيعتها التفاعلية، إذ لا يقتصر حضور الزائر على الاطلاع، وإنما تتاح له فرصة المشاركة في التجارب العلمية والتعامل معها بصورة مباشرة، بما يعزز لديه الرغبة في السؤال والتجربة والاستكشاف.

تجربة مفتوحة

ولفتت اليافعي إلى أن المهرجان يمثل فرصة تعليمية للمدارس، من خلال تنظيم زيارات طلابية من مختلف محافظات سلطنة عُمان، بما يتيح للطلبة اكتساب خبرات خارج البيئة الصفية والاطلاع على مجالات علمية متنوعة بصورة تطبيقية. وأكدت أن المشاركة في المهرجان ليست مقتصرة على طلبة المدارس، وإنما هو متاح للجميع، بما في ذلك الأسر ومختلف الزوار، داعية أولياء الأمور إلى اصطحاب أبنائهم والمشاركة معهم في التجربة العلمية. وأضافت أن وجود الأسرة إلى جانب الطفل يسهم في تشجيعه على الاستكشاف وطرح الأسئلة، ويساعد على تعزيز ميوله واهتماماته العلمية منذ مراحل مبكرة.

اكتشاف المواهب

وحول دور المهرجان في رصد قدرات الطلبة، أوضحت اليافعي أنه يسهم في إكسابهم المعارف وإثارة فضولهم العلمي من خلال تنوع الأركان والأنشطة، ويمنحهم فرصة عملية لإجراء التجارب بدل الاكتفاء بتلقي المعلومات. وأشارت إلى أن وزارة التعليم تعمل كذلك على اكتشاف الطلبة الموهوبين وقدراتهم في مختلف المجالات العلمية، وتشجيعهم على التفكير الإبداعي والنظر إلى التحديات باعتبارها فرصًا للبحث عن حلول مبتكرة.

وبيّنت أن التجربة التي يعيشها الطالب في مثل هذه الفعاليات قد تكون نقطة انطلاق لاهتمام علمي يتطور لاحقًا إلى فكرة ابتكارية قابلة للتطوير والمشاركة في المسابقات والفعاليات المختلفة.

تطوير الابتكار

وتحدثت اليافعي عن طبيعة عمل أخصائي الابتكار العلمي، موضحة أن الدور يتمثل في مساعدة الطلبة المهتمين بالابتكار ومساندتهم في تطوير أفكارهم، بالتنسيق مع المديريات التعليمية ومختلف الجهات ذات العلاقة. وأضافت أن العمل مع الطالب يستمر بهدف الوصول بالابتكار إلى أفضل صورة ممكنة، والاستفادة من الخبرات المتاحة لدى المؤسسات الحكومية والجامعات والأكاديميين والمختصين في مختلف المجالات. وأشارت إلى أن تطوير الابتكارات الطلابية لا يقوم على جهد جهة واحدة، وإنما يعتمد على التعاون مع الجامعات والمؤسسات والقطاعات المختلفة، والاستفادة من الخبرات العلمية والتخصصية التي تساعد على الارتقاء بالفكرة.

أفكار تتطور

وأكدت اليافعي وجود اهتمام ملحوظ لدى عدد كبير من الطلبة بالابتكار، موضحة أن فعاليات مثل مهرجان عُمان للعلوم قد تمثل الشرارة الأولى التي تدفع الطالب إلى البحث عن أفكار جديدة وتحويل اهتمامه العلمي إلى مشروع عملي. وأضافت أن بعض الأفكار تبدأ بصورة بسيطة، ثم تتطور تدريجيًا مع البحث والتوجيه والتجربة إلى ابتكارات يمكن المشاركة بها خارج سلطنة عُمان، وقد تصل في بعض الحالات إلى مستوى يؤهل أصحابها للحصول على براءات اختراع.

ولفتت إلى أن الطلبة أصبحوا أكثر ميلًا إلى التفكير خارج الأطر التقليدية والبحث عن حلول للمشكلات من خلال الابتكار، وهو ما يفتح أمامهم مجالات أوسع لتطوير مهاراتهم العلمية.

مجالات متنوعة

وبيّنت اليافعي أن اهتمامات الطلبة لا تتركز في مجال علمي واحد، وإنما تمتد إلى قطاعات متعددة بحسب ميول كل طالب والقضايا التي تسترعي اهتمامه. وأشارت إلى وجود طلبة يعملون على ابتكارات مرتبطة بالبيئة والصناعة والطاقة، إلى جانب الاهتمام المتزايد بمجالات الذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات الحديثة. وأكدت أن هذا التنوع يوفر مساحة أكبر لاكتشاف قدرات الطلبة وتوجيهها نحو مجالات علمية مختلفة، ويمنح الأفكار الطلابية فرصة للانتقال من الملاحظة والتساؤل إلى التجربة والابتكار.

دور الأسرة

ودعت اليافعي أولياء الأمور إلى زيارة مهرجان عُمان للعلوم مع أبنائهم، والاستفادة من الأنشطة والتجارب التي يقدمها، لما للأسرة من دور مهم في اكتشاف اهتمامات الأبناء وتشجيعها. وأشارت إلى إمكانية التعرف على تفاصيل المهرجان وبرامجه وفعالياته من خلال القنوات والمواقع التابعة لوزارة التعليم، مؤكدة أهمية استمرار دعم الأسرة لاهتمامات أبنائها العلمية وعدم قصر هذا الاهتمام على البيئة المدرسية وحدها.

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


د.المعتصم المعمري لـ«الوصال»: نشر صور المرضى أو العاملين دون إذن قد يفتح باب التقاضي.. ووزارة الصحة تتلقى أكثر من ربع مليون تقييم عبر القنوات الرسمية

نشر في:  2 نوفمبر 2026: 7:09 ص +04

د.المعتصم المعمري لـ«الوصال»: نشر صور المرضى أو العاملين دون إذن قد يفتح باب التقاضي.. ووزارة الصحة تتلقى أكثر من ربع مليون تقييم عبر القنوات الرسمية

8 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ رأى الدكتور المعتصم بن محمد المعمري، المتحدث باسم وزارة الصحة، أن تصوير الشكاوى داخل المؤسسات الصحية ونشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي لا يمكن اعتباره وسيلة مبررة إذا ترتب عليه إظهار مرضى أو مرافقين أو عاملين دون موافقتهم، مؤكدًا أن حفظ الخصوصية والكرامة حق يشمل جميع الموجودين داخل المؤسسة الصحية دون استثناء.

وأوضح المعمري خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن التنبيه الذي أصدرته الوزارة بشأن التصوير جاء بعد تسجيل حالات ظهر فيها أشخاص داخل مؤسسات صحية من دون إذنهم، ووصل الأمر في بعض الحالات إلى مبادرة المتضررين أنفسهم برفع دعاوى على أصحاب الصور أو المقاطع المنشورة. وأشار إلى أن الخطأ الذي يقع فيه بعض الأشخاص هو التعامل مع المؤسسة الصحية العامة وكأنها مكان عام بالمعنى نفسه للحدائق أو الأماكن المفتوحة، في حين أن وجود المرضى والمرافقين والعاملين يجعل مسألة الخصوصية أكثر حساسية، خصوصًا أن الشخص قد يظهر في صورة أو مقطع لم يختر أن يكون جزءًا منه.

حدود التصوير

وبيّن المعمري أن حرية الشخص في التعبير أو تقديم شكوى تتوقف عندما تمس خصوصية الآخرين، موضحًا أن القانون لا يفرق في هذا الجانب بين مريض أو مرافق أو طبيب أو عامل داخل المؤسسة الصحية. وأضاف أن الغرض من التأكيد على الخصوصية ليس منع الناس من التعبير عن ملاحظاتهم، وإنما حماية جميع الأطراف الموجودة داخل المؤسسة من أي ضرر قد ينشأ عن تصويرهم أو نشر صورهم دون موافقتهم. وأكد أن الوزارة لا ترغب في أن يتحول حضور المريض للمؤسسة الصحية إلى سبب لدخوله لاحقًا في نزاع قانوني بسبب سوء تقدير لحظة التصوير أو النشر.

توثيق الشكوى

وحول من يرى أن التصوير يمثل دليلًا يوثق شكواه، أوضح المعمري أن هناك فرقًا كبيرًا بين توثيق واقعة وإرسالها بصورة خاصة إلى الجهة المختصة وبين نشرها على نطاق عام في وسائل التواصل الاجتماعي. وأشار إلى أن وزارة الصحة توفر مركز اتصال لتلقي الملاحظات، كما توجد منصة «تجاوب» التي لا تتبع وزارة بعينها، ويمكن من خلالها تقديم الشكوى وإرفاق ما يدعمها إذا كان الهدف هو التوثيق.

وأضاف أن نشر الصورة على منصات التواصل يعني عمليًا عرض القضية أمام الجمهور قبل التحقق منها، وقد يحمل في الوقت نفسه حكمًا ضمنيًا بوجود مخالفة، فضلًا عن الأضرار التي يمكن أن تلحق بالأشخاص الظاهرين في الصورة وبالعاملين في المؤسسة وحتى بمرضى آخرين لا علاقة لهم بالواقعة. وأوضح أن شخصًا قد يكون موجودًا في المؤسسة لسبب صحي خاص ثم يجد صورته متداولة على نطاق واسع دون أن تكون له أي علاقة بالشكوى الأصلية.

التوعية أولًا

وأكد المعمري أن وزارة الصحة تحاول قدر الإمكان الابتعاد عن الجانب العقابي، مراعاةً لطبيعة الظروف التي يكون فيها المريض أو مرافقه عند زيارة المؤسسة الصحية. وأوضح أن ذلك لا يعني غياب التنظيم القانوني، وإنما يعكس حرص الوزارة على جعل التوعية هي المسار الأول، لأن الهدف الأساسي هو تجنب وقوع الضرر قبل الوصول إلى الإجراءات القانونية.

وأشار إلى أن من حق أي شخص جرى تصويره ونشر صورته دون موافقته اللجوء إلى القضاء، سواء وقع التصوير داخل مؤسسة صحية أو مدرسة أو مكان آخر. وأضاف أن تقييم ما إذا كانت الصورة مناسبة أو مسيئة ليس من حق المصور، لأن الشخص نفسه قد لا يرغب أساسًا في أن يظهر في أي صورة مهما كانت طبيعتها. وبيّن أن الوزارة لاحظت تحسنًا ملحوظًا في مستوى الوعي مقارنة بسنوات سابقة، نتيجة تطور الأطر القانونية وارتفاع وعي المجتمع بحقوق الخصوصية.

مواقف متكررة

وأشار المعمري إلى أن الوزارة تلقت بعد نشر التنبيه رسائل من أطباء وممرضين وممارسين في المهن الطبية المساعدة تحدثوا فيها عن تعرضهم سابقًا للتصوير وظهورهم في مقاطع وصور منشورة عبر مواقع التواصل دون علمهم. وأوضح أن عددًا منهم لم يتخذ إجراءات قانونية مراعاةً للحالة النفسية للمريض أو ذويه، إلا أن هذا لا يلغي حقهم القانوني في الاعتراض. وأضاف أن بعض الدعاوى لم تكن بمبادرة من الوزارة أصلًا، وإنما تقدم بها المرضى أو العاملون أو الأشخاص المتضررون بأنفسهم بعد انتهاك خصوصيتهم.

زيارة المرضى

وتناول المعمري كذلك تصوير الأقارب للمرضى أثناء الزيارة، مؤكدًا أن صلة القرابة لا تعني تلقائيًا وجود حق في تصوير المريض ونشر صورته. وأشار إلى أن بعض المرضى يكونون في أوضاع صحية لا تسمح لهم أصلًا بالتعبير عن موافقتهم أو رفضهم، وقد يكون الشخص في حالة حرجة أو غير مدرك لما يجري حوله.

وأضاف أن بعض الصور تنتشر بحسن نية تحت عبارات طلب الدعاء للمريض أو توثيق الزيارة، إلا أن ذلك قد يكشف تفاصيل خاصة جدًا تتعلق بحالته الصحية أو شكله أو ملابسه داخل المستشفى. ولفت إلى أن ملابس المرضى داخل المؤسسات الصحية تختلف بطبيعتها عن الملابس التي يرتديها الإنسان في الأماكن العامة، ما يجعل نشر هذه الصور أمرًا شديد الحساسية حتى لو لم يقصد الناشر الإساءة. وأكد أن الأصل هو احترام وضع المريض وخصوصيته، وعدم افتراض أنه يرغب في إعلان تفاصيل حالته الصحية للآخرين إلا إذا اختار بنفسه القيام بذلك.

حتى العاملون

وأوضح المعمري أن الخطأ في تقدير الموقف لا يقتصر على المرضى أو المرافقين، فقد يقع أيضًا من بعض العاملين الصحيين عند تصوير يومياتهم داخل المؤسسات الصحية. وأشار إلى أن تصويرًا عفويًا قد يؤدي إلى ظهور ملف مريض أو بيانات خاصة أو شخص موجود في خلفية الصورة، رغم أن الغرض الأساسي لم يكن تصويره.

وأضاف أن الوزارة تسعى إلى أن تكون المؤسسة الصحية بيئة آمنة يدخلها الشخص ويتلقى خدمته ويخرج منها دون أن تنتهك خصوصيته، بغض النظر عمن قام بالتصوير. وأكد أن المسؤولية في هذا الجانب مشتركة، وأن الالتزام بحقوق الآخرين لا يرتبط بصفة الشخص، سواء كان مريضًا أو مرافقًا أو زائرًا أو موظفًا.

ربع مليون

وشدد المعمري في ختام حديثه على أن تنبيه الوزارة بشأن التصوير لا يعني أنها لا ترغب في تلقي آراء المرضى أو انتقاداتهم، بل إن التغذية الراجعة تعد من الأدوات الأساسية التي تعتمد عليها في تطوير الخدمات. وكشف أن الوزارة تلقت منذ بداية العام وحتى وقت إجراء اللقاء أكثر من ربع مليون تقييم من المستفيدين، مؤكدًا أن هذه التقييمات تؤثر بصورة مباشرة في متابعة أداء المؤسسات الصحية والعاملين فيها.

وأوضح أن مدير المركز الصحي أو المسؤول عن المؤسسة يستطيع من خلال هذه التقييمات تحديد موضع الخلل، سواء كان مرتبطًا بالاستقبال أو التمريض أو الطبيب أو أي جزء آخر من رحلة المستفيد داخل المؤسسة. وأشار إلى أن نتائج التقييمات مرتبطة كذلك بمنظومة الإجادة المؤسسية والإجادة الشخصية للموظفين، ولذلك فإن الملاحظات التي يقدمها المراجعون ليست مجرد آراء يتم تسجيلها دون متابعة.

وأضاف أن وزارة الصحة تستقبل أكثر من 3 آلاف اتصال شهريًا وتتابع ما يرد من ملاحظات، إلى جانب قنوات أخرى متعددة لجمع آراء المستفيدين. وأكد أن الرسالة الأساسية ليست منع النقد أو الشكوى، وإنما توجيهها عبر القنوات التي تتيح التعامل معها بصورة صحيحة وتحفظ في الوقت نفسه خصوصية المرضى والمرافقين والعاملين، بدل عرضها مباشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW