#وصال_دوت_fm | ضيفة البرنامج الدكتورة منال بنت عبدالمجيد الزدجالية

نشر في:  17 يناير 2024: 2:40 م +04


د. إدريس الفليتي لـ«الوصال»: طالب متفوق قد يصل إلى الانسحاب بسبب ضغط نفسي لم يُكتشف مبكرًا.. ونقص الأخصائيين يضع الإرشاد الجامعي أمام اختبار حقيقي

نشر في:  28 أكتوبر 2026: 4:09 ص +04

د. إدريس الفليتي لـ«الوصال»: طالب متفوق قد يصل إلى الانسحاب بسبب ضغط نفسي لم يُكتشف مبكرًا.. ونقص الأخصائيين يضع الإرشاد الجامعي أمام اختبار حقيقي

13 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ رأى الدكتور إدريس الفليتي، مستشار نفسي تربوي ورئيس مركز أنسنة للاستشارات التربوية والتعليمية، أن خدمات الإرشاد النفسي في مؤسسات التعليم العالي بسلطنة عُمان قطعت خطوات مهمة، لكنها لم تصل بعد إلى المستوى المأمول قياسًا بحجم احتياجات الطلبة والضغوط الأكاديمية والنفسية التي يمرون بها خلال سنوات الدراسة الجامعية.

وأوضح الفليتي خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال، أن التساؤل الذي يستحق الوقوف عنده هو أسباب تعثر بعض الطلبة الذين يدخلون الجامعات والكليات بمعدلات مرتفعة، ثم يجد بعضهم صعوبة في مواصلة دراسته أو يصل إلى مرحلة الانسحاب، معتبرًا أن الجانب النفسي ينبغي أن يكون أحد المحاور الأساسية عند بحث أسباب هذه الحالات. وأشار إلى أن المؤسسات التعليمية لا ينبغي أن تكتفي بمتابعة المعدلات الأكاديمية وحدها، وإنما تحتاج إلى التعرف بصورة مبكرة على احتياجات الطالب النفسية ومدى قدرته على التكيف مع البيئة الجامعية الجديدة.

أعداد الطلبة تفوق قدرات الكوادر المتاحة

ولفت الفليتي إلى وجود تفاوت كبير بين أعداد الطلبة وأعداد الأخصائيين النفسيين العاملين في بعض مؤسسات التعليم العالي، مشيرًا إلى أن عدد طلبة التعليم الجامعي في سلطنة عُمان يقارب 150 ألف طالب وطالبة. وأضاف أنه وفق ما لديه من معلومات واتصالات، توجد مؤسسات يصل فيها عدد الطلبة إلى نحو 6 آلاف طالب مقابل أخصائي نفسي واحد، فيما قد تضم مؤسسات أخرى ما بين 10 آلاف و15 ألف طالب مقابل اثنين أو ثلاثة من الأخصائيين، وهو ما يطرح تساؤلًا حول قدرة الكادر الموجود على تلبية الاحتياج الفعلي. وأوضح أن الطالب يقضي عادة ما بين خمس وسبع سنوات داخل المؤسسة التعليمية، وهي فترة طويلة يتعرض خلالها لضغوط أكاديمية ونفسية مختلفة، ما يتطلب وجود آليات مستمرة للتواصل معه وليس انتظار وصوله إلى مرحلة الأزمة.

فحص نفسي وقائي للطالب

وطرح الفليتي فكرة إدخال الفحص النفسي ضمن الإجراءات المصاحبة لالتحاق الطالب بالمؤسسة التعليمية، على غرار الفحص الطبي المطلوب للتأكد من سلامته الجسدية. وبيّن أن الهدف من هذا الإجراء ليس وصم الطالب أو اعتباره مريضًا، وإنما التعرف مبكرًا على مؤشرات القلق أو الاكتئاب أو العزلة أو أي صعوبات أخرى قد تؤثر لاحقًا على مسيرته الأكاديمية.

وأشار إلى أن بعض الأخصائيين العاملين في المؤسسات التعليمية يحتاجون كذلك إلى مزيد من التأهيل في استخدام المقاييس النفسية وتطبيقها على الطلبة، باعتبارها إحدى الأدوات التي تساعد على قراءة المؤشرات بصورة علمية. وأضاف أن المطلوب هو الانتقال من انتظار الطالب حتى يطلب المساعدة إلى إجراءات وقائية تستطيع اكتشاف المشكلة في مراحلها الأولى.

السنة الأولى.. تحدي الانتقال من المنزل إلى الجامعة

وعن الفترات الأكثر حساسية خلال الحياة الجامعية، أوضح الفليتي أن طالب السنة الأولى يواجه عادة صعوبة في التكيف، نتيجة انتقاله من بيئة الأسرة والمنزل إلى بيئة جديدة قد تعتمد على السكن الخارجي وتحمل مسؤولية المأكل والمشرب وتنظيم الحياة اليومية بصورة مستقلة. وأشار إلى أن نظام الدراسة نفسه يتغير بعد الانتقال إلى الجامعة، بما يفرض على الطالب طريقة مختلفة في التعلم وإدارة الوقت وتحمل المسؤوليات. وأضاف أن السنة الأولى ترتبط بصورة أكبر بصعوبة التكيف مع الحياة الجامعية، في حين قد تظهر ضغوط أخرى بصورة أكبر خلال السنتين الثالثة والرابعة مع ارتفاع المتطلبات الأكاديمية واشتراط المحافظة على معدلات محددة في بعض البرامج والتخصصات.

التعثر الأكاديمي قد يكون مؤشرًا نفسيًا

وبيّن الفليتي أن التعامل مع الطالب المتعثر لا ينبغي أن يقتصر على تقليل عدد الساعات الدراسية أو إبلاغ ولي الأمر، وإنما يحتاج إلى معرفة الأسباب التي أوصلته إلى هذا المستوى. وأشار إلى أهمية إخضاع الطالب لجلسات تساعد على فهم ما إذا كانت هناك صعوبة في التكيف أو قلق من الاختبارات أو ضغوط نفسية أخرى أثرت في أدائه. وتساءل عن أسباب انتقال طالب كان من أصحاب المعدلات المرتفعة في دبلوم التعليم العام إلى التعثر بعد دخوله الجامعة، معتبرًا أن البحث في الجوانب النفسية يمثل جزءًا ضروريًا من الإجابة.

الحالات الشديدة تحتاج إلى دراسة أسبابها

وتوقف الفليتي ضمن حديثه في برنامج «منتدى الوصال»عند الحالات التي تتفاقم فيها الضغوط النفسية إلى مستويات خطرة، مشيرًا إلى أن بعض الطلبة قد يمرون بحالات من الكآبة أو الاكتئاب، وقد تصل بعض الحالات الشديدة إلى إيذاء النفس. وأكد أنه لا يتحدث عن ظاهرة عامة، وإنما عن حالات وقعت وتستحق الدراسة وعدم الاكتفاء بتسجيلها ثم إغلاق الملف، لافتًا إلى أهمية البحث في الأسباب التي قادت إليها ووضع إجراءات وقائية تحول دون تكرارها.

وأضاف أن فقدان حياة طالب، حتى وإن كان في حالات محدودة، يستحق أن يكون دافعًا لمراجعة أساليب الدعم النفسي داخل المؤسسات التعليمية. ورأى أن الاستقرار الاجتماعي وتوفر الخدمات التعليمية والمعيشية لا يلغي إمكانية تعرض الطالب لضغوط نفسية، ولذلك ينبغي النظر إلى ما يمر به الطالب من جوانب أكاديمية ونفسية بصورة متكاملة.

المشرف الأكاديمي حلقة اكتشاف مبكر

وتناول الفليتي دور المشرف الأكاديمي أو الطلابي، موضحًا أنه يمكن أن يؤدي دورًا مهمًا في رصد التغيرات التي تطرأ على الطالب وإحالته إلى مركز الإرشاد عند الحاجة. وأشار إلى أن انخفاض المعدل التراكمي أو تراجع الحضور أو تغير السلوك لا ينبغي التعامل معه بوصفه مسألة أكاديمية فقط، وإنما قد يكون وراءه قلق أو صعوبة تكيف أو أسباب نفسية أخرى. وأضاف أن المشكلة تكمن أحيانًا في ضعف الإجراءات المتبعة إلى جانب محدودية أعداد الكوادر الموجودة في مراكز الإرشاد الطلابي.

المخرجات موجودة والتحدي في التعيين والتأهيل

وحول توفر المختصين، أشار الفليتي إلى أن المشكلة ليست في عدم وجود خريجين، وإنما في وجود مخرجات في التخصصات ذات الصلة مقابل نقص في التعيينات. وأضاف أن جانبًا آخر يتعلق بتأهيل المختصين لممارسة العمل بصورة احترافية، خصوصًا في تطبيق المقاييس النفسية والتعامل مع احتياجات طلبة التعليم العالي. ورأى أن رفع أعداد الأخصائيين وحده لا يكفي دون بناء قدراتهم وتزويدهم بالأدوات التي تمكنهم من رصد المشكلات والتعامل معها في مراحلها المبكرة.

الأسرة مطالبة بالاستماع لا بالضغط فقط

وتحدث الفليتي عن دور أولياء الأمور، مشيرًا إلى أن بعض الأسر تركز بصورة كبيرة على التحصيل والمعدل والنجاح، بينما قد تكون بعيدة عن الضغوط التي يمر بها الأبناء. وأكد أن طلب المساعدة النفسية لا ينبغي أن ينظر إليه باعتباره عيبًا، وأن التدخل النفسي لا يعني بالضرورة الأدوية أو العلاج المكثف، إذ قد تكون حاجة الطالب الأساسية في بعض الحالات أن يجد من يستمع إليه. وأوضح أن الإصغاء من الأب والأم أو المشرف أو المختص قد يكون في بعض المواقف خطوة كافية لمنع المشكلة من التفاقم.

عزوف الطلبة عن طلب المساعدة

وأشار الفليتي خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» إلى أن من التحديات القائمة عزوف بعض الطلبة عن مراجعة المختص النفسي خشية أن يُنظر إليهم باعتبارهم مرضى أو أن يتداول الآخرون ذلك عنهم. ورأى أن المجتمع أسهم في وضع الجانب النفسي داخل إطار استثنائي، رغم أن الوقاية النفسية ينبغي أن تكون جزءًا طبيعيًا من الرعاية الصحية. وجدد مقترحه بأن تكون هناك «لياقة نفسية» أو مؤشرات نفسية أساسية عند التحاق الطالب بالمؤسسة التعليمية، بما يساعد على كسر الحاجز الاجتماعي المرتبط بمراجعة المختصين.

انسحاب الذكور يحتاج إلى قراءة أوسع

وحول الفروق بين الطلبة والطالبات، أشار الفليتي إلى أن الإناث قد يكن أكثر عرضة لبعض صور الضغط المرتبطة بطبيعة التكوين النفسي وكثرة التفكير، لكن الواقع الذي يرصده يشير إلى أن الانسحاب من الدراسة يظهر بصورة أكبر لدى الذكور. وأوضح أنه لا يضع نسبة محددة لهذه الحالات، إلا أن الملاحظة العامة تظهر ارتفاع أعداد الخريجات مقارنة بالذكور، مؤكدًا في الوقت نفسه أن أسباب انسحاب الطالب قد تكون متعددة ولا ترتبط دائمًا بالصحة النفسية وحدها، فقد ينسحب للحصول على وظيفة أو لأسباب أخرى.

المبتعثون يواجهون صعوبة التكيف أيضًا

وتطرق الفليتي إلى الطلبة المبتعثين خارج سلطنة عُمان، موضحًا أنهم يواجهون كذلك ضغوط التكيف، خصوصًا في السنة الأولى وما يصاحب الانتقال إلى بلد جديد من إجراءات ومتطلبات مختلفة. وأشار إلى تجارب في بعض الجامعات الأوروبية تعتمد إجراءات وقائية وتواصلًا منتظمًا مع الطالب، بحيث تبادر المؤسسة إلى التواصل معه وتحفيزه ومتابعته إذا تراجع أداؤه أو واجه صعوبة في متطلبات مثل اللغة الإنجليزية. ورأى أن هذه الممارسات تستحق الدراسة لمعرفة مدى إمكانية الاستفادة منها في مؤسسات التعليم العالي داخل سلطنة عُمان، خصوصًا في جانب التواصل الاستباقي مع الطالب.

الصحة النفسية ليست بندًا تكميليًا

ورفض الفليتي النظر إلى الدعم النفسي باعتباره خدمة إضافية يمكن الاستغناء عنها بسبب كلفتها، معتبرًا أن إعداد المواطن لا يقتصر على الجانب الأكاديمي أو الصحة الجسدية. وأشار إلى أن مؤسسات التعليم العالي تنفق مبالغ كبيرة في مختلف جوانب العملية التعليمية، ويمكن تخصيص موارد إضافية لتعزيز الكوادر والخدمات النفسية. واقترح تنفيذ استطلاع واسع بين طلبة مؤسسات التعليم العالي في سلطنة عُمان لقياس مستوى رضاهم عن خدمات الإرشاد النفسي، ومعرفة ما إذا كانت هذه الخدمات تلبي احتياجاتهم بالفعل.

السكن ليس سببًا مباشرًا للتعثر

وفيما يتعلق بالسكن الطلابي، أوضح الفليتي أن الانتقال إلى السكن الداخلي أو الخارجي يمكن أن يسبب صعوبة في التكيف، خصوصًا خلال السنة الأولى، إلا أنه لا ينبغي اعتباره سببًا مباشرًا للاكتئاب أو التعثر الدراسي من دون تشخيص. وأشار إلى أن الطالب يتكيف عادة تدريجيًا مع البيئة الجديدة، فيما قد تلعب عوامل أخرى مثل الصحبة والعادات الدراسية والاهتمام بالمقررات دورًا في أدائه الأكاديمي والنفسي.

حلول سريعة تبدأ بالوعي وطريقة مخاطبة الطلبة

وطرح الفليتي ضمن حديثه في برنامج «منتدى الوصال»مجموعة من الحلول التي يمكن تطبيقها دون انتظار زيادة كبيرة وفورية في عدد الكوادر، في مقدمتها نشر ثقافة الوعي النفسي بين الطلبة، خصوصًا طلبة السنة الأولى. ودعا إلى استخدام خطاب أكثر طمأنينة في التعامل معهم والابتعاد عن لغة التهديد المستمر بالمعدل والتعثر، مع التأكيد على أن ذلك لا يعني تخفيف المتطلبات الأكاديمية وإنما تحسين أسلوب التواصل.

كما أشار إلى إمكانية توظيف التطبيقات والذكاء الاصطناعي في توفير قنوات أولية للتواصل والإجابة عن استفسارات الطلبة، إلى جانب إنشاء وسائل اتصال مباشرة يمكن أن تساعد الطالب عند حاجته إلى الدعم. وحث الطلبة على المشاركة في المناشط والفعاليات وعدم حصر حياتهم بين قاعات الدراسة والمكتبة، لما للأنشطة والهوايات من دور في الترويح النفسي وتعزيز الاندماج في البيئة الجامعية.

تبادل الخبرات بين المؤسسات

ودعا الفليتي إلى توسيع التعاون بين الجامعات والكليات وتبادل الخبرات في مجال الإرشاد النفسي، على غرار التعاون القائم في بعض الأنشطة والمجالس الطلابية. وأشار إلى أن بعض المبادرات موجودة بالفعل، إلا أنها لم تصل بعد إلى المستوى المأمول، في ظل استمرار معاناة مراكز الإرشاد من نقص الأخصائيين مقارنة بأعداد الطلبة.

التشخيص لا يكون من وسائل التواصل

وحذر الفليتي من استخدام مصطلحات مثل «الاكتئاب» و«القلق» بصورة عشوائية لمجرد المرور بضغوط عابرة، مؤكدًا أن الإنسان يتعرض طبيعيًا لانتكاسات وضغوط مختلفة خلال حياته. وأوضح أن تشخيص الاضطرابات النفسية يجب أن يستند إلى مقاييس وأدوات علمية، وليس إلى الانطباعات أو ما يتداوله الأفراد عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف أن الضغوط ليست مبررًا للتكاسل أو التخلي عن المسؤوليات، وإنما ينبغي أن يتعلم الطالب كيفية استعادة ثقته بنفسه والتعامل مع الصعوبات باعتبارها جزءًا طبيعيًا من مراحل الحياة.

الأسرة أول محطة دعم

وربط الفليتي قدرة الشاب أو الشابة على مواجهة الحياة الجامعية بطريقة التنشئة داخل الأسرة، موضحًا أن الانتقال بعيدًا عن المنزل يمثل أحد أول الاختبارات الحقيقية للاستقلال والاعتماد على النفس. وأشار إلى أن الأب والأم يمثلان المحطة الأولى لدعم الطالب، ثم يأتي دور المرشد النفسي والأخصائي الاجتماعي والمشرف الأكاديمي. وأضاف أن غياب الإنصات داخل الأسرة قد يزيد من صعوبة المشكلة، خصوصًا إذا لم يجد الطالب في المؤسسة التعليمية بديلًا يستطيع التحدث إليه بثقة.

المشكلات تبدأ صغيرة ثم تكبر بالتجاهل

واستعرض الفليتي بعض المؤشرات التي تستحق الانتباه، من بينها التفكك الأسري وعدم وجود من يستمع للطالب، موضحًا أن المشكلات النفسية غالبًا ما تبدأ بصورة بسيطة قبل أن تتوسع إذا تم تجاهلها. وأشار إلى أن الغياب المتكرر، والتعثر المفاجئ في مواد كان الطالب متفوقًا فيها، ورفض العودة إلى المنزل، وانقطاع ولي الأمر عن التواصل، كلها علامات يمكن أن تفتح باب التساؤل عن وجود مشكلة تحتاج إلى تدخل.

ودعا إلى عدم تسفيه أفكار الطالب أو تجاهل العبارات التي يرددها، لأن المختص يستطيع أحيانًا قراءة مؤشرات مهمة من خلالها. وأكد أن التعامل مع أفكار الشباب ينبغي أن يكون بالحوار والجلوس معهم ومحاولة فهم ما يشغلهم، لا بإقصائهم أو إغلاق باب النقاش تحت عناوين العيب أو المنع، خصوصًا أن المرحلة الجامعية تتزامن مع فترة تتبلور فيها شخصية الشاب وتتكون رؤيته للحياة.

 

لمتابعة برنامج «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


سعيد السالمي لـ«الوصال»: العقود الحكومية الجديدة تمنع تعطّل المشروع عند النزاع.. وتفتح للشركات باب التعويض قضائيًا عن تأخر المستحقات

نشر في:  28 أكتوبر 2026: 3:55 ص +04

سعيد السالمي لـ«الوصال»: العقود الحكومية الجديدة تمنع تعطّل المشروع عند النزاع.. وتفتح للشركات باب التعويض قضائيًا عن تأخر المستحقات

5 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ فرّق سعيد بن محمد السالمي، مدير الدائرة القانونية بوزارة المالية، بين ضمان حسن التنفيذ بنسبة 5 بالمائة، الذي أكد استمراره ضمن العقود الحكومية، وبين الضمانات الأخرى المرتبطة بإجراءات المناقصات، موضحًا أن تحديث العقود الحكومية الموحدة أدخل تغييرات على آليات إدارة العقود وتسوية المنازعات بما يسهل التعامل مع الخلافات بين الجهات المتعاقدة والشركات.

وخلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أوضح السالمي أن القانون المالي أسند إلى وزارة المالية اختصاص إعداد وإصدار العقود الحكومية الموحدة، مشيرًا إلى أن التحديثات تستهدف تحقيق توازن أكبر بين الأطراف وتحسين إدارة العلاقة التعاقدية. وأكد أن نسبة الـ5 بالمائة المتعلقة بضمان حسن التنفيذ ما تزال قائمة، فيما توجد جوانب أخرى مرتبطة بالضمانات وإجراءات المناقصات لا تدخل ضمن هذا الإطار، ويمكن للجهات المختصة توضيح تفاصيلها العملية والفنية.

الخلاف لا يوقف المشروع

وتناول السالمي أحد أبرز التغييرات في آلية إدارة العقود، والمتمثل في التعامل مع الخلافات التي قد تنشأ بين المقاول والجهة الحكومية دون أن يؤدي ذلك بالضرورة إلى تعليق تنفيذ المشروع. وأوضح أن الخلاف في السابق قد ينعكس على الطرفين؛ فالجهة الحكومية يتعطل مشروعها، فيما تتأثر الشركة المنفذة بتوقف الدفعات، ولذلك يقوم التوجه الجديد على وجود مسارين متوازيين يسمحان باستمرار تنفيذ العقد بالتزامن مع معالجة نقطة الخلاف.

وأضاف أن أحد المسارات يقوم على التسوية والتفاهم بين الأطراف ومحاولة الوصول إلى حل ودي، بما يسمح بمعالجة المبالغ المستحقة أو المحتجزة وفق ما يتم التوصل إليه، دون ربط كامل المشروع بالنزاع القائم.

التقاضي بدلًا من إلزام الشركات بالتحكيم

وأشار السالمي إلى أن التحديثات شملت آلية تسوية المنازعات، خاصة بالنسبة إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي قد تشكل تكلفة التحكيم عبئًا عليها. وأوضح أن العقود السابقة كانت تتضمن تسوية المنازعات عن طريق التحكيم، إلا أن ارتفاع كلفته قد يشكل عائقًا أمام المؤسسة الصغيرة أو المتوسطة عند المطالبة بحقوقها.

وبيّن أن التحديث أتاح الاتجاه إلى التقاضي أمام المحكمة، لافتًا إلى أن إنشاء محكمة الاستثمار والتجارة وما يرتبط بها من إجراءات يسهم في معالجة جانب السرعة الذي كان يعد من أبرز مزايا التحكيم. وأضاف أن التحكيم يتميز عادة بسرعة الفصل، إلا أن التجربة العملية قد تشهد امتداد إجراءاته لفترات تقترب أحيانًا من المدة التي يتطلبها التقاضي، في حين تبقى تكلفته أعلى بالنسبة إلى بعض المؤسسات.

مدد زمنية لصرف المستحقات

وحول تأخر دفعات الشركات المتعاقدة مع الجهات الحكومية، أوضح السالمي أن العقود تتضمن مددًا زمنية محددة لصرف المستحقات، وأن هذا الأمر لم يكن غائبًا عن العقود السابقة. وأشار إلى أن أسباب التأخير قد لا ترتبط دائمًا بمدة الصرف نفسها، وإنما قد تنتج عن عدم استكمال المستندات المطلوبة أو اختلاف الأطراف حول بعض الوثائق والإجراءات اللازمة لاعتماد الدفعة.

وبيّن أن العقد يضم أطرافًا عدة، من بينها المقاول والمهندس والجهة المتعاقدة، ولكل طرف التزامات وإجراءات يجب استيفاؤها، ما قد يؤدي في بعض الحالات إلى تأخر الدورة المستندية. وأضاف أن جانب الإسراع في صرف الدفعات شهد معالجة وتحسنًا كبيرًا، فيما تبقى بعض الحالات مرتبطة بتباين الآراء حول المستندات المطلوبة بين المقاول والجهة المتعاقدة.

التعويض عن تأخر الدفعات متاح عبر القضاء

وفيما يتعلق بحق الشركة عند تأخر جهة حكومية في سداد مستحقاتها رغم التزام الشركة بالتنفيذ، أوضح السالمي أن للمقاول إمكانية المطالبة بالتعويض عن الأضرار الناتجة عن التأخير أو الإخلال بالعقد. وبيّن أن المطالبة لا تتم بصورة تلقائية عبر فرض غرامة محددة مباشرة على الجهة الحكومية، وإنما يسلك المتضرر المسار القانوني للمطالبة بالتعويض.

وأشار إلى أن طلب التعويض يمكن أن يشمل التأخر في صرف الدفعات أو صورًا أخرى من الإخلال التعاقدي، على أن يخضع تقدير الاستحقاق للقضاء وفق ظروف كل واقعة. وأكد أن الحكم بالتعويض يرتبط بتقدير القاضي وتوافر شروط استحقاقه، وفي مقدمتها ثبوت الضرر الناتج عن التأخير.

ملاحظات المؤسسات ضمن التحديثات المقبلة

وحول إمكانية تضمين العقود مستقبلًا أحكامًا أكثر تحديدًا تجاه الجهات التي تتأخر في سداد مستحقات الشركات، أوضح السالمي أن وزارة المالية تدرس خلال عمليات التحديث مختلف التحديات التي تواجه المتعاملين مع العقود الحكومية. وأشار إلى أن إعداد التحديث السابق شهد إشراك الجهات والأطراف المستفيدة من العقود والاستماع إلى مرئياتها والتحديات التي تواجهها، مؤكدًا استمرار هذا النهج عند إجراء أي تحديثات لاحقة.

وأضاف أن الهدف هو قياس أثر العقود والاستماع إلى مختلف الأطراف للوصول إلى حلول تعزز التوازن في العلاقة التعاقدية وتحافظ على حقوق الجهات الحكومية والشركات في الوقت نفسه. وأكد أن ملاحظات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة واحتياجاتها تمثل أحد الجوانب التي يجري الاستماع إليها عند تطوير العقود، بما يتيح معالجة التحديات التي تظهر خلال التطبيق العملي.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


أحمد السلماني لـ«الوصال»: فقدنا برحيل صالح البارحي ركنًا كبيرًا من الإعلام الرياضي العُماني.. ووفاؤه للاعبين أنجب فكرة كأس الخليج للقدامى ..ورحيله أفجع الوسط الخليجي والعربي

نشر في:  28 أكتوبر 2026: 3:49 ص +04

أحمد السلماني لـ«الوصال»: فقدنا برحيل صالح البارحي ركنًا كبيرًا من الإعلام الرياضي العُماني.. ووفاؤه للاعبين أنجب فكرة كأس الخليج للقدامى ..ورحيله أفجع الوسط الخليجي والعربي

5 دقائق للقراءة

TT

14

 

الوصال ـ استعاد أحمد السلماني، رئيس القسم الرياضي بجريدة الرؤية، مسيرة الصحفي الراحل صالح بن راشد البارحي، واصفًا رحيله بأنه خسارة مؤثرة للإعلام الرياضي العُماني والخليجي، بعد سنوات طويلة ظل خلالها حاضرًا في تغطية كرة القدم والمنتخبات الوطنية ومتابعة تفاصيل المشهد الرياضي.

وأوضح السلماني خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن البارحي بدأ مشواره الصحفي في عام 2003، واستطاع خلال فترة مبكرة أن يلفت الأنظار بأسلوبه في التغطية الرياضية، قبل أن يصبح أحد الأسماء البارزة في القسم الرياضي بجريدة الوطن. وأشار إلى أن معرفته الشخصية بالراحل تعود إلى عام 2009 خلال بطولة كأس الخليج التاسعة عشرة، حيث كان البارحي مشاركًا في إحدى اللجان المنظمة للبطولة، لتتواصل العلاقة المهنية والإنسانية بينهما بعد ذلك لسنوات طويلة.

أسلوب متفرد في وصف المباريات

وتحدث السلماني عن الأسلوب الصحفي الذي ميّز البارحي، مؤكدًا أنه امتلك طريقة خاصة في تقديم المباريات ووصفها، وكان حضوره واضحًا في مرحلة سبقت الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية. وأضاف أن الراحل كان أحد أعمدة الصحافة الرياضية العُمانية في تلك المرحلة، وله إسهامات واسعة في العمل الرياضي بجريدة الوطن، كما كان من مؤسسي ملحق «الملاعب».

وأشار إلى أن الحضور المهني للبارحي تجاوز الإطار المحلي إلى الوسطين الخليجي والعربي، وهو ما عكسته ردود الفعل وبيانات النعي التي صدرت عقب إعلان وفاته.

«أمين الكلمة» وقريب من اللاعبين

ووصف السلماني الراحل بـ«أمين الكلمة»، مؤكدًا أنه كان حريصًا على طرح رأيه بمهنية، سواء اتفق مع موقف رياضي أو اختلف معه. وأوضح أن علاقته بالمنتخبات الوطنية، وخصوصًا المنتخب الوطني الأول لكرة القدم، كانت مختلفة، إذ ظل قريبًا من اللاعبين ويحمل همومهم وينقل مطالبهم ويقف إلى جانب المنتخبات في مختلف الظروف. وأضاف أن اللاعبين كانوا يلتفون حوله خلال تدريبات المنتخبات بسبب قربه منهم والثقة التي بناها معهم، إلى جانب علاقاته الواسعة مع المسؤولين والقائمين على الرياضة، الأمر الذي منح طرحه حضورًا وتقديرًا لدى مختلف الأطراف.

فكرة بطولة كأس الخليج لقدامى اللاعبين

وكشف السلماني عن جانب قال إن البارحي لم يكن يرغب في توثيقه باسمه، يتمثل في كونه صاحب فكرة إقامة بطولة كأس الخليج لقدامى اللاعبين. وأوضح أن البارحي طرح الفكرة خلال ملتقى للإعلام الرياضي أقيم في محافظة ظفار قبل نحو عامين، قبل أن يتبناها اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم وتقام البطولة لاحقًا.

وأشار إلى أنه طلب من البارحي توثيق هذه المبادرة باسمه، إلا أن الراحل رفض، وكان اهتمامه منصبًا على إقامة البطولة وتحقيق هدفها المتمثل في إعادة قدامى اللاعبين إلى المشهد الرياضي. وأضاف أن البارحي كان كذلك صاحب فكرة وتنظيم بطولة قدامى لاعبي شمال الباطنة، التي انطلقت نسختها الأولى قبل نحو خمسة أشهر. ورأى السلماني أن هذه المبادرات تكشف جانبًا من وفاء الراحل للاعبين السابقين، وسعيه إلى إبقائهم حاضرين في الذاكرة الرياضية وعدم ابتعادهم عن المشهد بعد انتهاء مسيرتهم في الملاعب.

حضور عربي وخليجي واسع

وأشار السلماني إلى أن علاقته بالراحل ظلت وثيقة حتى أيام قليلة قبل وفاته، موضحًا أنهما كانا قبل أسبوعين أو ثلاثة معًا في بطولة كأس الخليج التي أقيمت في جدة، وكانا يقضيان معظم الوقت معًا خلال التغطية. وأضاف أن آخر حديث جمعهما كان قبل يومين من رحيله، وكانا يرتبان خلاله لكيفية حضور بطولة كأس آسيا ودعم المنتخب الوطني.

وبيّن أن حجم التفاعل مع خبر الوفاة داخل مجموعات الإعلاميين العرب والخليجيين يعكس المكانة التي بناها البارحي خلال مسيرته، موضحًا أن بيانات النعي والمقالات والتقارير بدأت تتوالى من مؤسسات وشخصيات إعلامية مختلفة. وأشار إلى أن حضور الراحل لم يقتصر على سلطنة عُمان، إذ كانت له علاقات واسعة في دول خليجية وعربية، وخص بالذكر الكويت التي كان يتردد عليها باستمرار، إلى جانب وجود علاقات مهنية واسعة له في مصر.

واختتم السلماني حديثه بالتأكيد على أن رحيل البارحي يترك فراغًا في الإعلام الرياضي العُماني، بعد مسيرة اتسمت بالحضور المهني والعلاقات الواسعة والقرب من اللاعبين والمنتخبات، داعيًا له بالرحمة والمغفرة.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


دلال الحضرمي لـ«الوصال»: بإمكان المواطن التحقق إلكترونيًا من مخاطر فيضانات الأودية على أرضه.. و5 خدمات جديدة تتيح بيانات السدود والآبار والمياه

نشر في:  28 أكتوبر 2026: 3:40 ص +04

دلال الحضرمي لـ«الوصال»: بإمكان المواطن التحقق إلكترونيًا من مخاطر فيضانات الأودية على أرضه.. و5 خدمات جديدة تتيح بيانات السدود والآبار والمياه

4 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ أوضحت دلال بنت هلال الحضرمي، مدير التحول الرقمي بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، أن الأفراد وأصحاب المشروعات والمكاتب الاستشارية والجهات الحكومية والباحثين والطلبة يمكنهم الاستفادة من مجموعة من الخدمات الرقمية المرتبطة بالمياه عبر المنصة الحكومية الموحدة، من بينها تقييم مخاطر فيضانات الأودية والحصول على بيانات السدود والمواصفات الفنية للآبار والبيانات الهيدرومترية.

وخلال حديثها في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، بيّنت الحضرمي أن خدمة تقييم مخاطر فيضانات الأودية متاحة للمواطنين وغيرهم من الفئات المستهدفة، ويمكن الدخول إلى تفاصيلها عبر المنصة والاطلاع على رسوم الخدمة إن وجدت، إلى جانب المدة المطلوبة لإنجازها. وأضافت أن الخدمة تساعد على التعرف على مسارات الأودية وما يرتبط بها من بيانات وفق طبيعة الطلب، بما يخدم من يرغب في معرفة وضع أرض أو مشروع بالنسبة إلى مخاطر الفيضانات.

بيانات ترصد حركة المياه والأمطار

وشرحت الحضرمي أن البيانات الهيدرومترية تتمثل في قياسات ميدانية لحركة المياه وكمياتها، تجمعها الوزارة عبر محطات رصد موزعة في مختلف محافظات سلطنة عُمان. وأشارت إلى أن هذه البيانات تشمل منسوب المياه، وكميات الأمطار، ومستويات المياه الجوفية، إلى جانب بعض مؤشرات جودة المياه مثل الملوحة. وأضافت أن إتاحة هذه البيانات إلكترونيًا تسهل الوصول إليها بحسب احتياجات المستفيدين، سواء لأغراض بحثية أو فنية أو مرتبطة بالمشروعات.

المواصفات الفنية للآبار خدمة مستقلة

وحول خدمة الحصول على المواصفات الفنية للآبار، أوضحت الحضرمي أنها تختلف عن خدمة تصريح حفر بئر، إذ تختص بتوفير معلومات فنية مثل عمق البئر وخصائصه قبل استخدامه أو تطويره. وبيّنت أن هذه الخدمة ترتبط بصورة أكبر بالآبار الاستكشافية، فيما يبقى طلب حفر بئر ضمن خدمة منفصلة بإجراءاتها الخاصة.

تصريح لجمع المحار والأصداف بكميات محددة

وتطرقت الحضرمي إلى خدمة تصريح جمع المحار والأصداف، موضحة أنها مخصصة لمن يرغب في جمعها بكميات معينة لأغراض تتجاوز الاستخدام البسيط أو الهواية. وأشارت إلى أن الجمع بكميات محدودة لأغراض شخصية لا يدخل ضمن نطاق هذا التصريح، وفق ما أوضحته خلال اللقاء.

5 خدمات في المرحلة الثانية

وكشفت الحضرمي أن الخدمات المنشورة ضمن المرحلة الثانية على المنصة الحكومية الموحدة يبلغ عددها خمس خدمات، بعد أن تضمنت المرحلة الأولى تسع خدمات. وتشمل خدمات المرحلة الثانية: تقييم مخاطر فيضانات الأودية، والحصول على بيانات السدود، والحصول على المواصفات الفنية للآبار، والحصول على البيانات الهيدرومترية، إلى جانب تصاريح جمع المحار والأصداف. وأكدت أن خدمات الوزارة الرقمية الأخرى منشورة كذلك، فيما تركز هذه المرحلة على نقل مجموعة إضافية من الخدمات إلى المنصة الموحدة وتسهيل الوصول إليها.

فحص المياه والتربة الزراعية

وأشارت الحضرمي إلى توفر خدمة لفحص المياه عبر المختبرات، يمكن من خلالها التحقق من خصائص وجودة المياه، إلى جانب إمكانية فحص التربة. وأوضحت أن خدمة فحص التربة موجهة للتربة الزراعية، بما يتيح للمستفيدين الحصول على بيانات تساعدهم في تقييم حالتها واستخدامها بصورة مناسبة. وأكدت أن التوسع في رقمنة الخدمات يستهدف تسهيل وصول المستفيدين إلى البيانات والإجراءات المرتبطة بالمياه والموارد الزراعية، وتقليل الحاجة إلى الإجراءات التقليدية مع توفير المعلومات المطلوبة إلكترونيًا.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


د. علي العيسائي لـ«الوصال»: كلمة وزير الخارجية في كامبريدج تعيد عُمان إلى واجهة طرح أمن الخليج بعد 50 عامًا.. ومضيق هرمز اختبار حقيقي للتفاهم الإقليمي ومنع الصراع العسكري

نشر في:  28 أكتوبر 2026: 3:35 ص +04

د. علي العيسائي لـ«الوصال»: كلمة وزير الخارجية في كامبريدج تعيد عُمان إلى واجهة طرح أمن الخليج بعد 50 عامًا.. ومضيق هرمز اختبار حقيقي للتفاهم الإقليمي ومنع الصراع العسكري

5 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ استعاد المكرم الدكتور علي العيسائي، الدبلوماسي السابق والكاتب، دعوة سلطنة عُمان التي طرحتها قبل نحو خمسة عقود لبناء إطار أمني جماعي يضم الدول المطلة على الخليج، معتبرًا أن جوهر تلك الرؤية ما يزال قائمًا اليوم، في ظل استمرار الحاجة إلى منظومة تمنح دول المنطقة وشعوبها قدرًا أكبر من الاستقرار والاطمئنان. وأوضح العيسائي، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن اجتماع مسقط عام 1976 جاء بدعوة من سلطنة عُمان في وقت كانت تشهد فيه المنطقة تحديات وعدم استقرار، وكان الهدف منه البحث عن صيغة للأمن الجماعي تشمل الدول الثماني المطلة على الخليج.

وأشار إلى أن الظروف السياسية تغيرت لاحقًا مع الثورة الإيرانية والحرب العراقية الإيرانية وقيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ما أدى إلى انتقال الاهتمام من الإطار الإقليمي الشامل إلى منظومة تجمع الدول الخليجية الست. ورأى أن مجلس التعاون يستطيع الاضطلاع بجانب مهم من المسؤولية الأمنية، إلا أن تحقيق أمن أشمل للمنطقة يحتاج، وفق رؤيته، إلى إشراك الدول المؤثرة والمطلة على الخليج، وفي مقدمتها العراق وإيران، وإلى اليمن مستقبلًا مع استقرار أوضاعه وقيام دولة موحدة فيه.

الأمن يبدأ بعدم الاعتداء

وبيّن العيسائي أن التجارب الدولية قدمت نماذج يمكن الاستفادة منها عند التفكير في أمن المنطقة، ومن أبرزها مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا الذي تحول لاحقًا إلى منظمة وأدى دورًا في إدارة التوترات خلال الحرب الباردة. وأشار إلى أن أي منظومة أمنية إقليمية تحتاج في أساسها إلى مبادئ واضحة، يتقدمها عدم الاعتداء، بحيث تشعر كل دولة بأنها ليست مهددة من دولة أخرى تشترك معها في الإطار الأمني.

وأضاف أن حل النزاعات بالطرق السلمية وإدارة الأزمات ومناطق التوتر تمثل عناصر أساسية في أي ترتيب من هذا النوع، خصوصًا أن الخلافات السياسية والحدودية يمكن أن تظهر في أي منطقة، فيما تكمن الأهمية في منع تحولها إلى صراعات عسكرية. ولفت إلى أهمية وجود آليات لبناء الثقة، بما يتيح للدول توضيح تحركاتها وإجراءاتها الأمنية والعسكرية لجيرانها عندما تستدعي الظروف ذلك، ويحد من سوء الفهم أو تفسير تلك التحركات باعتبارها تهديدًا مباشرًا.

هرمز يتحول من بؤرة توتر إلى مساحة تعاون

وحول ما ورد في كلمة معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية في كامبريدج بشأن مستقبل التفاهمات الإقليمية حول مضيق هرمز، رأى العيسائي أن المضيق يضيف بعدًا خاصًا إلى ترتيبات الأمن في المنطقة، بالنظر إلى أهميته للملاحة والاقتصاد العالمي. وأوضح أن الطرح العُماني الحالي ينقل ملف مضيق هرمز من منطق التضاد إلى فكرة التعاون، ويضع أمام دول المنطقة فرصة لبناء تفاهمات تتعلق بأمن المضيق واستقرار حركة العبور فيه.

وأشار إلى أن هذا المسار يمثل فرصة لسلطنة عُمان ودول مجلس التعاون والجمهورية الإسلامية الإيرانية وبقية الأطراف المعنية، بالنظر إلى أن استقرار المضيق لا يهم الدول المطلة عليه وحدها، وإنما يرتبط أيضًا بحركة الاقتصاد والأمن العالميين. وأضاف أن أهمية الطرح تكمن في العمل نحو استقرار دائم لحركة المرور في المضيق، بعيدًا عن التهديد بإغلاقه أو فرض رسوم على العبور أو تحويله إلى ساحة للنزاعات العسكرية.

واعتبر أن منع الصراع العسكري حول المضيق يمثل فرصة ينبغي التمسك بها، مستحضرًا تجربة دعوة سلطنة عُمان عام 1976 التي لم تصل إلى الإطار الإقليمي الشامل الذي كانت تستهدفه.

التعاون الإقليمي شرط للاستقرار

ورأى العيسائي أن إعادة طرح هذه الأفكار في كلمة وزير الخارجية تعكس، من وجهة نظره، نهجًا عُمانيًا ثابتًا يقوم على أن استقرار المنطقة يحتاج إلى تعاون الدول المحيطة بها، وأن الأمن لا يمكن أن يتحقق بصورة منفردة. وأشار إلى دراسة سابقة أُعدت في إطار مجلس التعاون حول أفضل السبل للتعامل مع إيران، موضحًا أن مراكز دراسات استراتيجية وعسكرية وأمنية خليجية شاركت فيها، وخلصت ـ بحسب حديثه ـ إلى أهمية إبقاء العلاقات الخليجية الإيرانية في مستوى جيد وتجنب الانزلاق إلى الصراع والصدام.

وأضاف أن الأمن الخليجي، وفق هذه الرؤية، يتطلب وجود قنوات للتعاون والتفاهم مع إيران، في إطار أوسع يطمئن دول المنطقة بعضها إلى بعض ويقلل احتمالات الأزمات المتكررة. وأكد أن بناء هذا القدر من الاستقرار والتفاهم يمثل أساسًا ضروريًا لتوجيه الجهود نحو التنمية والنمو الاقتصادي، بدل بقاء المنطقة رهينة دورات متلاحقة من التوتر والأزمات.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW