#ساعة_الظهيرة | تأثر أجواء سلطنة عمان بأخدود من منخفض جوي

نشر في:  24 ديسمبر 2024: 4:09 م +04


د. حصة البادي لـ«الوصال»: العمل خارج المحافظة لسنوات قد يترك الموظف معلّقًا بين مجتمعين.. وتقدير عطائه ودمجه مؤسسيًا ضرورة لتعزيز الانتماء والإنتاجية

نشر في:  3 نوفمبر 2026: 3:09 ص +04

د. حصة البادي لـ«الوصال»: العمل خارج المحافظة لسنوات قد يترك الموظف معلّقًا بين مجتمعين.. وتقدير عطائه ودمجه مؤسسيًا ضرورة لتعزيز الانتماء والإنتاجية

6 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ رأت الدكتورة حصة بنت عبدالله البادي، أكاديمية بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية وكاتبة وشاعرة، خلال حديثها في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن الموظف الذي يقضي سنوات طويلة أو عقودًا في العمل خارج مجتمعه المحلي قد يجد نفسه عالقًا بين انتماءين؛ أحدهما للمكان الذي نشأ فيه، والآخر للمكان الذي يعمل فيه ويمنحه جانبًا كبيرًا من خبراته وجهده وحياته اليومية.

وأوضحت البادي أن ما أسمته «الاقتراب الوظيفي المكاني» ينشأ عندما يُعيّن الموظف في منطقة بعيدة عن مجتمعه الأصلي، ويقضي فيها سنوات طويلة يبذل خلالها طاقته وكفاءاته ومهاراته، في مقابل شعور قد يتولد لديه أحيانًا بأن المجتمع الجديد لا يعترف بالكامل بما قدمه له. وأضافت أن هذا الموظف يعيش في الوقت نفسه غربة أخرى تجاه مجتمعه الأصلي، إذ تؤثر سنوات البعد الطويلة في مستوى ارتباطه والتزامه الاجتماعي بالمكان الذي جاء منه، ما يخلق حالة مركبة لا تبدو ظاهرة من الخارج، رغم أنها حاضرة لدى عدد من الموظفين.

اعتراف مؤسسي

ولفتت البادي إلى أن القضية لا ترتبط فقط بالترقية أو الدخل المادي، وإنما تتصل بصورة أوسع بالاعتراف الاجتماعي والمؤسسي بالموظف الذي يعمل خارج محافظته. وأشارت إلى أن العدالة يمكن أن تظهر في الفرص والترقيات والامتيازات، لكن الأهم كذلك مراعاة الوضع الاستثنائي لهذا الموظف الذي يتحمل مشقة التنقل والبعد لسنوات طويلة.

وأضافت أن بعض الموظفين قد يُطلب منهم العمل والمشاركة في إعداد الفعاليات والمهام لفترات طويلة، لكنهم لا يجدون أنفسهم ضمن واجهة الاحتفاء بنتائج ما أنجزوه، فقط لأنهم لا ينتمون جغرافيًا إلى المنطقة التي يعملون فيها.

وقت العمل

وبيّنت أن الإشكالية تظهر عندما يُنظر إلى الموظف باعتباره جزءًا من المؤسسة وقت العمل، لكنه يصبح خارج المشهد عند إبراز الإنجازات أو تمثيل المؤسسة اجتماعيًا. وقالت إن الموظف قد يكون في بعض الحالات من أبرز من أنجزوا العمل أو ساهموا في إخراجه، ثم لا يجد نفسه حاضرًا عند الاحتفاء بالنتيجة، وهو ما يولد لديه إحساسًا بعدم الاعتراف بعطائه. وأكدت أن هذه المسألة اجتماعية في جوهرها بقدر ما هي إدارية، لأنها تمس شعور الموظف بالقبول والانتماء إلى البيئة التي يعمل فيها.

مراعاة البعد

ودعت البادي إلى مراجعة السياسات والممارسات المرتبطة بالموظفين الذين يعملون في مناطق بعيدة، خاصة من تستغرق رحلتهم إلى أسرهم ومجتمعاتهم الأصلية ساعات طويلة. ورأت أن مراعاة هذه الظروف يجب ألا تظل مرتبطة باجتهاد المسؤول وتقديره الشخصي، وإنما ينبغي أن تنعكس بصورة أوضح في اللوائح والسياسات الداخلية، بما يضمن قدرًا أكبر من العدالة بين الموظفين. وأشارت إلى أن بعض المسؤولين قد يبدون مرونة إنسانية تجاه هذه الحالات، في حين يتمسك آخرون بعدم وجود نص قانوني يفرض تلك المراعاة، وهو ما يدعو -بحسب رأيها- إلى تطوير الأطر المنظمة لتأخذ هذا البعد الاجتماعي في الاعتبار.

وطن واحد

وأكدت البادي أن سلطنة عُمان لا ينبغي أن تتحول في التعامل الوظيفي إلى مربعات جغرافية مغلقة، يُهمش داخلها الموظف لأنه قادم من محافظة أخرى. وأوضحت أن قطاعات عديدة تضم موظفين يعملون خارج مناطقهم الأصلية، ومن بينهم العاملون في القضاء والجهات العسكرية والأمنية وغيرها، معتبرة أن استمرار التعامل معهم وفق منطق «أنت لست من هنا» لا يساعد على بناء شعور حقيقي بالانتماء إلى مكان العمل. وأضافت أن الموظف الذي يقدم جهده وخبرته لمجتمع آخر غير مجتمعه الأصلي يستحق تقديرًا إضافيًا لا تهميشًا، لأنه يوسع دائرة عطائه إلى ما هو أبعد من محيطه المحلي.

ولاء أوسع

وأشارت البادي إلى أن أجيالًا من الموظفين انطلقت من فكرة خدمة سلطنة عُمان في أي مكان تحتاج فيه إلى جهودهم، دون اشتراط العمل داخل نطاقهم الجغرافي الخاص. وأضافت أن هذا الولاء العام للوطن يحتاج في المقابل إلى اعتراف مؤسسي واجتماعي بسنوات الموظف وجهده وعطائه للمكان الذي يعمل فيه.

وبيّنت أن كثيرًا من الموظفين لا يقتصر وجودهم في مناطق العمل على ساعات الدوام، وإنما يشاركون أيضًا في أنشطة مجتمعية مختلفة، ما يجعل علاقتهم بالمكان أعمق من مجرد وظيفة مؤقتة. وأكدت ضرورة إيجاد تواصل مؤسسي واجتماعي يعزز انتماء الموظف للمكان الذي يعمل فيه، من دون أن يقطع صلته بمجتمعه الأصلي، حتى لا يبقى عالقًا بين منطقتين دون شعور كامل بالانتماء لأي منهما.

رضا وظيفي

ودعت البادي المسؤولين إلى عدم نقل صعوبات تجاربهم السابقة إلى موظفيهم الحاليين، معتبرة أن مرور المسؤول بظروف صعبة لا ينبغي أن يكون مبررًا لصناعة الظروف ذاتها لمن يعملون معه. وأشارت إلى أن تكرار عبارات مثل «عشنا أصعب من ذلك» لا يقدم حلًا للمشكلة، بل إن الأجدى الاستفادة من تلك التجارب لتخفيف العقبات أمام الموظفين.

وأكدت أن تسهيل ظروف الموظف لا يعني تحويل حياته إلى ترف، وإنما توفير بيئة تمكنه من أداء عمله بصورة أفضل، مشيرة إلى أن الموظف الذي يشعر بالرضا الوظيفي يكون أكثر قدرة على بذل جهد إضافي وتحسين إنتاجيته.

تكامل التجارب

وشددت البادي على أهمية تجاوز الأسئلة المتعلقة بأصل الموظف ومحافظته والمنطقة التي جاء منها عند تقييم دوره داخل المؤسسة. ورأت أن تنوع الموظفين القادمين من مناطق مختلفة يمكن أن يصنع تجربة مؤسسية أكثر ثراءً، لأن كل فرد يحمل معه خبرة وتجربة اجتماعية يمكن أن تضيف إلى بيئة العمل.

وأضافت أن القيم العامة واحدة في مختلف محافظات سلطنة عُمان، لكن تنوع التجارب المحلية يمكن أن يخلق صورة تكاملية أجمل داخل المؤسسات إذا جرى استثماره بصورة إيجابية. وأكدت أن الهدف هو بناء بيئة لا يشعر فيها الموظف بأنه غريب عن المكان الذي يعمل فيه، ولا يفقد في الوقت نفسه ارتباطه بالمكان الذي جاء منه، بحيث يصبح الانتماء للوطن هو الإطار الأوسع الذي يجمع الجميع.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


م. ندى الرجيبي لـ«الوصال»: «توطين المليار الثاني» يستهدف استثمارات جديدة ترفع الإنتاج المحلي.. والاكتفاء الذاتي من الأسماك بلغ 183%

نشر في:  3 نوفمبر 2026: 3:00 ص +04

م. ندى الرجيبي لـ«الوصال»: «توطين المليار الثاني» يستهدف استثمارات جديدة ترفع الإنتاج المحلي.. والاكتفاء الذاتي من الأسماك بلغ 183%

5 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ تتجه وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه عبر مختبر الأمن الغذائي 2026 إلى تطوير فرص استثمارية جديدة ومتابعة المشروعات القائمة ومعالجة التحديات التي تواجهها، ضمن مستهدف «توطين المليار الثاني» في قطاعات الأمن الغذائي، وفق ما أوضحته المهندسة ندى بنت خلفان الرجيبي، أخصائية تقييم ومتابعة بمكتب متابعة تنفيذ رؤية عُمان 2040 بالوزارة.

وأفادت الرجيبي خلال حديثها في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن المختبر يمثل امتدادًا للجهود الوطنية التي بدأت خلال السنوات الماضية، وينطلق من البناء على ما تحقق والانتقال إلى مرحلة جديدة من الاستثمار والنمو، بما يرفع الإنتاج المحلي ويقلل الاعتماد على الواردات ويعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

المليار الثاني

وبيّنت أن شعار «توطين المليار الثاني» يعكس الطموح إلى مواصلة استقطاب وتوطين الاستثمارات في القطاعات المرتبطة بالأمن الغذائي، مع ربط هذه الاستثمارات بصورة مباشرة بزيادة الإنتاج المحلي وتعزيز مساهمة القطاعات الزراعية والسمكية والحيوانية والصناعات الغذائية في الاقتصاد. وأشارت إلى أن مختبر هذا العام يعمل من خلال خمسة مرتكزات تتمثل في «مثمر»، و«معزز»، و«ممكن»، و«مخطط»، و«مبتكر»، وتتوزع أدوارها بين الاستثمار والصناعات التحويلية والتمكين والتخطيط والابتكار.

وأضافت أن الفرص التي يعمل المختبر على تطويرها تشمل الثروة النباتية والحيوانية والسمكية وموارد المياه، إلى جانب الصناعات الغذائية والتحويلية. ولفتت إلى المتابعة المباشرة للمشروعات والمبادرات من القيادة العليا في الوزارة، وتوجيه الجهود نحو الأولويات الوطنية والعمل على معالجة التحديات التي تواجه تنفيذ المشروعات.

متابعة التنفيذ

وأوضحت الرجيبي أن العمل لا يتوقف عند طرح المبادرات والفرص، إذ تحرص الوزارة على أن تكون لكل مبادرة جهة مسؤولة عنها، وخطوات تنفيذية واضحة، ومؤشرات أداء يمكن من خلالها قياس مستوى التقدم ورصد التحديات والعمل على معالجتها. وأكدت أن هذه الآلية تساعد على متابعة المشروعات بصورة مستمرة وتحويل المبادرات من أفكار وفرص استثمارية إلى مشروعات قابلة للتنفيذ وتحقيق أثر اقتصادي وإنتاجي.

اكتفاء مرتفع

وأشارت الرجيبي إلى أن سلطنة عُمان حققت تقدمًا ملحوظًا في نسب الاكتفاء الذاتي لعدد من المنتجات الغذائية، موضحة أن بيانات عام 2025 أظهرت بلوغ نسبة الاكتفاء الذاتي من الأسماك 183 بالمائة.

وأضافت أن نسبة الاكتفاء الذاتي بلغت 98 بالمائة في الحليب، و97 بالمائة في التمور، و95 بالمائة في بيض المائدة، معتبرة هذه المؤشرات انعكاسًا للجهود التي بذلت خلال السنوات الماضية لتعزيز الإنتاج المحلي.

وبيّنت أن ارتفاع نسب الاكتفاء في بعض المنتجات يفتح في الوقت نفسه مسارًا آخر أمام القطاع يتمثل في تطوير الصناعات الغذائية والاستفادة من الفائض وفتح فرص أكبر للتصدير.

فجوات إنتاجية

وفي المقابل، أوضحت الرجيبي أن هناك منتجات ما زالت تحمل فرصًا كبيرة لرفع الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات. وأشارت إلى أن من بين هذه المنتجات اللحوم البيضاء والحمراء، إلى جانب عدد من المحاصيل الزراعية مثل البصل والبطاطس والثوم. وأكدت أن المشروعات الجديدة تستهدف العمل على زيادة الإنتاج في هذه المنتجات، بالتوازي مع تعظيم الاستفادة من المنتجات التي وصلت فيها سلطنة عُمان إلى نسب اكتفاء مرتفعة.

فرص مترابطة

وحول الفرص المتاحة للمستثمرين والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، أوضحت الرجيبي أن المختبر لا ينظر إلى المشروع الزراعي أو السمكي بوصفه فرصة استثمارية منفردة، وإنما إلى سلسلة من الأنشطة الاقتصادية التي يمكن أن تنشأ حوله. وبيّنت أن المشروعات تحتاج إلى خدمات مساندة تشمل التغليف والتخزين والنقل والتسويق، وهو ما يفتح مجالات إضافية أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للدخول ضمن سلسلة القيمة. وأضافت أن كل مشروع رئيس يمكن أن يولد فرصًا اقتصادية أخرى مرتبطة به، بما يوسع دائرة المستفيدين ويربط الاستثمار الكبير بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

صناعات تحويلية

وأكدت الرجيبي أن تطوير الصناعات التحويلية يمثل جانبًا رئيسًا في هذه المنظومة، لما له من دور في رفع القيمة المضافة للمنتجات المحلية وعدم الاكتفاء بإنتاجها في صورتها الأولية. وأشارت إلى أن التوسع في التصنيع الغذائي يمكن أن يسهم في الاستفادة بصورة أكبر من المنتجات التي تحقق فيها سلطنة عُمان معدلات مرتفعة من الاكتفاء، ويفتح مسارات جديدة أمام الأسواق المحلية والتصدير. كما يرتبط هذا التوجه بمعالجة بعض التحديات التي تواجه المشروعات وتحسين جدواها الاقتصادية واستدامتها.

منظومة متكاملة

ورأت الرجيبي أن مفهوم الأمن الغذائي لم يعد مرتبطًا بحجم الإنتاج وحده، وإنما أصبح منظومة متكاملة تجمع الاستثمار والابتكار والاستدامة. وأضافت أن مختبر الأمن الغذائي 2026 يسعى إلى تحويل الفرص والتحديات المطروحة أمام القطاعات المختلفة إلى مشروعات فعلية ترفع الإنتاج المحلي وتدعم الاقتصاد الوطني. وأكدت أن مخرجات المختبر تستهدف تشكيل خطوات جديدة نحو تحقيق مستهدف «توطين المليار الثاني»، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040» ويعزز استدامة منظومة الأمن الغذائي في سلطنة عُمان.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


ديب سيك تطلق وكيل ذكاء اصطناعي لمعالجة المشكلات البرمجية

نشر في:  2 نوفمبر 2026: 5:54 م +04

آخر تحديث:  2 نوفمبر 2026: 5:55 م +04

ديب سيك تطلق وكيل ذكاء اصطناعي لمعالجة المشكلات البرمجية

دقيقتان للقراءة

TT

14

الوصال – أطلقت شركة “ديب سيك – DeepSeek” الصينية نموذجًا أوليًا بحثيًا مفتوح المصدر لوكيل ذكاء اصطناعي يحمل اسم “سوبر إيجنت – Super-agent”، مصممًا لتنفيذ المهام البرمجية بصورة أكثر استقلالية، والعمل على مستودع برمجي واحد عبر منصة “جيت هب – github”.

ويستطيع الوكيل متابعة التفاعلات والطلبات الواردة عبر المنصة، كما يمكن ربطه اختياريًا بمنصة “فيشو” للتواصل المؤسسي وعندما يتلقى طلبًا من شخص مخوّل، ينشئ مهمة مستقلة وينفذها في جلسة وبيئة عمل منفصلتين، ثم يرسل النتيجة إلى المحادثة الأصلية، وقد يقدم طلبًا لدمج التعديلات البرمجية.

ويعتمد الوكيل على بيئة تشغيل “ديب سيك هارنس”، التي تتيح تنظيم عمل وكلاء الذكاء الاصطناعي وإدارة المهام المعقدة وتوزيعها، بما يقلل الحاجة إلى المتابعة البشرية المستمرة ويهدف المشروع إلى تقليل الوقت والجهد اللذين يبذلهما المطورون في متابعة المهام البرمجية، مع تمكين الوكيل من التعامل مع عدة مهام وفق صلاحيات وقواعد يحددها فريق العمل.

وأكد الفريق المطور أن المشروع نموذج أولي لأغراض البحث والتطوير، وليس منتجًا رسميًا جاهزًا للاستخدام الإنتاجي.


عدسة عُمان و ستار فيجن الصينية توقّعان لتأهيل الكفاءات الوطنية

نشر في:  2 نوفمبر 2026: 5:51 م +04

آخر تحديث:  2 نوفمبر 2026: 5:51 م +04

عدسة عُمان و ستار فيجن الصينية توقّعان لتأهيل الكفاءات الوطنية

4 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال – ببكين – 2 نوفمبر 2026م: وقّعت شركة عدسة عُمان وشركة «ستار فيجن إيروسبيس» الصينية اتفاقيتي تعاون في العاصمة الصينية بكين، تشملان تطوير وتشغيل أقمار اصطناعية، وإنشاء مركز لتجميع الأقمار الاصطناعية ودمجها واختبارها في سلطنة عُمان، إلى جانب تنفيذ برنامج مشترك لتأهيل الكفاءات العُمانية في علوم الفضاء والتقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي.

وتأتي الاتفاقيتان بالتزامن مع الزيارة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – إلى جمهورية الصين الشعبية، في خطوة تعكس تطور التعاون العُماني الصيني في المجالات التقنية المتقدمة، وتجمع بين تطوير البنية الأساسية الفضائية والاستثمار في الكفاءات الوطنية ونقل المعرفة وتوطين التقنيات الحديثة، بما يعزز حضور سلطنة عُمان في قطاع الفضاء ويدعم مستهدفات رؤية عُمان 2040.

*وتشمل الاتفاقية الأولى برنامجًا مشتركًا لمدة خمس سنوات* لابتعاث 30 عُمانيًا لدراسة الماجستير والدكتوراه في الصين، وتدريب ألف متخصص عُماني في المجالات المرتبطة بعلوم الفضاء والتقنيات المتقدمة، إلى جانب إنشاء مختبر مشترك للذكاء الاصطناعي الفضائي، بهدف نقل المعرفة وتوطين التقنية وبناء القدرات الوطنية.

ويهدف البرنامج إلى إعداد كوادر عُمانية مؤهلة في التخصصات المرتبطة بالفضاء والاستشعار عن بُعد والذكاء الاصطناعي، وتعزيز ارتباط التأهيل الأكاديمي والتدريب العملي باحتياجات القطاع، بما يسهم في تطوير الخبرات المحلية وإيجاد قاعدة من الكفاءات القادرة على الإسهام في المشروعات الفضائية والتطبيقات التقنية المستقبلية.

*أما الاتفاقية الثانية، المتعلقة ببرنامج «طريق الحرير الفضائي»،* فتشمل التعاون في تطوير وإطلاق وتشغيل أقمار اصطناعية على مرحلتين؛ تتضمن المرحلة الأولى تطوير وإطلاق وتشغيل سبعة أقمار اصطناعية، على أن يُقيّم تنفيذ المرحلة الثانية، التي تشمل مجموعة إضافية من الأقمار الاصطناعية، بناءً على نجاح المرحلة الأولى ونتائجها.

وتتضمن الاتفاقية كذلك إنشاء مركز لتجميع الأقمار الاصطناعية ودمجها واختبارها في سلطنة عُمان، بما يسهم في تطوير البنية الأساسية التقنية للقطاع، وتوفير بيئة متخصصة لنقل المعرفة والخبرات الهندسية، وتدريب الكفاءات العُمانية على العمليات الفنية المرتبطة بالأقمار الاصطناعية.

كما يستهدف التعاون تطوير قدرات التصنيع المحلي تدريجيًا، من خلال الاستفادة من الخبرات التقنية لشركة ستار فيجن إيروسبيس، بما يعزز فرص توطين التقنيات الفضائية وبناء قدرات وطنية متخصصة في هذا المجال.

ومن المتوقع أن يسهم هذا التعاون في توسيع الاستفادة من بيانات الأقمار الاصطناعية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها رصد الأرض، والمراقبة البحرية، وإدارة الموارد الطبيعية، والمراقبة البيئية، والتخطيط العمراني، من خلال تطوير حلول قائمة على تحليل البيانات الفضائية لدعم اتخاذ القرارات ورفع كفاءة العمليات.

ويأتي توقيع الاتفاقيتين ضمن جهود تعزيز الشراكة التقنية بين سلطنة عُمان وجمهورية الصين الشعبية، والانتقال بالتعاون في قطاع الفضاء نحو بناء منظومة متكاملة تجمع بين الاستفادة من التقنيات الفضائية الحديثة، وتطوير القدرات المحلية، والاستثمار في البحث والتطوير وتأهيل الكوادر الوطنية، بما يدعم التنويع الاقتصادي ويعزز مساهمة القطاعات القائمة على المعرفة والابتكار.

ويُذكر أن شركة عدسة عُمان تأسست عام 2023م بوصفها مشروعًا مشتركًا بين شركة مارس للتنمية والاستثمار وشركة ستار فيجن الصينية، وهي شركة عُمانية متخصصة في تحليل بيانات الأقمار الاصطناعية وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير حلول متقدمة لرصد الأرض وتحليل الصور والبيانات الفضائية، بما يدعم اتخاذ القرارات في مختلف القطاعات.

وتمتلك الشركة القمر الاصطناعي «OL-1»، الذي أُطلق إلى المدار في نوفمبر 2024م بالتعاون مع شريكها التقني ستار فيجن، وهو مخصص للاستشعار عن بُعد ومراقبة الأرض، ومعزّز بتقنيات الذكاء الاصطناعي. وتسعى الشركة إلى توسيع توظيف البيانات الفضائية في التطبيقات التنموية والاقتصادية، وتعزيز القدرات الوطنية في هذا المجال، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.


حاتم الطائي لـ«الوصال»: الدقم وصلالة قادرتان على تحويل موقع عُمان إلى بوابة للصين نحو أسواق الهند وباكستان وإيران وشرق أفريقيا.. والزيارة فرصة لشراكة تتجاوز التجارة

نشر في:  2 نوفمبر 2026: 3:21 م +04

حاتم الطائي لـ«الوصال»: الدقم وصلالة قادرتان على تحويل موقع عُمان إلى بوابة للصين نحو أسواق الهند وباكستان وإيران وشرق أفريقيا.. والزيارة فرصة لشراكة تتجاوز التجارة

7 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ رأى حاتم الطائي، رئيس تحرير جريدة الرؤية، أن زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ إلى جمهورية الصين الشعبية تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التوترات السياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم، وتحمل فرصة للارتقاء بالعلاقات العُمانية الصينية من التبادل التجاري إلى شراكات اقتصادية واستثمارية أعمق.

وأوضح الطائي، خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال، أن أهمية الزيارة تتضاعف لكونها أول زيارة لسلطان عُماني إلى الصين، فضلًا عن كونها «زيارة دولة»، وهي أعلى درجات الزيارات الرسمية في البروتوكول السياسي. وأشار إلى أن العلاقات بين البلدين لا تبدأ من المرحلة الدبلوماسية الحديثة، وإنما تستند إلى جذور تجارية وحضارية ضاربة في التاريخ، سبقت العلاقات الرسمية بقرون طويلة.

جذور تاريخية

ولفت الطائي إلى أن التواصل العُماني الصيني ارتبط منذ القدم بحركة التجار والبحارة، مشيرًا إلى دراسات توثق وجود تبادل تجاري بين عُمان والصين يعود إلى فترات موغلة في التاريخ. وأضاف أن العلاقات الحديثة شهدت تأسيس العلاقات الدبلوماسية في عام 1978، في مرحلة كانت فيها الحرب الباردة والتجاذبات الدولية تجعل مثل هذه الخطوات أكثر تعقيدًا. ورأى أن هذا المسار يعكس نهج سلطنة عُمان القائم على بناء علاقات مع مختلف الدول وعدم تحويل الاختلافات الدولية إلى خصومات دائمة، مع إعطاء الحوار والدبلوماسية مساحة أساسية في إدارة العلاقات الخارجية.

شراكة حقيقية

وأكد الطائي أن توقيع سلطنة عُمان والصين اتفاقية الشراكة الاستراتيجية في عام 2018 يضع على الجانبين مسؤولية تفعيلها بصورة أوسع خلال المرحلة الحالية. وأشار إلى أن الفرصة متاحة للانتقال من مجرد شراء السلع وتبادلها إلى بناء شراكات اقتصادية وتجارية واستثمارية أكثر رسوخًا، بما ينعكس على الاقتصاد العُماني ويدعم سياسات التنويع الاقتصادي. وأضاف أن التقدم الذي حققته الصين في التكنولوجيا والصناعة ومختلف المجالات يجعل المرحلة الحالية مناسبة للاستفادة من التجربة الصينية وتوسيع مجالات التعاون معها.

ثقة التجار

واستعاد الطائي جانبًا من التاريخ التجاري بين عُمان والصين، مشيرًا إلى ما أوردته دراسات ووثائق صينية عن التاجر العُماني أبو عبيدة الذي عاش في مدينة كانتون، المعروفة اليوم باسم غوانزو. وأوضح أن الإمبراطور الصيني منحه ما عرف بـ«وسام الأخلاق الحميدة»، تقديرًا لما عُرف به التجار العُمانيون من الصدق والأمانة والالتزام في التعامل. ورأى أن هذه الشواهد التاريخية تعكس مستوى الثقة الذي بناه التجار العُمانيون عبر قرون من التواصل التجاري والحضاري، في وقت كانت فيه العلاقات الاقتصادية تقوم بدرجة كبيرة على الكلمة والثقة المتبادلة.

الصين الحضارية

وأشار الطائي إلى أن الصين لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مصنعًا عالميًا أو سوقًا للمنتجات فقط، وإنما هي كذلك مركز حضاري وعلمي وتعليمي. ولفت إلى وجود طلبة عُمانيين يدرسون في الجامعات الصينية في برامج البكالوريوس واللغة والماجستير والدكتوراه، معتبرًا أن الجانب التعليمي والثقافي يمثل مساحة أخرى قابلة للتوسع في العلاقات بين البلدين.

كما أشار إلى الرحلات البحرية الصينية التاريخية التي قادها الأدميرال المسلم تشنغ خه، الذي وصل إلى صلالة ضمن رحلاته البحرية، وأقيم له نصب تذكاري فيها. وأضاف أن تلك الرحلات، بحسب قراءته، قامت على التبادل التجاري والحضاري والمصالح المشتركة، وهو ما يجعل التاريخ البحري أحد العناصر التي تجمع التجربتين العُمانية والصينية.

الأزمة الإقليمية

ورأى الطائي أن التطورات الإقليمية ستكون حاضرة في المباحثات العُمانية الصينية، لارتباط الصين المباشر بأمن منطقة الخليج ومضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من احتياجاتها من الطاقة. وأشار إلى أن علاقات الصين مع إيران، إلى جانب علاقاتها مع دول المنطقة، تمنحها مساحة للمساهمة في دعم المسارات الدبلوماسية وخفض التصعيد.

وأضاف أن سلطنة عُمان تطرح بدورها مبادرات للحوار والأمن الإقليمي، ومن بينها ما يتعلق باتفاق عدم اعتداء بين دول المنطقة، معتبرًا أن بكين تنظر بإيجابية إلى المسارات التي تقوم على السلام والتفاوض. وأكد أن القاسم المشترك بين النهجين العُماني والصيني، من وجهة نظره، هو إعطاء الأولوية للحوار والتسوية الدبلوماسية بدلًا من المواجهة العسكرية.

التجربة الصينية

وتطرق الطائي إلى التحولات التي شهدتها الصين منذ انطلاق الإصلاحات الاقتصادية في ثمانينيات القرن الماضي، موضحًا أن المرحلة التي قادها دينغ شياو بينغ فتحت المجال أمام القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة ووسعت دور الإنتاج الفردي.وأشار إلى أن هذه الإصلاحات نقلت الاقتصاد الصيني تدريجيًا من النموذج التقليدي المغلق إلى منظومة أكثر انفتاحًا على الإنتاج والاستثمار، وأسهمت في دفع الصين نحو التقدم الصناعي والاقتصادي الذي وصلت إليه اليوم. وأضاف أن التجربة الصينية تقدم نموذجًا جديرًا بالدراسة في الإدارة المحلية ومشاركة المجتمعات في التنمية، إلى جانب قدرتها على ربط الإصلاح الاقتصادي بتحسين مستوى المعيشة.

قيم مشتركة

وتحدث الطائي عن حضور تعاليم كونفوشيوس في الثقافة الصينية، مشيرًا إلى أنها تقوم على منظومة أخلاقية ترتبط بالقيم الرفيعة في التعامل والمسؤولية. ورأى أن الحضارة الصينية، رغم ما مرت به من تغيرات سياسية عبر قرون، حافظت على كثير من عناصرها الأساسية، ومنها الميل إلى الاستقرار والتجدد الداخلي. وأشار إلى وجود نقاط التقاء بين الفكرين العُماني والصيني، خصوصًا في تقديم السلام والحوار والتسامح والمصالح المشتركة على الصدام والتدخل في شؤون الآخرين.

منافسة دولية

وحول العلاقة الصينية الأمريكية، وصف الطائي المشهد بأنه منافسة شديدة على التكنولوجيا والاقتصاد والنفوذ الدولي. وأشار إلى أن الصين حققت تقدمًا كبيرًا في مجالات علمية وتقنية وبراءات الاختراع، فيما اختارت توسيع نفوذها بدرجة كبيرة من خلال التجارة والاقتصاد والمشروعات التنموية. ولفت إلى مبادرة «الحزام والطريق» باعتبارها أحد أبرز أدوات الحضور الاقتصادي الصيني عالميًا، إذ تقوم على تطوير البنية الأساسية والطرق والموانئ والسكك الحديدية وربط الأسواق.

الموانئ العُمانية

ورأى الطائي أن سلطنة عُمان تمتلك فرصة مهمة للاستفادة بصورة أكبر من مبادرة «الحزام والطريق»، خصوصًا في مجال تطوير الموانئ والبنية الأساسية.وأشار إلى أن الموانئ العُمانية يمكن أن تستفيد من الخبرات والتقنيات الصينية، سواء في عمليات التطوير أو التمويل أو إقامة المشروعات المرتبطة بالخدمات اللوجستية.

وأضاف أن موقع سلطنة عُمان يضعها بالقرب من أسواق كبيرة تشمل إيران وباكستان والهند وشرق أفريقيا، ما يمنح موانئ مثل الدقم وصلالة فرصة للتحول إلى مراكز لوجستية للتوزيع وإقامة الصناعات التحويلية الصينية بالشراكة مع الجانب العُماني. وأكد أن استثمار هذه الميزة يمكن أن يقود إلى إقامة مشروعات صناعية جديدة، ويولد فرص عمل للشباب العُماني، ويحول الموقع الجغرافي لسلطنة عُمان إلى قيمة اقتصادية أكثر تأثيرًا.

مرحلة الاستثمار

واختتم الطائي حديثه بالتأكيد على أن الزيارة تمثل فرصة للانتقال بالعلاقات العُمانية الصينية إلى مستوى أكثر عمقًا، من خلال اتفاقيات ومذكرات تفاهم تنشط الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تركز على تحويل الامتيازات التاريخية والجغرافية والسياسية التي تجمع البلدين إلى استثمارات ومشروعات فعلية تعود بالنفع على الاقتصادين والشعبين. ورأى أن الموقع الاستراتيجي لسلطنة عُمان، إلى جانب القدرات الاستثمارية والصناعية الصينية، يهيئ أرضية مناسبة لبناء شراكات طويلة الأمد تتجاوز النمط التقليدي للتبادل التجاري.

 

لمتابعة برنامج «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW