ريا العبري لـ«الوصال»: عامان لتقييم فرص النفط والغاز في المربعين البحريين 83 و84.. والنتائج قد تقود إلى اتفاقيات امتياز واستثمارات جديدة
نشر في:
9 نوفمبر 2026: 2:31 ص +04
4 دقائق للقراءة
TT
14
الوصال ـ تدرس وزارة الطاقة والمعادن بالتعاون مع شركتي «بتروناس» و«OQ للاستكشاف والإنتاج» الإمكانات البترولية في المربعين البحريين 83 و84 عبر برنامج فني يمتد عامين، تمهيدًا لاتخاذ قرار استثماري قد يقود إلى اتفاقيات استكشاف أو امتياز إذا أثبتت النتائج جدوى فنية واحتمالات واعدة، وفق ما أوضحته المهندسة ريا بنت عبدالله العبري، مديرة دائرة الامتيازات بالمديرية العامة للاستثمار في وزارة الطاقة والمعادن.
وقال المهندسة ريا العبري، مديرة دائرة الامتيازات بالمديرية العامة للاستثمار في وزارة الطاقة والمعادن، خلال حديثها في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن الاتفاقية تستهدف بناء قاعدة فنية وتجارية دقيقة حول طبيعة المكامن المحتملة في المربعين، وتحديد ما إذا كانت المؤشرات تشير إلى وجود النفط أو الغاز أو كليهما.
امتيازات بحرية
وبيّنت العبري أن مناطق الامتياز البحرية في سلطنة عُمان تمتد من سواحل مسندم شمالًا حتى سواحل محافظة ظفار جنوبًا، وتخضع في منحها وآليات إدارتها للأطر نفسها المطبقة على المربعات البرية. وأشارت إلى أن عددًا من المناطق البحرية يشهد حاليًا أعمال استكشاف وإنتاج، فيما توجد منطقتان بحريتان في مرحلة الإنتاج منذ سنوات، إلى جانب مناطق أخرى مفتوحة تعمل الوزارة على استقطاب شركات ذات خبرات تقنية متقدمة للدخول إليها. وأضافت أن طبيعة الاستكشاف البحري تتطلب قدرات فنية وتقنية عالية، وهو ما يجعل التعاون مع الشركات العالمية والمحلية المتخصصة عنصرًا مهمًا في تقييم هذه المناطق بصورة أكثر دقة.
83 و84
ولفتت العبري إلى أن المربعين البحريين 83 و84 يمتدان جغرافيًا من سواحل الباطنة مرورًا بمسقط وصولًا إلى جنوب الشرقية وصور، ويغطيان مساحتين واسعتين تتطلبان دراسة متكاملة للفرص الجيولوجية والبترولية. وأوضحت أن التقييم يركز على تحليل المكونات الجيولوجية ومستوى احتمالية وجود المكامن، إلى جانب دراسة النظم البترولية وربط البيانات المتاحة بنتائج المناطق المجاورة. وأضافت أن فرق الدراسة ستستفيد كذلك من بيانات الحفر السابقة التي نفذتها شركات عملت في هذه المناطق من قبل، بهدف تحديد المواقع التي تستحق الانتقال إلى مراحل أعمق من الدراسة والاستكشاف.
عامان للدراسة
وأفادت العبري بأن البرنامج الفني للاتفاقية يعتمد نهجًا متكاملًا يستمر لمدة عامين، ويوفر خلال هذه الفترة أساسًا تقنيًا وتجاريًا لاتخاذ القرار بشأن المراحل اللاحقة. وبيّنت أن الخطوة الأولى تتضمن إعادة معالجة البيانات الزلزالية المتوافرة من أعمال سابقة، إذ توجد في المربعين بيانات ثنائية الأبعاد جُمعت خلال فترات تعاقد سابقة.
وأضافت أن الشركات ستنفذ أيضًا مسوحات زلزالية ثنائية الأبعاد جديدة في المناطق التي لم تشملها الأعمال السابقة، بما يساعد على توسيع نطاق التغطية ورفع مستوى دقة القراءة الجيوفيزيائية. وأشارت إلى أن هذه البيانات تساعد المختصين على فهم الطبقات تحت السطحية وتحديد التكوينات التي يمكن أن تحمل مكامن بترولية محتملة.
قرار استثماري
وأكدت العبري أن الدراسة لا تعني الوصول مباشرة إلى مرحلة الإنتاج، وإنما تمثل خطوة تقييمية تمهّد لاتخاذ قرار بشأن جدوى الاستمرار. وقالت إنه إذا أظهرت النتائج احتمالات كافية ونجاحًا فنيًا في المسوحات والتحليلات، فستنتقل الأطراف إلى التفاوض حول إبرام اتفاقية استكشاف أو اتفاقية امتياز. وأضافت أن الانتقال من الدراسة إلى اتفاقية فعلية يعني تحويل النتائج الفنية إلى فرصة استثمارية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
جذب الاستثمارات
ورأت العبري أن هذا النهج يعزز ثقة المستثمرين في قطاع الاستكشاف البحري بسلطنة عُمان، من خلال توفير بيانات أوضح قبل اتخاذ قرارات ضخ رؤوس الأموال. وأشارت إلى أن استقطاب شركات ذات قدرات تقنية وخبرات عالمية يسهم كذلك في رفع تنافسية القطاع إقليميًا ودوليًا، ويفتح المجال أمام اكتشاف فرص جديدة في المناطق البحرية غير المستغلة بالكامل. وأضافت أن الوزارة تعمل من خلال مثل هذه الاتفاقيات على توسيع قاعدة الاستكشاف، وتحويل المناطق الواعدة إلى مشروعات استثمارية متى ما دعمتها النتائج الفنية والجيولوجية.
الوصال ـ رأى يوسف البلوشي، رئيس تحرير جريدة «وجهات»، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن مشروع سكة الحديد الخليجية سيمثل رافدًا اقتصاديًا ولوجستيًا مهمًا لدول مجلس التعاون، مع ما يوفره من قدرة على تسهيل حركة المسافرين والبضائع ورفع مستوى الترابط بين الأسواق والموانئ، إلى جانب توسيع فرص السياحة والاستثمار بين الدول الخليجية.
وأوضح البلوشي أن توقيع الاتفاق الخاص بالمشروع في العاصمة البحرينية المنامة يعيد دفع أحد أبرز مشروعات الربط الخليجي المشترك، مشيرًا إلى أن الشبكة تمتد لنحو 2117 كيلومترًا، بكلفة تقديرية تقارب 16 مليار دولار، مع استهداف تشغيل المشروع بحلول ديسمبر 2030. وأضاف أن المشروع اكتسب أهمية أكبر في المرحلة الحالية، في ظل التحديات التي تواجه حركة الإمداد والخدمات اللوجستية نتيجة الظروف الجيوسياسية في المنطقة، معتبرًا أن وجود شبكة برية تربط الدول الست يوفر مسارًا إضافيًا يدعم انسيابية النقل ويقوي التكامل الاقتصادي بينها.
ربط خليجي
وبيّن البلوشي أن المشروع، الذي يعود إقراره إلى عام 2009، من شأنه أن يسهل حركة الأفراد والسلع ويرفع حجم التبادل التجاري والاقتصادي، إلى جانب دعم الاستثمارات المشتركة وتطوير منظومة الخدمات اللوجستية في دول مجلس التعاون. وأشار إلى أن السكك الحديدية لا ينبغي النظر إليها باعتبارها وسيلة للنقل فقط، إذ ترتبط بسلسلة واسعة من الأنشطة الاقتصادية، تبدأ بالموانئ والخدمات اللوجستية وتمتد إلى السياحة والعقارات والمقاولات والأنشطة التجارية.
ورأى أن الظروف الراهنة تجعل الحاجة إلى استكمال المشروع أكثر إلحاحًا مقارنة بالسنوات السابقة، في ظل أهمية تنويع مسارات النقل وربط المراكز الاقتصادية والموانئ والأسواق الخليجية ضمن شبكة متكاملة.
السياحة العُمانية
وحول استفادة سلطنة عُمان من المشروع، أشار البلوشي إلى أن الشبكة الخليجية ستتكامل، بحسب المتوقع، مع مشروع الربط بالسكك الحديدية بين أبوظبي وصحار، ومن ثم إلى مسقط، ما يوفر خيارات إضافية للوصول إلى سلطنة عُمان برًا. ورأى أن هذا الترابط قادر على إحداث أثر واضح في الحركة السياحية الخليجية، إذ تصبح زيارة الوجهات العُمانية أكثر سهولة أمام الزوار القادمين من دول مجلس التعاون، خاصة مع تعدد المواسم السياحية في سلطنة عُمان على مدار العام.
وأوضح أن خريف صلالة يمثل أحد أبرز مواسم الجذب خلال الصيف، إلى جانب الأجواء المعتدلة في الجبل الأخضر وجبل شمس، فيما توفر المحافظات والوجهات المختلفة خيارات واسعة خلال الموسم الشتوي بفضل تنوع التضاريس والمقومات الطبيعية. وتوقع أن يؤدي تشغيل السكك الخليجية إلى زيادة حركة السفر البيني خلال السنوات المقبلة، مع وصول أعداد مستخدمي شبكات القطارات الخليجية إلى ملايين المسافرين سنويًا على المدى البعيد.
أكثر من قطاع
ولفت البلوشي إلى أن تنفيذ شبكة بهذا الحجم يفتح المجال كذلك أمام قطاعات العقارات والمقاولات والخدمات المساندة، نظرًا لما يتطلبه المشروع من بنية أساسية ومحطات ومرافق وخدمات مرتبطة بمسارات النقل. وأضاف أن العائد لا يقتصر على مرحلة الإنشاء، إذ تمتد الآثار الاقتصادية إلى المناطق المحيطة بالمحطات والمسارات، وما يمكن أن ينشأ حولها من أنشطة تجارية وسياحية وخدمية. وأشار إلى أن تكامل السكك الحديدية مع الموانئ يمثل بعدًا آخر للمشروع، بما يتيح نقل البضائع بين الموانئ والأسواق الخليجية بوسائل متعددة ويعزز مرونة المنظومة اللوجستية.
تكامل اقتصادي
وأكد البلوشي أن دول مجلس التعاون تمتلك أساسًا واسعًا من المصالح الاقتصادية والتجارية والسياحية المشتركة، وأن ربطها بشبكة سكك حديدية يوفر بنية أكثر قدرة على تحويل هذا التقارب إلى حركة فعلية للأفراد والسلع والاستثمارات. وأضاف أن التطلع إلى تنفيذ المشروع قائم منذ سنوات طويلة، وأن تسريع الأعمال خلال المرحلة المقبلة سيمنح دول المجلس أداة جديدة لتعزيز التكامل بينها وخدمة اقتصاداتها. ورأى أن اكتمال المشروع بحلول 2030 يمكن أن يفتح مرحلة مختلفة في حركة السفر الخليجي، بحيث تصبح السكك الحديدية خيارًا إضافيًا إلى جانب النقل الجوي والبري التقليدي، بما يخدم السياحة والتجارة والخدمات اللوجستية ويزيد من ترابط الأسواق الخليجية.
الوصال – نفذت الأكاديمية السُّلطانية للإدارة بالشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية اليوم برنامج “عازم” للتعلم التنفيذي لتمكين القادة من ذوي الإعاقة في مبادرة تستهدف تطوير القدرات القيادية والمهنية للموظفين من الأشخاص ذوي الإعاقة في القطاع الحكومي، وتعزيز جاهزيتهم لتولي الأدوار القيادية والإسهام بفاعلية في صناعة القرار وتحقيق الأهداف المؤسسية.
ويستهدف البرنامج رؤساء الأقسام والمديرين من الأشخاص ذوي الإعاقة العاملين في مختلف الوحدات الحكومية، ممن يشغلون وظائف قيادية أو إشرافية، ويبلغ عدد المشاركين المستهدفين (30) مشاركًا.
ويهدف البرنامج إلى تعزيز قدراتهم القيادية والتنفيذية، وبناء ثقتهم وهويتهم القيادية، وتطوير مهارات التواصل الفعّال واتخاذ القرار، إلى جانب تمكينهم من بناء شراكات مهنية فاعلة والعمل ضمن فرق متنوعة.
وحول تنفيذ البرنامج، قال سعادة الدكتور علي بن قاسم اللواتي، رئيس الأكاديمية السُّلطانية للإدارة: “إن تنفيذ برنامج “عازم” يجسد التزامًا مؤسسيًا أصيلًا بتكريس مبادئ المسؤولية المجتمعية، وترسيخ ثقافة تكافؤ الفرص وتمكين الكفاءات الوطنية من الأشخاص ذوي الإعاقة لتولي مواقع التمكين القيادي وصناعة القرار.
الوصال ـ حذّر الكاتب علي بن راشد المطاعني من اتساع ممارسات إسناد مناقصات داخل سلطنة عُمان إلى شركات محلية، بينما تُنجز أجزاء كبيرة من أعمالها فعليًا خارج البلاد، معتبرًا أن استمرار هذا النمط يضعف أثر الإنفاق الحكومي والخاص على الاقتصاد المحلي ويحد من استفادة المؤسسات والكوادر الوطنية من هذه المشروعات.
وأوضح المطاعني خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال، أن التطور التقني والتواصل الرقمي سهّلا نقل الكثير من الأعمال إلى الخارج، ما يستدعي تطوير سياسات وضوابط أكثر دقة تضمن ألا تتحول المناقصات المحلية إلى بوابة لإنجاز الأعمال خارجيًا دون قيمة مضافة حقيقية داخل السوق العُماني. وأشار إلى أن هذه الممارسات ليست جديدة، وأن رجال أعمال أبلغوه عن حالات دخلوا فيها مناقصات بأسعار محسوبة على تكاليف التشغيل داخل سلطنة عُمان، بينما فازت شركات أخرى تملك أعدادًا محدودة جدًا من العاملين وتنجز معظم أعمالها خارج البلاد.
قياس أدق
ورأى المطاعني أن الإشكالية لا تكمن فقط في نسبة التعمين المعلنة، وإنما في كيفية قياس القيمة المحلية المضافة فعليًا داخل كل مشروع. وأضاف أن بعض الشركات قد تسجل نسبة تعمين مرتفعة جدًا، لكنها في المقابل لا تضم سوى عدد محدود من الموظفين، بينما توجد شركات أخرى تضم عشرات أو مئات العاملين وتتحمل تكاليف تشغيلية أكبر داخل سلطنة عُمان. وأكد أن الجهات التي تسند المناقصات يجب ألا تعتمد على نسبة التعمين وحدها، وإنما تنظر كذلك إلى إجمالي عدد العاملين، وكفاءتهم، ومؤهلاتهم، والقدرة التشغيلية الحقيقية للشركة داخل البلاد.
تقييم مستقل
ودعا المطاعني إلى وجود جهة محايدة تتولى تقييم المحتوى المحلي، بدل أن تعتمد الشركات أو الجهات الحكومية على تقييم نفسها بنفسها. وبيّن أن قياس المحتوى المحلي يحتاج إلى معايير واضحة قابلة للتحقق، بمشاركة جهات رقابية واقتصادية ومؤسسات معنية بسوق العمل والقطاع الخاص.
وأضاف أن الاكتفاء باستمارات تعبئها الشركات حول أعداد الموظفين أو حجم مساهمتها المحلية لا يوفر تقييمًا موضوعيًا كافيًا، ما لم توجد جهة مستقلة تتحقق من الأرقام والمكونات الفعلية للمشروع. وأشار إلى أن تقييم المحتوى المحلي ينبغي أن يكون قائمًا على بيانات واقعية ومؤشرات يمكن مراجعتها، وليس فقط على تصريحات الشركات أو نسب تقدمها بنفسها.
أعمال إعلامية وتقنية
وضرب المطاعني مثالًا بالأعمال الإعلامية، موضحًا أن التطور الرقمي أتاح تنفيذ برامج وأفلام وثائقية وتصاميم ومحتويات من خارج البلاد بسهولة كبيرة عبر البريد الإلكتروني وتطبيقات التواصل. وأشار إلى أن شركات عُمانية قائمة وتضم شبابًا وكوادر محلية قد تجد نفسها في منافسة غير متكافئة مع شركات تنجز معظم أعمالها خارجيًا بتكاليف أقل.
وأضاف أن المشكلة تتسع بصورة أكبر في قطاع تقنية المعلومات والبرمجيات والحلول الإلكترونية، معتبرًا أن مبالغ كبيرة تذهب إلى أعمال تُنفذ خارج سلطنة عُمان رغم إسنادها إلى شركات تعمل محليًا. وبيّن أن شركة تنفذ مشروعًا تقنيًا كبيرًا بملايين الريالات، بينما لا تضم داخل البلاد سوى عدد محدود جدًا من الموظفين، يجب أن تخضع لتقييم أكثر عمقًا قبل إسناد المشروع إليها.
مكونات خارجية
وأكد المطاعني أن بعض المشروعات تحتاج بطبيعتها إلى مكونات أو برامج من الخارج، وهو أمر مقبول، لكنه شدد على ضرورة التمييز بين ذلك وبين نقل الجزء الأكبر من تنفيذ المشروع إلى خارج البلاد. وأشار إلى أن الإشكالية تظهر عندما تُطرح المناقصة محليًا بينما تنفذ معظم مكوناتها دوليًا، رغم أن الهدف من إسنادها محليًا يفترض أن يكون تعظيم العائد الاقتصادي داخل سلطنة عُمان.
وأضاف أن مراقبة التحويلات المالية قد تساعد في كشف حجم الأموال التي تغادر إلى الخارج، لكنها غالبًا تأتي بعد إسناد المشروع، بينما المطلوب هو بناء ضوابط استباقية قبل الترسية. وقال إن استمرار هذه الممارسات يؤدي إلى «تسرب» جزء من قيمة المحتوى المحلي بدل بقائه داخل الاقتصاد الوطني.
مناقصات واسعة
ولفت المطاعني إلى أن حجم المناقصات لا يقتصر على الجهات الحكومية التقليدية، وإنما يشمل شركات حكومية وأجهزة ومؤسسات متعددة، ما يجعل حجم الإنفاق المرتبط بها كبيرًا. وأشار إلى أن تعدد الجهات التي تطرح المناقصات يتطلب وجود رؤية موحدة لمفهوم المحتوى المحلي، بدل أن تعمل كل جهة بمعايير مختلفة عن الأخرى. وأضاف أن تعظيم القيمة المحلية يحتاج إلى أدوات تقييم موحدة واشتراطات واضحة تنطبق على مختلف الجهات التي تسند المشروعات.
تكلفة أقل
ورفض المطاعني اعتبار عدم استدامة المشروعات مبررًا لنقل التنفيذ إلى الخارج، موضحًا أن الأنظمة تسمح بالتعاقد المؤقت مع العاملين وفق احتياجات المشروع. وأضاف أن بعض الشركات تلجأ إلى خفض تكلفتها عبر تنفيذ أعمالها خارجيًا، ما يمنحها قدرة على تقديم أسعار أقل من شركات تتحمل رواتب ومقار والتزامات تشغيلية داخل سلطنة عُمان.
ورأى أن التركيز المفرط على السعر الأقل قد يؤدي إلى إضعاف الشركات التي تخلق وظائف وتدفع إنفاقها داخل السوق المحلي، لصالح كيانات تملك حضورًا محدودًا داخل البلاد. وأكد أن القيمة الحقيقية للمناقصة لا تُقاس فقط بالسعر الذي تُسند به، وإنما أيضًا بما تضيفه من نشاط اقتصادي وتوظيف ومشتريات وخدمات داخل السوق.
إنفاق يتسرب
وبيّن المطاعني ضمن حديثه في برنامج «منتدى الوصال» أن الأموال التي تُنفق خارج البلاد تحرك اقتصادات وأسواقًا أخرى بدل أن تنعكس على النشاط المحلي. وأوضح أن الإنفاق الحكومي يمثل أحد المحركات الرئيسة للاقتصاد، وبالتالي فإن خروج نسبة كبيرة منه إلى الخارج يقلل أثر المشروعات على المؤسسات المحلية والوظائف والمشتريات والخدمات.
وأضاف أن المناقصة التي يُنفق 70 أو 80 بالمائة من قيمتها داخل سلطنة عُمان تختلف اقتصاديًا عن أخرى لا يبقى منها في السوق المحلي سوى نسبة محدودة. وأشار إلى أن تقييم المناقصات يجب أن يراعي الأثر الاقتصادي الكلي، وليس الجانب المالي الضيق المرتبط بخفض السعر فقط.
تاريخ بلا كوادر
وكشف المطاعني عن حالات لشركات عُمانية ذات تاريخ يمتد إلى عقود، لكنها نقلت جزءًا كبيرًا من موظفيها إلى الخارج وأبقت داخل سلطنة عُمان فرقًا محدودة للتنسيق والمتابعة والتسويق. وأوضح أن بعض هذه الشركات ما زالت تستفيد من تاريخها الطويل وسجلها السابق عند التقدم للمناقصات، رغم أن قدرتها التشغيلية الحالية داخل البلاد تقلصت بصورة واضحة.
وأضاف أن شركة كان لديها في السابق مئات الموظفين قد تصبح اليوم بعشرات قليلة، بينما يبقى سجلها التاريخي هو العنصر الأبرز في تقييمها الفني. ورأى أن الجهات المعنية مطالبة بمراجعة الوضع الحالي للشركة وليس تاريخها فقط، من خلال التحقق من عدد الموظفين المسجلين فعليًا وقدرتهم التشغيلية وحجم الأعمال التي تنفذ داخل سلطنة عُمان.
هامش الربح
وأشار المطاعني إلى أن نقل بعض الشركات لأعمالها إلى الخارج يرتبط في كثير من الحالات بتعظيم هامش الربح نتيجة انخفاض تكاليف التشغيل والالتزامات مقارنة بالسوق المحلي. وأكد أن هذا السلوك قد يكون قانونيًا من ناحية وجود فروع خارجية وتنفيذ الأعمال فيها، لكن ذلك لا يمنع الجهات الحكومية من وضع اشتراطات تقلل أثره السلبي على الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن القضية ليست في منع الشركات من التوسع خارجيًا، وإنما في مدى ملاءمة إسناد مشروعات كبيرة إليها إذا كان وجودها الفعلي داخل سلطنة عُمان محدودًا. وتساءل عن جدوى إسناد مشروع بملايين الريالات إلى شركة لا يتجاوز عدد موظفيها في البلاد عددًا بسيطًا، بينما يتم الجزء الأكبر من التنفيذ خارجيًا.
قطاعات متعددة
وبيّن المطاعني أن الظاهرة لا تقتصر على قطاع تقنية المعلومات، وإنما يمكن أن تمتد إلى الهندسة والخرائط والمخططات والتصميم والإنتاج الإعلامي وإعداد المحتوى والترجمة والاستشارات والمحاسبة والقانون وغيرها. وأضاف أن الأعمال التي تحتاج إلى وجود مادي مباشر داخل البلاد، مثل بعض الأعمال الإنشائية والزراعية، هي الأقل قابلية للنقل إلى الخارج، فيما أصبحت الأعمال الرقمية والمهنية أكثر سهولة في هذا الجانب. وأشار إلى أن اتساع هذه الممارسات مع التطور التكنولوجي يجعل الحاجة إلى مراجعة الضوابط أكثر إلحاحًا.
زيادة مع التقنية
وأكد المطاعني في حديثه ببرنامج «منتدى الوصال» أن تنفيذ الأعمال خارج البلاد ازداد مقارنة بالماضي بسبب الأدوات الرقمية الحديثة وسهولة إدارة المشاريع عن بُعد. وأوضح أن البريد الإلكتروني وتطبيقات التواصل والاجتماعات المرئية أتاحت حتى إدارة بعض المهام المالية والإدارية من الخارج وكأن الموظف موجود داخل الشركة. ورأى أن هذه التحولات تفرض مراجعة القوانين والأطر والمعايير بصورة مستمرة، لأن الأدوات القديمة في تقييم الشركات قد لا تكون كافية لمواجهة نماذج العمل الجديدة.
جهاز مستقل
وتناول المطاعني مقترحًا بإنشاء جهة مهنية مستقلة تراجع مصادر مكونات المشروعات الحكومية ومدى تنفيذها داخل سلطنة عُمان. وأوضح أن الحاجة ليست مرتبطة بحجم هذه الجهة بقدر ما ترتبط بامتلاكها الخبرة الفنية والاستقلالية اللازمة للتقييم والتحقق.
وأضاف أن الجهة المقترحة يمكن أن تقيم كذلك أداء المؤسسات الحكومية في تحقيق المحتوى المحلي، بدل أن تكون كل جهة مسؤولة عن تقييم نفسها. ودعا إلى وجود آلية تمنح تقييمًا أو اعتمادًا واضحًا للمؤسسات والشركات التي تحقق نسبًا فعلية من المحتوى المحلي، مع إمكانية التحقق والمحاسبة عند وجود معلومات غير دقيقة. وأشار إلى أن هذا الملف يتجاوز حدود المناقصات ليصل إلى الاقتصاد ككل، لأن كفاءة الإنفاق المحلي ترتبط بقدرة المشروعات على تحريك السوق وخلق فرص العمل.
التقنية أولًا
وحدد المطاعني قطاعات التقنية والذكاء الاصطناعي والبرمجيات والأمن السيبراني والأنظمة الرقمية ضمن أكثر المجالات التي تحتاج إلى اهتمام بالتوطين، نظرًا إلى نمو حجم أعمالها بصورة متسارعة. ورأى أن هذا القطاع يجب أن يكون في مقدمة القطاعات المستهدفة بتوطين القدرات والمشروعات، لأن حجم الطلب عليه سيتوسع خلال السنوات المقبلة. وأكد في الوقت نفسه أن مسؤولية المحتوى المحلي لا تقع على جهة حكومية واحدة، وإنما تحتاج إلى منظومة متكاملة تشارك فيها جميع الجهات ذات الصلة.
دور المجتمع
ولفت المطاعني إلى أن تعزيز المحتوى المحلي لا يقتصر على المشتريات الحكومية، وإنما يمكن أن يسهم فيه المجتمع كذلك من خلال تفضيل المنتجات والخدمات التي تقدمها كوادر ومؤسسات وطنية عندما تكون مناسبة. وأضاف أن اختيار المستهلك التعامل مع موظف أو مقدم خدمة عُماني يدعم موقعه داخل المؤسسة ويزيد الطلب على الكفاءات الوطنية. واعتبر أن قوة المجتمع في دعم المحتوى المحلي كبيرة، وأن ترسيخ هذا المفهوم يتطلب مشاركة حكومية ومؤسسية وفردية في الوقت نفسه.
نقد للمصلحة العامة
وفي ختام حديثه، أكد المطاعني أن دور الإعلام لا يقتصر على نقل الوقائع، وإنما يشمل استشراف التحديات وطرح الحلول والتنبيه إلى القضايا التي تمس المصلحة العامة. ودعا الجهات الحكومية إلى التعامل بجدية مع الملاحظات التي تطرح في وسائل الإعلام ومتابعتها من منظور المصلحة الوطنية، مؤكدًا أن معالجة قضايا المحتوى المحلي تحتاج إلى تحرك جماعي من الجهات المعنية، لا إلى جهود منفردة.
لمتابعة برنامج «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
الوصال ـ رأى سعادة الدكتور عبدالعزيز الهاشمي، نائب رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بمجلس الشورى، أن المرحلة المقبلة من الخطة الخمسية الحادية عشرة ستركز بصورة أكبر على مواصلة التنويع الاقتصادي، وتقليص الاعتماد على الإيرادات النفطية، وتمكين القطاع الخاص، إلى جانب تعزيز الحماية الاجتماعية واستمرار الدعم الموجه للوقود والكهرباء والمياه والسلع الأساسية. وأوضح الهاشمي، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن عام 2026 يمثل السنة الأولى من الخطة الخمسية الحادية عشرة، التي تواصل مسار التنويع الاقتصادي والاستدامة المالية، مع إعطاء مساحة أوسع للجوانب الاجتماعية، وفي مقدمتها التوظيف وإصلاح سوق العمل وتحسين بيئة الأعمال.
لقاء دوري
وأشار إلى أن لقاء مجلس الشورى مع وفد صندوق النقد الدولي يأتي ضمن لقاءات دورية يعقدها الصندوق خلال زياراته لسلطنة عُمان لمتابعة مؤشرات الاقتصاد وقراءة متانته وآفاقه المستقبلية.
وأضاف أن الوفد يلتقي عددًا من المؤسسات الحكومية والخاصة، ومن بينها مجلس الشورى، موضحًا أن الاجتماع الأخير تناول تطورات الاقتصاد العُماني وآفاقه خلال المرحلة المقبلة.
أولوية المواطن
وبيّن الهاشمي أن مجلس الشورى يركز خلال مناقشاته الاقتصادية والمالية على الجوانب المرتبطة مباشرة بالمواطن، وفي مقدمتها الدعم والحماية الاجتماعية واستدامة فرص العمل.
وأوضح أن المناقشات مع بعثة صندوق النقد الدولي تطرقت إلى الدعم الموجه للوقود والطاقة والسلع الأساسية، إلى جانب منظومة الحماية الاجتماعية التي تستحوذ على جانب من المصروفات العامة.
وأضاف أن المجلس ينظر إلى استمرار هذا الدعم وتطوير منظومة الحماية الاجتماعية، وربما توسيع المنافع التي تقدمها، باعتبارها من الملفات المهمة المرتبطة بالاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
إيرادات النفط
وحول مشروع الميزانية العامة للدولة لعام 2027، أوضح الهاشمي أن الإيرادات تعتمد بدرجة كبيرة على النفط والغاز، اللذين يشكلان بحسب افتراضات الموازنات نحو 70 بالمائة من الإيرادات.
وأشار إلى أن بناء التقديرات المالية يرتبط بعدد من الافتراضات، من بينها سعر النفط ومستويات الإنتاج اليومية، إلى جانب الإيرادات غير النفطية المتأتية من الرسوم والضرائب ومصادر أخرى.
وأضاف أن مجلس الشورى يناقش مع المسؤولين سبل حماية المواطن من آثار التقلبات الجيوسياسية أو أي تراجع في أسعار النفط يمكن أن ينعكس على الميزانية العامة.
استدامة التوظيف
وأكد الهاشمي أهمية ألا تؤدي المتغيرات الاقتصادية إلى التأثير في مسار التوظيف أو الجوانب الأساسية المرتبطة بمستوى معيشة المواطن.
وأشار إلى أن منظومة الحماية الاجتماعية أسهمت خلال الفترة الماضية في دعم هذا الجانب، بما يساعد على الحد من تأثير التقلبات الاقتصادية على الفئات المستفيدة.
وأضاف أن المجلس يضع ضمن أولوياته المحافظة على استمرار التوظيف وتعزيز قدرة الاقتصاد على توفير فرص جديدة بالتوازي مع تحقيق الاستدامة المالية.
مرحلة مختلفة
وحول العنوان الأبرز للمرحلة المقبلة مقارنة بمرحلة الإصلاحات المالية السابقة، أوضح الهاشمي أن التركيز سيتجه إلى توسيع قاعدة الاقتصاد وتمكين القطاع الخاص من أداء دور أكبر.
وبيّن أن المرحلة السابقة ركزت بصورة كبيرة على ضبط الإنفاق والإصلاح المالي، فيما تتجه المرحلة الجديدة، وفق الخطة الخمسية الحادية عشرة و«رؤية عُمان 2040»، إلى تعميق التنويع الاقتصادي وتقليل حضور الحكومة المباشر في النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن الجانب الاجتماعي سيظل حاضرًا من خلال تعزيز الحماية الاجتماعية ومنافعها المختلفة، إلى جانب استمرار الدعم في عدد من الخدمات والسلع الأساسية.
مشروعات إنمائية
وأشار الهاشمي إلى أن الإطار العام للميزانيات السنوية يرتبط بما تتضمنه الخطة الخمسية من افتراضات للإيرادات والمصروفات.
وأوضح أن المصروفات توزع وفق الجهات الحكومية والمشروعات الإنمائية، لافتًا إلى وجود اهتمام أكبر بالمشروعات الإنمائية ذات الطابع الرأسمالي خلال المرحلة المقبلة.
وبيّن أن الفرق بين الإيرادات والمصروفات يمثل العجز المالي، فيما تؤثر أسعار النفط ومستويات الإيرادات غير النفطية في حجم هذا العجز أو إمكانية تحقيق نتائج مالية أفضل.
توقعات 2027
وتوقع الهاشمي أن يكون عام 2027 إيجابيًا بالنسبة للميزانية العامة للدولة، سواء من جهة أسعار النفط أو من جهة نمو الإيرادات غير النفطية. وأشار إلى أن الظروف الجيوسياسية الحالية قد تتيح بعض الفرص الاقتصادية التي يمكن الاستفادة منها، مؤكدًا في الوقت ذاته أهمية استمرار جهود التنويع وعدم الاعتماد على مورد واحد.
وأضاف أن استدامة الوضع المالي خلال المرحلة المقبلة ترتبط بقدرة الاقتصاد على توسيع مصادر الدخل، وتعزيز دور القطاع الخاص، ومواصلة تنفيذ المشروعات الإنمائية، بالتوازي مع حماية الجوانب الاجتماعية للمواطن.
لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
الوصال ـ أكد سعادة عبدالله بن سالم السالمي، الرئيس التنفيذي لهيئة الخدمات المالية، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن مذكرة التفاهم الموقعة مع الجهة المنظمة للأسواق المالية في جمهورية الصين الشعبية تمثل إحدى نتائج زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ إلى الصين، وتهدف إلى تأطير العلاقة بين الجهتين الرقابيتين وتسهيل التواصل وتبادل المعلومات والخبرات بينهما.
وأوضح السالمي أن المذكرة تأتي ضمن عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي شهدتها الزيارة، وتسعى إلى فتح مسارات أوسع للتعاون في أسواق المال، مستفيدة من حجم الاقتصاد الصيني والخبرات المتراكمة لدى الجانبين. وأشار إلى وجود فرص استثمارية أمام المستثمرين العُمانيين في الأسواق الصينية، وفي المقابل فرص للمستثمرين الصينيين في سلطنة عُمان، موضحًا أن أسواق رأس المال يمكن أن تؤدي دورًا مهمًا في تسهيل حركة هذه الاستثمارات بين البلدين.
قناة استثمارية
وبيّن السالمي أن أسواق المال تمثل إحدى القنوات التي يمكن من خلالها تعزيز تدفقات الاستثمارات غير المباشرة، إلى جانب الاستثمارات المباشرة والعلاقات التجارية القائمة بين البلدين. وأضاف أن مهمة الجهات الرقابية لا تتمثل في تنفيذ الاستثمارات بصورة مباشرة، وإنما في تهيئة البيئة المناسبة للمستثمرين، سواء الصينيين الراغبين في الاستثمار في سلطنة عُمان أو المستثمرين العُمانيين المتجهين إلى السوق الصيني.
وأكد أن العمل سيركز كذلك على التعرف على التحديات والإشكاليات التي قد تعوق حركة الاستثمار، والتنسيق لمعالجتها بما يسهم في تسهيل انسياب رؤوس الأموال بين السوقين.
إدراج متبادل
ولفت السالمي إلى أن المذكرة تناولت عددًا من مجالات التعاون، من بينها صناديق الاستثمار المشتركة بين سلطنة عُمان والصين. وأشار إلى إمكانية النظر في الإدراج المتبادل للشركات العُمانية والصينية في السوقين، بما يفتح أمام الشركات قاعدة أوسع من المستثمرين ويدعم حضورها في أسواق خارجية. وأضاف أن التعاون يشمل أيضًا تبادل الخبرات المرتبطة بأنواع مختلفة من التمويل والأدوات المالية والمستقبليات والمشتقات، مستفيدًا من اتساع السوق الصيني وتنوع المنتجات التي يوفرها.
استثمارات غير مباشرة
وأوضح السالمي أن العلاقات بين سلطنة عُمان والصين تستند إلى تاريخ طويل، وأصبحت اليوم علاقات تجارية قوية، مع وجود استثمارات صينية مباشرة في سلطنة عُمان، إلى جانب استثمارات عُمانية في السوق الصيني. وبيّن أن التركيز في مذكرة التفاهم الجديدة ينصب بصورة أكبر على الاستثمارات غير المباشرة التي تمر عبر أسواق رأس المال، بما يكمل مسار الاستثمارات المباشرة القائمة بين الجانبين.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تحمل فرصة لزيادة تدفق الاستثمارات في الاتجاهين، خصوصًا مع اتساع العلاقات الاقتصادية بين البلدين وما وفرته الزيارة من زخم جديد لهذه الشراكة.
خبرات متبادلة
وحول أوجه الاستفادة من التجربة الصينية، أشار السالمي إلى أن سوق رأس المال الصيني سوق متطور وكبير ويضم منتجات وأدوات متنوعة، ما يتيح لسلطنة عُمان الاستفادة من هذه الخبرات ونقل ما يتناسب منها مع احتياجات السوق المحلي.
وأوضح أن لقاءات سابقة مع الجهات النظيرة في الصين أظهرت رغبة واضحة في التعاون وتبادل المعرفة والخبرات.
وأضاف أن الاستفادة لن تكون في اتجاه واحد، إذ توجد لدى سلطنة عُمان تجارب يمكن أن يستفيد منها الجانب الصيني، من بينها التمويل الإسلامي وبعض الجوانب الأخرى المرتبطة بالسوق المالي. وأكد أن مذكرة التفاهم توفر الإطار المؤسسي الذي يسهل هذا التواصل ويتيح تحويل مجالات التعاون إلى مبادرات عملية.
بورصة ناشئة
وفي شأن بورصة مسقط، أوضح السالمي أنها دخلت مسار التقييم لدى مؤشر «FTSE Russell»، معربًا عن أمله في أن يتم تثبيت تصنيفها ضمن الأسواق الناشئة. وأشار إلى أن تدفق الاستثمارات الأجنبية وتعزيز السيولة ورفع أحجام الشركات والعمليات المتداولة في البورصة تمثل عوامل مهمة في دعم هذا التوجه. وبيّن أن زيادة حضور المستثمرين الأجانب، ومن بينهم المستثمرون الصينيون، يمكن أن تعزز عمق السوق وتدعم قدرة بورصة مسقط على التطور والاستمرار ضمن فئة الأسواق الناشئة.
خارطة الاستثمار
وأكد السالمي أن تصنيف بورصة مسقط كسوق ناشئة سيضعها بصورة أكبر على خارطة الاستثمارات العالمية، ولن يقتصر أثره على جذب الاستثمار الصيني وحده. وأوضح أن هذا التصنيف يمكن أن يزيد اهتمام صناديق الاستثمار العالمية بالسوق العُماني، ويدعم تدفق السيولة ورؤوس الأموال إلى البورصة.
وأضاف أن التعاون مع الأسواق العالمية وتطوير المنتجات وزيادة حجم الاستثمارات كلها مسارات تصب في تعزيز مكانة سوق رأس المال في سلطنة عُمان. وأكد أن الهدف النهائي يتمثل في تمكين سوق رأس المال وبورصة مسقط من أداء دور أكبر في خدمة الاقتصاد الوطني وتمويل المشروعات وبرامج التنمية الاقتصادية في سلطنة عُمان.
لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.