أحمد الشيزاوي لـ«الوصال»: زيارة جلالة السلطان دفعت الإعلام البريطاني لقراءة عُمان كقوة استراتيجية في الخليج.. والطاقة والذكاء الاصطناعي والدفاع في صدارة الملفات

نشر في:  26 أكتوبر 2026: 3:07 ص +04

أحمد الشيزاوي لـ«الوصال»: زيارة جلالة السلطان دفعت الإعلام البريطاني لقراءة عُمان كقوة استراتيجية في الخليج.. والطاقة والذكاء الاصطناعي والدفاع في صدارة الملفات

5 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ رأى الإعلامي أحمد الشيزاوي أن التغطية البريطانية لزيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ إلى المملكة المتحدة اتجهت بصورة أكبر نحو قراءة أبعادها الاقتصادية والجيوسياسية، فيما برز في الإعلام العُماني الاهتمام بالعمق التاريخي للعلاقات ومراسم الزيارة وما حملته من حفاوة رسمية.

وخلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال، أشار الشيزاوي إلى أن الزيارة حظيت بزخم إعلامي لم يقتصر على سلطنة عُمان والمملكة المتحدة، وإنما امتد إلى وسائل إعلام ومتابعين في عدد من دول المنطقة والعالم، وسط اهتمام بقراءة دلالاتها وموقعها ضمن العلاقات البريطانية الخارجية. وأضاف أن بعض المتابعين للزيارة نظروا إليها باعتبارها ذات طابع مختلف واستثنائي مقارنة بعدد من الزيارات الرسمية التي شهدتها المملكة المتحدة خلال عهد الملك تشارلز الثالث، لافتًا إلى أن هذا التقييم يعكس كيفية قراءة الآخرين للمشهد.

اختلاف في زاوية التغطية

وبيّن الشيزاوي أن الإعلام العُماني منح مساحة واسعة لاستعراض تاريخ العلاقات العُمانية البريطانية وامتدادها، إلى جانب تفاصيل الاستقبال والمراسم الرسمية، في حين اتخذت الصحافة البريطانية مسارًا مختلفًا نسبيًا في تناول الحدث. ولفت إلى أن الجانب التاريخي والبروتوكولي كان حاضرًا في الإعلام البريطاني، لكنه لم يشكل محور التغطية الرئيس، إذ ركزت الصحف ووسائل الإعلام بصورة أكبر على ما تحمله الزيارة من مصالح اقتصادية واستثمارية وما يرتبط بها من أبعاد جيوسياسية.

وأوضح أن هذا الاختلاف يعكس طبيعة أولويات كل وسيلة إعلامية في قراءة الحدث؛ فبينما اهتم الإعلام المحلي بإبراز تاريخ العلاقات ومظاهر الزيارة، سعت الصحافة البريطانية إلى البحث في ما يمكن أن ينتج عنها من تعاون ومصالح مشتركة.

الطاقة والذكاء الاصطناعي والدفاع في الواجهة

وأشار الشيزاوي إلى أن الصحافة البريطانية بحثت بصورة ملحوظة عن الفرص الاقتصادية والاستثمارية الموجودة في سلطنة عُمان، واقتربت من الملفات الجديدة التي يمكن أن تشكل مجالات للتعاون بين البلدين. وذكر من بين هذه الملفات أمن الطاقة، وأهمية مضيق هرمز بوصفه بوابة اقتصادية، والدور الذي تؤديه سلطنة عُمان في المنطقة، إلى جانب الذكاء الاصطناعي وقطاع الدفاع والعلاقات التجارية والاقتصادية المرتبطة به.

وأضاف أن هذه الملفات أخذت مساحة أكبر في التغطية البريطانية مقارنة بتفاصيل البروتوكول، إذ انصب الاهتمام على ما يمكن أن توفره العلاقة مع سلطنة عُمان من فرص ومصالح استراتيجية. وتناول الإعلام البريطاني، وفق الشيزاوي، كذلك الدور الدبلوماسي والجيوسياسي لسلطنة عُمان، وكيف يمكن أن تتيح العلاقة الوثيقة بين البلدين حضورًا أكثر تأثيرًا لبريطانيا في التعامل مع بعض الملفات المعقدة في المنطقة.

قراءة تتجاوز مراسم الزيارة

وأوضح الشيزاوي أن الصحافة البريطانية لم تتعامل مع الزيارة باعتبارها حدثًا بروتوكوليًا يقتصر على الاستقبال الرسمي واستعراض العلاقات التاريخية، وإنما حاولت قراءة ما وراء المشهد وما يمكن أن ينتج عنه سياسيًا واقتصاديًا. وأشار إلى أن هذا يمثل أحد أبرز الاختلافات بين معالجة الحدث في الإعلام العُماني والبريطاني؛ فالأول أعطى حضورًا أكبر للتاريخ والبروتوكول، بينما اهتم الثاني بقراءة المصالح الحالية والمستقبلية للبلدين.

وأضاف أن السياحة والاستثمار كانا من الجوانب الحاضرة كذلك في النقاش الإعلامي، مع اهتمام باستكشاف ما تمتلكه سلطنة عُمان من مقومات وفرص يمكن أن تجذب المستثمرين وتدعم مجالات جديدة للتعاون.

خطاب الملك تشارلز يجذب الإعلام العربي

وحول التغطية العربية، أشار الشيزاوي إلى أن من أكثر الجوانب التي لفتت اهتمام الصحافة العربية وبعض وسائل الإعلام الأجنبية ما ظهر في خطاب الملك تشارلز الثالث من قرب للثقافتين العربية والإسلامية. كما لفت إلى الاهتمام بالعلاقة الشخصية بين الملك تشارلز وجلالة السلطان هيثم بن طارق، موضحًا أن هذا الجانب منح الزيارة، في قراءة بعض التغطيات، قدرًا أكبر من الود والألفة مقارنة بالطابع التقليدي لبعض الزيارات الرسمية.

وبيّن أن استخدام اللغة العربية وما تضمنه الخطاب من إشارات ثقافية كان من العناصر التي جذبت المتابعة الإعلامية، وأضفت بعدًا يتجاوز الجانب السياسي والاقتصادي للزيارة.

كيف تُقرأ مكانة عُمان في الخليج؟

وتوقف الشيزاوي عند زاوية أخرى حضرت في قراءة التغطيات الدولية، تتمثل في موقع سلطنة عُمان ضمن منطقة الخليج وطبيعة العلاقة التي تربطها بالمملكة المتحدة. وأشار إلى أن أحد الأسئلة التي تطرح عند قراءة مثل هذه الزيارات من الخارج يتمثل في ما إذا كانت سلطنة عُمان تُعامل باعتبارها دولة خليجية ضمن إطار عام يشمل دول المنطقة، أم أن طبيعة علاقاتها وأدوارها تمنحها موقعًا استراتيجيًا مختلفًا.

وأضاف أن مستوى الزيارة وما صاحبها من اهتمام سياسي وإعلامي واقتصادي أعاد طرح هذا السؤال حول مدى انتقال العلاقات العُمانية البريطانية إلى مرحلة أكثر عمقًا من الشراكة الاستراتيجية، وما إذا كانت نتائجها ستتجاوز الطابع الرسمي إلى مسارات تعاون أوسع في الملفات الاقتصادية والاستثمارية والجيوسياسية.

 

لمتابعة برنامج «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


«الوصال» تدشّن منصتها الرقمية الجديدة للبرامج والمحتوى الصوتي والمرئي والأخبار

نشر في:  26 أكتوبر 2026: 10:14 م +04

آخر تحديث:  26 أكتوبر 2026: 10:17 م +04

«الوصال» تدشّن منصتها الرقمية الجديدة للبرامج والمحتوى الصوتي والمرئي والأخبار

3 دقائق للقراءة

TT

14
الوصال – دشّنت إذاعة الوصال موقعها الإلكتروني «alwisal.om» بحلته الجديدة، ليكون منصة رقمية متكاملة تجمع محتواها الإذاعي والمرئي والمكتوب، ضمن جهود تطوير حضورها الرقمي وتسهيل وصول الجمهور إلى مختلف إنتاجاتها من مكان واحد.
ويواكب الموقع تنوّع محتوى الوصال، الذي يشمل البث الإذاعي والبرامج والبودكاست والأخبار والمقابلات ومقاطع الفيديو والمحتوى القصير، مع تطوير تجربة الاستخدام، خاصة عبر الهواتف المحمولة.
وأوضح عمر عثمان، الرئيس التنفيذي لمجموعة سابكو للإعلام، أن تجديد الموقع يمثل انتقالًا من موقع تقليدي يعتمد بصورة أساسية على الأخبار والمواد المنشورة إلى منصة تجمع ما يُبث على الهواء وما يُنتج خارجه، مشيرًا إلى أن هذا التطوير يستهدف مواكبة احتياجات الجمهور في القراءة والاستماع والمشاهدة ومتابعة البرامج بالطريقة المناسبة لكل مستخدم.
وأضاف: أن الموقع يوفر خيارات إعلانية متنوعة للعملاء والشركاء، من خلال تطوير مواضع ظهور الإعلانات وتوزيعها ضمن مساحات مدروسة، بما يتناسب مع أهداف كل عميل من حيث مكان الإعلان ونوع المحتوى المحيط به وطريقة دمجه ضمن تجربة المستخدم.
وبيّن أن تطوير هذه المساحات يمنح مرونة أكبر في تقديم الحلول الإعلانية الرقمية، ويوسّع فرص ظهور العملاء والشركاء ووصولهم إلى جمهور الوصال، مع تنويع أساليب عرض الإعلانات داخل المنصة.
من جانبه، قال سالم بن محمد العمري، مدير عام إذاعة الوصال: إن الهدف من تطوير الموقع  هو توسيع تجربة الجمهور مع الإذاعة، بحيث تتواصل صلته ببرامجها ومضامينها خارج أوقات البث، ويتمكّن من العودة إلى الحلقات والمقابلات واختيار ما يتناسب مع اهتماماته ووقته.بالإضافة إلى منح الجمهور فرصة أكبر في مشاهدة المحتوى المرئي المتعدد والمبتكر الذي تنتجه الوصال عبر مختلف منصاتها
كما أشار  إلى أن الإنتقال من نطاق wisal.fm  إلى Alwisal.om يأتي تزامنا مع الاهتمام الذي توليه الجهات المعنية في سلطنة عمان بتشجيع استخدام النطاقات المحلية متوجها بالشكر لها على ما تقوم به من دعم وتوجيه وحماية للنطاقات المحلية
وأكد مدير عام إذاعة الوصال أن الوصال حريصة على أن تكون رائدة في مختلف المنصات سواء عبر الهواء أو وسائل التواصل الاجتماعي أو الموقع الإلكتروني
ويتضمن الموقع مساحة مخصصة للمقاطع القصيرة المستمدة من برامج الوصال، إلى جانب مساحة لمحتوى الشركاء، من خلال تجربة تستفيد من خصائص عرض المواد المرئية في منصتي «إنستجرام» و«يوتيوب»، وتجمعها داخل الموقع لتسهيل اكتشافها ومتابعتها.
ويحظى المحتوى الصوتي بمساحة أكبر وأكثر وضوحًا، مع تنظيم الوصول إلى البرامج والحلقات والبودكاست، وعرض المواد الأكثر استماعًا، وتوفير إمكانية متابعة الحلقات الفائتة في الأوقات المناسبة للجمهور.
كما يشمل التطوير عرض جدول البرامج والتعريف بالمذيعين وربطهم ببرامجهم والمواد المرتبطة بها بصورة أكثر تنظيمًا، بما يسهّل التنقّل بين الحلقات والمقاطع المرئية والأخبار واكتشاف المزيد من إنتاجات الوصال.

م. ناصر المعمري لـ«الوصال»: مركز نمو الأعمال ينطلق في شمال الباطنة نوفمبر المقبل.. وتجربة مانشستر تدعم بناء نموذج عُماني للامركزية الاقتصادية

نشر في:  26 أكتوبر 2026: 2:56 ص +04

م. ناصر المعمري لـ«الوصال»: مركز نمو الأعمال ينطلق في شمال الباطنة نوفمبر المقبل.. وتجربة مانشستر تدعم بناء نموذج عُماني للامركزية الاقتصادية

5 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ بيّن المهندس ناصر بن سعيد المعمري، مدير عام الشؤون الإدارية والمالية بمكتب محافظة شمال الباطنة، أن مركز نمو الأعمال بالمحافظة يستهدف بناء نموذج جديد لدعم النمو الاقتصادي المحلي، يقوم على تمكين المؤسسات المحلية لتكون شريكًا في التنمية ومستفيدة منها، والاستفادة من المقومات التنافسية للمحافظة ضمن توجه نحو تعزيز اللامركزية الاقتصادية. وخلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال، أشار المعمري إلى أن المركز حظي بالمباركة السامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ، ما يمنح المشروع أهمية وطنية ويضع مسؤولية تحويل رؤيته إلى أثر اقتصادي ملموس.

ولفت إلى أن التنمية الاقتصادية في المحافظات لا تتوقف عند تنفيذ المشروعات واستقطاب الاستثمارات، وإنما تمتد إلى إيجاد بيئة تمكّن المؤسسات المحلية من المشاركة في النشاط الاقتصادي والاستفادة من الفرص المتولدة عنه. وأكد أن الطموح لا يتمثل في إنشاء مركز جديد فحسب، وإنما في تطوير نموذج اقتصادي يمكن أن يدعم نمو الأعمال محليًا، على أن تبدأ التجربة من محافظة شمال الباطنة.

الاستفادة من تجربة مانشستر

وتناول المعمري مذكرة التعاون الاستراتيجي الموقعة مع شركة النمو البريطانية، موضحًا أنها تمثل إحدى الخطوات المهمة في مسيرة تأسيس المركز، وجاءت ضمن أعمال فريق التشاور الاستراتيجي العُماني البريطاني وفي سياق تنامي العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وأشار إلى أن الشراكة تتيح الاستفادة من تجربة عملية مطبقة في مانشستر الكبرى، حيث تمتلك الشركة البريطانية خبرة تتجاوز عقدًا من الزمن في تطوير منظومة لدعم نمو الأعمال.

وأوضح أن الهدف لا يتمثل في نقل التجربة البريطانية كما هي إلى سلطنة عُمان، وإنما الاستفادة من خبراتها في بناء نموذج عُماني يتلاءم مع خصوصية الاقتصاد الوطني وأولوياته التنموية. وأضاف أن تجربة مانشستر توفر خبرة يمكن الاستفادة منها في الجوانب التشغيلية وقياس الأثر وتطوير الخدمات، مع مواءمتها وفق متطلبات محافظة شمال الباطنة والبيئة الاقتصادية في سلطنة عُمان.

نموذج تشغيلي وقدرات وطنية

وعن مجالات التعاون مع الجانب البريطاني، ذكر المعمري أن المرحلة الأولى ستركز على تطوير النموذج التشغيلي للمركز، إلى جانب بناء قدرات وطنية قادرة على إدارة منظومة دعم الأعمال مستقبلاً. وأضاف أن العمل سيشمل كذلك تصميم خدمات المركز ورسم مسار رحلة رائد الأعمال، بما يحدد الخدمات التي يحتاج إليها في المراحل المختلفة من تأسيس مشروعه ونموه.

ووضع قياس الأثر ضمن المحاور الرئيسة للشراكة، موضحًا أن مركز نمو الأعمال في مانشستر الكبرى، الذي أُنشئ عام 2011، يمتلك مؤشرات وتجربة متقدمة في قياس النتائج الاقتصادية. وأشار إلى أن محافظة شمال الباطنة تسعى إلى الاستفادة من هذه الخبرة في متابعة مستوى التقدم في اللامركزية الاقتصادية وقياس أثر النموذج على بيئة الأعمال. وأضاف أن الشراكة من شأنها كذلك توسيع قنوات التواصل بين المؤسسات العُمانية والبريطانية وفتح مجالات إضافية للتعاون بينها.

الانطلاقة في نوفمبر والتفعيل مطلع العام المقبل

وكشف المعمري أن مركز نمو الأعمال لا يزال في مرحلته التأسيسية، حيث يجري استكمال المتطلبات التشغيلية وبناء نموذج واضح للخدمات والشراكات التي سيقدمها. وأشار إلى أن القائمين على المشروع حرصوا على أن تكون الانطلاقة مدروسة، لأن الهدف لا يقتصر على افتتاح مقر للمركز، وإنما التأكد من قدرته على تقديم قيمة حقيقية للمؤسسات ورواد الأعمال.

وأوضح أن المستهدف هو انطلاق المركز في مطلع نوفمبر المقبل، على أن يبدأ التفعيل بصورة أوسع مع مطلع العام المقبل. وأكد أن الفترة الحالية تركز على استكمال المكونات الأساسية للمشروع وتحديد آليات العمل، حتى يبدأ المركز وفق نموذج واضح وقابل لقياس نتائجه.

ربط فرص الأعمال بسوق العمل

وفيما يتعلق بفرص العمل، أشار المعمري إلى أن المركز يعمل ضمن منظومة اقتصادية متكاملة تبدأ بالابتكار ورواد الأعمال والشركات الناشئة والمؤسسات الصغرى والصغيرة والمتوسطة، وتمتد إلى الشركات الكبرى. وبيّن أن الربط بين هذه المكونات يمكن أن يكوّن سلسلة من فرص الأعمال التي تنعكس بدورها على إيجاد فرص العمل.

وأضاف أن أحد أدوار المركز يتمثل في تحقيق التكامل بين الجهات المختلفة، وربط مخرجات سوق العمل بالاحتياجات الفعلية للمشروعات الاستثمارية وفرص الأعمال المتاحة في المحافظة. وأوضح أن الاهتمام لن ينحصر في توفير فرص الأعمال للمؤسسات فقط، وإنما سيمتد إلى دراسة احتياجات المشروعات من الكفاءات والمهارات وكيفية مواءمتها مع مخرجات سوق العمل.

وأشار إلى أن التجربة تبدأ من محافظة شمال الباطنة، مع تطلع إلى نقل النموذج مستقبلًا إلى محافظات أخرى في سلطنة عُمان، بعد الوقوف على نتائجه وقياس أثره في دعم النمو الاقتصادي المحلي.

 

لمتابعة برنامج «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


معن الرواحي لـ«الوصال»: 50 عامًا تفتح مرحلة جديدة للجمعية العُمانية البريطانية.. وتوسّع مرتقب في برامج الشباب والتبادل والتدريب بين البلدين

نشر في:  26 أكتوبر 2026: 2:51 ص +04

معن الرواحي لـ«الوصال»: 50 عامًا تفتح مرحلة جديدة للجمعية العُمانية البريطانية.. وتوسّع مرتقب في برامج الشباب والتبادل والتدريب بين البلدين

6 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ أكد الشيخ معن الرواحي، عضو مجلس إدارة الجمعية العُمانية البريطانية ورئيس المبادرات الشبابية، خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال، أن الجمعية تدخل مرحلة جديدة بعد مرور 50 عامًا على تأسيسها، مع توجه لتوسيع برامجها في مجالات الشباب والتعليم والثقافة والرياضة والاقتصاد، بما يرسخ التواصل المباشر بين المجتمعين العُماني والبريطاني.

وأضاف الرواحي أن زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ إلى المملكة المتحدة عكست عمق العلاقة التاريخية بين البلدين، وهي علاقة امتدت عبر عقود وشملت المجالات السياسية والتعليمية والثقافية والدفاعية وغيرها. وأشار إلى أن الجمعية تحتفل خلال هذه المرحلة بمرور نصف قرن على عملها في بناء جسور التواصل بين سلطنة عُمان والمملكة المتحدة، معتبرًا أن ما تحقق خلال العقود الماضية يفتح أمامها مسارات جديدة للعمل خلال المرحلة المقبلة.

رعاية فخرية تعطي الجمعية مسارًا جديدًا

وتناول الرواحي ما حملته الزيارة من تطور يتعلق بالرعاية الفخرية للجمعية، موضحًا أن هذه الخطوة تعكس استمرار الاهتمام بدور الجمعية والعلاقات بين سلطنة عُمان والمملكة المتحدة. ورأى أن انتقال الجمعية إلى مرحلة جديدة من الرعاية يمنحها بعدًا يتوافق مع تركيزها الحالي على الشباب وإشراك الأجيال المقبلة، إلى جانب الاهتمام بالمسارات الاقتصادية والتجارية. وأضاف أن هذا التطور يمثل دافعًا لتوسيع برامج الجمعية وفتح مجالات تعاون إضافية تضمن استمرارية دورها في توطيد العلاقات بين البلدين خلال السنوات المقبلة.

50 عامًا تمهد لشراكة أوسع

وعن الكلمة التي ألقاها صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد، أشار الرواحي إلى أنها ركزت على البناء على ما تحقق خلال 50 عامًا من العمل المشترك، والانتقال إلى شراكة أوسع وامتداد أكبر لبرامج الجمعية. وأضاف أن الجمعية تتطلع إلى أن تكون برامجها المقبلة أكثر حضورًا في المجالات التي تجمع البلدين، مع استمرار دعم المبادرات التي تحقق أثرًا مباشرًا في المجتمعين.

وأوضح أن الجمعية تضم لجنة للمنح تدرس مجموعة من المشروعات، وتقدم الدعم بحسب الإمكانات المتاحة للمبادرات التي تحمل بعدًا مشتركًا بين سلطنة عُمان والمملكة المتحدة. وأكد أن تركيز الجمعية ينصب على البرامج التي تصل مباشرة إلى الناس، موضحًا أن العلاقات الرسمية تتولاها المؤسسات المعنية، فيما تعمل الجمعية على بناء صلات طويلة الأمد بين المجتمعين عبر المبادرات التعليمية والثقافية والشبابية.

«الجيل الجديد» يجمع شباب البلدين

واستعرض الرواحي عددًا من المبادرات الشبابية التي تعمل عليها الجمعية، وفي مقدمتها مبادرة «الجيل الجديد»، التي تجمع شبابًا عُمانيين وبريطانيين بهدف التعرف على ثقافتي البلدين وتبادل الخبرات وبناء علاقات مهنية وشخصية في مرحلة مبكرة. وأوضح أن البرنامج ينظم من خلال لقاءات تمتد لثلاثة أو أربعة أيام في سلطنة عُمان أو المملكة المتحدة، وتضم نحو 30 مشاركًا من طلبة الجامعات أو الشباب في بدايات حياتهم المهنية في القطاعين العام والخاص.

وأشار إلى أن هذه اللقاءات تتيح للمشاركين التعرف بصورة مباشرة على التجارب المختلفة، وبناء شبكة من العلاقات يمكن أن تستمر إلى مراحل لاحقة من مسيرتهم المهنية.

تطوع بريطاني داخل المدارس العُمانية

وتحدث الرواحي عن برنامج للتطوع الطلابي في سلطنة عُمان، يمنح الشباب البريطاني فرصة للعيش داخل المجتمع العُماني والمشاركة في أعمال تعليمية تطوعية في المدارس. وأوضح أن البرنامج يتيح للمشاركين التفاعل مع الطلبة والمجتمع والتعرف بصورة مباشرة على القيم والثقافة العُمانية، معتبرًا أن هذه التجربة تبني جسورًا إنسانية تدعم العلاقة بين البلدين. وأضاف أن الجمعية تعمل كذلك على مبادرة لتعليم اللغة العربية، انطلاقًا من كون اللغة مدخلًا لفهم أعمق للتاريخ والثقافة والتعاملات اليومية، فضلًا عن دورها في توسيع مجالات التواصل بين الشعبين.

برنامج مرتقب بين اتحادي الكرة

وكشف الرواحي عن العمل على برنامج يجمع الاتحاد العُماني لكرة القدم والاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، يستهدف تنفيذ برامج تدريبية للمدربين العُمانيين بإشراف مدربين من الاتحاد الإنجليزي.

وأشار إلى أن البرنامج يجري العمل عليه حاليًا، مع توجه للتعاون مع الجهات المعنية بالشباب خلال الأشهر المقبلة. وأوضح أن إدخال الرياضة ضمن برامج الجمعية يأتي من قدرتها على بناء تواصل مباشر بين الشباب وتطوير الخبرات، إلى جانب ما تمثله من مساحة مشتركة بين المجتمعين.

برامج اقتصادية وتعليمية وفنية

وبيّن الرواحي أن برامج الجمعية لا تقتصر على مسار ثابت، وإنما يحدد مجلس الإدارة الأولويات بصورة دورية وفق الاحتياجات والفرص المتاحة. وأشار إلى وجود لجنة اقتصادية وتجارية تعمل على بناء جسور بين رجال الأعمال العُمانيين والبريطانيين، انطلاقًا من أن الشراكات التجارية يمكن أن تتحول إلى علاقات طويلة الأمد تمتد آثارها إلى الأجيال المقبلة.

وأضاف أن أنشطة الجمعية تشمل كذلك مجالات التعليم والتاريخ والفنون، إلى جانب تنظيم مسابقات ومبادرات تجمع طلبة وفنانين من سلطنة عُمان والمملكة المتحدة. وأوضح أن الجمعية تدرس أيضًا المقترحات المقدمة إليها من الأفراد والمؤسسات، شريطة أن يكون المشروع مرتبطًا بالبلدين وأن يمتد أثره إلى المجتمع، قبل النظر في إمكانية منحه دعمًا ماليًا عبر لجنة المنح.

الزيارة حاضرة في المجتمع البريطاني

وعن تجربته الشخصية خلال زيارة جلالة السلطان إلى المملكة المتحدة، وصف الرواحي مشاهد الاستقبال بأنها عكست خصوصية العلاقة بين البلدين، مشيرًا إلى أن الاهتمام لم يقتصر على المستوى الرسمي، وإنما امتد إلى المجتمع البريطاني. وأضاف أن وسائل الإعلام البريطانية أولت الزيارة اهتمامًا واسعًا، وهو ما أسهم في تعريف الجمهور بصورة أكبر بسلطنة عُمان وجلالة السلطان.

واستعرض موقفًا جمعه بالكابتن علي الحبسي في أحد المقاهي بالمملكة المتحدة، عندما تعرف أحد الموجودين على الحبسي وتحدث عن مسيرته في الملاعب الإنجليزية، قبل أن ينتقل الحديث إلى زيارة جلالة السلطان وما شاهده من تغطية إعلامية للحدث. ورأى الرواحي أن مستوى الاستقبال والتغطية المرافقة للزيارة بعث برسالة واضحة إلى المجتمع البريطاني بشأن مكانة العلاقة مع سلطنة عُمان وخصوصيتها التاريخية.

وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد، وفق تطلع الجمعية، توسعًا في المبادرات التي تربط الشباب والمؤسسات والأفراد في البلدين، بما يجعل السنوات المقبلة امتدادًا عمليًا لما بُني خلال نصف قرن من التواصل العُماني البريطاني.

 

لمتابعة برنامج «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


م. ياسر البرعمي لـ«الوصال»: 3 مليارات دولار لتأسيس مجمع حوسبة وذكاء اصطناعي في صلالة.. واستثمارات العملاء قد تضيف 7 إلى 9 مليارات أخرى

نشر في:  26 أكتوبر 2026: 2:47 ص +04

م. ياسر البرعمي لـ«الوصال»: 3 مليارات دولار لتأسيس مجمع حوسبة وذكاء اصطناعي في صلالة.. واستثمارات العملاء قد تضيف 7 إلى 9 مليارات أخرى

8 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ أوضح المهندس ياسر البرعمي، الرئيس التنفيذي لمبادرة للاستثمار، أن الشركة تقود تحالفًا من شركات عُمانية ودولية لتطوير مجمع متقدم لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الخضراء في صلالة، باستثمار أولي مخطط له يبلغ نحو 3 مليارات دولار، وبسعة مستهدفة تصل إلى 400 ميجاوات مع إمكانية التوسع مستقبلًا.

وأضاف البرعمي خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال، أن المشروع يأتي ضمن توجه يستهدف بناء بنية أساسية متخصصة قادرة على تلبية احتياجات تطبيقات الذكاء الاصطناعي، في ظل ما تتطلبه هذه التطبيقات من قدرات حوسبية ضخمة لتدريب النماذج وتشغيلها، إلى جانب استهلاك مرتفع للطاقة وحاجة مستمرة إلى شبكات اتصال وأنظمة تبريد متقدمة.

وأشار إلى أن البنية الأساسية التي يجري العمل عليها تشمل الكهرباء والتبريد والاتصالات والأنظمة التي تضمن استمرار التشغيل، موضحًا أن المجمع مصمم أساسًا لاستضافة قدرات وشركات وعملاء دوليين من كبار مشغلي الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي. وبيّن أن التصور المستقبلي للمشروع يستهدف استقطاب شركات عالمية كبرى في هذا القطاع، موضحًا أن دور المطورين يتمثل في توفير البيئة والبنية التي تحتاج إليها تلك الشركات للعمل داخل سلطنة عُمان.

3 مليارات دولار للبنية الأساسية

وشرح البرعمي أن قيمة الاستثمار الأولي البالغة نحو 3 مليارات دولار تخص تطوير البنية الأساسية للمجمع، وتشمل الأنظمة الكهربائية والمباني وأنظمة التبريد وربط الشبكة والألياف البصرية.\ وأضاف أن الخوادم والرقائق المتخصصة وتجهيزات الحوسبة لن تكون ضمن هذا المبلغ، إذ ستقوم الشركات المستأجرة بإحضارها وفق احتياجاتها التشغيلية، فيما يهيئ المشروع البيئة اللازمة لاستضافتها وتشغيلها.

وأوضح أن الحوسبة الخضراء تقوم على تقليل الأثر البيئي من خلال رفع كفاءة التشغيل والاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة. وأشار إلى أن الخطة تعتمد على مزيج يجمع بين كهرباء الشبكة والطاقة المتجددة وتخزين البطاريات، بما يدعم استمرارية التشغيل، خصوصًا أن مراكز البيانات تعمل على مدار الساعة دون توقف. وأكد أن الطموح يتمثل في أن تصبح سلطنة عُمان مركزًا لإنتاج وتصدير خدمات الحوسبة المتقدمة، بما يدعم التنويع الاقتصادي ويتسق مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.

موقع صلالة يدعم الاتصال العالمي

وحول أسباب اختيار صلالة، أوضح البرعمي أن الموقع يتمتع بمجموعة من المقومات التي تخدم هذا النوع من الاستثمارات، وفي مقدمتها الاتصال الدولي. وأشار إلى أن صلالة تطل على بحر العرب وتقع على مسارات مهمة للاتصالات الدولية، إلى جانب وجود بنية قائمة ترتبط بالكابلات البحرية وشبكات الألياف البصرية، بما يدعم الوصول إلى أسواق آسيا وأفريقيا وأوروبا.

ولفت إلى أن الكابلات البحرية تمثل مسارات انتقال البيانات بين القارات، وأن العملاء الدوليين يحتاجون إلى اتصال سريع وعالي السعة وذي اعتمادية مرتفعة للوصول إلى خدماتهم. وأضاف أن صلالة تملك هذه المقومات، ما يمنحها قدرة تنافسية في استضافة أنشطة رقمية وحوسبية عالمية.

وبيّن أن الجمع بين خدمات الحوسبة والتخزين والاتصال الدولي يمكن أن يؤدي دورًا شبيهًا بالدور الذي تؤديه الموانئ في دعم التجارة، لكن في هذه الحالة من خلال تنمية منظومة الأعمال الرقمية.

المناخ ميزة إضافية للمشروع

وتطرق البرعمي إلى العامل المناخي، موضحًا أن اعتدال درجات الحرارة في محافظة ظفار، وخصوصًا خلال موسم الخريف، يمكن أن يسهم في تحسين كفاءة أنظمة التبريد بمراكز البيانات. وأشار في الوقت نفسه إلى أن الاستفادة من هذا العامل تتطلب تقييمًا هندسيًا متكاملًا يأخذ في الاعتبار مستويات الرطوبة وظروف التشغيل على مدار العام، للوصول إلى أفضل مستويات الكفاءة والاعتمادية.

وأضاف أن من الجوانب التي برزت خلال دراسة المشروع وجود ظاهرة طبيعية في بحر ظفار تتمثل في صعود المياه الباردة من الأعماق إلى السطح، وهو ما قد يتيح فرصة للاستفادة من الفارق الحراري في عمليات التبريد. وأوضح أن هذا الخيار ما يزال بحاجة إلى دراسة وتقييم على مدار العام، لكنه يمثل عنصرًا إضافيًا يمكن أن يدعم تنافسية الموقع. وأشار كذلك إلى أن صلالة تجمع عددًا من المقومات الأخرى، من بينها الميناء والمطار والمنطقة الحرة والبنية اللوجستية، إلى جانب فرص تطوير مشروعات الطاقة المتجددة.

تحالف يجمع التمويل والتقنية

وبيّن البرعمي أن نجاح المشروع يتطلب تكامل خبرات استثمارية وتقنية وتمويلية متعددة، وهو ما دفع إلى تشكيل تحالف يضم شركات متخصصة في مجالات مختلفة. وأشار إلى وجود شركات من بينها «Sustopia Capital»، إلى جانب مباحثات مع «Deutsche Bank» بشأن الجوانب المرتبطة بتمويل هذا النوع من المشروعات.

وأضاف أن «Velotix» تشارك بخبرتها في مشروعات الحوسبة واسعة النطاق، موضحًا أن عامل سرعة التنفيذ يعد عنصرًا مهمًا في المنافسة، إذ إن المشروعات التي تستغرق فترات طويلة تفقد جزءًا من قدرتها على المنافسة التجارية. وأشار إلى أن الشركة تمتلك خبرات مرتبطة بمشروعات عالمية في هذا القطاع، فيما تمثل «Auto Global Energy» الجانب التقني في مجال الطاقة المتجددة ضمن التحالف.

وأوضح أن دور «مبادرة للاستثمار» يتمثل في قيادة هذا التكامل، وتوجيه المشروع وصياغته تجاريًا، وجمع رأس المال والخبرات، إضافة إلى استقطاب العملاء الدوليين إلى سلطنة عُمان.

نقل الخبرة إلى الكفاءات العُمانية

وأكد البرعمي أن الشراكات الدولية لا تستهدف تنفيذ المشروع فقط، وإنما نقل المعرفة والخبرة إلى داخل سلطنة عُمان. وأشار إلى أن الهدف يتمثل في إتاحة الفرصة أمام المهندسين والفنيين العُمانيين للعمل جنبًا إلى جنب مع الخبرات العالمية، بما يساعد على بناء قدرات وطنية متخصصة في تصميم وتشغيل مراكز البيانات والحوسبة المتقدمة.

وأضاف أن الشركات العُمانية ستستفيد كذلك من العمل المباشر مع الشركاء الدوليين، بما يؤهلها مستقبلًا لأن تصبح شركات قادرة على تصدير خبراتها إلى المنطقة والأسواق المجاورة. ولفت إلى أن المشروع يحمل رسالة أيضًا للمستثمرين الدوليين بأن سلطنة عُمان تمتلك فرصًا استثمارية قابلة للتطوير، وأن هناك جدية في بناء شراكات نوعية في القطاعات التقنية المتقدمة.

استثمارات إضافية بين 7 و9 مليارات دولار

وحول نموذج الدخل، أوضح البرعمي أن المشروع يقوم على توفير سعات مجهزة وبيئة تشغيل متكاملة للمستخدمين، فيما تتولى الشركات العالمية إدخال الخوادم والمعدات والتجهيزات الخاصة بها بحسب احتياجاتها. وأشار إلى أن الـ3 مليارات دولار تتعلق بالبنية الأساسية للمجمع، إلا أن دخول شركات عالمية كبرى يمكن أن يضيف استثمارات أخرى في الأجهزة والخوادم والتجهيزات تتراوح، بحسب تقديره، بين 7 و9 مليارات دولار على الأقل.

وأوضح أن هذه الاستثمارات ستخلق سلسلة واسعة من الأنشطة تبدأ بأعمال الإنشاء والتجهيز والتوريد، ثم تنتقل إلى مرحلة التشغيل والخدمات المرتبطة بها. وأضاف أن المشروع سيولد طلبًا متزايدًا على الكهرباء والاتصالات، إلى جانب فرص للمستثمرين المحليين والموردين، فضلًا عن الرواتب والضرائب والخدمات المساندة.

وأشار كذلك إلى أن وجود المشروع يمكن أن يسهم في تنمية أنشطة مرتبطة بالبرمجيات والأمن السيبراني والخدمات التقنية، بما يوسع أثره الاقتصادي خارج حدود مركز البيانات نفسه.

نشاط اقتصادي متكرر

وبيّن البرعمي أن الأهمية الاستراتيجية للمشروع تكمن في بناء نشاط اقتصادي متكرر، لا يتوقف عند مرحلة الإنشاء أو بيع الأصول. وأوضح أن وجود قدرات حوسبة متقدمة في صلالة يمكن أن يشجع العملاء الدوليين على تطوير أنشطة أخرى مرتبطة بها، بما يحول مزايا الموقع والاتصال والطاقة إلى نشاط اقتصادي مستمر.

وأضاف أن مساهمة الاقتصاد العُماني ستتوسع كلما ارتفعت المشاركة المحلية في الملكية والتشغيل والتوريد والخدمات. وحول فرص العمل، أشار إلى أنه لا يمكن حاليًا تحديد رقم دقيق، إلا أن مشروعًا بهذا الحجم سيولد فرصًا مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب وظائف نوعية في مجالات التقنية والهندسة والتشغيل والأمن السيبراني والخدمات المرتبطة.

وأكد أن المشروع يستهدف بناء منظومة متكاملة تمتد آثارها إلى الشركات المحلية والكفاءات الوطنية والقطاعات المساندة، بما يرسخ حضور سلطنة عُمان في الاقتصاد الرقمي والحوسبة المتقدمة.

 

لمتابعة برنامج «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


علي الريامي لـ«الوصال»: مخاطر الحرب تعيد علاوة المخاطر إلى سوق النفط.. ومتوسط نفط عُمان قد يدور بين 116 و118 دولارًا للبرميل

نشر في:  26 أكتوبر 2026: 2:07 ص +04

علي الريامي لـ«الوصال»: مخاطر الحرب تعيد علاوة المخاطر إلى سوق النفط.. ومتوسط نفط عُمان قد يدور بين 116 و118 دولارًا للبرميل

5 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ أكد الخبير في مجال الطاقة علي الريامي، إن سوق النفط يتفاعل حاليًا مع مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها التوترات الجيوسياسية ومخاطر تجدد الحرب في المنطقة، إلى جانب ضغوط مرتبطة بالمشتقات النفطية، خصوصًا الديزل، وهو ما انعكس على ارتفاع الأسعار خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح الريامي خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن أسعار خام برنت وصلت خلال الأسبوع الماضي إلى نحو 116 دولارًا للبرميل، فيما بلغ خام غرب تكساس الوسيط قرابة 103 دولارات، معتبرًا أن هذه المستويات لا ترتبط بعامل واحد فقط، وإنما بمزيج من التطورات السياسية والاقتصادية والمرتبطة بالإمدادات. وأضاف أن السوق يتابع كذلك الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة والانتخابات في إسرائيل، إلى جانب مشكلة المشتقات النفطية، مشيرًا إلى أن هذه العوامل ستظل مؤثرة في الأسعار خلال الأيام المقبلة.

علاوة المخاطر تعود إلى الواجهة

وأشار الريامي إلى أن الحديث المتزايد عن احتمال عودة الحرب في المنطقة يضيف ضغوطًا جديدة على الأسواق، لأن توقعات التصعيد ترفع ما يعرف بعلاوة المخاطر في أسعار النفط. وأضاف أن التطورات الأمنية في المنطقة، ومنها استهداف منشآت ومطارات في السعودية من قبل جماعة أنصار الله في اليمن، تزيد من حالة القلق المرتبطة باستقرار الإمدادات. ورأى أن المنطقة تمر بمرحلة حساسة، وأن استمرار التوترات سيبقي أسواق الطاقة تحت تأثير المخاطر السياسية والأمنية.

الشتاء الأوروبي يضيف ضغطًا جديدًا

وتطرق الريامي إلى دخول أوروبا فصل الشتاء، معتبرًا أن القارة تواجه ضغوطًا متزايدة مع ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم، إلى جانب محدودية بعض مصادر الطاقة التقليدية. وأشار إلى أن اعتماد أوروبا على الغاز الروسي أصبح محدودًا للغاية، فيما تصل إمدادات الغاز القطري إلى الأسواق الأوروبية بكميات يراها محدودة، ما يدفعها إلى الاعتماد بدرجة أكبر على الغاز الأمريكي والأسترالي. وأضاف أن هذه البدائل تأتي من مسافات أطول وبتكاليف أعلى، وهو ما يشكل عبئًا إضافيًا على الاقتصاد الأوروبي الذي يواجه، بحسب وصفه، صعوبات متعددة.

الديزل يفاقم التحديات الأوروبية

وبيّن الريامي أن أزمة الديزل أصبحت عنصرًا إضافيًا في المشهد، موضحًا أن الديزل الروسي كان يصل إلى الأسواق الأوروبية بطرق وكميات مختلفة رغم العقوبات المفروضة على روسيا. وأشار إلى أن استهداف بعض المصافي الروسية من قبل القوات الأوكرانية أدى، وفق قراءته، إلى تقليص تدفق المشتقات النفطية إلى الأسواق الأوروبية.

وأضاف أن هناك ترتيبات لتوفير كميات من الديزل للأسواق الأمريكية، إلا أن وصول هذه الكميات يحتاج إلى وقت، مرجحًا أن تبقى الأوضاع صعبة على أوروبا خلال الشتاء، خصوصًا إذا جاءت درجات الحرارة منخفضة بصورة حادة. وحذر من أن استمرار هذه الظروف قد يضغط على إمدادات وقود التدفئة ويزيد من تكاليف الطاقة.

نفط عُمان فوق 116 دولارًا

وحول أسعار نفط عُمان، أوضح الريامي أن السعر بلغ يوم الجمعة نحو 116 دولارًا و77 سنتًا للبرميل، بعد أن كان في حدود 114 دولارًا في اليوم السابق. وتوقع أن يظل منحنى الأسعار في اتجاه صاعد إذا استمرت حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي في المنطقة.

وأشار إلى أن سهولة تصدير النفط العُماني من موانئ سلطنة عُمان لا تلغي تأثير القلق العالمي بشأن الإمدادات، إذ إن السوق يتأثر أيضًا بتطورات حركة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب. وأضاف أن استمرار مرور كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز لا يعني بالضرورة وصولها إلى الأسواق بالتكلفة نفسها، لأن تكلفة نقل الشحنات وتأمينها ارتفعت بصورة ملحوظة.

التأمين والملاحة يرفعان الكلفة الفعلية

وأوضح الريامي أن السعر المعلن للبرميل لا يمثل وحده الكلفة التي يتحملها المستوردون في الأسواق الآسيوية، إذ تضاف إليه تكلفة التأمين والنقل البحري من منطقة الخليج إلى الصين والهند وكوريا واليابان. وأشار إلى أن ارتفاع هذه التكاليف يجعل وصول النفط إلى الأسواق أكثر كلفة، حتى في حال استمرار الإمدادات وتدفق السفن بصورة طبيعية. وقال إن المخاوف لا تتعلق فقط بوجود النفط، وإنما بكلفة وصوله إلى المستهلك النهائي والأسواق المستوردة.

متوسط مرتفع لأسعار نفط عُمان

وحول متوسط سعر نفط عُمان خلال عام 2026، قال الريامي إن المتوسط يدور، بحسب تقديراته، في نطاق مرتفع، مشيرًا إلى أرقام تقترب من 116 إلى 118 دولارًا للبرميل. وأوضح أن وصول المتوسط إلى هذه المستويات يجعل العام من بين الأعوام التي شهدت مستويات مرتفعة في متوسط أسعار النفط العُماني.

وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار ينعكس إيجابًا على الموازنة واحتياطياتها، لكنه حذر في المقابل من مخاطر التضخم إذا استمرت الأسعار عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة. وأكد أن ارتفاع عائدات النفط لا ينبغي أن يُقرأ بمعزل عن بقية المؤشرات الاقتصادية، داعيًا إلى التركيز على الملفات الاقتصادية المكملة والاستعداد لتداعيات ارتفاع الأسعار على تكاليف المعيشة والنشاط الاقتصادي.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW