الوصال ـ حذرت دلال بنت عبدالله الهاشلي، رئيسة قسم مراجعة العقود والاتفاقيات بالدائرة القانونية في هيئة البيئة، من خلط المنتجات الكيميائية المختلفة، سواء كانت مستحضرات منزلية أو تجميلية، لما قد يترتب عليه من مخاطر لا تظهر بالضرورة بصورة فورية وقد تتفاقم آثارها لاحقًا. وأوضحت الهاشلي خلال حديثها في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن التعامل الآمن مع المواد الكيميائية يبدأ لدى الأفراد بقراءة تعليمات الاستخدام والانتباه إلى العلامات التحذيرية الموضحة على العبوات، فيما تلتزم المنشآت بسلسلة أوسع من الاشتراطات تبدأ قبل إنشاء المشروع وتمتد إلى مراحل التشغيل والتخزين والاستخدام وحتى انتهاء النشاط.
وعي تشريعي
وبيّنت أن ملتقى التشريعات البيئية في محافظة مسقط جاء ضمن سلسلة من المحطات التي تنفذها هيئة البيئة في مختلف محافظات سلطنة عُمان لنشر الوعي القانوني بالتشريعات البيئية. وأضافت أن ملتقى مسقط ركز على الإدارة السليمة لاستخدام المواد الكيميائية والتشريعات المنظمة لها، بهدف تعزيز الالتزام بالضوابط القانونية والتعريف بالجهات ذات العلاقة، بدءًا من الوقاية والاستخدام ووصولًا إلى الرقابة.
وأشارت إلى أن المواد الكيميائية لا تقتصر على نوع أو مصدر واحد، إذ تشمل منتجات استهلاكية بسيطة تستخدم داخل المنازل، إلى جانب مواد أخرى ترتبط باستخدامات أكثر تخصصًا وتتطلب مستوى أعلى من الالتزام والرقابة.
مسؤولية المنشآت
وأوضحت الهاشلي أن متطلبات المنشأة تختلف عن مسؤولية الفرد، إذ يتعين عليها منذ بداية المشروع التعرف على الاشتراطات المنظمة للنشاط، ثم الالتزام بالضوابط المرتبطة بالتخزين والاستخدام طوال فترة التشغيل.
وأضافت أن المسؤولية تصبح أكبر كلما اتسع حجم النشاط وكميات المواد المستخدمة، مقارنة بالاستخدام الفردي المحدود. وأكدت أهمية أن تتحقق المنشآت من متطلبات نشاطها قبل البدء، وألا تؤجل الالتزام بالاشتراطات البيئية إلى مرحلة لاحقة من التنفيذ.
جهات متعددة
وأشارت الهاشلي إلى أن تنظيم التعامل مع المواد الكيميائية لا يقع على جهة واحدة فقط، وإنما تتداخل فيه اختصاصات عدد من الجهات الحكومية. وبيّنت أن الملتقى جمع تحت مظلة واحدة هيئة البيئة، وهيئة الدفاع المدني والإسعاف، ووزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، ووزارة الصحة، ووزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه.
وأضافت أن لكل جهة اختصاصًا محددًا في تنظيم جانب من دورة التعامل مع المواد الكيميائية، سواء في الإنشاء أو الوقاية أو حماية الأفراد أو صحة الإنسان أو الرقابة. ولفتت إلى أن جمع هذه الجهات في ملتقى واحد استهدف تعريف الأفراد والمنشآت بمسؤوليات كل جهة والتشريعات والاشتراطات المرتبطة باختصاصها.
12 مبادرة
وحول المخرجات العملية للملتقى، أشارت الهاشلي إلى تنظيم «هاكاثون» بمشاركة طلابية من جامعة السلطان قابوس وجامعة مسقط وجامعة التقنية والعلوم التطبيقية وكلية الزهراء. وأضافت أن المشاركين قدموا نحو 12 مبادرة، جرى تقييمها واختيار ثلاث مبادرات فائزة من بينها. وأشادت بمستوى المشاركة الطلابية والمشروعات التي قدمتها الفرق خلال مدة زمنية محددة، معتبرة أن ما طرحه الطلبة يعكس اهتمامًا بالقضايا المرتبطة بالمواد الكيميائية والتعامل الآمن معها.
تعليمات العبوات
ودعت الهاشلي الأفراد إلى عدم التعامل مع المنتجات الكيميائية باعتبارها مواد اعتيادية يمكن استخدامها دون قراءة إرشاداتها. وأكدت أن التعليمات والعلامات التحذيرية الموجودة على كل عبوة تمثل مرجعًا أساسيًا للمستخدم، خصوصًا في المنتجات التي تدخل بصورة يومية إلى المنازل. وأضافت أن الالتزام بطريقة الاستخدام الصحيحة لا يقل أهمية عن التشريعات والرقابة، لأن جزءًا من الوقاية يبدأ من سلوك المستخدم نفسه.
مخاطر الخلط
وأكدت الهاشلي أن من أبرز المسائل التي يجب الانتباه إليها تجنب خلط المنتجات الكيميائية ببعضها، مشيرة إلى أن وزارة الصحة ركزت على هذا الجانب خلال إحدى أوراق الملتقى. وأضافت أن خلط المستحضرات المختلفة قد ينتج عنه خطر لا تكون آثاره ظاهرة مباشرة، لكنه يمكن أن يتفاقم مع مرور الوقت. وأوضحت أن التحذير يشمل المستحضرات المنزلية والتجميلية، داعية إلى عدم استخدام المنتجات بطرق تخالف التعليمات الموضحة عليها.
التزام مستمر
وشددت الهاشلي على أن الإدارة السليمة للمواد الكيميائية تقوم على تكامل التشريع والرقابة والوعي الفردي والمؤسسي. وأكدت أن المنشآت مطالبة بالالتزام باشتراطات هيئة البيئة والجهات الحكومية الأخرى ذات العلاقة طوال مراحل المشروع، فيما يتحمل الأفراد مسؤولية اتباع تعليمات الاستخدام وتجنب الممارسات التي قد تعرضهم أو المحيطين بهم للخطر.
لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام: