زمزم الحسيني لـ«الوصال»: 290 دواءً خضعت للتخفيض وبعضها بأكثر من 80%.. والتسعير يُراجع خليجيًا وعالميًا كل 5 أعوام

نشر في:  6 نوفمبر 2026: 12:33 ص +04

زمزم الحسيني لـ«الوصال»: 290 دواءً خضعت للتخفيض وبعضها بأكثر من 80%.. والتسعير يُراجع خليجيًا وعالميًا كل 5 أعوام

4 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ أسفرت المراجعة الدورية لأسعار الأدوية عن تخفيض أسعار 290 مستحضرًا دوائيًا بمتوسط بلغ نحو 22 بالمائة، فيما تجاوزت نسبة الانخفاض في بعض المستحضرات 80 بالمائة، وفق ما أشارت إليه زمزم بنت حبيب الحسيني من قسم التقييم الدوائي بمركز سلامة الدواء بوزارة الصحة، خلال حديثها في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، ضمن جهود تستهدف تخفيف التكلفة على المرضى وتحسين إتاحة الدواء مع المحافظة على جودته واستمرارية توافره في السوق العُماني. وأوضحت زمزم الحسيني أن المبادرة تنفذ بالتنسيق مع مجلس الصحة لدول مجلس التعاون، وتقوم على مراجعة أسعار المستحضرات الدوائية بصورة دورية لمواكبة المتغيرات السعرية وتحقيق التوازن بين السعر المناسب وجودة الدواء واستدامة توفره.

290 مستحضرًا

وبيّنت الحسيني أن نسب التخفيض تختلف من مستحضر إلى آخر وفق نتائج المراجعة السعرية، مؤكدة أن متوسط الانخفاض البالغ 22 بالمائة لا يعني تطبيق النسبة نفسها على جميع الأدوية. وأشارت إلى أن قائمة المستحضرات التي شملتها التخفيضات تضم بعض الأدوية المستخدمة لعلاج السكري من النوع الثاني وضغط الدم وقصور القلب، إلى جانب مستحضرات أخرى خضعت للمراجعة. وأضافت أن النتائج تعكس أهمية المراجعة الدورية باعتبارها إحدى الأدوات التنظيمية التي تساعد على تحقيق عدالة أكبر في الأسعار وتحسين إتاحة الأدوية في السوق.

مرضى الأمراض المزمنة

وحول الأثر المباشر للتخفيضات، ذكرت الحسيني أنها قد تسهم في تقليل الإنفاق الذي يتحمله المرضى عند شراء أدويتهم، خصوصًا من يحتاجون إلى علاجات مستمرة ولا تشملهم أنظمة التأمين الصحي. وضربت مثالًا بمستحضر كان سعر العبوة منه 20 ريالًا عُمانيًا ثم انخفض إلى 15 ريالًا، موضحة أن توفير خمسة ريالات في كل مرة يصبح أكثر تأثيرًا مع تكرار شراء الدواء على مدى أشهر، وخاصة لدى المصابين بالأمراض المزمنة. ولفتت إلى أن جميع الأدوية المسجلة لدى مركز سلامة الدواء تدخل ضمن نطاق المراجعة، معربة عن أملها في أن تنعكس الأسعار المناسبة على قدرة المرضى على مواصلة الحصول على علاجاتهم والالتزام بخططهم الدوائية.

مستويان للمراجعة

وأوضحت الحسيني أن مراجعة الأسعار تتم وفق الأطر التنظيمية المعتمدة وعلى مستويين رئيسين، يرتبط الأول ببرنامج توحيد أسعار الأدوية بالتنسيق مع مجلس الصحة لدول مجلس التعاون. وبيّنت أن الأدوية المبتكرة المسجلة في دولتين خليجيتين أو أكثر تخضع لمقارنة سعرية، ويجري اعتماد السعر الأقل للوصول إلى سعر موحد، ثم يترتب على ذلك تخفيض أسعار المنتجات الجنيسة المرتبطة بالدواء المبتكر.

15 دولة

أما المستوى الثاني، فأشارت إلى أنه يتم عند تجديد تسجيل المستحضر الدوائي، وهي دورة تتكرر كل خمسة أعوام. وأضافت أن الشركة الدوائية تقدم عند التجديد شهادات أسعار محدثة من 15 دولة عالمية وعربية وإقليمية، ثم تقارن هذه الأسعار بالمراجع الرسمية المعتمدة قبل تحديد السعر المناسب للمستحضر. وأكدت أن هذه الآلية تتيح للمركز متابعة تغيرات الأسواق ومراجعة أسعار الأدوية بصورة منتظمة بدل إبقائها عند مستويات ثابتة لمدد طويلة.

الجودة لا تتغير

وأكدت الحسيني أن خفض سعر الدواء لا يعني التنازل عن أي من متطلبات الجودة أو السلامة أو الفعالية. وأوضحت أن جميع الأدوية المتداولة في سلطنة عُمان مطالبة باستيفاء الاشتراطات التنظيمية المعتمدة، بصرف النظر عن التغير الذي يطرأ على أسعارها. وأشارت إلى أن مركز سلامة الدواء يراعي كذلك استدامة التوريد عند اتخاذ القرارات السعرية، ويتواصل مع الجهات المعنية للتعامل مع أي تحديات يمكن أن تؤثر على استمرار توفر المستحضرات في السوق.

مراجعة مستمرة

وبيّنت الحسيني أن مراجعة أسعار الأدوية لا تقتصر على إجراء مرحلي أو مبادرة مؤقتة، وإنما تعد جزءًا من المسؤوليات التنظيمية المستمرة لمركز سلامة الدواء. وأضافت أن العمل خلال المرحلة المقبلة يتجه إلى تطوير آليات المراجعة السعرية بصورة أكبر، والاستفادة من البيانات والأدوات التحليلية لدعم القرارات المتعلقة بتسعير المستحضرات.

وأكدت استمرار الجهود الرامية إلى توفير أدوية آمنة وفاعلة وذات جودة بأسعار مناسبة للمواطنين والمقيمين، بالتوازي مع ضمان استدامة وجودها في السوق. وشددت على أن المريض يمثل محور هذه الجهود، وأن الوصول إلى سعر عادل للدواء دون المساس بالجودة أو استمرارية التوريد يمثل أولوية أساسية لمركز سلامة الدواء.

 


د.المعتصم المعمري لـ«الوصال»: نشر صور المرضى أو العاملين دون إذن قد يفتح باب التقاضي.. ووزارة الصحة تتلقى أكثر من ربع مليون تقييم عبر القنوات الرسمية

نشر في:  2 نوفمبر 2026: 7:09 ص +04

د.المعتصم المعمري لـ«الوصال»: نشر صور المرضى أو العاملين دون إذن قد يفتح باب التقاضي.. ووزارة الصحة تتلقى أكثر من ربع مليون تقييم عبر القنوات الرسمية

8 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ رأى الدكتور المعتصم بن محمد المعمري، المتحدث باسم وزارة الصحة، أن تصوير الشكاوى داخل المؤسسات الصحية ونشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي لا يمكن اعتباره وسيلة مبررة إذا ترتب عليه إظهار مرضى أو مرافقين أو عاملين دون موافقتهم، مؤكدًا أن حفظ الخصوصية والكرامة حق يشمل جميع الموجودين داخل المؤسسة الصحية دون استثناء.

وأوضح المعمري خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن التنبيه الذي أصدرته الوزارة بشأن التصوير جاء بعد تسجيل حالات ظهر فيها أشخاص داخل مؤسسات صحية من دون إذنهم، ووصل الأمر في بعض الحالات إلى مبادرة المتضررين أنفسهم برفع دعاوى على أصحاب الصور أو المقاطع المنشورة. وأشار إلى أن الخطأ الذي يقع فيه بعض الأشخاص هو التعامل مع المؤسسة الصحية العامة وكأنها مكان عام بالمعنى نفسه للحدائق أو الأماكن المفتوحة، في حين أن وجود المرضى والمرافقين والعاملين يجعل مسألة الخصوصية أكثر حساسية، خصوصًا أن الشخص قد يظهر في صورة أو مقطع لم يختر أن يكون جزءًا منه.

حدود التصوير

وبيّن المعمري أن حرية الشخص في التعبير أو تقديم شكوى تتوقف عندما تمس خصوصية الآخرين، موضحًا أن القانون لا يفرق في هذا الجانب بين مريض أو مرافق أو طبيب أو عامل داخل المؤسسة الصحية. وأضاف أن الغرض من التأكيد على الخصوصية ليس منع الناس من التعبير عن ملاحظاتهم، وإنما حماية جميع الأطراف الموجودة داخل المؤسسة من أي ضرر قد ينشأ عن تصويرهم أو نشر صورهم دون موافقتهم. وأكد أن الوزارة لا ترغب في أن يتحول حضور المريض للمؤسسة الصحية إلى سبب لدخوله لاحقًا في نزاع قانوني بسبب سوء تقدير لحظة التصوير أو النشر.

توثيق الشكوى

وحول من يرى أن التصوير يمثل دليلًا يوثق شكواه، أوضح المعمري أن هناك فرقًا كبيرًا بين توثيق واقعة وإرسالها بصورة خاصة إلى الجهة المختصة وبين نشرها على نطاق عام في وسائل التواصل الاجتماعي. وأشار إلى أن وزارة الصحة توفر مركز اتصال لتلقي الملاحظات، كما توجد منصة «تجاوب» التي لا تتبع وزارة بعينها، ويمكن من خلالها تقديم الشكوى وإرفاق ما يدعمها إذا كان الهدف هو التوثيق.

وأضاف أن نشر الصورة على منصات التواصل يعني عمليًا عرض القضية أمام الجمهور قبل التحقق منها، وقد يحمل في الوقت نفسه حكمًا ضمنيًا بوجود مخالفة، فضلًا عن الأضرار التي يمكن أن تلحق بالأشخاص الظاهرين في الصورة وبالعاملين في المؤسسة وحتى بمرضى آخرين لا علاقة لهم بالواقعة. وأوضح أن شخصًا قد يكون موجودًا في المؤسسة لسبب صحي خاص ثم يجد صورته متداولة على نطاق واسع دون أن تكون له أي علاقة بالشكوى الأصلية.

التوعية أولًا

وأكد المعمري أن وزارة الصحة تحاول قدر الإمكان الابتعاد عن الجانب العقابي، مراعاةً لطبيعة الظروف التي يكون فيها المريض أو مرافقه عند زيارة المؤسسة الصحية. وأوضح أن ذلك لا يعني غياب التنظيم القانوني، وإنما يعكس حرص الوزارة على جعل التوعية هي المسار الأول، لأن الهدف الأساسي هو تجنب وقوع الضرر قبل الوصول إلى الإجراءات القانونية.

وأشار إلى أن من حق أي شخص جرى تصويره ونشر صورته دون موافقته اللجوء إلى القضاء، سواء وقع التصوير داخل مؤسسة صحية أو مدرسة أو مكان آخر. وأضاف أن تقييم ما إذا كانت الصورة مناسبة أو مسيئة ليس من حق المصور، لأن الشخص نفسه قد لا يرغب أساسًا في أن يظهر في أي صورة مهما كانت طبيعتها. وبيّن أن الوزارة لاحظت تحسنًا ملحوظًا في مستوى الوعي مقارنة بسنوات سابقة، نتيجة تطور الأطر القانونية وارتفاع وعي المجتمع بحقوق الخصوصية.

مواقف متكررة

وأشار المعمري إلى أن الوزارة تلقت بعد نشر التنبيه رسائل من أطباء وممرضين وممارسين في المهن الطبية المساعدة تحدثوا فيها عن تعرضهم سابقًا للتصوير وظهورهم في مقاطع وصور منشورة عبر مواقع التواصل دون علمهم. وأوضح أن عددًا منهم لم يتخذ إجراءات قانونية مراعاةً للحالة النفسية للمريض أو ذويه، إلا أن هذا لا يلغي حقهم القانوني في الاعتراض. وأضاف أن بعض الدعاوى لم تكن بمبادرة من الوزارة أصلًا، وإنما تقدم بها المرضى أو العاملون أو الأشخاص المتضررون بأنفسهم بعد انتهاك خصوصيتهم.

زيارة المرضى

وتناول المعمري كذلك تصوير الأقارب للمرضى أثناء الزيارة، مؤكدًا أن صلة القرابة لا تعني تلقائيًا وجود حق في تصوير المريض ونشر صورته. وأشار إلى أن بعض المرضى يكونون في أوضاع صحية لا تسمح لهم أصلًا بالتعبير عن موافقتهم أو رفضهم، وقد يكون الشخص في حالة حرجة أو غير مدرك لما يجري حوله.

وأضاف أن بعض الصور تنتشر بحسن نية تحت عبارات طلب الدعاء للمريض أو توثيق الزيارة، إلا أن ذلك قد يكشف تفاصيل خاصة جدًا تتعلق بحالته الصحية أو شكله أو ملابسه داخل المستشفى. ولفت إلى أن ملابس المرضى داخل المؤسسات الصحية تختلف بطبيعتها عن الملابس التي يرتديها الإنسان في الأماكن العامة، ما يجعل نشر هذه الصور أمرًا شديد الحساسية حتى لو لم يقصد الناشر الإساءة. وأكد أن الأصل هو احترام وضع المريض وخصوصيته، وعدم افتراض أنه يرغب في إعلان تفاصيل حالته الصحية للآخرين إلا إذا اختار بنفسه القيام بذلك.

حتى العاملون

وأوضح المعمري أن الخطأ في تقدير الموقف لا يقتصر على المرضى أو المرافقين، فقد يقع أيضًا من بعض العاملين الصحيين عند تصوير يومياتهم داخل المؤسسات الصحية. وأشار إلى أن تصويرًا عفويًا قد يؤدي إلى ظهور ملف مريض أو بيانات خاصة أو شخص موجود في خلفية الصورة، رغم أن الغرض الأساسي لم يكن تصويره.

وأضاف أن الوزارة تسعى إلى أن تكون المؤسسة الصحية بيئة آمنة يدخلها الشخص ويتلقى خدمته ويخرج منها دون أن تنتهك خصوصيته، بغض النظر عمن قام بالتصوير. وأكد أن المسؤولية في هذا الجانب مشتركة، وأن الالتزام بحقوق الآخرين لا يرتبط بصفة الشخص، سواء كان مريضًا أو مرافقًا أو زائرًا أو موظفًا.

ربع مليون

وشدد المعمري في ختام حديثه على أن تنبيه الوزارة بشأن التصوير لا يعني أنها لا ترغب في تلقي آراء المرضى أو انتقاداتهم، بل إن التغذية الراجعة تعد من الأدوات الأساسية التي تعتمد عليها في تطوير الخدمات. وكشف أن الوزارة تلقت منذ بداية العام وحتى وقت إجراء اللقاء أكثر من ربع مليون تقييم من المستفيدين، مؤكدًا أن هذه التقييمات تؤثر بصورة مباشرة في متابعة أداء المؤسسات الصحية والعاملين فيها.

وأوضح أن مدير المركز الصحي أو المسؤول عن المؤسسة يستطيع من خلال هذه التقييمات تحديد موضع الخلل، سواء كان مرتبطًا بالاستقبال أو التمريض أو الطبيب أو أي جزء آخر من رحلة المستفيد داخل المؤسسة. وأشار إلى أن نتائج التقييمات مرتبطة كذلك بمنظومة الإجادة المؤسسية والإجادة الشخصية للموظفين، ولذلك فإن الملاحظات التي يقدمها المراجعون ليست مجرد آراء يتم تسجيلها دون متابعة.

وأضاف أن وزارة الصحة تستقبل أكثر من 3 آلاف اتصال شهريًا وتتابع ما يرد من ملاحظات، إلى جانب قنوات أخرى متعددة لجمع آراء المستفيدين. وأكد أن الرسالة الأساسية ليست منع النقد أو الشكوى، وإنما توجيهها عبر القنوات التي تتيح التعامل معها بصورة صحيحة وتحفظ في الوقت نفسه خصوصية المرضى والمرافقين والعاملين، بدل عرضها مباشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


د. إدريس الفليتي لـ«الوصال»: طالب متفوق قد يصل إلى الانسحاب بسبب ضغط نفسي لم يُكتشف مبكرًا.. ونقص الأخصائيين يضع الإرشاد الجامعي أمام اختبار حقيقي

نشر في:  28 أكتوبر 2026: 4:09 ص +04

د. إدريس الفليتي لـ«الوصال»: طالب متفوق قد يصل إلى الانسحاب بسبب ضغط نفسي لم يُكتشف مبكرًا.. ونقص الأخصائيين يضع الإرشاد الجامعي أمام اختبار حقيقي

13 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ رأى الدكتور إدريس الفليتي، مستشار نفسي تربوي ورئيس مركز أنسنة للاستشارات التربوية والتعليمية، أن خدمات الإرشاد النفسي في مؤسسات التعليم العالي بسلطنة عُمان قطعت خطوات مهمة، لكنها لم تصل بعد إلى المستوى المأمول قياسًا بحجم احتياجات الطلبة والضغوط الأكاديمية والنفسية التي يمرون بها خلال سنوات الدراسة الجامعية.

وأوضح الفليتي خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال، أن التساؤل الذي يستحق الوقوف عنده هو أسباب تعثر بعض الطلبة الذين يدخلون الجامعات والكليات بمعدلات مرتفعة، ثم يجد بعضهم صعوبة في مواصلة دراسته أو يصل إلى مرحلة الانسحاب، معتبرًا أن الجانب النفسي ينبغي أن يكون أحد المحاور الأساسية عند بحث أسباب هذه الحالات. وأشار إلى أن المؤسسات التعليمية لا ينبغي أن تكتفي بمتابعة المعدلات الأكاديمية وحدها، وإنما تحتاج إلى التعرف بصورة مبكرة على احتياجات الطالب النفسية ومدى قدرته على التكيف مع البيئة الجامعية الجديدة.

أعداد الطلبة تفوق قدرات الكوادر المتاحة

ولفت الفليتي إلى وجود تفاوت كبير بين أعداد الطلبة وأعداد الأخصائيين النفسيين العاملين في بعض مؤسسات التعليم العالي، مشيرًا إلى أن عدد طلبة التعليم الجامعي في سلطنة عُمان يقارب 150 ألف طالب وطالبة. وأضاف أنه وفق ما لديه من معلومات واتصالات، توجد مؤسسات يصل فيها عدد الطلبة إلى نحو 6 آلاف طالب مقابل أخصائي نفسي واحد، فيما قد تضم مؤسسات أخرى ما بين 10 آلاف و15 ألف طالب مقابل اثنين أو ثلاثة من الأخصائيين، وهو ما يطرح تساؤلًا حول قدرة الكادر الموجود على تلبية الاحتياج الفعلي. وأوضح أن الطالب يقضي عادة ما بين خمس وسبع سنوات داخل المؤسسة التعليمية، وهي فترة طويلة يتعرض خلالها لضغوط أكاديمية ونفسية مختلفة، ما يتطلب وجود آليات مستمرة للتواصل معه وليس انتظار وصوله إلى مرحلة الأزمة.

فحص نفسي وقائي للطالب

وطرح الفليتي فكرة إدخال الفحص النفسي ضمن الإجراءات المصاحبة لالتحاق الطالب بالمؤسسة التعليمية، على غرار الفحص الطبي المطلوب للتأكد من سلامته الجسدية. وبيّن أن الهدف من هذا الإجراء ليس وصم الطالب أو اعتباره مريضًا، وإنما التعرف مبكرًا على مؤشرات القلق أو الاكتئاب أو العزلة أو أي صعوبات أخرى قد تؤثر لاحقًا على مسيرته الأكاديمية.

وأشار إلى أن بعض الأخصائيين العاملين في المؤسسات التعليمية يحتاجون كذلك إلى مزيد من التأهيل في استخدام المقاييس النفسية وتطبيقها على الطلبة، باعتبارها إحدى الأدوات التي تساعد على قراءة المؤشرات بصورة علمية. وأضاف أن المطلوب هو الانتقال من انتظار الطالب حتى يطلب المساعدة إلى إجراءات وقائية تستطيع اكتشاف المشكلة في مراحلها الأولى.

السنة الأولى.. تحدي الانتقال من المنزل إلى الجامعة

وعن الفترات الأكثر حساسية خلال الحياة الجامعية، أوضح الفليتي أن طالب السنة الأولى يواجه عادة صعوبة في التكيف، نتيجة انتقاله من بيئة الأسرة والمنزل إلى بيئة جديدة قد تعتمد على السكن الخارجي وتحمل مسؤولية المأكل والمشرب وتنظيم الحياة اليومية بصورة مستقلة. وأشار إلى أن نظام الدراسة نفسه يتغير بعد الانتقال إلى الجامعة، بما يفرض على الطالب طريقة مختلفة في التعلم وإدارة الوقت وتحمل المسؤوليات. وأضاف أن السنة الأولى ترتبط بصورة أكبر بصعوبة التكيف مع الحياة الجامعية، في حين قد تظهر ضغوط أخرى بصورة أكبر خلال السنتين الثالثة والرابعة مع ارتفاع المتطلبات الأكاديمية واشتراط المحافظة على معدلات محددة في بعض البرامج والتخصصات.

التعثر الأكاديمي قد يكون مؤشرًا نفسيًا

وبيّن الفليتي أن التعامل مع الطالب المتعثر لا ينبغي أن يقتصر على تقليل عدد الساعات الدراسية أو إبلاغ ولي الأمر، وإنما يحتاج إلى معرفة الأسباب التي أوصلته إلى هذا المستوى. وأشار إلى أهمية إخضاع الطالب لجلسات تساعد على فهم ما إذا كانت هناك صعوبة في التكيف أو قلق من الاختبارات أو ضغوط نفسية أخرى أثرت في أدائه. وتساءل عن أسباب انتقال طالب كان من أصحاب المعدلات المرتفعة في دبلوم التعليم العام إلى التعثر بعد دخوله الجامعة، معتبرًا أن البحث في الجوانب النفسية يمثل جزءًا ضروريًا من الإجابة.

الحالات الشديدة تحتاج إلى دراسة أسبابها

وتوقف الفليتي ضمن حديثه في برنامج «منتدى الوصال»عند الحالات التي تتفاقم فيها الضغوط النفسية إلى مستويات خطرة، مشيرًا إلى أن بعض الطلبة قد يمرون بحالات من الكآبة أو الاكتئاب، وقد تصل بعض الحالات الشديدة إلى إيذاء النفس. وأكد أنه لا يتحدث عن ظاهرة عامة، وإنما عن حالات وقعت وتستحق الدراسة وعدم الاكتفاء بتسجيلها ثم إغلاق الملف، لافتًا إلى أهمية البحث في الأسباب التي قادت إليها ووضع إجراءات وقائية تحول دون تكرارها.

وأضاف أن فقدان حياة طالب، حتى وإن كان في حالات محدودة، يستحق أن يكون دافعًا لمراجعة أساليب الدعم النفسي داخل المؤسسات التعليمية. ورأى أن الاستقرار الاجتماعي وتوفر الخدمات التعليمية والمعيشية لا يلغي إمكانية تعرض الطالب لضغوط نفسية، ولذلك ينبغي النظر إلى ما يمر به الطالب من جوانب أكاديمية ونفسية بصورة متكاملة.

المشرف الأكاديمي حلقة اكتشاف مبكر

وتناول الفليتي دور المشرف الأكاديمي أو الطلابي، موضحًا أنه يمكن أن يؤدي دورًا مهمًا في رصد التغيرات التي تطرأ على الطالب وإحالته إلى مركز الإرشاد عند الحاجة. وأشار إلى أن انخفاض المعدل التراكمي أو تراجع الحضور أو تغير السلوك لا ينبغي التعامل معه بوصفه مسألة أكاديمية فقط، وإنما قد يكون وراءه قلق أو صعوبة تكيف أو أسباب نفسية أخرى. وأضاف أن المشكلة تكمن أحيانًا في ضعف الإجراءات المتبعة إلى جانب محدودية أعداد الكوادر الموجودة في مراكز الإرشاد الطلابي.

المخرجات موجودة والتحدي في التعيين والتأهيل

وحول توفر المختصين، أشار الفليتي إلى أن المشكلة ليست في عدم وجود خريجين، وإنما في وجود مخرجات في التخصصات ذات الصلة مقابل نقص في التعيينات. وأضاف أن جانبًا آخر يتعلق بتأهيل المختصين لممارسة العمل بصورة احترافية، خصوصًا في تطبيق المقاييس النفسية والتعامل مع احتياجات طلبة التعليم العالي. ورأى أن رفع أعداد الأخصائيين وحده لا يكفي دون بناء قدراتهم وتزويدهم بالأدوات التي تمكنهم من رصد المشكلات والتعامل معها في مراحلها المبكرة.

الأسرة مطالبة بالاستماع لا بالضغط فقط

وتحدث الفليتي عن دور أولياء الأمور، مشيرًا إلى أن بعض الأسر تركز بصورة كبيرة على التحصيل والمعدل والنجاح، بينما قد تكون بعيدة عن الضغوط التي يمر بها الأبناء. وأكد أن طلب المساعدة النفسية لا ينبغي أن ينظر إليه باعتباره عيبًا، وأن التدخل النفسي لا يعني بالضرورة الأدوية أو العلاج المكثف، إذ قد تكون حاجة الطالب الأساسية في بعض الحالات أن يجد من يستمع إليه. وأوضح أن الإصغاء من الأب والأم أو المشرف أو المختص قد يكون في بعض المواقف خطوة كافية لمنع المشكلة من التفاقم.

عزوف الطلبة عن طلب المساعدة

وأشار الفليتي خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» إلى أن من التحديات القائمة عزوف بعض الطلبة عن مراجعة المختص النفسي خشية أن يُنظر إليهم باعتبارهم مرضى أو أن يتداول الآخرون ذلك عنهم. ورأى أن المجتمع أسهم في وضع الجانب النفسي داخل إطار استثنائي، رغم أن الوقاية النفسية ينبغي أن تكون جزءًا طبيعيًا من الرعاية الصحية. وجدد مقترحه بأن تكون هناك «لياقة نفسية» أو مؤشرات نفسية أساسية عند التحاق الطالب بالمؤسسة التعليمية، بما يساعد على كسر الحاجز الاجتماعي المرتبط بمراجعة المختصين.

انسحاب الذكور يحتاج إلى قراءة أوسع

وحول الفروق بين الطلبة والطالبات، أشار الفليتي إلى أن الإناث قد يكن أكثر عرضة لبعض صور الضغط المرتبطة بطبيعة التكوين النفسي وكثرة التفكير، لكن الواقع الذي يرصده يشير إلى أن الانسحاب من الدراسة يظهر بصورة أكبر لدى الذكور. وأوضح أنه لا يضع نسبة محددة لهذه الحالات، إلا أن الملاحظة العامة تظهر ارتفاع أعداد الخريجات مقارنة بالذكور، مؤكدًا في الوقت نفسه أن أسباب انسحاب الطالب قد تكون متعددة ولا ترتبط دائمًا بالصحة النفسية وحدها، فقد ينسحب للحصول على وظيفة أو لأسباب أخرى.

المبتعثون يواجهون صعوبة التكيف أيضًا

وتطرق الفليتي إلى الطلبة المبتعثين خارج سلطنة عُمان، موضحًا أنهم يواجهون كذلك ضغوط التكيف، خصوصًا في السنة الأولى وما يصاحب الانتقال إلى بلد جديد من إجراءات ومتطلبات مختلفة. وأشار إلى تجارب في بعض الجامعات الأوروبية تعتمد إجراءات وقائية وتواصلًا منتظمًا مع الطالب، بحيث تبادر المؤسسة إلى التواصل معه وتحفيزه ومتابعته إذا تراجع أداؤه أو واجه صعوبة في متطلبات مثل اللغة الإنجليزية. ورأى أن هذه الممارسات تستحق الدراسة لمعرفة مدى إمكانية الاستفادة منها في مؤسسات التعليم العالي داخل سلطنة عُمان، خصوصًا في جانب التواصل الاستباقي مع الطالب.

الصحة النفسية ليست بندًا تكميليًا

ورفض الفليتي النظر إلى الدعم النفسي باعتباره خدمة إضافية يمكن الاستغناء عنها بسبب كلفتها، معتبرًا أن إعداد المواطن لا يقتصر على الجانب الأكاديمي أو الصحة الجسدية. وأشار إلى أن مؤسسات التعليم العالي تنفق مبالغ كبيرة في مختلف جوانب العملية التعليمية، ويمكن تخصيص موارد إضافية لتعزيز الكوادر والخدمات النفسية. واقترح تنفيذ استطلاع واسع بين طلبة مؤسسات التعليم العالي في سلطنة عُمان لقياس مستوى رضاهم عن خدمات الإرشاد النفسي، ومعرفة ما إذا كانت هذه الخدمات تلبي احتياجاتهم بالفعل.

السكن ليس سببًا مباشرًا للتعثر

وفيما يتعلق بالسكن الطلابي، أوضح الفليتي أن الانتقال إلى السكن الداخلي أو الخارجي يمكن أن يسبب صعوبة في التكيف، خصوصًا خلال السنة الأولى، إلا أنه لا ينبغي اعتباره سببًا مباشرًا للاكتئاب أو التعثر الدراسي من دون تشخيص. وأشار إلى أن الطالب يتكيف عادة تدريجيًا مع البيئة الجديدة، فيما قد تلعب عوامل أخرى مثل الصحبة والعادات الدراسية والاهتمام بالمقررات دورًا في أدائه الأكاديمي والنفسي.

حلول سريعة تبدأ بالوعي وطريقة مخاطبة الطلبة

وطرح الفليتي ضمن حديثه في برنامج «منتدى الوصال»مجموعة من الحلول التي يمكن تطبيقها دون انتظار زيادة كبيرة وفورية في عدد الكوادر، في مقدمتها نشر ثقافة الوعي النفسي بين الطلبة، خصوصًا طلبة السنة الأولى. ودعا إلى استخدام خطاب أكثر طمأنينة في التعامل معهم والابتعاد عن لغة التهديد المستمر بالمعدل والتعثر، مع التأكيد على أن ذلك لا يعني تخفيف المتطلبات الأكاديمية وإنما تحسين أسلوب التواصل.

كما أشار إلى إمكانية توظيف التطبيقات والذكاء الاصطناعي في توفير قنوات أولية للتواصل والإجابة عن استفسارات الطلبة، إلى جانب إنشاء وسائل اتصال مباشرة يمكن أن تساعد الطالب عند حاجته إلى الدعم. وحث الطلبة على المشاركة في المناشط والفعاليات وعدم حصر حياتهم بين قاعات الدراسة والمكتبة، لما للأنشطة والهوايات من دور في الترويح النفسي وتعزيز الاندماج في البيئة الجامعية.

تبادل الخبرات بين المؤسسات

ودعا الفليتي إلى توسيع التعاون بين الجامعات والكليات وتبادل الخبرات في مجال الإرشاد النفسي، على غرار التعاون القائم في بعض الأنشطة والمجالس الطلابية. وأشار إلى أن بعض المبادرات موجودة بالفعل، إلا أنها لم تصل بعد إلى المستوى المأمول، في ظل استمرار معاناة مراكز الإرشاد من نقص الأخصائيين مقارنة بأعداد الطلبة.

التشخيص لا يكون من وسائل التواصل

وحذر الفليتي من استخدام مصطلحات مثل «الاكتئاب» و«القلق» بصورة عشوائية لمجرد المرور بضغوط عابرة، مؤكدًا أن الإنسان يتعرض طبيعيًا لانتكاسات وضغوط مختلفة خلال حياته. وأوضح أن تشخيص الاضطرابات النفسية يجب أن يستند إلى مقاييس وأدوات علمية، وليس إلى الانطباعات أو ما يتداوله الأفراد عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف أن الضغوط ليست مبررًا للتكاسل أو التخلي عن المسؤوليات، وإنما ينبغي أن يتعلم الطالب كيفية استعادة ثقته بنفسه والتعامل مع الصعوبات باعتبارها جزءًا طبيعيًا من مراحل الحياة.

الأسرة أول محطة دعم

وربط الفليتي قدرة الشاب أو الشابة على مواجهة الحياة الجامعية بطريقة التنشئة داخل الأسرة، موضحًا أن الانتقال بعيدًا عن المنزل يمثل أحد أول الاختبارات الحقيقية للاستقلال والاعتماد على النفس. وأشار إلى أن الأب والأم يمثلان المحطة الأولى لدعم الطالب، ثم يأتي دور المرشد النفسي والأخصائي الاجتماعي والمشرف الأكاديمي. وأضاف أن غياب الإنصات داخل الأسرة قد يزيد من صعوبة المشكلة، خصوصًا إذا لم يجد الطالب في المؤسسة التعليمية بديلًا يستطيع التحدث إليه بثقة.

المشكلات تبدأ صغيرة ثم تكبر بالتجاهل

واستعرض الفليتي بعض المؤشرات التي تستحق الانتباه، من بينها التفكك الأسري وعدم وجود من يستمع للطالب، موضحًا أن المشكلات النفسية غالبًا ما تبدأ بصورة بسيطة قبل أن تتوسع إذا تم تجاهلها. وأشار إلى أن الغياب المتكرر، والتعثر المفاجئ في مواد كان الطالب متفوقًا فيها، ورفض العودة إلى المنزل، وانقطاع ولي الأمر عن التواصل، كلها علامات يمكن أن تفتح باب التساؤل عن وجود مشكلة تحتاج إلى تدخل.

ودعا إلى عدم تسفيه أفكار الطالب أو تجاهل العبارات التي يرددها، لأن المختص يستطيع أحيانًا قراءة مؤشرات مهمة من خلالها. وأكد أن التعامل مع أفكار الشباب ينبغي أن يكون بالحوار والجلوس معهم ومحاولة فهم ما يشغلهم، لا بإقصائهم أو إغلاق باب النقاش تحت عناوين العيب أو المنع، خصوصًا أن المرحلة الجامعية تتزامن مع فترة تتبلور فيها شخصية الشاب وتتكون رؤيته للحياة.

 

لمتابعة برنامج «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


صبحة الربيعي لـ«الوصال»: الفحص قد يكشف خطر انتقال أمراض للأبناء لكنه لا يلغي قرار الزواج.. والاختيار النهائي يبقى للطرفين بعد المشورة

نشر في:  23 أكتوبر 2026: 1:24 ص +04

آخر تحديث:  25 أكتوبر 2026: 2:26 م +04

صبحة الربيعي لـ«الوصال»: الفحص قد يكشف خطر انتقال أمراض للأبناء لكنه لا يلغي قرار الزواج.. والاختيار النهائي يبقى للطرفين بعد المشورة

5 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ أوضحت صبحة بنت مسعود الربيعي، رئيسة قسم الصحة الإنجابية بالمديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة الظاهرة، أن إلزامية الفحص الطبي قبل الزواج تشمل حالات الزواج من داخل سلطنة عُمان وخارجها، مؤكدة أن لكل حالة إجراءات واشتراطات ينبغي استيفاؤها قبل إبرام عقد الزواج. وقالت الربيعي خلال حديثها في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال، إن المقيمين والأجانب الموجودين داخل سلطنة عُمان يمكنهم إجراء الفحص في المؤسسات الصحية الحكومية المعتمدة أو المؤسسات الصحية الخاصة المعتمدة.

وأشارت إلى أن الطرفين في حالات الزواج من الخارج ملزمان بإجراء الفحص الطبي قبل الزواج، سواء أُجري داخل سلطنة عُمان أو خارجها، موضحة أن الفحوصات التي تُجرى خارج البلاد يتعين اعتمادها من مؤسسة حكومية معتمدة في البلد الذي أُجريت فيه، إلى جانب استكمال التصديقات المطلوبة في سلطنة عُمان. وأضافت أن إجراء الفحص داخل مؤسسة صحية خاصة معتمدة في سلطنة عُمان لا يتطلب اعتمادًا إضافيًا من وزارة الصحة، باعتبار أن المؤسسة معتمدة لديها، قبل الانتقال إلى مرحلة تلقي المشورة الطبية واستكمال إصدار شهادة الفحص.

الفحوصات تشمل الوراثية والمعدية

وبيّنت الربيعي أن الفحوصات المطلوبة قبل الزواج ينبغي أن تتوافق مع الفحوصات المعمول بها في سلطنة عُمان، وتشمل أمراض الدم الوراثية، ومن بينها فقر الدم المنجلي والثلاسيميا، إلى جانب عدد من الأمراض المعدية، مثل الزهري ونقص المناعة المكتسب والتهاب الكبد الوبائي. وأوضحت أنه بعد استيفاء الفحوصات والتصديقات المطلوبة، يتوجه المقبلان على الزواج إلى المؤسسة الصحية المعتمدة لتلقي المشورة الطبية، ثم تُستخرج شهادة الفحص الطبي قبل الزواج لاستكمال إجراءات العقد.

المشورة لا تفرض قرارًا بالزواج أو الرفض

وحول طبيعة المشورة الطبية، قالت الربيعي إنها تهدف إلى توعية المقبلين على الزواج باحتمالات انتقال الأمراض الوراثية أو المعدية، وما قد يترتب عليها بالنسبة إلى الأبناء، بما يساعد الطرفين على اتخاذ قرار مبني على معرفة واضحة بالنتائج. وأكدت أن المشورة لا تستهدف فرض قرار محدد على المقبلين على الزواج، ولا تعني منع الزواج في حال أظهرت النتائج احتمالات صحية، وإنما تقدم للطرفين المعلومات والخيارات اللازمة لاتخاذ القرار بوعي.

وأشارت إلى أنه إذا أظهرت النتائج وجود عوامل وراثية قد ترتبط باحتمالية انتقال مرض إلى الأبناء، يتلقى الطرفان المشورة في المؤسسة الصحية، ويمكن تحويلهما إلى مختصين في المستشفيات المرجعية أو الثالثية للحصول على مشورة أكثر تخصصًا. وأضافت أن القرار بعد ذلك يعود إلى الطرفين، سواء بإتمام الزواج أو عدم الاستمرار فيه، بعد اطلاعهما على المعلومات الطبية ذات الصلة.

جلسة المشورة مطلوبة حتى مع سلامة النتائج

وأكدت الربيعي أن من المفترض أن يخضع الطرفان لجلسة المشورة حتى إذا كانت نتائج الفحوصات سليمة، وذلك للتعرف على نتائج كل طرف بصورة واضحة. وأوضحت أن هناك تسهيلات في الحالات التي يكون فيها الطرفان من محافظتين متباعدتين إذا كانت النتائج سليمة، مشيرة إلى ضرورة أن تكون نتائج الطرفين متاحة لمقدم المشورة.

أما إذا أظهرت النتائج خللًا أو احتمالية لانتقال مرض وراثي، فأكدت أهمية حضور الطرفين جلسة المشورة معًا وفي الوقت نفسه.

صلاحية الشهادة ستة أشهر

وأوضحت الربيعي أن صلاحية شهادة الفحص الطبي قبل الزواج تبلغ ستة أشهر من تاريخ إصدارها. وأضافت أنه إذا انتهت مدة الشهادة قبل إبرام عقد الزواج، فلا تُعاد فحوصات أمراض الدم الوراثية، وإنما تقتصر الإعادة على فحوصات الأمراض المعدية.

وبيّنت أن أمراض الدم الوراثية، مثل فقر الدم المنجلي والثلاسيميا، لا تتغير نتائجها ولذلك يكفي إجراؤها مرة واحدة، في حين يمكن أن تطرأ الإصابة بأحد الأمراض المعدية خلال الفترة اللاحقة، وهو ما يستدعي إعادة فحصها بعد انتهاء صلاحية الشهادة.

تقنيات للتعامل مع احتمالات الأمراض الوراثية

وتطرقت الربيعي إلى وجود تقنيات طبية يمكن اللجوء إليها في بعض الحالات التي تظهر فيها احتمالية انتقال أمراض وراثية، مشيرة إلى تقنية انتقاء الأجنة باعتبارها إحدى الوسائل المطروحة في هذا الجانب.

وأوضحت أن الطرفين يكونان قد تلقيا قبل ذلك المشورة الطبية اللازمة وتم شرح احتمالات الإصابة لهما، وإذا قررا بعد ذلك الاستمرار في الزواج، فإن التعامل مع الخيارات الطبية اللاحقة يكون ضمن المؤسسات والخدمات المختصة بحسب الحالة.

«توافق» لتنظيم توثيق الفحص

وتحدثت الربيعي عن منصة «توافق»، موضحة أنها منظومة إلكترونية رقمية خصصت لتنظيم وتوثيق الفحص الطبي قبل الزواج في سلطنة عُمان، وربط الإجراءات الطبية والقانونية المرتبطة به إلكترونيًا. وأضافت أن الربط يتيح وصول طلبات وشهادات الفحص الطبي قبل الزواج إلى كاتب العدل، بما يسهل استكمال إجراءات التوثيق.

ودعت المقبلين على الزواج إلى الالتزام بإجراء الفحص الطبي قبل إبرام العقد وتلقي المشورة من المؤسسات الصحية المعتمدة، والاستفادة من النتائج في اتخاذ قرار واعٍ لبناء أسرة سليمة. وأكدت أن إلزامية إجراء الفحص لا تعني إلزام الطرفين بإنهاء مشروع الزواج إذا ظهرت نتائج صحية معينة، موضحة أن لهما حرية اتخاذ القرار بعد تلقي المشورة الطبية اللازمة ومعرفة ما قد يترتب على النتائج.

 

لمتابعة برنامج «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


بعد نحو أسبوع، كينيا تعلن تسجيل ثاني إصابة بفيروس إيبولا

نشر في:  15 أكتوبر 2026: 6:26 م +04

آخر تحديث:  22 أكتوبر 2026: 5:37 م +04

بعد نحو أسبوع، كينيا تعلن تسجيل ثاني إصابة بفيروس إيبولا

دقيقة واحدة للقراءة

TT

14

الوصال – لرجل يبلغ 39 عامًا، أعلنت السلطات الكينية تسجيل اليوم إصابة ثانية بفيروس إيبولا، وذلك بعد ​نحو أسبوع من تسجيل ​أول إصابة على الإطلاق بهذا المرض الفيروسي عندما توفي كيني كان يقيم في الكونجو بأحد مستشفيات نيروبي في الخامس من أكتوبر الجاري.

وظهرت الحالة الأولى عقب وصول رجل كيني في رحلة جوية إلى نيروبي في الثالث من أكتوبر واصطحاب أحد أقاربه إياه بالسيارة ‌إلى المستشفى وكان الرجل أصيب بالمرض في الكونجو قبل نحو شهر ​من سفره برًا إلى أوغندا.


منظمة الصحة العالمية تدعو إلى إعادة المرضى النفسيين لمجتمعاتهم

نشر في:  14 أكتوبر 2026: 8:54 م +04

منظمة الصحة العالمية تدعو إلى إعادة المرضى النفسيين لمجتمعاتهم

دقيقة واحدة للقراءة

TT

14

الوصال – أعلنت منظمة الصحة العالمية في بيان مؤخرا إصدار دليل جديد لمساعدة البلدان على تنفيذ التحول، وتمكين الأشخاص الذين أمضوا فترات طويلة في مؤسسات الصحة النفسية من العودة إلى مجتمعاتهم مع توفير الرعاية والدعم اللازمين.

ودعت المنظمة من خلال البيان الذي صدر عشية اليوم العالمي للصحة النفسية،إلى تسريع الانتقال من الرعاية القائمة على الإقامة الطويلة في مستشفيات الطب النفسي إلى خدمات مجتمعية تحترم حقوق الأشخاص واحتياجاتهم وخياراتهم.

وقال تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام للمنظمة، إن الحصول على الدعم النفسي المستمر ينبغي ألا يكون على حساب حرية الأشخاص أو كرامتهم أو مكانهم داخل المجتمع، داعيًا إلى توجيه الاستثمارات نحو خدمات مجتمعية قائمة على احترام الحقوق.