الوصال ـ استعاد أحمد السلماني، رئيس القسم الرياضي بجريدة الرؤية، مسيرة الصحفي الراحل صالح بن راشد البارحي، واصفًا رحيله بأنه خسارة مؤثرة للإعلام الرياضي العُماني والخليجي، بعد سنوات طويلة ظل خلالها حاضرًا في تغطية كرة القدم والمنتخبات الوطنية ومتابعة تفاصيل المشهد الرياضي.
وأوضح السلماني خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن البارحي بدأ مشواره الصحفي في عام 2003، واستطاع خلال فترة مبكرة أن يلفت الأنظار بأسلوبه في التغطية الرياضية، قبل أن يصبح أحد الأسماء البارزة في القسم الرياضي بجريدة الوطن. وأشار إلى أن معرفته الشخصية بالراحل تعود إلى عام 2009 خلال بطولة كأس الخليج التاسعة عشرة، حيث كان البارحي مشاركًا في إحدى اللجان المنظمة للبطولة، لتتواصل العلاقة المهنية والإنسانية بينهما بعد ذلك لسنوات طويلة.
أسلوب متفرد في وصف المباريات
وتحدث السلماني عن الأسلوب الصحفي الذي ميّز البارحي، مؤكدًا أنه امتلك طريقة خاصة في تقديم المباريات ووصفها، وكان حضوره واضحًا في مرحلة سبقت الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية. وأضاف أن الراحل كان أحد أعمدة الصحافة الرياضية العُمانية في تلك المرحلة، وله إسهامات واسعة في العمل الرياضي بجريدة الوطن، كما كان من مؤسسي ملحق «الملاعب».
وأشار إلى أن الحضور المهني للبارحي تجاوز الإطار المحلي إلى الوسطين الخليجي والعربي، وهو ما عكسته ردود الفعل وبيانات النعي التي صدرت عقب إعلان وفاته.
«أمين الكلمة» وقريب من اللاعبين
ووصف السلماني الراحل بـ«أمين الكلمة»، مؤكدًا أنه كان حريصًا على طرح رأيه بمهنية، سواء اتفق مع موقف رياضي أو اختلف معه. وأوضح أن علاقته بالمنتخبات الوطنية، وخصوصًا المنتخب الوطني الأول لكرة القدم، كانت مختلفة، إذ ظل قريبًا من اللاعبين ويحمل همومهم وينقل مطالبهم ويقف إلى جانب المنتخبات في مختلف الظروف. وأضاف أن اللاعبين كانوا يلتفون حوله خلال تدريبات المنتخبات بسبب قربه منهم والثقة التي بناها معهم، إلى جانب علاقاته الواسعة مع المسؤولين والقائمين على الرياضة، الأمر الذي منح طرحه حضورًا وتقديرًا لدى مختلف الأطراف.
فكرة بطولة كأس الخليج لقدامى اللاعبين
وكشف السلماني عن جانب قال إن البارحي لم يكن يرغب في توثيقه باسمه، يتمثل في كونه صاحب فكرة إقامة بطولة كأس الخليج لقدامى اللاعبين. وأوضح أن البارحي طرح الفكرة خلال ملتقى للإعلام الرياضي أقيم في محافظة ظفار قبل نحو عامين، قبل أن يتبناها اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم وتقام البطولة لاحقًا.
وأشار إلى أنه طلب من البارحي توثيق هذه المبادرة باسمه، إلا أن الراحل رفض، وكان اهتمامه منصبًا على إقامة البطولة وتحقيق هدفها المتمثل في إعادة قدامى اللاعبين إلى المشهد الرياضي. وأضاف أن البارحي كان كذلك صاحب فكرة وتنظيم بطولة قدامى لاعبي شمال الباطنة، التي انطلقت نسختها الأولى قبل نحو خمسة أشهر. ورأى السلماني أن هذه المبادرات تكشف جانبًا من وفاء الراحل للاعبين السابقين، وسعيه إلى إبقائهم حاضرين في الذاكرة الرياضية وعدم ابتعادهم عن المشهد بعد انتهاء مسيرتهم في الملاعب.
حضور عربي وخليجي واسع
وأشار السلماني إلى أن علاقته بالراحل ظلت وثيقة حتى أيام قليلة قبل وفاته، موضحًا أنهما كانا قبل أسبوعين أو ثلاثة معًا في بطولة كأس الخليج التي أقيمت في جدة، وكانا يقضيان معظم الوقت معًا خلال التغطية. وأضاف أن آخر حديث جمعهما كان قبل يومين من رحيله، وكانا يرتبان خلاله لكيفية حضور بطولة كأس آسيا ودعم المنتخب الوطني.
وبيّن أن حجم التفاعل مع خبر الوفاة داخل مجموعات الإعلاميين العرب والخليجيين يعكس المكانة التي بناها البارحي خلال مسيرته، موضحًا أن بيانات النعي والمقالات والتقارير بدأت تتوالى من مؤسسات وشخصيات إعلامية مختلفة. وأشار إلى أن حضور الراحل لم يقتصر على سلطنة عُمان، إذ كانت له علاقات واسعة في دول خليجية وعربية، وخص بالذكر الكويت التي كان يتردد عليها باستمرار، إلى جانب وجود علاقات مهنية واسعة له في مصر.
واختتم السلماني حديثه بالتأكيد على أن رحيل البارحي يترك فراغًا في الإعلام الرياضي العُماني، بعد مسيرة اتسمت بالحضور المهني والعلاقات الواسعة والقرب من اللاعبين والمنتخبات، داعيًا له بالرحمة والمغفرة.
لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:
