حمود الناعبي لـ«الوصال»: أمطار حتى الجمعة قد تتجاوز 35 ملم ورياح هابطة فوق 35 عقدة.. ومسقط ضمن فرص امتداد السحب الأربعاء

نشر في:  26 أكتوبر 2026: 1:46 ص +04

حمود الناعبي لـ«الوصال»: أمطار حتى الجمعة قد تتجاوز 35 ملم ورياح هابطة فوق 35 عقدة.. ومسقط ضمن فرص امتداد السحب الأربعاء

4 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ أوضح حمود الناعبي، أخصائي أرصاد جوية بهيئة الطيران المدني، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن أجواء سلطنة عُمان تتأثر حاليًا بأخدود من منخفض جوي في طبقات الجو العليا، يسهم في تنشيط التكونات المحلية على جبال الحجر خلال فترتي الظهيرة والمساء، مع فرص لهطول أمطار متفاوتة الغزارة مصحوبة برياح هابطة نشطة وتساقط حبات البرد.

وبيّن الناعبي أن مركز المنخفض يوجد حاليًا شمال باكستان وأفغانستان، فيما يمتد الأخدود نحو جنوب إيران وأجواء سلطنة عُمان، بالتزامن مع وجود تبريد محفز في طبقات الجو العليا يساعد على نمو السحب الركامية. وأشار إلى رصد خلايا رعدية على محافظة شمال الباطنة، من جبال ولاية صحار حتى ولاية شناص، إلى جانب خلايا على وسط جبال الحجر في محافظة الداخلية تمتد إلى جبال الحجر الشرقي وبعض المناطق الجبلية في محافظة شمال الشرقية.

نشاط يمتد إلى ساعات الليل

وقال الناعبي إن النشاط المتوقع يبدأ من نحو الساعة الواحدة والنصف ظهرًا ويستمر حتى الثامنة أو التاسعة مساء، موضحًا أن ما يميز التكونات الحالية قدرتها على الاستمرار فوق جبال الحجر حتى ساعات الليل. وأضاف أن فرص الأمطار ستتواصل حتى يوم الجمعة المقبل، مع أفضلية في النشاط يومي الثلاثاء والأربعاء.

وأوضح أن السحب قد تمتد من جبال الحجر باتجاه المناطق الساحلية المطلة على بحر عُمان، خصوصًا خلال الثلاثاء والأربعاء. وأشار إلى أن فرص يوم الأربعاء تشمل امتداد السحب الركامية إلى محافظة مسقط والمناطق الساحلية بمحافظة جنوب الباطنة، إضافة إلى الشريط الساحلي الممتد من مسقط حتى رأس الحد.

الأفضلية لجبال شمال الباطنة والداخلية

وحول المناطق الأكثر تأثرًا، أوضح الناعبي أن الفرص قائمة على عدد من المحافظات، إلا أن الأفضلية خلال اليوم تتركز على جبال شمال الباطنة وجنوب مسندم والداخلية، إلى جانب جبال جنوب الباطنة والمناطق الجبلية في شمال الشرقية وجنوب مسقط. وبيّن أن فرص الهطول الغزير تبقى واردة خلال الأيام المقبلة، خصوصًا على المناطق الجبلية في الحجر الأوسط ومحافظة الداخلية، إضافة إلى شمال الشرقية وجنوب الشرقية.

وأضاف أن غزارة الأمطار قد تؤدي إلى نزول الشعاب وجريان الأودية، بالتزامن مع نشاط الرياح الهابطة وتساقط حبات البرد في بعض المواقع.

10 إلى 35 ملم وكميات قد تؤدي لجريان الأودية

وأشار الناعبي إلى أن كميات الأمطار المتوقعة تتراوح بين 10 و35 ملم، مع توافر عوامل جوية تساعد على استمرار نمو السحب، من بينها الأخدود في طبقات الجو العليا والتبريد المحفز. ودعا المواطنين والمقيمين إلى أخذ الحيطة والحذر عند جريان الأودية والشعاب، وتجنب المخاطر المرتبطة بهطول الأمطار الغزيرة فوق المرتفعات الجبلية. ولفت إلى أن استمرار الحالة حتى الجمعة قد يؤدي إلى تواصل تدفق بعض الأودية خلال ساعات الظهيرة والمساء، وهو ما يتطلب الانتباه وعدم المجازفة بعبورها.

وأضاف أن سرعة الرياح الهابطة النشطة قد تتجاوز أحيانًا 35 عقدة، إلى جانب توقعات بتساقط ملحوظ لحبات البرد خلال فترة التأثير.

فرص أكبر لتساقط البرد

وحول المناطق المرشحة لتساقط حبات البرد، قال الناعبي إن الفرص الأعلى خلال اليوم تتركز على جبال شمال الباطنة وجبال الداخلية، مع وجود فرص كذلك على جبال شمال الشرقية. وأوضح أن نشاط السحب الركامية وقوة التيارات الهابطة المصاحبة لها يزيدان من فرص ظهور هذه الظاهرة في المناطق الجبلية.

لا انخفاض عام في درجات الحرارة

وعن درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة، أشار الناعبي إلى عدم توقع انخفاض عام فيها، موضحًا أن مرتفعًا جويًا فوق بحر العرب يعمل على دفع رياح جنوبية شرقية رطبة ودافئة نحو أجواء سلطنة عُمان. وأضاف أن صفاء الأجواء من السحب خلال ساعات الصباح يسمح كذلك بوصول أشعة الشمس بصورة مباشرة، ما يدعم بقاء درجات الحرارة عند مستويات دافئة وارتفاعها نسبيًا.

وأوضح أن المناطق التي تشهد أمطارًا غزيرة قد تسجل انخفاضًا مؤقتًا في درجات الحرارة أثناء الهطول وبعده بنحو ساعة أو ساعتين، قبل أن تعاود درجات الحرارة ارتفاعها النسبي مع صباح اليوم التالي.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


«الوصال» تدشّن منصتها الرقمية الجديدة للبرامج والمحتوى الصوتي والمرئي والأخبار

نشر في:  26 أكتوبر 2026: 10:14 م +04

آخر تحديث:  26 أكتوبر 2026: 10:17 م +04

«الوصال» تدشّن منصتها الرقمية الجديدة للبرامج والمحتوى الصوتي والمرئي والأخبار

3 دقائق للقراءة

TT

14
الوصال – دشّنت إذاعة الوصال موقعها الإلكتروني «alwisal.om» بحلته الجديدة، ليكون منصة رقمية متكاملة تجمع محتواها الإذاعي والمرئي والمكتوب، ضمن جهود تطوير حضورها الرقمي وتسهيل وصول الجمهور إلى مختلف إنتاجاتها من مكان واحد.
ويواكب الموقع تنوّع محتوى الوصال، الذي يشمل البث الإذاعي والبرامج والبودكاست والأخبار والمقابلات ومقاطع الفيديو والمحتوى القصير، مع تطوير تجربة الاستخدام، خاصة عبر الهواتف المحمولة.
وأوضح عمر عثمان، الرئيس التنفيذي لمجموعة سابكو للإعلام، أن تجديد الموقع يمثل انتقالًا من موقع تقليدي يعتمد بصورة أساسية على الأخبار والمواد المنشورة إلى منصة تجمع ما يُبث على الهواء وما يُنتج خارجه، مشيرًا إلى أن هذا التطوير يستهدف مواكبة احتياجات الجمهور في القراءة والاستماع والمشاهدة ومتابعة البرامج بالطريقة المناسبة لكل مستخدم.
وأضاف: أن الموقع يوفر خيارات إعلانية متنوعة للعملاء والشركاء، من خلال تطوير مواضع ظهور الإعلانات وتوزيعها ضمن مساحات مدروسة، بما يتناسب مع أهداف كل عميل من حيث مكان الإعلان ونوع المحتوى المحيط به وطريقة دمجه ضمن تجربة المستخدم.
وبيّن أن تطوير هذه المساحات يمنح مرونة أكبر في تقديم الحلول الإعلانية الرقمية، ويوسّع فرص ظهور العملاء والشركاء ووصولهم إلى جمهور الوصال، مع تنويع أساليب عرض الإعلانات داخل المنصة.
من جانبه، قال سالم بن محمد العمري، مدير عام إذاعة الوصال: إن الهدف من تطوير الموقع  هو توسيع تجربة الجمهور مع الإذاعة، بحيث تتواصل صلته ببرامجها ومضامينها خارج أوقات البث، ويتمكّن من العودة إلى الحلقات والمقابلات واختيار ما يتناسب مع اهتماماته ووقته.بالإضافة إلى منح الجمهور فرصة أكبر في مشاهدة المحتوى المرئي المتعدد والمبتكر الذي تنتجه الوصال عبر مختلف منصاتها
كما أشار  إلى أن الإنتقال من نطاق wisal.fm  إلى Alwisal.om يأتي تزامنا مع الاهتمام الذي توليه الجهات المعنية في سلطنة عمان بتشجيع استخدام النطاقات المحلية متوجها بالشكر لها على ما تقوم به من دعم وتوجيه وحماية للنطاقات المحلية
وأكد مدير عام إذاعة الوصال أن الوصال حريصة على أن تكون رائدة في مختلف المنصات سواء عبر الهواء أو وسائل التواصل الاجتماعي أو الموقع الإلكتروني
ويتضمن الموقع مساحة مخصصة للمقاطع القصيرة المستمدة من برامج الوصال، إلى جانب مساحة لمحتوى الشركاء، من خلال تجربة تستفيد من خصائص عرض المواد المرئية في منصتي «إنستجرام» و«يوتيوب»، وتجمعها داخل الموقع لتسهيل اكتشافها ومتابعتها.
ويحظى المحتوى الصوتي بمساحة أكبر وأكثر وضوحًا، مع تنظيم الوصول إلى البرامج والحلقات والبودكاست، وعرض المواد الأكثر استماعًا، وتوفير إمكانية متابعة الحلقات الفائتة في الأوقات المناسبة للجمهور.
كما يشمل التطوير عرض جدول البرامج والتعريف بالمذيعين وربطهم ببرامجهم والمواد المرتبطة بها بصورة أكثر تنظيمًا، بما يسهّل التنقّل بين الحلقات والمقاطع المرئية والأخبار واكتشاف المزيد من إنتاجات الوصال.

أحمد الشيزاوي لـ«الوصال»: زيارة جلالة السلطان دفعت الإعلام البريطاني لقراءة عُمان كقوة استراتيجية في الخليج.. والطاقة والذكاء الاصطناعي والدفاع في صدارة الملفات

نشر في:  26 أكتوبر 2026: 3:07 ص +04

أحمد الشيزاوي لـ«الوصال»: زيارة جلالة السلطان دفعت الإعلام البريطاني لقراءة عُمان كقوة استراتيجية في الخليج.. والطاقة والذكاء الاصطناعي والدفاع في صدارة الملفات

5 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ رأى الإعلامي أحمد الشيزاوي أن التغطية البريطانية لزيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ إلى المملكة المتحدة اتجهت بصورة أكبر نحو قراءة أبعادها الاقتصادية والجيوسياسية، فيما برز في الإعلام العُماني الاهتمام بالعمق التاريخي للعلاقات ومراسم الزيارة وما حملته من حفاوة رسمية.

وخلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال، أشار الشيزاوي إلى أن الزيارة حظيت بزخم إعلامي لم يقتصر على سلطنة عُمان والمملكة المتحدة، وإنما امتد إلى وسائل إعلام ومتابعين في عدد من دول المنطقة والعالم، وسط اهتمام بقراءة دلالاتها وموقعها ضمن العلاقات البريطانية الخارجية. وأضاف أن بعض المتابعين للزيارة نظروا إليها باعتبارها ذات طابع مختلف واستثنائي مقارنة بعدد من الزيارات الرسمية التي شهدتها المملكة المتحدة خلال عهد الملك تشارلز الثالث، لافتًا إلى أن هذا التقييم يعكس كيفية قراءة الآخرين للمشهد.

اختلاف في زاوية التغطية

وبيّن الشيزاوي أن الإعلام العُماني منح مساحة واسعة لاستعراض تاريخ العلاقات العُمانية البريطانية وامتدادها، إلى جانب تفاصيل الاستقبال والمراسم الرسمية، في حين اتخذت الصحافة البريطانية مسارًا مختلفًا نسبيًا في تناول الحدث. ولفت إلى أن الجانب التاريخي والبروتوكولي كان حاضرًا في الإعلام البريطاني، لكنه لم يشكل محور التغطية الرئيس، إذ ركزت الصحف ووسائل الإعلام بصورة أكبر على ما تحمله الزيارة من مصالح اقتصادية واستثمارية وما يرتبط بها من أبعاد جيوسياسية.

وأوضح أن هذا الاختلاف يعكس طبيعة أولويات كل وسيلة إعلامية في قراءة الحدث؛ فبينما اهتم الإعلام المحلي بإبراز تاريخ العلاقات ومظاهر الزيارة، سعت الصحافة البريطانية إلى البحث في ما يمكن أن ينتج عنها من تعاون ومصالح مشتركة.

الطاقة والذكاء الاصطناعي والدفاع في الواجهة

وأشار الشيزاوي إلى أن الصحافة البريطانية بحثت بصورة ملحوظة عن الفرص الاقتصادية والاستثمارية الموجودة في سلطنة عُمان، واقتربت من الملفات الجديدة التي يمكن أن تشكل مجالات للتعاون بين البلدين. وذكر من بين هذه الملفات أمن الطاقة، وأهمية مضيق هرمز بوصفه بوابة اقتصادية، والدور الذي تؤديه سلطنة عُمان في المنطقة، إلى جانب الذكاء الاصطناعي وقطاع الدفاع والعلاقات التجارية والاقتصادية المرتبطة به.

وأضاف أن هذه الملفات أخذت مساحة أكبر في التغطية البريطانية مقارنة بتفاصيل البروتوكول، إذ انصب الاهتمام على ما يمكن أن توفره العلاقة مع سلطنة عُمان من فرص ومصالح استراتيجية. وتناول الإعلام البريطاني، وفق الشيزاوي، كذلك الدور الدبلوماسي والجيوسياسي لسلطنة عُمان، وكيف يمكن أن تتيح العلاقة الوثيقة بين البلدين حضورًا أكثر تأثيرًا لبريطانيا في التعامل مع بعض الملفات المعقدة في المنطقة.

قراءة تتجاوز مراسم الزيارة

وأوضح الشيزاوي أن الصحافة البريطانية لم تتعامل مع الزيارة باعتبارها حدثًا بروتوكوليًا يقتصر على الاستقبال الرسمي واستعراض العلاقات التاريخية، وإنما حاولت قراءة ما وراء المشهد وما يمكن أن ينتج عنه سياسيًا واقتصاديًا. وأشار إلى أن هذا يمثل أحد أبرز الاختلافات بين معالجة الحدث في الإعلام العُماني والبريطاني؛ فالأول أعطى حضورًا أكبر للتاريخ والبروتوكول، بينما اهتم الثاني بقراءة المصالح الحالية والمستقبلية للبلدين.

وأضاف أن السياحة والاستثمار كانا من الجوانب الحاضرة كذلك في النقاش الإعلامي، مع اهتمام باستكشاف ما تمتلكه سلطنة عُمان من مقومات وفرص يمكن أن تجذب المستثمرين وتدعم مجالات جديدة للتعاون.

خطاب الملك تشارلز يجذب الإعلام العربي

وحول التغطية العربية، أشار الشيزاوي إلى أن من أكثر الجوانب التي لفتت اهتمام الصحافة العربية وبعض وسائل الإعلام الأجنبية ما ظهر في خطاب الملك تشارلز الثالث من قرب للثقافتين العربية والإسلامية. كما لفت إلى الاهتمام بالعلاقة الشخصية بين الملك تشارلز وجلالة السلطان هيثم بن طارق، موضحًا أن هذا الجانب منح الزيارة، في قراءة بعض التغطيات، قدرًا أكبر من الود والألفة مقارنة بالطابع التقليدي لبعض الزيارات الرسمية.

وبيّن أن استخدام اللغة العربية وما تضمنه الخطاب من إشارات ثقافية كان من العناصر التي جذبت المتابعة الإعلامية، وأضفت بعدًا يتجاوز الجانب السياسي والاقتصادي للزيارة.

كيف تُقرأ مكانة عُمان في الخليج؟

وتوقف الشيزاوي عند زاوية أخرى حضرت في قراءة التغطيات الدولية، تتمثل في موقع سلطنة عُمان ضمن منطقة الخليج وطبيعة العلاقة التي تربطها بالمملكة المتحدة. وأشار إلى أن أحد الأسئلة التي تطرح عند قراءة مثل هذه الزيارات من الخارج يتمثل في ما إذا كانت سلطنة عُمان تُعامل باعتبارها دولة خليجية ضمن إطار عام يشمل دول المنطقة، أم أن طبيعة علاقاتها وأدوارها تمنحها موقعًا استراتيجيًا مختلفًا.

وأضاف أن مستوى الزيارة وما صاحبها من اهتمام سياسي وإعلامي واقتصادي أعاد طرح هذا السؤال حول مدى انتقال العلاقات العُمانية البريطانية إلى مرحلة أكثر عمقًا من الشراكة الاستراتيجية، وما إذا كانت نتائجها ستتجاوز الطابع الرسمي إلى مسارات تعاون أوسع في الملفات الاقتصادية والاستثمارية والجيوسياسية.

 

لمتابعة برنامج «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


م. ناصر المعمري لـ«الوصال»: مركز نمو الأعمال ينطلق في شمال الباطنة نوفمبر المقبل.. وتجربة مانشستر تدعم بناء نموذج عُماني للامركزية الاقتصادية

نشر في:  26 أكتوبر 2026: 2:56 ص +04

م. ناصر المعمري لـ«الوصال»: مركز نمو الأعمال ينطلق في شمال الباطنة نوفمبر المقبل.. وتجربة مانشستر تدعم بناء نموذج عُماني للامركزية الاقتصادية

5 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ بيّن المهندس ناصر بن سعيد المعمري، مدير عام الشؤون الإدارية والمالية بمكتب محافظة شمال الباطنة، أن مركز نمو الأعمال بالمحافظة يستهدف بناء نموذج جديد لدعم النمو الاقتصادي المحلي، يقوم على تمكين المؤسسات المحلية لتكون شريكًا في التنمية ومستفيدة منها، والاستفادة من المقومات التنافسية للمحافظة ضمن توجه نحو تعزيز اللامركزية الاقتصادية. وخلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال، أشار المعمري إلى أن المركز حظي بالمباركة السامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ، ما يمنح المشروع أهمية وطنية ويضع مسؤولية تحويل رؤيته إلى أثر اقتصادي ملموس.

ولفت إلى أن التنمية الاقتصادية في المحافظات لا تتوقف عند تنفيذ المشروعات واستقطاب الاستثمارات، وإنما تمتد إلى إيجاد بيئة تمكّن المؤسسات المحلية من المشاركة في النشاط الاقتصادي والاستفادة من الفرص المتولدة عنه. وأكد أن الطموح لا يتمثل في إنشاء مركز جديد فحسب، وإنما في تطوير نموذج اقتصادي يمكن أن يدعم نمو الأعمال محليًا، على أن تبدأ التجربة من محافظة شمال الباطنة.

الاستفادة من تجربة مانشستر

وتناول المعمري مذكرة التعاون الاستراتيجي الموقعة مع شركة النمو البريطانية، موضحًا أنها تمثل إحدى الخطوات المهمة في مسيرة تأسيس المركز، وجاءت ضمن أعمال فريق التشاور الاستراتيجي العُماني البريطاني وفي سياق تنامي العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وأشار إلى أن الشراكة تتيح الاستفادة من تجربة عملية مطبقة في مانشستر الكبرى، حيث تمتلك الشركة البريطانية خبرة تتجاوز عقدًا من الزمن في تطوير منظومة لدعم نمو الأعمال.

وأوضح أن الهدف لا يتمثل في نقل التجربة البريطانية كما هي إلى سلطنة عُمان، وإنما الاستفادة من خبراتها في بناء نموذج عُماني يتلاءم مع خصوصية الاقتصاد الوطني وأولوياته التنموية. وأضاف أن تجربة مانشستر توفر خبرة يمكن الاستفادة منها في الجوانب التشغيلية وقياس الأثر وتطوير الخدمات، مع مواءمتها وفق متطلبات محافظة شمال الباطنة والبيئة الاقتصادية في سلطنة عُمان.

نموذج تشغيلي وقدرات وطنية

وعن مجالات التعاون مع الجانب البريطاني، ذكر المعمري أن المرحلة الأولى ستركز على تطوير النموذج التشغيلي للمركز، إلى جانب بناء قدرات وطنية قادرة على إدارة منظومة دعم الأعمال مستقبلاً. وأضاف أن العمل سيشمل كذلك تصميم خدمات المركز ورسم مسار رحلة رائد الأعمال، بما يحدد الخدمات التي يحتاج إليها في المراحل المختلفة من تأسيس مشروعه ونموه.

ووضع قياس الأثر ضمن المحاور الرئيسة للشراكة، موضحًا أن مركز نمو الأعمال في مانشستر الكبرى، الذي أُنشئ عام 2011، يمتلك مؤشرات وتجربة متقدمة في قياس النتائج الاقتصادية. وأشار إلى أن محافظة شمال الباطنة تسعى إلى الاستفادة من هذه الخبرة في متابعة مستوى التقدم في اللامركزية الاقتصادية وقياس أثر النموذج على بيئة الأعمال. وأضاف أن الشراكة من شأنها كذلك توسيع قنوات التواصل بين المؤسسات العُمانية والبريطانية وفتح مجالات إضافية للتعاون بينها.

الانطلاقة في نوفمبر والتفعيل مطلع العام المقبل

وكشف المعمري أن مركز نمو الأعمال لا يزال في مرحلته التأسيسية، حيث يجري استكمال المتطلبات التشغيلية وبناء نموذج واضح للخدمات والشراكات التي سيقدمها. وأشار إلى أن القائمين على المشروع حرصوا على أن تكون الانطلاقة مدروسة، لأن الهدف لا يقتصر على افتتاح مقر للمركز، وإنما التأكد من قدرته على تقديم قيمة حقيقية للمؤسسات ورواد الأعمال.

وأوضح أن المستهدف هو انطلاق المركز في مطلع نوفمبر المقبل، على أن يبدأ التفعيل بصورة أوسع مع مطلع العام المقبل. وأكد أن الفترة الحالية تركز على استكمال المكونات الأساسية للمشروع وتحديد آليات العمل، حتى يبدأ المركز وفق نموذج واضح وقابل لقياس نتائجه.

ربط فرص الأعمال بسوق العمل

وفيما يتعلق بفرص العمل، أشار المعمري إلى أن المركز يعمل ضمن منظومة اقتصادية متكاملة تبدأ بالابتكار ورواد الأعمال والشركات الناشئة والمؤسسات الصغرى والصغيرة والمتوسطة، وتمتد إلى الشركات الكبرى. وبيّن أن الربط بين هذه المكونات يمكن أن يكوّن سلسلة من فرص الأعمال التي تنعكس بدورها على إيجاد فرص العمل.

وأضاف أن أحد أدوار المركز يتمثل في تحقيق التكامل بين الجهات المختلفة، وربط مخرجات سوق العمل بالاحتياجات الفعلية للمشروعات الاستثمارية وفرص الأعمال المتاحة في المحافظة. وأوضح أن الاهتمام لن ينحصر في توفير فرص الأعمال للمؤسسات فقط، وإنما سيمتد إلى دراسة احتياجات المشروعات من الكفاءات والمهارات وكيفية مواءمتها مع مخرجات سوق العمل.

وأشار إلى أن التجربة تبدأ من محافظة شمال الباطنة، مع تطلع إلى نقل النموذج مستقبلًا إلى محافظات أخرى في سلطنة عُمان، بعد الوقوف على نتائجه وقياس أثره في دعم النمو الاقتصادي المحلي.

 

لمتابعة برنامج «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


معن الرواحي لـ«الوصال»: 50 عامًا تفتح مرحلة جديدة للجمعية العُمانية البريطانية.. وتوسّع مرتقب في برامج الشباب والتبادل والتدريب بين البلدين

نشر في:  26 أكتوبر 2026: 2:51 ص +04

معن الرواحي لـ«الوصال»: 50 عامًا تفتح مرحلة جديدة للجمعية العُمانية البريطانية.. وتوسّع مرتقب في برامج الشباب والتبادل والتدريب بين البلدين

6 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ أكد الشيخ معن الرواحي، عضو مجلس إدارة الجمعية العُمانية البريطانية ورئيس المبادرات الشبابية، خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال، أن الجمعية تدخل مرحلة جديدة بعد مرور 50 عامًا على تأسيسها، مع توجه لتوسيع برامجها في مجالات الشباب والتعليم والثقافة والرياضة والاقتصاد، بما يرسخ التواصل المباشر بين المجتمعين العُماني والبريطاني.

وأضاف الرواحي أن زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ إلى المملكة المتحدة عكست عمق العلاقة التاريخية بين البلدين، وهي علاقة امتدت عبر عقود وشملت المجالات السياسية والتعليمية والثقافية والدفاعية وغيرها. وأشار إلى أن الجمعية تحتفل خلال هذه المرحلة بمرور نصف قرن على عملها في بناء جسور التواصل بين سلطنة عُمان والمملكة المتحدة، معتبرًا أن ما تحقق خلال العقود الماضية يفتح أمامها مسارات جديدة للعمل خلال المرحلة المقبلة.

رعاية فخرية تعطي الجمعية مسارًا جديدًا

وتناول الرواحي ما حملته الزيارة من تطور يتعلق بالرعاية الفخرية للجمعية، موضحًا أن هذه الخطوة تعكس استمرار الاهتمام بدور الجمعية والعلاقات بين سلطنة عُمان والمملكة المتحدة. ورأى أن انتقال الجمعية إلى مرحلة جديدة من الرعاية يمنحها بعدًا يتوافق مع تركيزها الحالي على الشباب وإشراك الأجيال المقبلة، إلى جانب الاهتمام بالمسارات الاقتصادية والتجارية. وأضاف أن هذا التطور يمثل دافعًا لتوسيع برامج الجمعية وفتح مجالات تعاون إضافية تضمن استمرارية دورها في توطيد العلاقات بين البلدين خلال السنوات المقبلة.

50 عامًا تمهد لشراكة أوسع

وعن الكلمة التي ألقاها صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد، أشار الرواحي إلى أنها ركزت على البناء على ما تحقق خلال 50 عامًا من العمل المشترك، والانتقال إلى شراكة أوسع وامتداد أكبر لبرامج الجمعية. وأضاف أن الجمعية تتطلع إلى أن تكون برامجها المقبلة أكثر حضورًا في المجالات التي تجمع البلدين، مع استمرار دعم المبادرات التي تحقق أثرًا مباشرًا في المجتمعين.

وأوضح أن الجمعية تضم لجنة للمنح تدرس مجموعة من المشروعات، وتقدم الدعم بحسب الإمكانات المتاحة للمبادرات التي تحمل بعدًا مشتركًا بين سلطنة عُمان والمملكة المتحدة. وأكد أن تركيز الجمعية ينصب على البرامج التي تصل مباشرة إلى الناس، موضحًا أن العلاقات الرسمية تتولاها المؤسسات المعنية، فيما تعمل الجمعية على بناء صلات طويلة الأمد بين المجتمعين عبر المبادرات التعليمية والثقافية والشبابية.

«الجيل الجديد» يجمع شباب البلدين

واستعرض الرواحي عددًا من المبادرات الشبابية التي تعمل عليها الجمعية، وفي مقدمتها مبادرة «الجيل الجديد»، التي تجمع شبابًا عُمانيين وبريطانيين بهدف التعرف على ثقافتي البلدين وتبادل الخبرات وبناء علاقات مهنية وشخصية في مرحلة مبكرة. وأوضح أن البرنامج ينظم من خلال لقاءات تمتد لثلاثة أو أربعة أيام في سلطنة عُمان أو المملكة المتحدة، وتضم نحو 30 مشاركًا من طلبة الجامعات أو الشباب في بدايات حياتهم المهنية في القطاعين العام والخاص.

وأشار إلى أن هذه اللقاءات تتيح للمشاركين التعرف بصورة مباشرة على التجارب المختلفة، وبناء شبكة من العلاقات يمكن أن تستمر إلى مراحل لاحقة من مسيرتهم المهنية.

تطوع بريطاني داخل المدارس العُمانية

وتحدث الرواحي عن برنامج للتطوع الطلابي في سلطنة عُمان، يمنح الشباب البريطاني فرصة للعيش داخل المجتمع العُماني والمشاركة في أعمال تعليمية تطوعية في المدارس. وأوضح أن البرنامج يتيح للمشاركين التفاعل مع الطلبة والمجتمع والتعرف بصورة مباشرة على القيم والثقافة العُمانية، معتبرًا أن هذه التجربة تبني جسورًا إنسانية تدعم العلاقة بين البلدين. وأضاف أن الجمعية تعمل كذلك على مبادرة لتعليم اللغة العربية، انطلاقًا من كون اللغة مدخلًا لفهم أعمق للتاريخ والثقافة والتعاملات اليومية، فضلًا عن دورها في توسيع مجالات التواصل بين الشعبين.

برنامج مرتقب بين اتحادي الكرة

وكشف الرواحي عن العمل على برنامج يجمع الاتحاد العُماني لكرة القدم والاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، يستهدف تنفيذ برامج تدريبية للمدربين العُمانيين بإشراف مدربين من الاتحاد الإنجليزي.

وأشار إلى أن البرنامج يجري العمل عليه حاليًا، مع توجه للتعاون مع الجهات المعنية بالشباب خلال الأشهر المقبلة. وأوضح أن إدخال الرياضة ضمن برامج الجمعية يأتي من قدرتها على بناء تواصل مباشر بين الشباب وتطوير الخبرات، إلى جانب ما تمثله من مساحة مشتركة بين المجتمعين.

برامج اقتصادية وتعليمية وفنية

وبيّن الرواحي أن برامج الجمعية لا تقتصر على مسار ثابت، وإنما يحدد مجلس الإدارة الأولويات بصورة دورية وفق الاحتياجات والفرص المتاحة. وأشار إلى وجود لجنة اقتصادية وتجارية تعمل على بناء جسور بين رجال الأعمال العُمانيين والبريطانيين، انطلاقًا من أن الشراكات التجارية يمكن أن تتحول إلى علاقات طويلة الأمد تمتد آثارها إلى الأجيال المقبلة.

وأضاف أن أنشطة الجمعية تشمل كذلك مجالات التعليم والتاريخ والفنون، إلى جانب تنظيم مسابقات ومبادرات تجمع طلبة وفنانين من سلطنة عُمان والمملكة المتحدة. وأوضح أن الجمعية تدرس أيضًا المقترحات المقدمة إليها من الأفراد والمؤسسات، شريطة أن يكون المشروع مرتبطًا بالبلدين وأن يمتد أثره إلى المجتمع، قبل النظر في إمكانية منحه دعمًا ماليًا عبر لجنة المنح.

الزيارة حاضرة في المجتمع البريطاني

وعن تجربته الشخصية خلال زيارة جلالة السلطان إلى المملكة المتحدة، وصف الرواحي مشاهد الاستقبال بأنها عكست خصوصية العلاقة بين البلدين، مشيرًا إلى أن الاهتمام لم يقتصر على المستوى الرسمي، وإنما امتد إلى المجتمع البريطاني. وأضاف أن وسائل الإعلام البريطانية أولت الزيارة اهتمامًا واسعًا، وهو ما أسهم في تعريف الجمهور بصورة أكبر بسلطنة عُمان وجلالة السلطان.

واستعرض موقفًا جمعه بالكابتن علي الحبسي في أحد المقاهي بالمملكة المتحدة، عندما تعرف أحد الموجودين على الحبسي وتحدث عن مسيرته في الملاعب الإنجليزية، قبل أن ينتقل الحديث إلى زيارة جلالة السلطان وما شاهده من تغطية إعلامية للحدث. ورأى الرواحي أن مستوى الاستقبال والتغطية المرافقة للزيارة بعث برسالة واضحة إلى المجتمع البريطاني بشأن مكانة العلاقة مع سلطنة عُمان وخصوصيتها التاريخية.

وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد، وفق تطلع الجمعية، توسعًا في المبادرات التي تربط الشباب والمؤسسات والأفراد في البلدين، بما يجعل السنوات المقبلة امتدادًا عمليًا لما بُني خلال نصف قرن من التواصل العُماني البريطاني.

 

لمتابعة برنامج «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


محمد الحراصي لـ«الوصال»: رحلة 30 كيلومترًا قد لا تتجاوز 3 ريالات.. وسائقو الأجرة يطالبون بتسعيرة عادلة توازن بين دخلهم وكلفة الخدمة

نشر في:  26 أكتوبر 2026: 2:01 ص +04

محمد الحراصي لـ«الوصال»: رحلة 30 كيلومترًا قد لا تتجاوز 3 ريالات.. وسائقو الأجرة يطالبون بتسعيرة عادلة توازن بين دخلهم وكلفة الخدمة

7 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ قال محمد سليمان الحراصي، صاحب مركبة أجرة، إن انخفاض أسعار بعض الرحلات عبر تطبيقات ومشغلي مركبات الأجرة أصبح يمثل تحديًا مباشرًا للسائقين، خصوصًا مع استمرار مصاريف الوقود والصيانة واقتطاع نسبة من قيمة الرحلة لصالح المشغل. وأوضح الحراصي خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن بعض المشغلين يبدأون تسعيرة الرحلة من نحو 770 بيسة، فيما تبدأ لدى مشغلين آخرين من 500 بيسة، معتبرًا أن هذه الأسعار لا تساعد سائق الأجرة على تغطية التكاليف والاستمرار في العمل بصورة مجدية.

وأشار إلى أن السائق قد يبدأ عمله منذ السادسة صباحًا ويستمر حتى التاسعة مساء، ومع ذلك يظل مطالبًا بحساب الوقود وصيانة المركبة والنسبة التي يقتطعها المشغل من كل رحلة. وأضاف أن نسبة الاقتطاع تصل لدى بعض المشغلين إلى نحو 16 بالمائة، موضحًا أن المشكلة الأكبر من وجهة نظره لا تكمن في النسبة وحدها، وإنما في انخفاض السعر الأساسي للرحلة.

مطالبة برفع السعر الأساسي

وبيّن الحراصي أن المسافة التي تحتسب ضمن السعر الأساسي تصل إلى خمسة كيلومترات، ويرى أن التسعيرة المناسبة لهذه المسافة يجب ألا تقل عن ريالين، وقد تصل إلى ريالين ونصف. وقال إن مبلغًا يقل عن ريال واحد لا يمكن توزيعه بصورة عملية بين تكاليف الفحص والصيانة والخدمة والوقود والمصاريف الأخرى المرتبطة بالمركبة.

وأضاف أن الكيلومتر بعد المسافة الأساسية يحتسب لدى بعض المشغلين بنحو 80 إلى 90 بيسة، وضرب مثالًا برحلة من المعبيلة إلى الخوير لمسافة تقارب 30 كيلومترًا، موضحًا أن قيمتها قد تتراوح بين ريالين ونصف وثلاثة ريالات، وقد تصل في أقصى الحالات إلى أربعة ريالات بحسب حديثه. وأكد أن الأولوية بالنسبة للسائقين تتمثل حاليًا في مراجعة الأسعار قبل بحث نسبة المشغل، موضحًا أن تكاليف المعيشة والمواد الاستهلاكية ترتفع في الوقت الذي تنخفض فيه تسعيرة رحلات الأجرة.

المسافات البعيدة ليست مجدية دائمًا

وتحدث الحراصي عن تفاوت طبيعة الرحلات من يوم إلى آخر، مشيرًا إلى أن بعض الأيام يغلب عليها الطلب على الرحلات القصيرة، فيما تشهد أيام أخرى رحلات لمسافات بعيدة. وأضاف أن السائقين يحاولون أحيانًا تجنب بعض الرحلات الطويلة بسبب ارتفاع مصروفها مقارنة بالعائد منها، خصوصًا إذا اضطر السائق إلى قطع مسافة للوصول إلى الراكب أولًا، ثم تنفيذ الرحلة المطلوبة.

وأوضح أن السائق قد يقطع خمسة كيلومترات للوصول إلى الراكب ثم خمسة كيلومترات أخرى لتنفيذ الرحلة، فيصبح إجمالي المسافة عشرة كيلومترات مقابل عائد يراه غير كافٍ. وأكد أن العمل لساعات طويلة داخل المركبة يمثل في حد ذاته جهدًا جسديًا، خصوصًا عندما تكون العوائد محدودة مقارنة بمصاريف التشغيل.

تفاوت بين أسعار المشغلين

ولفت الحراصي إلى وجود تفاوت واضح بين المشغلين في الأسعار، موضحًا أن بعض الشركات تبدأ الرحلات من نصف ريال، وأخرى من أسعار مختلفة قد تصل إلى 800 بيسة أو غيرها. ورأى أن هذا التفاوت يأتي في إطار المنافسة على جذب أكبر عدد من المستخدمين، إلا أن انعكاسه يقع بصورة مباشرة على سائق المركبة.

وتساءل عن الجهة التي ستعوض السائق عند انخفاض الأسعار إلى مستويات لا تغطي تكاليفه، مطالبًا بإيجاد معادلة تحفظ حق المستخدم وفي الوقت نفسه تضمن للسائق عائدًا مناسبًا.

مطلب موجه إلى الوزارة

وأوضح الحراصي أن المطلب الأساسي موجه إلى وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات باعتبارها الجهة المسؤولة عن تنظيم عمل المشغلين في سلطنة عُمان. وأضاف أن المطلوب هو أن تتواصل الوزارة مع المشغلين وتبحث معهم آلية لمعالجة الأسعار ووضع حلول تحفظ استمرارية عمل سائقي مركبات الأجرة.

وأشار إلى أن عددًا من زملائه حاولوا التواصل مع الجهات المعنية، كما قدموا شكاوى عبر منصة «تجاوب»، واستخدموا وسائل التواصل الاجتماعي لإيصال مطالبهم. وأضاف أنهم يأملون في أن تنظر الوزارة إلى القضية من واقع تجربة السائقين العاملين يوميًا في الميدان، وأن تستمع بصورة مباشرة إلى ملاحظاتهم قبل اتخاذ أي خطوات تتعلق بالتسعير.

ضغط العمل يمتد إلى الحياة الأسرية

وتحدث الحراصي عن الأثر الاجتماعي لساعات العمل الطويلة، موضحًا أن السائق الذي يبدأ يومه مبكرًا ويعود في وقت متأخر قد لا يجد وقتًا كافيًا للجلوس مع أسرته. وقال إن بعض السائقين يخرجون من منازلهم قبل استيقاظ أبنائهم ويعودون بعد نومهم، نتيجة الحاجة إلى العمل لساعات إضافية لتعويض انخفاض دخل الرحلات. ورأى أن الضغط لا يرتبط بالعائد المالي فقط، وإنما يمتد كذلك إلى الحياة الأسرية والجهد البدني والنفسي للسائق.

آثار صحية ونفسية

وأشار الحراصي إلى أن العمل لساعات طويلة داخل المركبة يترك، بحسب ما يلاحظه بين زملائه، آثارًا صحية ونفسية على عدد من السائقين. وأوضح أن بعض الشباب، ومن بينهم من هم دون الثلاثين عامًا، يعانون من آلام في المفاصل نتيجة الجلوس لفترات متواصلة داخل المركبات. كما تحدث عن الضغوط النفسية التي قد يعيشها السائق بين متطلبات المنزل والعمل ومحاولة الحفاظ على التعامل المهني مع الركاب، رغم ما يواجهه من ضغوط مالية وتعب يومي.

أربع ركاب بسعر رحلة واحدة

وتطرق الحراصي إلى بعض الحالات التي يرى أنها تزيد من حجم التحدي، من بينها استقبال طلب واحد لأربعة ركاب ودفع قيمة رحلة واحدة فقط. وقارن ذلك بما كان معمولًا به سابقًا في بعض الحالات، عندما كان احتساب الأجرة يرتبط بعدد الركاب، موضحًا أن الوضع الحالي يجعل السائق ينقل مجموعة كاملة مقابل سعر يراه منخفضًا.

وأكد أن الهدف من طرح هذه الملاحظات ليس الإضرار بالمستخدم أو رفع الأسعار بصورة غير مبررة، وإنما الوصول إلى تسعيرة متوازنة تغطي مصاريف السائق وتسمح له بالاستمرار في العمل.

دعوة للقاء السائقين

وأوضح الحراصي أن السائقين حاولوا اللجوء إلى المقاطعة لبعض المشغلين لإيصال مطالبهم، إلا أن عدم مشاركة جميع السائقين حال دون تحقيق الأثر المطلوب. وأضاف أن الوسيلة المتاحة أمامهم حاليًا هي الاستمرار في إيصال صوتهم عبر وسائل الإعلام والمنصات المختلفة حتى تصل مطالبهم إلى الجهات المعنية.

واختتم الحراصي حديثه بالدعوة إلى عقد لقاء مباشر بين المسؤولين وسائقي مركبات الأجرة العاملين في الميدان، مؤكدًا أن التجربة اليومية للسائق تختلف عن رؤية من يتابع القطاع من المكتب. وقال إنهم يتطلعون إلى حوار مباشر مع الجهات المختصة والمشغلين للوصول إلى تسعيرة تحقق التوازن بين مصلحة السائق والمستخدم واستدامة الخدمة.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW