افتتاح مدرستين بريطانيتين جديدتين في السلطنة بخبرات تعليمية تتجاوز 100 سنة

نشر في:  24 يناير 2021: 4:00 ص +04

افتتاح مدرستين بريطانيتين جديدتين في السلطنة بخبرات تعليمية تتجاوز 100 سنة

6 دقائق للقراءة

TT

14

كشف صندوق تقاعد وزارة الدفاع عن افتتاح مدرستين بريطانيتين جديدتين في مسقط، بعد الحصول على الترخيص النهائي من وزارة التربية والتعليم، وتتمتع المدرستان بخبرات هائلة واستثنائية من التعليم المتميز في المملكة المتحدة، وفتحت المدرستان باب القبول وتقديم طلبات التسجيل للعام الدراسي المقبل سبتمبر 2021.

وتحمل المدرسة الأولى اسم “شلتنهام مسقط www.cheltenhammuscat.com  ؛ وهي صرح تعليمي رائد يتبع مدرسة شلتنهام كوليدج البريطانية المرموقة التي يعود تاريخ تأسيسها إلى 180 سنة، وتستقبل الطلاب من عمر 3 أعوام إلى 18 عاماً. فيما تحمل المدرسة الثانية اسم “داون هاوس مسقط” www.downehousemuscat.com؛ وهي صرح تعليمي مرموق يتبع واحدة من المدارس الخاصة الرائدة في المملكة المتحدة؛ وهي مدرسة داون هاوس التي تأسست قبل 113 سنة.

وقال صاحب السمو السيد شهاب بن طارق نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الدفاع رئيس مجلس إدارة صندوق تقاعد وزارة الدفاع: “تماشياً مع رؤية السلطنة والاستراتيجية الوطنية للتعليم 2040، يسعدني أن أعلن افتتاح مدرستين دوليتين العام المقبل؛ وهما: شلتنهام مسقط وداون هاوس مسقط. وستقدم المدرستان تعليمًا حديثا وملهما، وفق طرق تدريس مبتكرة، تسهم في تلبية احتياجات كل طالب، سواء داخل المدرسة أو من خلال منصة تعلم افتراضية، تمزج بين أصالة الثقافة والتراث مع الابتكار”. وأضاف سموه: “توفر المدرستان بيئة مُشجعة لجميع الأطفال من أجل أن يتحلوا بالفهم والتسامح مع الآخرين، علاوة على تطوير الثقة بالنفس للتعبير عن الأفكار والآراء، ومن ثم تمكينهم ليكونوا قادة عالميين في المستقبل. وأتمنى للمدرستين النجاح في مهمتهما، وللطلاب وأولياء أمورهم أعوامًا دراسية مفيدة ومسارًا وظيفيًا ناجحًا”.

ومن جهته، قال سعادة هاميش كويل سفير المملكة المتحدة لدى السلطنة إن هيئة تفتيش المدارس الخاصة في بريطانيا تصنف كلاً من شلتنهام وداون هاوس ضمن المستوى “المتميز” وفق التقييم الرسمي، كما تندرج المدرستان في فئة “المدارس الأعلى”، واحتلت مركزا رائدا  فيما يخص نتائج A Level”” فحققت المدرستان 10% و3% على التوالي.وأضاف كويل أن المدرستين دليل على العلاقة القوية بين المملكة المتحدة وسلطنة عُمان؛ حيث اختارت المدرستان افتتاح فروع لهما في السلطنة تأكيدا على التزامهما الشديد بتعزيز العلاقات الثنائية التاريخية القوية بين البلدين.

وعلى عكس العديد من المدارس الأخرى في المنطقة، سيحظى الطلاب بفرصة التعلم على يد متخصصين بدلاً من معلمي الصف الاعتياديين؛ بدءً من مرحلة رياض الأطفال، سيعكف المتخصصون على تدريس مواد نوعية للطلاب واعتبارا من الصف الرابع سيدرسون جميع المواد، مما يعني أن العلماء سيقومون بتدريس العلوم، والفنانين سيقومون بتدريس الفن، وخبراء الرياضيات سيقومون بتدريس الرياضيات.

ويوفر هذا النوع من التعليم الفريد على مدار يوم دراسي شامل وممتد، مساحة للتعلم والنمو وممارسة الأنشطة الإضافية خارج المناهج الدراسية. وسيعمل المعلمون في المدرستين على تقديم مناهج بريطانية متميزة، إضافة إلى اهتمام استثنائي باللغة العربية والتربية الإسلامية.

وصُمم الحرم المدرسي في كلتا المدرستين، على أيدي خبراء معمار حائزين على جوائز مرموقة، الأمر الذي أسهم في بناء صرح تعليمي على أحدث طرز العمارة. وتقع المدرستان في قلب مجمع البندر التابع لصندوق تقاعد وزارة الدفاع، وهي منطقة تتوسط العاصمة مسقط، وعلى بعد 10 دقائق فقط من مطار مسقط الدولي ومشروع الموج مسقط، ما يعني سهولة الوصول إليهما من أي مكان في محافظة مسقط. ونجح القائمون على المشروع في إنجاز مراحل الإنشاء قبل الموعد المحدد، ومن المقرر الانتهاء منه بحلول أغسطس 2021.

وتوفر المدرستان وسائل تعليمية متقدمة، منها مختبرات العلوم عالية التقنية، وورش عمل لتكنولوجيا التصميم، واستوديوهات للتدريب على الفنون والموسيقى وفنون الأداء، إلى جانب مراكز إعلامية ومسارح.

وعلاوة على بيئة التدريس والتعلم المذهلة، أنشأت المدرستان أكاديميات رياضية على أعلى مستوى، وتشمل هذه المرافق العديد من القاعات الرياضية الداخلية، ومسبحين نصف أولمبيين، ومسابح للتعليم، ومناطق رياضية خارجية واسعة، وملاعب كرة قدم، وملاعب هوكي ورجبي وكريكيت، إلى جانب ملاعب كرة قدم للصغار، إضافة إلى العديد من ملاعب كرة السلة وكرة الشبكة والتنس.

وتتولى ميشيل سكوت إدارة مدرسة داون هاوس مسقط، وهي المديرة المؤسِسة للمدرسة، وشغلت من قبل منصب نائب المدير لمدرسة داون هاوس بالمملكة المتحدة. وتعليقا على هذه المناسبة، قالت سكوت: “يسعدنا افتتاح مدرسة داون هاوس مسقط؛ حيث نهدف إلى توفير تجربة ملهمة لكل طفل من خلال إعداده للمرحلة التالية من مراحل نموه الحياتية، وسط بيئة سعيدة وآمنة ومليئة بالرعاية والاهتمام، وذلك بفضل الخبرات المتميزة التي يحظى بها المعلمين والمناهج الدراسية المتميزة. وأضافت سكوت أن التعليم المتميز في مدرسة داون هاوس مسقط يتجلى في مختلف التفاصيل، إذ يوفر للطلاب مجموعة من فرص التعلم النافع داخل وخارج الصف الدراسي، بما يساعدهم على تطوير ذواتهم ويتقدموا في مسارات حياتهم بكل نجاح نحو مستقبل مشرق وآمن.

أما مدرسة شلتنهام مسقط فيتولى إدارتها كريسبن داوسن؛ وهو المدير المؤسِس لها، وشغل قبل ذلك منصب النائب الأول لمدير مدرسة شلتنهام كوليدج بالمملكة المتحدة. وفي تصريح له بمناسبة الإعلان عن المدرستين، قال داوسن: “التعليم الشامل أثمنُ هدية يمكن أن يقدمها أي ولي أمر لابنه؛ حيث يزوده بالأسس التي تكفل له اكتشاف نفسه ومجتمعه والعالم من حوله”. وأضاف كريسبن أنه على نفس القدر من أهمية المنهج الأكاديمي اليومي، ينصب التركيز كذلك على تنمية مهارات الطلاب، من خلال تشجيع كل طالب على الاستفادة من قدراته؛ سواء في الجوانب الأكاديمية أو في الموسيقى أو الرياضة أو الفنون.

يشار إلى أن شركة كوليرز إنترناشيونال العالمية للاستشارات، رفعت توصيات إلى صندوق التقاعد لوزارة الدفاع لاختيار مدرستي شلتنهام وداون هاوس كمشروع تعليمي رائد، وقال منصور أحمد مدير الرعاية الصحية والتعليم والشراكة بين القطاعين العام والخاص بالشركة: “تفخر كوليرز بتوليها مسؤولية التطوير الشامل لمشروع مجمع البندر؛ حيث ساعدنا صندوق تقاعد وزارة الدفاع على اختيار شلتنهام وداون هاوس من بين العديد من المدارس الأخرى التي تتميز بالتزامها بمعايير جودة عالية وتتمتع بتاريخ حافل بالعطاء، فضلا عن التزامها بتقديم تعليم عالي الجودة في عُمان”.


سالم الجهوري لـ«الوصال»: عُمان تجدّد رؤيتها للأمن الشامل في الخليج.. والمنطقة أمام خيار التفاهم أو العودة إلى الصراعات

نشر في:  29 أكتوبر 2026: 12:12 ص +04

سالم الجهوري لـ«الوصال»: عُمان تجدّد رؤيتها للأمن الشامل في الخليج.. والمنطقة أمام خيار التفاهم أو العودة إلى الصراعات

4 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ اعتبر سالم الجهوري، الصحفي والباحث في الشؤون الدولية، أن الطرح العُماني بشأن الأمن الشامل في منطقة الخليج يمثل امتدادًا لرؤية تبنتها سلطنة عُمان منذ نهاية سبعينيات القرن الماضي، تقوم على إشراك دول المنطقة في منظومة أمنية أوسع تستند إلى الحوار وتكامل المصالح.

وأوضح الجهوري خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن سلطنة عُمان أدركت مبكرًا أهمية بناء تصور أمني يجمع دول مجلس التعاون إلى جانب العراق وإيران، على أن تلتحق اليمن لاحقًا بهذا الإطار، إلا أن التحولات السياسية والأمنية التي شهدتها المنطقة حدّت من تطور هذا المسار.

الأمن الشامل

وأشار إلى أن كثيرًا من المخاوف التي طُرحت منذ تلك المرحلة تحولت لاحقًا إلى وقائع، بدءًا من الحرب العراقية الإيرانية واضطراب الإمدادات، ثم الغزو العراقي للكويت والحرب الأمريكية على العراق، وصولًا إلى اتساع رقعة الصراعات في عدد من دول المنطقة. ورأى أن المنطقة تقف اليوم أمام مفترق طرق بين التهدئة وإعادة صياغة المصالح، وبين الانزلاق إلى مواجهات عسكرية قد تعيدها عقودًا إلى الوراء وتؤثر في مسارات التنمية والازدهار.

التفاهم الإقليمي

وتوقف الجهوري عند الاجتماع الذي عُقد في طهران بمشاركة المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان وإيران، معتبرًا أنه يمكن أن يشكل بداية مهمة نحو بناء تفاهم أمني أوسع إذا تطور لاحقًا ليشمل بقية دول المنطقة. وأوضح أن وجود إرادة مشتركة بين القوى الإقليمية يمكن أن يسهم في احتواء ملفات معقدة في اليمن ولبنان وسوريا، خصوصًا في ظل ارتباط أطراف داخلية في هذه الملفات بقوى إقليمية مختلفة. وأضاف أن استمرار الدول في التعامل مع بعضها وفق حسابات الربح والخسارة السياسية والأمنية سيُبقي المنطقة متباعدة ويضعف قدرتها على حماية مصالحها أمام القوى الخارجية.

دبلوماسية عُمان

وعن كلمة معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية في جامعة كامبريدج، أوضح الجهوري لـ«الوصال» أن ما طُرح فيها حظي باهتمام من عدد من وسائل الإعلام، لما حمله من رؤية قريبة من واقع المنطقة وتجاربها خلال العقود الماضية. وأشار إلى أن سلطنة عُمان ما تزال قادرة على أداء دور يجمع الأطراف المختلفة، مستندة إلى نهج دبلوماسي يقوم على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة حتى في أوقات التوتر.

وأضاف أن أبواب الدبلوماسية ما تزال مفتوحة، ويمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة إذا توفرت لدى مختلف الأطراف رغبة حقيقية في الوصول إلى حلول.

المصير المشترك

وبيّن الجهوري أن التحديات الحالية لا تتوقف عند الجانب العسكري، وإنما تمتد إلى المصالح الاقتصادية والتجارية والثروات والمرافق الحيوية، ما يجعل بناء إطار إقليمي مشترك ضرورة لحماية دول المنطقة واستقرارها. ورأى أن الدول الصغيرة والمتوسطة لا تستطيع منفردة مواجهة قوى دولية تمتلك إمكانات عسكرية واقتصادية واسعة، معتبرًا أن تعزيز التعاون الإقليمي يمنح دول المنطقة قدرة أكبر على حماية مصالحها.

وأكد أن المتغيرات الحالية تعكس تزايدًا في إدراك دول المنطقة لطبيعة المصير المشترك بينها، وهو ما قد يهيئ لمرحلة جديدة من التفاهمات الأمنية والسياسية الداعمة للاستقرار والتنمية.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


د. علي العيسائي لـ«الوصال»: كلمة وزير الخارجية في كامبريدج تعيد عُمان إلى واجهة طرح أمن الخليج بعد 50 عامًا.. ومضيق هرمز اختبار حقيقي للتفاهم الإقليمي ومنع الصراع العسكري

نشر في:  28 أكتوبر 2026: 3:35 ص +04

د. علي العيسائي لـ«الوصال»: كلمة وزير الخارجية في كامبريدج تعيد عُمان إلى واجهة طرح أمن الخليج بعد 50 عامًا.. ومضيق هرمز اختبار حقيقي للتفاهم الإقليمي ومنع الصراع العسكري

5 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ استعاد المكرم الدكتور علي العيسائي، الدبلوماسي السابق والكاتب، دعوة سلطنة عُمان التي طرحتها قبل نحو خمسة عقود لبناء إطار أمني جماعي يضم الدول المطلة على الخليج، معتبرًا أن جوهر تلك الرؤية ما يزال قائمًا اليوم، في ظل استمرار الحاجة إلى منظومة تمنح دول المنطقة وشعوبها قدرًا أكبر من الاستقرار والاطمئنان. وأوضح العيسائي، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن اجتماع مسقط عام 1976 جاء بدعوة من سلطنة عُمان في وقت كانت تشهد فيه المنطقة تحديات وعدم استقرار، وكان الهدف منه البحث عن صيغة للأمن الجماعي تشمل الدول الثماني المطلة على الخليج.

وأشار إلى أن الظروف السياسية تغيرت لاحقًا مع الثورة الإيرانية والحرب العراقية الإيرانية وقيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ما أدى إلى انتقال الاهتمام من الإطار الإقليمي الشامل إلى منظومة تجمع الدول الخليجية الست. ورأى أن مجلس التعاون يستطيع الاضطلاع بجانب مهم من المسؤولية الأمنية، إلا أن تحقيق أمن أشمل للمنطقة يحتاج، وفق رؤيته، إلى إشراك الدول المؤثرة والمطلة على الخليج، وفي مقدمتها العراق وإيران، وإلى اليمن مستقبلًا مع استقرار أوضاعه وقيام دولة موحدة فيه.

الأمن يبدأ بعدم الاعتداء

وبيّن العيسائي أن التجارب الدولية قدمت نماذج يمكن الاستفادة منها عند التفكير في أمن المنطقة، ومن أبرزها مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا الذي تحول لاحقًا إلى منظمة وأدى دورًا في إدارة التوترات خلال الحرب الباردة. وأشار إلى أن أي منظومة أمنية إقليمية تحتاج في أساسها إلى مبادئ واضحة، يتقدمها عدم الاعتداء، بحيث تشعر كل دولة بأنها ليست مهددة من دولة أخرى تشترك معها في الإطار الأمني.

وأضاف أن حل النزاعات بالطرق السلمية وإدارة الأزمات ومناطق التوتر تمثل عناصر أساسية في أي ترتيب من هذا النوع، خصوصًا أن الخلافات السياسية والحدودية يمكن أن تظهر في أي منطقة، فيما تكمن الأهمية في منع تحولها إلى صراعات عسكرية. ولفت إلى أهمية وجود آليات لبناء الثقة، بما يتيح للدول توضيح تحركاتها وإجراءاتها الأمنية والعسكرية لجيرانها عندما تستدعي الظروف ذلك، ويحد من سوء الفهم أو تفسير تلك التحركات باعتبارها تهديدًا مباشرًا.

هرمز يتحول من بؤرة توتر إلى مساحة تعاون

وحول ما ورد في كلمة معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية في كامبريدج بشأن مستقبل التفاهمات الإقليمية حول مضيق هرمز، رأى العيسائي أن المضيق يضيف بعدًا خاصًا إلى ترتيبات الأمن في المنطقة، بالنظر إلى أهميته للملاحة والاقتصاد العالمي. وأوضح أن الطرح العُماني الحالي ينقل ملف مضيق هرمز من منطق التضاد إلى فكرة التعاون، ويضع أمام دول المنطقة فرصة لبناء تفاهمات تتعلق بأمن المضيق واستقرار حركة العبور فيه.

وأشار إلى أن هذا المسار يمثل فرصة لسلطنة عُمان ودول مجلس التعاون والجمهورية الإسلامية الإيرانية وبقية الأطراف المعنية، بالنظر إلى أن استقرار المضيق لا يهم الدول المطلة عليه وحدها، وإنما يرتبط أيضًا بحركة الاقتصاد والأمن العالميين. وأضاف أن أهمية الطرح تكمن في العمل نحو استقرار دائم لحركة المرور في المضيق، بعيدًا عن التهديد بإغلاقه أو فرض رسوم على العبور أو تحويله إلى ساحة للنزاعات العسكرية.

واعتبر أن منع الصراع العسكري حول المضيق يمثل فرصة ينبغي التمسك بها، مستحضرًا تجربة دعوة سلطنة عُمان عام 1976 التي لم تصل إلى الإطار الإقليمي الشامل الذي كانت تستهدفه.

التعاون الإقليمي شرط للاستقرار

ورأى العيسائي أن إعادة طرح هذه الأفكار في كلمة وزير الخارجية تعكس، من وجهة نظره، نهجًا عُمانيًا ثابتًا يقوم على أن استقرار المنطقة يحتاج إلى تعاون الدول المحيطة بها، وأن الأمن لا يمكن أن يتحقق بصورة منفردة. وأشار إلى دراسة سابقة أُعدت في إطار مجلس التعاون حول أفضل السبل للتعامل مع إيران، موضحًا أن مراكز دراسات استراتيجية وعسكرية وأمنية خليجية شاركت فيها، وخلصت ـ بحسب حديثه ـ إلى أهمية إبقاء العلاقات الخليجية الإيرانية في مستوى جيد وتجنب الانزلاق إلى الصراع والصدام.

وأضاف أن الأمن الخليجي، وفق هذه الرؤية، يتطلب وجود قنوات للتعاون والتفاهم مع إيران، في إطار أوسع يطمئن دول المنطقة بعضها إلى بعض ويقلل احتمالات الأزمات المتكررة. وأكد أن بناء هذا القدر من الاستقرار والتفاهم يمثل أساسًا ضروريًا لتوجيه الجهود نحو التنمية والنمو الاقتصادي، بدل بقاء المنطقة رهينة دورات متلاحقة من التوتر والأزمات.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


جلالةُ السُّلطان المُعظّم يهنّئ في العيد الوطني للتشيك

نشر في:  27 أكتوبر 2026: 8:45 م +04

آخر تحديث:  27 أكتوبر 2026: 8:47 م +04

جلالةُ السُّلطان المُعظّم يهنّئ في العيد الوطني للتشيك

دقيقة واحدة للقراءة

TT

14

الوصال – هنأ حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ فخامـة الرئيـس بيتر بافيل رئيس الجُمهوريّة التشيكيـّة بمناسبة العيد الوطني لبلاده.

تضمّنت برقية التهنئة تهاني وتمنّيات جلالةِ السُّلطان لفخامة الرئيس وشعب بلاده الصّديق، وللتشيك بالاستقرار والازدهار الدّائمين، وللعلاقات بين البلدين آفاق أوسع من التّعاون والشّراكة.


علي الريامي لـ«الوصال»: مخاطر الحرب تعيد علاوة المخاطر إلى سوق النفط.. ومتوسط نفط عُمان قد يدور بين 116 و118 دولارًا للبرميل

نشر في:  26 أكتوبر 2026: 2:07 ص +04

علي الريامي لـ«الوصال»: مخاطر الحرب تعيد علاوة المخاطر إلى سوق النفط.. ومتوسط نفط عُمان قد يدور بين 116 و118 دولارًا للبرميل

5 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ أكد الخبير في مجال الطاقة علي الريامي، إن سوق النفط يتفاعل حاليًا مع مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها التوترات الجيوسياسية ومخاطر تجدد الحرب في المنطقة، إلى جانب ضغوط مرتبطة بالمشتقات النفطية، خصوصًا الديزل، وهو ما انعكس على ارتفاع الأسعار خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح الريامي خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن أسعار خام برنت وصلت خلال الأسبوع الماضي إلى نحو 116 دولارًا للبرميل، فيما بلغ خام غرب تكساس الوسيط قرابة 103 دولارات، معتبرًا أن هذه المستويات لا ترتبط بعامل واحد فقط، وإنما بمزيج من التطورات السياسية والاقتصادية والمرتبطة بالإمدادات. وأضاف أن السوق يتابع كذلك الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة والانتخابات في إسرائيل، إلى جانب مشكلة المشتقات النفطية، مشيرًا إلى أن هذه العوامل ستظل مؤثرة في الأسعار خلال الأيام المقبلة.

علاوة المخاطر تعود إلى الواجهة

وأشار الريامي إلى أن الحديث المتزايد عن احتمال عودة الحرب في المنطقة يضيف ضغوطًا جديدة على الأسواق، لأن توقعات التصعيد ترفع ما يعرف بعلاوة المخاطر في أسعار النفط. وأضاف أن التطورات الأمنية في المنطقة، ومنها استهداف منشآت ومطارات في السعودية من قبل جماعة أنصار الله في اليمن، تزيد من حالة القلق المرتبطة باستقرار الإمدادات. ورأى أن المنطقة تمر بمرحلة حساسة، وأن استمرار التوترات سيبقي أسواق الطاقة تحت تأثير المخاطر السياسية والأمنية.

الشتاء الأوروبي يضيف ضغطًا جديدًا

وتطرق الريامي إلى دخول أوروبا فصل الشتاء، معتبرًا أن القارة تواجه ضغوطًا متزايدة مع ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم، إلى جانب محدودية بعض مصادر الطاقة التقليدية. وأشار إلى أن اعتماد أوروبا على الغاز الروسي أصبح محدودًا للغاية، فيما تصل إمدادات الغاز القطري إلى الأسواق الأوروبية بكميات يراها محدودة، ما يدفعها إلى الاعتماد بدرجة أكبر على الغاز الأمريكي والأسترالي. وأضاف أن هذه البدائل تأتي من مسافات أطول وبتكاليف أعلى، وهو ما يشكل عبئًا إضافيًا على الاقتصاد الأوروبي الذي يواجه، بحسب وصفه، صعوبات متعددة.

الديزل يفاقم التحديات الأوروبية

وبيّن الريامي أن أزمة الديزل أصبحت عنصرًا إضافيًا في المشهد، موضحًا أن الديزل الروسي كان يصل إلى الأسواق الأوروبية بطرق وكميات مختلفة رغم العقوبات المفروضة على روسيا. وأشار إلى أن استهداف بعض المصافي الروسية من قبل القوات الأوكرانية أدى، وفق قراءته، إلى تقليص تدفق المشتقات النفطية إلى الأسواق الأوروبية.

وأضاف أن هناك ترتيبات لتوفير كميات من الديزل للأسواق الأمريكية، إلا أن وصول هذه الكميات يحتاج إلى وقت، مرجحًا أن تبقى الأوضاع صعبة على أوروبا خلال الشتاء، خصوصًا إذا جاءت درجات الحرارة منخفضة بصورة حادة. وحذر من أن استمرار هذه الظروف قد يضغط على إمدادات وقود التدفئة ويزيد من تكاليف الطاقة.

نفط عُمان فوق 116 دولارًا

وحول أسعار نفط عُمان، أوضح الريامي أن السعر بلغ يوم الجمعة نحو 116 دولارًا و77 سنتًا للبرميل، بعد أن كان في حدود 114 دولارًا في اليوم السابق. وتوقع أن يظل منحنى الأسعار في اتجاه صاعد إذا استمرت حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي في المنطقة.

وأشار إلى أن سهولة تصدير النفط العُماني من موانئ سلطنة عُمان لا تلغي تأثير القلق العالمي بشأن الإمدادات، إذ إن السوق يتأثر أيضًا بتطورات حركة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب. وأضاف أن استمرار مرور كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز لا يعني بالضرورة وصولها إلى الأسواق بالتكلفة نفسها، لأن تكلفة نقل الشحنات وتأمينها ارتفعت بصورة ملحوظة.

التأمين والملاحة يرفعان الكلفة الفعلية

وأوضح الريامي أن السعر المعلن للبرميل لا يمثل وحده الكلفة التي يتحملها المستوردون في الأسواق الآسيوية، إذ تضاف إليه تكلفة التأمين والنقل البحري من منطقة الخليج إلى الصين والهند وكوريا واليابان. وأشار إلى أن ارتفاع هذه التكاليف يجعل وصول النفط إلى الأسواق أكثر كلفة، حتى في حال استمرار الإمدادات وتدفق السفن بصورة طبيعية. وقال إن المخاوف لا تتعلق فقط بوجود النفط، وإنما بكلفة وصوله إلى المستهلك النهائي والأسواق المستوردة.

متوسط مرتفع لأسعار نفط عُمان

وحول متوسط سعر نفط عُمان خلال عام 2026، قال الريامي إن المتوسط يدور، بحسب تقديراته، في نطاق مرتفع، مشيرًا إلى أرقام تقترب من 116 إلى 118 دولارًا للبرميل. وأوضح أن وصول المتوسط إلى هذه المستويات يجعل العام من بين الأعوام التي شهدت مستويات مرتفعة في متوسط أسعار النفط العُماني.

وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار ينعكس إيجابًا على الموازنة واحتياطياتها، لكنه حذر في المقابل من مخاطر التضخم إذا استمرت الأسعار عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة. وأكد أن ارتفاع عائدات النفط لا ينبغي أن يُقرأ بمعزل عن بقية المؤشرات الاقتصادية، داعيًا إلى التركيز على الملفات الاقتصادية المكملة والاستعداد لتداعيات ارتفاع الأسعار على تكاليف المعيشة والنشاط الاقتصادي.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


خميس القطيطي لـ«الوصال»: زيارة الدولة تكرّس عُمان شريكًا استراتيجيًا لبريطانيا.. واستقلالية القرار العُماني تعزز الثقة وتوسّع مجالات التعاون

نشر في:  21 أكتوبر 2026: 7:07 ص +04

خميس القطيطي لـ«الوصال»: زيارة الدولة تكرّس عُمان شريكًا استراتيجيًا لبريطانيا.. واستقلالية القرار العُماني تعزز الثقة وتوسّع مجالات التعاون

5 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ أكد الكاتب والمحلل السياسي خميس القطيطي، أن زيارة الدولة التي يقوم بها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ إلى المملكة المتحدة تكتسب أهمية سياسية ودبلوماسية كبيرة، وتعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين وحرص قيادتيهما على تطويرها بما يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة.

وقال القطيطي خلال حديثه في «بث خاص» للزيارة السامية عبر إذاعة الوصال، إن هذه الزيارة تأتي بعد زيارة الدولة التي قام بها السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ عام 1982، ما يمنحها دلالة خاصة في مسار التواصل بين سلطنة عُمان والمملكة المتحدة. وأوضح أن العلاقات العُمانية البريطانية تمتد بجذورها التاريخية لقرون، وشهدت تواصلًا سياسيًا وتجاريًا مستمرًا، غير أن ما يميزها بصورة أكبر خلال العقود الخمسة الماضية هو ما وصفه بخصوصية العلاقة القائمة على الاحترام المتبادل.

وأضاف أن سلطنة عُمان، في الوقت الذي حافظت فيه على علاقاتها التاريخية مع المملكة المتحدة، تمسكت باستقلالية قرارها السياسي وثوابتها الوطنية، وواصلت بناء علاقاتها مع مختلف القوى الدولية انطلاقًا من مصالحها ونهجها الدبلوماسي.

نهج عُماني موثوق

وأشار القطيطي إلى أن المملكة المتحدة تدرك أهمية سلطنة عُمان وأدوارها في المنطقة، كما تدرك طبيعة نهجها السياسي المتوازن والموثوق، الذي أكسبها مساحة من التقدير لدى القوى الدولية. ورأى أن العلاقات بين البلدين تمثل نموذجًا لتواصل دولة في الشرق مع قوة عالمية في الغرب ضمن إطار من الاحترام المتبادل، لافتًا إلى أن بريطانيا احترمت السياسة الخارجية لسلطنة عُمان ونهجها الدبلوماسي.

وأضاف أن وجهة النظر العُمانية في عدد من قضايا المنطقة حظيت، وفق قراءته، باهتمام الجانب البريطاني، مشيرًا إلى أن طبيعة السياسة العُمانية وما تتمتع به من توازن أسهمت في تعزيز حضورها في دوائر التشاور السياسي. وأكد أن هذا المسار رسخ نمطًا خاصًا في العلاقات الثنائية يقوم على الاستفادة من الخبرة المتبادلة مع الحفاظ على الخصوصية السياسية لكل طرف.

مراسم تحمل دلالات سيادية

وتوقف القطيطي عند مراسم زيارة الدولة، معتبرًا أن إقامتها في قلعة وندسور تحمل دلالات ملكية وسيادية تعكس المكانة التي توليها القيادة البريطانية لسلطنة عُمان. وأضاف أن طبيعة الاستقبال ومستوى الزيارة يؤكدان أهمية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ويوفران فرصة للانتقال بالعلاقات إلى آفاق أوسع في المجالات الاقتصادية والسياسية والاستثمارية والأمنية.

وأشار إلى أن الزيارة لا تقتصر على بعدها البروتوكولي أو التاريخي، وإنما تشكل مناسبة لتوسيع التشاور حول عدد من قضايا المنطقة والملفات ذات الاهتمام المشترك.

ملفات إقليمية ودولية على الطاولة

وأوضح القطيطي أن جدول العلاقات بين البلدين يشمل قضايا ثنائية في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية والدفاعية، إلى جانب ملفات إقليمية ودولية ترتبط بتطورات المنطقة. وقال إن المملكة المتحدة تعرف الدور الذي تؤديه سلطنة عُمان ونهجها السياسي في التعامل مع الأزمات الإقليمية، وهو ما يمنح التنسيق والتشاور بين الجانبين أهمية إضافية.

وأضاف أن العقود الخمسة الماضية شهدت استمرارًا لهذا النهج في العلاقات، مع توسع الروابط السياسية والاقتصادية والأمنية. وأكد أن سلطنة عُمان تتعامل مع المملكة المتحدة وغيرها من الدول انطلاقًا من مصالحها الوطنية ومبادئ سياستها الخارجية، وتبني شراكاتها على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

الاستثمارات البريطانية أمام فرص جديدة

وفي الجانب الاقتصادي، رأى القطيطي أن هناك فرصًا واعدة لتعميق الاستثمارات البريطانية في سلطنة عُمان خلال المرحلة المقبلة. وأشار إلى عدد من القطاعات التي يمكن أن تستفيد من هذا التعاون، وفي مقدمتها الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والموانئ والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا.

وأضاف أن تطوير العلاقات يمكن أن يمتد كذلك إلى البحث العلمي والتدريب والتأهيل، بما يرفع من القيمة المضافة للشراكة ولا يحصرها في الاستثمارات التقليدية. وأوضح أن توسيع التعاون في هذه المجالات يمكن أن يساند جهود التنويع الاقتصادي ويتوافق مع مستهدفات «رؤية عُمان 2040».

التعاون الدفاعي وأمن المنطقة

وتطرق القطيطي إلى البعد الدفاعي في العلاقات بين البلدين، مشيرًا إلى وجود اتفاقية دفاع مشترك وتبادل للخبرات ورفع للكفاءة في مجالات التدريب. وأضاف أن التعاون الدفاعي يتصل كذلك بأهمية الحفاظ على أمن المنطقة والخليج ومضيق هرمز، في ظل ما تمثله هذه المنطقة من أهمية استراتيجية لحركة الملاحة والتجارة.

ورأى أن التنسيق في هذه المجالات يمثل أحد أبعاد الشراكة التي تطورت على مدى سنوات، إلى جانب المسارات السياسية والاقتصادية. وأكد أن المطلوب هو أن تتحول زيارة الدولة إلى رافعة لمصالح البلدين، خصوصًا في المجالات الاقتصادية المشتركة، وأن تسهم في تطوير الشراكة بما يتلاءم مع المتغيرات الإقليمية والدولية.

وخلص القطيطي إلى أن خصوصية العلاقات العُمانية البريطانية تستند إلى تاريخ طويل من التواصل، لكنها في الوقت ذاته تتجه إلى مرحلة جديدة تستند إلى الاستثمار والتكنولوجيا والطاقة والتعاون الدفاعي والتشاور السياسي، مع استمرار سلطنة عُمان في الحفاظ على استقلالية قرارها ونهجها القائم على التوازن والاحترام المتبادل.

 

لمتابعة «البث الخاص» للزيارة السامية عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW