د. عبدالعزيز الهاشمي لـ«الوصال»: 2027 تنتقل من ضبط الإنفاق إلى توسيع الاقتصاد وتمكين القطاع الخاص.. ومجلس الشورى يتمسك باستمرار الدعم والحماية الاجتماعية

نشر في:  5 نوفمبر 2026: 1:45 ص +04

د. عبدالعزيز الهاشمي لـ«الوصال»: 2027 تنتقل من ضبط الإنفاق إلى توسيع الاقتصاد وتمكين القطاع الخاص.. ومجلس الشورى يتمسك باستمرار الدعم والحماية الاجتماعية

5 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ رأى سعادة الدكتور عبدالعزيز الهاشمي، نائب رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بمجلس الشورى، أن المرحلة المقبلة من الخطة الخمسية الحادية عشرة ستركز بصورة أكبر على مواصلة التنويع الاقتصادي، وتقليص الاعتماد على الإيرادات النفطية، وتمكين القطاع الخاص، إلى جانب تعزيز الحماية الاجتماعية واستمرار الدعم الموجه للوقود والكهرباء والمياه والسلع الأساسية. وأوضح الهاشمي، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن عام 2026 يمثل السنة الأولى من الخطة الخمسية الحادية عشرة، التي تواصل مسار التنويع الاقتصادي والاستدامة المالية، مع إعطاء مساحة أوسع للجوانب الاجتماعية، وفي مقدمتها التوظيف وإصلاح سوق العمل وتحسين بيئة الأعمال.

لقاء دوري

وأشار إلى أن لقاء مجلس الشورى مع وفد صندوق النقد الدولي يأتي ضمن لقاءات دورية يعقدها الصندوق خلال زياراته لسلطنة عُمان لمتابعة مؤشرات الاقتصاد وقراءة متانته وآفاقه المستقبلية.

وأضاف أن الوفد يلتقي عددًا من المؤسسات الحكومية والخاصة، ومن بينها مجلس الشورى، موضحًا أن الاجتماع الأخير تناول تطورات الاقتصاد العُماني وآفاقه خلال المرحلة المقبلة.

أولوية المواطن

وبيّن الهاشمي أن مجلس الشورى يركز خلال مناقشاته الاقتصادية والمالية على الجوانب المرتبطة مباشرة بالمواطن، وفي مقدمتها الدعم والحماية الاجتماعية واستدامة فرص العمل.

وأوضح أن المناقشات مع بعثة صندوق النقد الدولي تطرقت إلى الدعم الموجه للوقود والطاقة والسلع الأساسية، إلى جانب منظومة الحماية الاجتماعية التي تستحوذ على جانب من المصروفات العامة.

وأضاف أن المجلس ينظر إلى استمرار هذا الدعم وتطوير منظومة الحماية الاجتماعية، وربما توسيع المنافع التي تقدمها، باعتبارها من الملفات المهمة المرتبطة بالاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

إيرادات النفط

وحول مشروع الميزانية العامة للدولة لعام 2027، أوضح الهاشمي أن الإيرادات تعتمد بدرجة كبيرة على النفط والغاز، اللذين يشكلان بحسب افتراضات الموازنات نحو 70 بالمائة من الإيرادات.

وأشار إلى أن بناء التقديرات المالية يرتبط بعدد من الافتراضات، من بينها سعر النفط ومستويات الإنتاج اليومية، إلى جانب الإيرادات غير النفطية المتأتية من الرسوم والضرائب ومصادر أخرى.

وأضاف أن مجلس الشورى يناقش مع المسؤولين سبل حماية المواطن من آثار التقلبات الجيوسياسية أو أي تراجع في أسعار النفط يمكن أن ينعكس على الميزانية العامة.

استدامة التوظيف

وأكد الهاشمي أهمية ألا تؤدي المتغيرات الاقتصادية إلى التأثير في مسار التوظيف أو الجوانب الأساسية المرتبطة بمستوى معيشة المواطن.

وأشار إلى أن منظومة الحماية الاجتماعية أسهمت خلال الفترة الماضية في دعم هذا الجانب، بما يساعد على الحد من تأثير التقلبات الاقتصادية على الفئات المستفيدة.

وأضاف أن المجلس يضع ضمن أولوياته المحافظة على استمرار التوظيف وتعزيز قدرة الاقتصاد على توفير فرص جديدة بالتوازي مع تحقيق الاستدامة المالية.

مرحلة مختلفة

وحول العنوان الأبرز للمرحلة المقبلة مقارنة بمرحلة الإصلاحات المالية السابقة، أوضح الهاشمي أن التركيز سيتجه إلى توسيع قاعدة الاقتصاد وتمكين القطاع الخاص من أداء دور أكبر.

وبيّن أن المرحلة السابقة ركزت بصورة كبيرة على ضبط الإنفاق والإصلاح المالي، فيما تتجه المرحلة الجديدة، وفق الخطة الخمسية الحادية عشرة و«رؤية عُمان 2040»، إلى تعميق التنويع الاقتصادي وتقليل حضور الحكومة المباشر في النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن الجانب الاجتماعي سيظل حاضرًا من خلال تعزيز الحماية الاجتماعية ومنافعها المختلفة، إلى جانب استمرار الدعم في عدد من الخدمات والسلع الأساسية.

مشروعات إنمائية

وأشار الهاشمي إلى أن الإطار العام للميزانيات السنوية يرتبط بما تتضمنه الخطة الخمسية من افتراضات للإيرادات والمصروفات.

وأوضح أن المصروفات توزع وفق الجهات الحكومية والمشروعات الإنمائية، لافتًا إلى وجود اهتمام أكبر بالمشروعات الإنمائية ذات الطابع الرأسمالي خلال المرحلة المقبلة.

وبيّن أن الفرق بين الإيرادات والمصروفات يمثل العجز المالي، فيما تؤثر أسعار النفط ومستويات الإيرادات غير النفطية في حجم هذا العجز أو إمكانية تحقيق نتائج مالية أفضل.

توقعات 2027

وتوقع الهاشمي أن يكون عام 2027 إيجابيًا بالنسبة للميزانية العامة للدولة، سواء من جهة أسعار النفط أو من جهة نمو الإيرادات غير النفطية. وأشار إلى أن الظروف الجيوسياسية الحالية قد تتيح بعض الفرص الاقتصادية التي يمكن الاستفادة منها، مؤكدًا في الوقت ذاته أهمية استمرار جهود التنويع وعدم الاعتماد على مورد واحد.

وأضاف أن استدامة الوضع المالي خلال المرحلة المقبلة ترتبط بقدرة الاقتصاد على توسيع مصادر الدخل، وتعزيز دور القطاع الخاص، ومواصلة تنفيذ المشروعات الإنمائية، بالتوازي مع حماية الجوانب الاجتماعية للمواطن.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


عمار السعدي لـ«الوصال»: تجاوزنا 95% من مستهدف التوظيف ونتوقع تخطي 60 ألف فرصة بنهاية العام.. والتدريب المقرون بالتشغيل يتوسع بتمويل 100 مليون ريال

نشر في:  5 نوفمبر 2026: 1:40 ص +04

عمار السعدي لـ«الوصال»: تجاوزنا 95% من مستهدف التوظيف ونتوقع تخطي 60 ألف فرصة بنهاية العام.. والتدريب المقرون بالتشغيل يتوسع بتمويل 100 مليون ريال

6 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ أفاد عمار بن سالم السعدي، مدير عام المديرية العامة للعمل والمتحدث الرسمي لوزارة العمل عن قطاع شؤون العمل خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، بأن الوزارة تجاوزت 95 بالمائة من مستهدف التوظيف بنهاية نوفمبر 2026، بعد أن كانت قد حققت 89 بالمائة من المستهدف حتى نهاية سبتمبر، بواقع 53 ألفًا و525 فرصة وظيفية.

وأوضح السعدي أن هذه النتائج تأتي ضمن الجهود التي تنفذها الوزارة لتسريع وتيرة التشغيل وتعزيز حضور الكوادر الوطنية في سوق العمل، انسجامًا مع مستهدفات «رؤية عُمان 2040» والتوجه نحو سوق عمل أكثر كفاءة واستدامة. وأشار إلى أن خطط الوزارة اعتمدت على عدد من المسارات المتكاملة، في مقدمتها التوظيف المباشر، والتدريب المقرون بالتشغيل، والتدريب على رأس العمل، إلى جانب تطوير آليات المواءمة بين مؤهلات الباحثين عن عمل والفرص الوظيفية المتاحة.

شراكة أساسية

وبيّن السعدي أن القطاع الخاص يمثل شريكًا أساسيًا في تشغيل الكوادر الوطنية، ومحركًا مهمًا لتوليد الفرص الوظيفية ودعم التنمية الاقتصادية. وأضاف أن العلاقة مع منشآت القطاع الخاص لا تقتصر على الإعلان عن الشواغر، وإنما تبدأ من التنسيق المبكر لتحديد الاحتياجات الحالية والمستقبلية من القوى العاملة الوطنية، ومعرفة التخصصات والمهارات المطلوبة، ثم مواءمتها مع مؤهلات وخبرات الباحثين عن عمل.

وأشار إلى أن هذه الشراكة تمتد إلى تصميم وتنفيذ برامج تدريبية مرتبطة مباشرة باحتياجات المنشآت، بما يمنح الباحث عن عمل الخبرة المهنية اللازمة للالتحاق بالوظيفة. وأكد أن الوزارة تنظر إلى القطاع الخاص كشريك في صناعة الفرصة الوظيفية، وليس مجرد جهة تستقبل الباحثين عن عمل، موضحًا أن التنسيق المبكر بشأن الاحتياجات والمهارات يرفع فرص الوصول إلى توظيف أكثر ملاءمة واستدامة.

نتائج قابلة للقياس

ورأى السعدي أن الأرقام المحققة خلال عام 2026 تعكس تقدمًا ملموسًا في تنفيذ الخطة الوطنية للتشغيل، نتيجة تكامل برامج الوزارة ومساراتها المختلفة. وأضاف أن تحقيق هذه النتائج جاء كذلك نتيجة للتنسيق بين الجهات الحكومية عبر اللجان القطاعية، ومؤسسات القطاع الخاص، وغرفة تجارة وصناعة عُمان، والاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان.

وبيّن أن الوزارة تسعى إلى تحويل الخطط والمستهدفات إلى نتائج قابلة للقياس والمتابعة، مشيرًا إلى أن بلوغ أكثر من 95 بالمائة من المستهدف في نوفمبر يعطي مؤشرًا على إمكانية استكمال الهدف المقرر خلال الفترة المتبقية من العام. ولفت إلى أن نجاح خطة التشغيل لا يقاس بعدد الفرص فقط، وإنما كذلك بمدى استدامتها، والاستقرار الوظيفي، ورفع مشاركة الكوادر الوطنية في مختلف القطاعات، وزيادة إسهامها في إنتاجية سوق العمل.

100 مليون ريال

وتطرق السعدي إلى مسار التدريب المقرون بالتشغيل، مشيرًا إلى تعزيز المبالغ المخصصة للتدريب إلى 100 مليون ريال، بما يدعم إعداد الكفاءات الوطنية وفق الاحتياجات الفعلية لسوق العمل. وأوضح أن التدريب المقرون بالتشغيل يمثل أحد المسارات الاستراتيجية التي تعمل عليها الوزارة، لأنه يبدأ من وظيفة محددة لدى مؤسسة معينة، ثم يتم تصميم البرنامج التدريبي لتزويد الباحث عن عمل بالمعارف والمهارات الفنية والعملية اللازمة لشغل تلك الوظيفة.

وأضاف أن ما يميز هذا المسار هو ارتباط التدريب بصورة مباشرة بالفرصة الوظيفية وعدم الاكتفاء بتقديم محتوى تدريبي عام لا يرتبط باحتياج فعلي لدى المنشأة. وأشار إلى أن المنجز في هذا المسار تجاوز 74 بالمائة خلال الفترة المشار إليها، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على الانتقال من التدريب كغاية مستقلة إلى جعله وسيلة مباشرة لإعداد الكفاءات الوطنية لشغل وظائف يحتاج إليها سوق العمل.

استشراف الاحتياجات

وأوضح السعدي أن الوزارة تولي أهمية متزايدة لاستشراف احتياجات سوق العمل المستقبلية في ظل التحولات الاقتصادية والتقنية المتسارعة وما يصاحبها من تغير في طبيعة الوظائف والمهارات. وبيّن أن الوزارة تعتمد على تحليل بيانات سوق العمل ومؤشرات العرض والطلب، إلى جانب التنسيق مع القطاعات الاقتصادية ومؤسسات القطاع الخاص والجهات المعنية بالتعليم والتدريب.

وأضاف أن هذه المنهجية تساعد على تحديد التخصصات التي تشهد طلبًا متزايدًا ورصد الفجوات المهارية، ثم إعداد برامج تستهدف تأهيل الباحثين عن عمل وفق تلك الاحتياجات. وأشار إلى أن الهدف هو بناء منظومة تشغيل أكثر استباقية تنتقل من انتظار ظهور الشواغر إلى التنبؤ المبكر بالاحتياجات المهنية والمهارية، بما يضمن استعداد الكفاءات الوطنية للوظائف التي سيحتاج إليها السوق مستقبلًا.

تجاوز 60 ألفًا

وحول أولويات المرحلة المقبلة، أكد السعدي أن التركيز خلال الفترة المتبقية من عام 2026 سينصب على استكمال تنفيذ مستهدفات الخطة الوطنية للتشغيل والوصول إلى الهدف النهائي البالغ 60 ألف فرصة وظيفية. وأضاف أن الوزارة تتوقع تجاوز هذا الرقم، في ضوء النتائج التي تحققت حتى نهاية نوفمبر.

وأشار إلى استمرار العمل على تنفيذ الفرص المتبقية، وتكثيف الجهود في مسارات التوظيف بالقطاع الخاص، وتوسيع التدريب المقرون بالتشغيل، وتحسين المواءمة بين الفرص الوظيفية ومؤهلات الباحثين عن عمل. وبيّن أن تطوير منظومة المتابعة يمثل أحد المحاور الأساسية خلال المرحلة المقبلة، من خلال التركيز على المؤشرات الكمية والنوعية لتقييم نتائج البرامج والمبادرات وتحديد مجالات التحسين.

وأضاف أن هذه التوجهات تنسجم مع أولويات الخطة الخمسية الحادية عشرة، التي تركز على تطوير سوق العمل وتنمية الموارد البشرية ورفع كفاءة منظومة التشغيل.

تحديث البيانات

ودعا السعدي الباحثين عن عمل إلى تحديث بياناتهم بصورة مستمرة في سجل وزارة العمل، موضحًا أن دقة البيانات تتيح ترشيحهم للفرص الوظيفية المناسبة. وحثهم على متابعة الإعلانات عبر منصة «توطين» وتطبيق «معاك» وموقع الوزارة، وقراءة الاشتراطات المرتبطة بكل وظيفة للتأكد من توافقها مع مؤهلاتهم واحتياجاتهم.

وأكد استمرار الوزارة في العمل مع اللجان القطاعية ومؤسسات القطاع الخاص والاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان لاستيعاب الباحثين عن عمل وتحقيق مستهدفات التشغيل وبناء شراكات تدعم استدامة الفرص الوظيفية.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


م. شيخة المالكي لـ«الوصال»: هوية موحدة تجمع 5 أفلاج عُمانية مدرجة عالميًا.. والصيانة السنوية تحافظ على تدفق المياه والطابع التقليدي للموقع

نشر في:  5 نوفمبر 2026: 1:21 ص +04

م. شيخة المالكي لـ«الوصال»: هوية موحدة تجمع 5 أفلاج عُمانية مدرجة عالميًا.. والصيانة السنوية تحافظ على تدفق المياه والطابع التقليدي للموقع

5 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ أوضحت المهندسة شيخة بنت حمود المالكي، رئيسة قسم الأفلاج المدرجة بقائمة التراث العالمي بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، أن تدشين الهوية البصرية للأفلاج العُمانية الخمسة المدرجة في قائمة التراث العالمي يمثل خطوة لتعزيز حضور الموقع والتعريف بقيمته الحضارية والإنسانية، وإبراز الأفلاج باعتبارها إرثًا عُمانيًا حيًا يرتبط بالمياه والزراعة وحياة المجتمع.

وبيّنت المالكي خلال حديثها في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن الهوية جاءت ثمرة تعاون بين وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه وكرسي اليونسكو لإدارة التراث العالمي والسياحة المستدامة في المنطقة العربية بالجامعة الألمانية للتكنولوجيا في عُمان. وأشارت إلى أن تصميم الهوية خرج من برنامج متخصص في التسويق والهوية البصرية نظمته الجامعة الألمانية بمشاركة فريق من عدد من الدول العربية، موضحة أن الهدف كان جمع الأفلاج الخمسة المدرجة تحت مظلة بصرية موحدة تعكس ارتباطها كموقع واحد مسجل لدى اليونسكو.

خمسة أفلاج

ولفتت المالكي إلى أن الهوية تشمل أفلاج دارس والخطمين والملكي والميسر والجيله، وهي الأفلاج الخمسة المدرجة ضمن نظام الري بالأفلاج في سلطنة عُمان بقائمة التراث العالمي.

وأضافت أن هذه الأفلاج تمثل نموذجًا عن منظومة الأفلاج في سلطنة عُمان بصورة عامة، ومن هنا جاءت أهمية توحيدها بصريًا بما يعكس علاقتها ببعضها ضمن موقع تراثي واحد. وأكدت أن الهوية لا تستهدف الجانب الشكلي فقط، وإنما تسعى إلى تقديم الموقع بصورة أكثر وضوحًا للزوار والمجتمع والجهات ذات العلاقة، وربطه بقيمته التاريخية والثقافية.

قيمة عالمية

وأوضحت المالكي أن أي موقع يدرج في قائمة التراث العالمي لا بد أن يتمتع بقيمة عالمية استثنائية، مشيرة إلى أن هذه القيمة في حالة الأفلاج العُمانية ترتبط بأربعة مكونات رئيسة. وبيّنت أن المكون الأول يتمثل في قنوات الري السطحية والباطنية، فيما يرتبط المكون الثاني بالأراضي الزراعية التي ترويها الأفلاج.

وأضافت أن المكون الثالث يشمل المباني والحارات القديمة الواقعة في نطاق المناطق التي تخدمها الأفلاج، بينما يتعلق المكون الرابع بالممارسات التقليدية المرتبطة بالمياه والزراعة القائمة على الفلج. وأشارت إلى أن إدراج نظام الري بالأفلاج في سلطنة عُمان جاء وفق المعايير المعتمدة لدى اليونسكو، وتحديدًا المعيار الخامس المتوافق مع طبيعة الموقع وقيمته العالمية الاستثنائية.

مرحلة التطبيق

وأكدت المالكي أن تدشين الهوية يمثل بداية العمل وليس نهايته، موضحة أن المرحلة التالية تتمثل في تنظيم استخدامها وتحديد أولويات تطبيقها بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة. وأضافت أن هناك توجهًا لاستخدام الهوية تدريجيًا في اللوحات التعريفية والخرائط والمواد التوعوية والمنصات الرقمية، إلى جانب المشاركات والفعاليات الرسمية داخل سلطنة عُمان وخارجها.

وأوضحت أن الهدف من ذلك هو تعزيز الوعي بقيمة الأفلاج وأهمية المحافظة عليها، وتقريب هذا الإرث من المجتمع، خصوصًا الأجيال الجديدة.

شريك محلي

وشددت المالكي على أن المجتمع المحلي يمثل جزءًا أصيلًا من منظومة الأفلاج، باعتبار أن الأهالي ووكلاء الأفلاج هم الأقرب إلى الموقع والأكثر معرفة بتفاصيله واحتياجاته. وأضافت أن الهوية البصرية يمكن أن تسهم في إبراز دور المجتمع المحلي من خلال الأنشطة والمواد التوعوية التي يشارك فيها الأهالي، ونقل المعرفة المرتبطة بالأفلاج إلى الأجيال الجديدة. وبيّنت أن القيمة العملية للهوية تظهر في قدرتها على تقريب الناس من الأفلاج ومساعدتهم على فهمها بصورة أفضل، إلى جانب توضيح الدور الذي يمكن أن يقوموا به في المحافظة عليها.

صيانة سنوية

وحول جهود الوزارة في صون الأفلاج، أوضحت المالكي أن الوزارة تنفذ خططًا سنوية للصيانة والتأهيل وفق احتياجات كل فلج وحالته. وأضافت أن أعمال الصيانة تشمل تنظيف القنوات وإزالة الرواسب والعوائق التي قد تؤثر في جريان المياه، إلى جانب إصلاح الأجزاء المتضررة، خصوصًا بعد الحالات المناخية والأمطار وجريان الأودية. وأكدت أن هذه الأعمال تنفذ بالتنسيق مع وكلاء الأفلاج والأهالي، انطلاقًا من معرفتهم المباشرة بحالة الفلج وما يحتاج إليه من تدخل.

طابع تقليدي

وأشارت المالكي إلى أن الوزارة تولي عناية خاصة بالأفلاج المدرجة في قائمة التراث العالمي، بحيث تراعي أعمال الصيانة طبيعتها التقليدية وقيمتها التراثية. وأضافت أن الهدف لا يقتصر على ضمان استمرار تدفق المياه إلى المزارع، وإنما يشمل كذلك الحفاظ على الفلج كجزء من الإرث الحضاري والهوية المحلية. وأكدت أن صون الأفلاج يقوم على الجمع بين استمرارية دورها المائي والزراعي والمحافظة على خصائصها التاريخية، باعتبارها جزءًا حيًا من حياة المجتمع وليست مجرد مواقع تراثية جامدة.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


عزان المعمري لـ«الوصال»: 7 أقمار صناعية و1030 فرصة تدريب ومنح تبني سيادة عُمانية في الفضاء.. وكوادرنا تشارك في التصميم والتصنيع والإدارة

نشر في:  4 نوفمبر 2026: 2:38 م +04

عزان المعمري لـ«الوصال»: 7 أقمار صناعية و1030 فرصة تدريب ومنح تبني سيادة عُمانية في الفضاء.. وكوادرنا تشارك في التصميم والتصنيع والإدارة

15 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ أكد عزان المعمري، مدير المبيعات في «عدسة عُمان»، أن الاتفاقيتين الموقعتين مع شركة «ستار فيجن» الصينية تنقلان الشركة إلى مرحلة جديدة تقوم على ثلاثة مرتكزات رئيسة؛ بناء القدرات الوطنية، وتحقيق السيادة في التصنيع، وضمان استمرارية المنظومة الفضائية، مشيرًا إلى أن «عدسة عُمان» تستهدف بناء وتصميم وإطلاق سبعة أقمار صناعية، إلى جانب إنشاء مركز لتجميع الأقمار وتكاملها وفحصها وتأهيل أكثر من ألف كادر عُماني للعمل في القطاع.

وأوضح المعمري خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر الوصال، أن «عدسة عُمان» تعمل كمشغل وطني لأقمار المراقبة الأرضية، وتقوم بجمع البيانات عبر أقمار صناعية تستخدم تقنيات بصرية ورادارية ومتعددة الأطياف، مع التركيز على الأقمار الموجودة في المدار الأرضي المنخفض.

وبيّن أن نشاط الشركة لا يرتبط بقطاع الاتصالات أو الملاحة، وإنما يقوم على توظيف صور الأقمار الصناعية وتحليلها، إلى جانب إدماج الذكاء الاصطناعي في التطبيقات الفضائية لتطوير منتجات تتناسب مع احتياجات السوق المحلي ومتطلبات الثورة الصناعية الحالية.

مرحلة جديدة

وأشار المعمري إلى أن الاتفاقيتين مع «ستار فيجن» تأتيان امتدادًا لمراحل بدأت منذ تأسيس «عدسة عُمان»، مرورًا بتصنيع القمر الصناعي «OL1» وإطلاقه، وإنشاء المحطة الأرضية، وبناء الكفاءات المحلية. وأضاف أن الشركة وصلت إلى نسبة تعمين تقارب 99 بالمائة، فيما يقترب عدد العاملين فيها من 30 موظفًا مع استمرار عمليات التوظيف، مؤكدًا أن بناء القدرات سيستمر بالتوازي مع التوسع في الأصول الفضائية.

وبيّن أن الاتفاقية الأولى تركز على الأصول الفضائية، وتشمل الأقمار الصناعية والمحطات الأرضية وإنشاء منشأة متخصصة للتجميع والتكامل والفحص، فيما ترتبط الاتفاقية الثانية ببناء القدرات البشرية وتأهيل الكفاءات الوطنية.

سبعة أقمار

وأوضح المعمري أن الاتفاقية تتضمن بناء وتصميم وإطلاق سبعة أقمار صناعية بالشراكة مع الشركة الصينية، مشيرًا إلى أن اثنين منها مستهدف إطلاقهما بنهاية العام، على أن يتبعهما قمر آخر خلال العام المقبل. وأكد أن الكوادر العُمانية العاملة في «عدسة عُمان» تشارك في تفاصيل تصنيع هذه الأقمار ولا يقتصر دورها على التشغيل بعد الإطلاق.

وبيّن أن إنشاء «كوكبة» من الأقمار الصناعية يعني امتلاك مجموعة من الأقمار في المدار، بما يقلل الفترات الزمنية التي لا تتوافر فيها صور لمنطقة محددة، إذ يمكن للقمر الواحد في المدار الأرضي المنخفض إعادة تصوير النقطة نفسها كل ثلاثة أيام تقريبًا، بينما تسمح الكوكبة بخفض هذه الفترة إلى دقائق في بعض الحالات والوصول إلى بيانات شبه آنية.

90 جيجابايت يوميًا

وأشار المعمري إلى أن القمر الصناعي «OL1» ينزل يوميًا بيانات بسعة تصل إلى نحو 90 جيجابايت، موضحًا أن حجم البيانات سيرتفع بصورة كبيرة مع زيادة عدد الأقمار ضمن الكوكبة. وأضاف أن القمر في مداره يستطيع تغطية نحو 95 بالمائة من الكرة الأرضية يوميًا، ما يفتح المجال أمام تقديم الخدمات ليس فقط داخل سلطنة عُمان وإنما للعملاء خارجها أيضًا.

وبيّن أن سوق تحليل صور الأقمار الصناعية ليس سوقًا جديدًا، إذ بدأ استخدام هذه التقنيات منذ عقود وكان مقتصرًا في بداياته على القطاعات العسكرية والأمنية قبل أن يمتد منذ منتصف التسعينيات إلى الاستخدامات المدنية والبيئية والتجارية.

دقة 50 سنتيمترًا

وأوضح المعمري أن الأقمار الجديدة التي يستهدف إطلاقها بنهاية العام ستوفر صورًا بدقة تصل إلى 50 سنتيمترًا، وهو ما يمكّن الشركة من تقديم خدمات تجارية عالية الدقة لمختلف الدول والأسواق. وأضاف أن الأقمار السبعة لن تكون جميعها بصرية، وإنما ستتنوع بين الأقمار المزودة بالعدسات والرادارات والحساسات متعددة الأطياف، بما يتيح استخدامات مختلفة وفق احتياجات السوق. وأشار إلى أن هذه الكوكبة ستغطي احتياجات الشركة حتى عام 2030 تقريبًا، موضحًا أن العمر التشغيلي للقمر الصناعي يتراوح بين خمس وسبع سنوات، ما يفرض استمرار عملية الاستبدال والتطوير وإطلاق أجيال جديدة من الأقمار.

اتصال بالليزر

وتطرق المعمري إلى آلية التواصل بين الأقمار ضمن الكوكبة، موضحًا أن الأقمار يمكن أن تتبادل البيانات فيما بينها باستخدام تقنيات اتصال متقدمة، من بينها الاتصال بالليزر. وأضاف أن هذه الآلية تسمح بإرسال أوامر إلى قمر موجود فوق منطقة بعيدة مثل اليابان عبر قمر آخر يمر ضمن نطاق الاتصال بالمحطة الأرضية في سلطنة عُمان، ثم تنزيل البيانات المطلوبة عندما يصبح القمر ضمن منطقة التغطية المناسبة.

سيادة البيانات

وأكد المعمري أن أحد أهم أبعاد المشروع يتمثل في تحقيق السيادة على البيانات، من خلال امتلاك الأقمار والمحطة الأرضية وفريق التحليل ومراكز البيانات. وأوضح أن البيانات تنزل مباشرة من الكوكبة إلى المحطة الأرضية ثم تنتقل إلى مركز البيانات، ويمكن تحليلها آليًا دون تدخل بشري وفق التطبيق المطلوب. وضرب مثالًا بتطبيقات مراقبة الحدود، إذ يمكن بناء سياج افتراضي لمنطقة محددة، وفي حال رصد حركة أو نشاط غير معتاد يتم إرسال تنبيه بمجرد وصول البيانات وتحليلها.

ثلاثة قطاعات

وبيّن المعمري أن أكبر مستخدمي خدمات تحليل صور الأقمار الصناعية ينتمون إلى ثلاثة قطاعات رئيسة هي الأمن والدفاع، والطاقة، والخدمات البيئية والمدنية. وأشار إلى أن التطبيقات المدنية تشمل رصد التغيرات العمرانية والخدمات البلدية ومراقبة الأصول والبنية الأساسية، إلى جانب استخدامات أخرى متعددة. وأضاف أن «عدسة عُمان» تنفذ حاليًا عقودًا مع شركة تنمية نفط عُمان تشمل مسح مناطق الامتياز ومراقبة الأصول ورصد أي تغيرات تقع في نطاق خطوط النفط والغاز.

مراقبة الأصول

وأوضح أن التطبيقات المستخدمة في قطاع الطاقة تستطيع رصد التسربات وتغير الغطاء النباتي والحيازات والتعديات التي تقع ضمن مناطق الامتياز. وأضاف أن نجاح هذه التجربة فتح آفاقًا أمام «عدسة عُمان» للعمل مع شركات نفط وطنية أخرى في دول الخليج، لا سيما مع تزايد الطلب على حلول مستقلة لرصد الأصول والمنشآت. وأشار إلى أن الأحداث الإقليمية الأخيرة أثبتت أهمية امتلاك قدرات وطنية مستقلة في مجال صور الأقمار الصناعية.

بديل إقليمي

ولفت المعمري ضمن حديثه في برنامج «منتدى الوصال»  إلى أن توقف إحدى كبريات الشركات العالمية المتخصصة في صور الأقمار الصناعية عن تقديم بعض خدماتها للمنطقة خلال الأحداث الأخيرة أوجد حاجة إلى بديل إقليمي يمكن الاعتماد عليه. وأوضح أن «عدسة عُمان» تمكنت في تلك المرحلة من تقديم خدمات مرتبطة برصد التلوث الزيتي والحرائق ومتابعة سفن النفط وغيرها من التطبيقات، مستفيدة من امتلاكها القمر الصناعي والمحطة الأرضية والفريق المتخصص في التحليل. وأكد أن هذه التجربة أثبتت كفاءة الشركة محليًا من خلال تعاقداتها، وإقليميًا من خلال قدرتها على أن تكون بديلًا موثوقًا في منطقة الخليج والشرق الأوسط.

أسواق خارجية

وأشار المعمري إلى أن السوق الأفريقية تمثل إحدى الوجهات التي تتطلع إليها الشركة، إلى جانب أسواق آسيا الوسطى، مستفيدة من نمو العلاقات التجارية والاقتصادية لسلطنة عُمان مع هذه المناطق. وأوضح أن صور الأقمار الصناعية أصبحت عنصرًا أساسيًا في التخطيط العمراني، إذ توفر معلومات مباشرة عن طبيعة الأرض والانحدارات والتحديات المرتبطة بشق الطرق والجسور ومد الأنابيب وتنفيذ مشروعات البنية الأساسية. وأضاف أن الوصول إلى المدارات الأرضية المنخفضة لم يعد رفاهية أو نشاطًا مقتصرًا على عدد محدود من الدول، مع تزايد عمليات الإطلاق واتساع نطاق استخدام التقنيات الفضائية تجاريًا.

خدمات بلدية

وتطرق المعمري إلى تعاقد «عدسة عُمان» مع محافظة جنوب الباطنة لتقديم تطبيقات ترتبط بالخدمات البلدية والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة. وأوضح أن أحد هذه التطبيقات يتيح رصد رمي مخلفات البناء في المواقع غير المرخصة، مستفيدًا من مرور الأقمار بصورة منتظمة فوق سلطنة عُمان.

وأضاف أن الخدمات تشمل كذلك تحديد مواقع المياه الراكدة التي قد تسهم في تكاثر البعوض، ورصد البناء غير المرخص والعزب غير المرخصة وأي تغيرات تطرأ على الطرق، خصوصًا الطرق الجبلية والترابية. وأشار إلى أن هذه الاستخدامات تندرج ضمن تطبيق يسمى «رصد التغيير»، يتيح مقارنة الصور والبيانات واكتشاف المستجدات بصورة مستمرة.

مركز التكامل

وحول منشأة تصنيع الأقمار الصناعية، أوضح المعمري أن التسمية الأدق ليست «مصنع أقمار صناعية»، وإنما مركز متخصص في تجميع القمر الصناعي وتكامله وفحصه قبل إرساله إلى موقع الإطلاق. وبيّن أن المنشأة ستضم ست أو سبع بيئات اختبار مختلفة، من بينها مرافق لاختبار قدرة القمر على تحمل درجات الحرارة المرتفعة والمنخفضة التي يواجهها في الفضاء. وأضاف أن الأقمار تخضع كذلك لاختبارات الاهتزاز للتأكد من قدرتها على تحمل ظروف الإطلاق والحركة، إلى جانب فحص الألواح الشمسية للتأكد من قدرتها على توفير الطاقة طوال العمر التشغيلي المتوقع للقمر.

اختبارات دقيقة

وأشار المعمري إلى أن المركز سيتضمن كذلك مرافق لفحص الاتصالات والتأكد من قدرة الأجهزة الموجودة على القمر على استقبال الأوامر وإنزال البيانات، فضلًا عن اختبارات البرمجيات. وأضاف أن عمليات التجميع والفحص تتطلب بيئات شديدة النظافة والخلو من الغبار، لأن سقوط ذرة تراب على بعض مكونات القمر قد يؤدي إلى مشكلات لا يمكن إصلاحها بعد الإطلاق. وأوضح أن القمر الصناعي، بمجرد وصوله إلى المدار، لا يمكن التعامل معه كما يحدث مع المعدات الموجودة على الأرض، لذلك يجب التأكد من جاهزية جميع مكوناته قبل إطلاقه.

مختبر الذكاء الاصطناعي

وكشف المعمري عن العمل كذلك على مركز للذكاء الاصطناعي معني بتطبيقات صور الأقمار الصناعية، بالشراكة مع عدد من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية. وبيّن أن البرنامج يستهدف تأهيل الطلبة لمدة تتراوح بين سبعة وتسعة أشهر لبناء أقمار صناعية مكعبة «CubeSat»، ثم إطلاقها إلى الفضاء وربطها بالمحطة الأرضية. وأضاف أن الطالب يمر عبر الدورة الكاملة للقمر الصناعي؛ من التصميم والتصنيع إلى الإطلاق والإدارة والتشغيل، بما يمنحه خبرة عملية مباشرة في مختلف مراحل المشروع الفضائي.

1030 مستفيدًا

وأوضح المعمري أن برنامج بناء القدرات المرتبط بالاتفاقية يستهدف في مجموعه 1030 عُمانيًا، بينهم 30 طالبًا للحصول على منح للدراسات العليا في مرحلتي الماجستير والدكتوراه خلال خمس سنوات، إضافة إلى ألف كادر عُماني يخضعون لبرامج تأهيل متخصصة. وأشار إلى أن تدريب الألف يتوزع على ثلاثة محاور، أحدها التطبيقات التجارية وتحليل صور الأقمار الصناعية وبناء المنصات الرقمية باستخدام هذه البيانات. وأضاف أن 150 شخصًا سيجري تأهيلهم في العمليات المرتبطة بمركز التجميع والتكامل والفحص، بما يشمل الاتصالات واختبارات الاهتزاز والطاقة الشمسية وغيرها، إلى جانب مسار آخر يتعلق بإدارة المحطات الأرضية.

تجربة سبقت التوسع

وأكد المعمري أن البرنامج لم يبدأ من الصفر، موضحًا أن «عدسة عُمان» اختبرت نموذج الابتعاث والتدريب قبل التوسع فيه. وأشار إلى أن الشركة أعلنت في يونيو الماضي أربع بعثات ماجستير إلى جامعة بيهان في الصين في تخصصات مرتبطة بتطبيقات الفضاء، وأن الطلبة الأربعة بدأوا بالفعل دراستهم هناك.

وأضاف أن نجاح التجربة أدى إلى توسيع عدد منح الدراسات العليا من أربعة إلى 30، فيما تطور برنامج التدريب من إرسال أكثر من 50 بعثة تدريبية وتأهيلية إلى الصين خلال العامين الماضيين إلى استهداف ألف كادر عُماني خلال المرحلة المقبلة.

استقلال فضائي

ورأى المعمري أن بناء قطاع فضائي مستقل يتطلب امتلاك المعرفة والقدرات والتصنيع والاستمرارية في الوقت نفسه. وأكد أن عدم امتلاك هذه العناصر يجعل الدول تعمل وفق قواعد وتقنيات الآخرين، فيما يتيح بناء القدرات والسيادة في التصنيع والاستدامة امتلاك استقلال أكبر في تحديد الأولويات وتطوير المشروعات الفضائية.

الإعلان قريبًا

وحول آلية التقديم على برامج التدريب والمنح، أوضح المعمري أن الإعلان عن الدورات سيبدأ قريبًا، مشيرًا إلى أن الشركة سبق أن قدمت فرصًا لطلبة ما زالوا على مقاعد الدراسة وأخرى للخريجين.

وبيّن أن العمل جارٍ مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار لاستكمال الإجراءات المرتبطة بمنح الدراسات العليا الثلاثين، على أن يتم الإعلان عنها عبر الوزارة. وأضاف أن برنامج «آفاق» لرفع الكفاءات ستكون له آلية إدارية مختلفة، مع إمكانية إشراك الجامعات والمؤسسات المهتمة برعاية المشاركين، مؤكدًا أن العدد المستهدف في مختلف الدورات يصل في مجموعه إلى ألف مستفيد.

فرص وظيفية

وأوضح المعمري في حديثه ببرنامج «منتدى الوصال»  أن الأقمار الصناعية والمحطات الأرضية ومركز التجميع والتكامل والفحص تحتاج إلى كوادر وطنية تديرها وتشغلها، ما يجعل برامج التأهيل مرتبطة باحتياجات حقيقية للقطاع.

وأشار إلى أن معظم العاملين الحاليين في «عدسة عُمان» انتقلوا من الجامعة مباشرة إلى الشركة، وأن غالبية الفريق من الشباب والشابات. وأضاف أن قطاع الفضاء يعتمد بدرجة كبيرة على الشغف والقدرة على التفكير والابتكار، وليس على نمط العمل التقليدي المرتبط بساعات محددة فقط.

دعوة للأسر

ودعا المعمري أولياء الأمور إلى تشجيع أبنائهم على دراسة تخصصات مرتبطة بالفضاء بدل النظر إليها باعتبارها مجالات محدودة الفرص الوظيفية. وأشار إلى أن الصورة تغيرت مع توسع تطبيقات الفيزياء الفلكية والذكاء الاصطناعي للفضاء وتحليل البيانات والاتصالات الفضائية، إلى جانب وضوح البرنامج التنفيذي لقطاع الفضاء في سلطنة عُمان. وأضاف أن كثيرًا من التساؤلات السابقة حول مكان عمل خريجي هذه المجالات بدأت تتراجع مع نمو القطاع واتساع المشاريع والفرص المرتبطة به.

نمو مرتقب

وتوقع المعمري ارتفاع استخدام تطبيقات صور الأقمار الصناعية خلال عام 2027 إلى أكثر من 23 بالمائة مقارنة بمستويات سابقة تراوحت بين 2 و3 بالمائة، معتبرًا ذلك مؤشرًا على نمو الطلب على هذه الخدمات. وأوضح أن الجهات الحكومية والخاصة أصبحت تمتلك منصات رقمية يمكن تعزيزها ببيانات وصور الأقمار الصناعية، ما يرفع قيمة هذه البيانات في عمليات التحليل وصنع القرار.

وأشار إلى أن قطاع الفضاء ما زال من القطاعات التقنية سريعة التطور، ما يمنح الكوادر التي تدخل إليه حاليًا فرصة لأن تكون جزءًا من صياغة السياسات والقواعد والتطبيقات المستقبلية.

شراكة صينية

وحول التعاون مع الشركات الصينية، أشار المعمري إلى أن الصين تشهد توسعًا كبيرًا في مجالات البيانات الضخمة وتحليلها وقطاع الفضاء، وأن هذا التقدم ينسجم مع توجه «عدسة عُمان» نحو تحليل صور الأقمار الصناعية باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي. وأضاف أن قطاع الفضاء في الصين يشهد تنافسًا وتخصصًا بين المقاطعات المختلفة، إذ تركز بعض المناطق على الإطلاق، وأخرى على الأقمار الرادارية أو مجالات فضائية متخصصة.

وأوضح أن اختيار الشريك لا يقوم فقط على موقعه الجغرافي، وإنما على قدرته على نقل المعرفة وإشراك الكوادر العُمانية في مراحل التصميم والتصنيع والتشغيل.

نقل المعرفة

وأكد المعمري أن الشباب العُمانيين شاركوا بالفعل في تصميم القمر «OL1» وفي تصميم وتصنيع «OL2» و«OL3»، وأن الهدف هو استمرار مشاركتهم في جميع المراحل وصولًا إلى الإطلاق واستقبال الإشارة الأولى وإدارة القمر. وأضاف أن مركز العمليات في «عدسة عُمان» يدار بالكامل بواسطة كوادر عُمانية، معتبرًا أن نقل المعرفة الفعلي لا يتحقق بشراء التقنية فقط، وإنما بإشراك الفريق الوطني في جميع مراحلها.

وأشار إلى أن الشراكة مع «ستار فيجن» وفرت للشركة هذا النوع من التعاون، إلى جانب فرص الدخول إلى الأسواق الخارجية بصورة مشتركة، بما يدعم توجه «عدسة عُمان» للتحول من مشغل محلي إلى لاعب إقليمي ودولي في مجال بيانات وصور الأقمار الصناعية.

 

لمتابعة برنامج «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


دلال الهاشلي لـ«الوصال»: 12 مبادرة طلابية لمعالجة تحديات التعامل مع المواد الكيميائية.. والرقابة تمتد من الوقاية والتخزين إلى حماية صحة الإنسان

نشر في:  4 نوفمبر 2026: 2:45 ص +04

آخر تحديث:  4 نوفمبر 2026: 2:31 م +04

دلال الهاشلي لـ«الوصال»: 12 مبادرة طلابية لمعالجة تحديات التعامل مع المواد الكيميائية.. والرقابة تمتد من الوقاية والتخزين إلى حماية صحة الإنسان

5 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ حذرت دلال بنت عبدالله الهاشلي، رئيسة قسم مراجعة العقود والاتفاقيات بالدائرة القانونية في هيئة البيئة، من خلط المنتجات الكيميائية المختلفة، سواء كانت مستحضرات منزلية أو تجميلية، لما قد يترتب عليه من مخاطر لا تظهر بالضرورة بصورة فورية وقد تتفاقم آثارها لاحقًا. وأوضحت الهاشلي خلال حديثها في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن التعامل الآمن مع المواد الكيميائية يبدأ لدى الأفراد بقراءة تعليمات الاستخدام والانتباه إلى العلامات التحذيرية الموضحة على العبوات، فيما تلتزم المنشآت بسلسلة أوسع من الاشتراطات تبدأ قبل إنشاء المشروع وتمتد إلى مراحل التشغيل والتخزين والاستخدام وحتى انتهاء النشاط.

وعي تشريعي

وبيّنت أن ملتقى التشريعات البيئية في محافظة مسقط جاء ضمن سلسلة من المحطات التي تنفذها هيئة البيئة في مختلف محافظات سلطنة عُمان لنشر الوعي القانوني بالتشريعات البيئية. وأضافت أن ملتقى مسقط ركز على الإدارة السليمة لاستخدام المواد الكيميائية والتشريعات المنظمة لها، بهدف تعزيز الالتزام بالضوابط القانونية والتعريف بالجهات ذات العلاقة، بدءًا من الوقاية والاستخدام ووصولًا إلى الرقابة.

وأشارت إلى أن المواد الكيميائية لا تقتصر على نوع أو مصدر واحد، إذ تشمل منتجات استهلاكية بسيطة تستخدم داخل المنازل، إلى جانب مواد أخرى ترتبط باستخدامات أكثر تخصصًا وتتطلب مستوى أعلى من الالتزام والرقابة.

مسؤولية المنشآت

وأوضحت الهاشلي أن متطلبات المنشأة تختلف عن مسؤولية الفرد، إذ يتعين عليها منذ بداية المشروع التعرف على الاشتراطات المنظمة للنشاط، ثم الالتزام بالضوابط المرتبطة بالتخزين والاستخدام طوال فترة التشغيل.

وأضافت أن المسؤولية تصبح أكبر كلما اتسع حجم النشاط وكميات المواد المستخدمة، مقارنة بالاستخدام الفردي المحدود. وأكدت أهمية أن تتحقق المنشآت من متطلبات نشاطها قبل البدء، وألا تؤجل الالتزام بالاشتراطات البيئية إلى مرحلة لاحقة من التنفيذ.

جهات متعددة

وأشارت الهاشلي إلى أن تنظيم التعامل مع المواد الكيميائية لا يقع على جهة واحدة فقط، وإنما تتداخل فيه اختصاصات عدد من الجهات الحكومية. وبيّنت أن الملتقى جمع تحت مظلة واحدة هيئة البيئة، وهيئة الدفاع المدني والإسعاف، ووزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، ووزارة الصحة، ووزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه.

وأضافت أن لكل جهة اختصاصًا محددًا في تنظيم جانب من دورة التعامل مع المواد الكيميائية، سواء في الإنشاء أو الوقاية أو حماية الأفراد أو صحة الإنسان أو الرقابة. ولفتت إلى أن جمع هذه الجهات في ملتقى واحد استهدف تعريف الأفراد والمنشآت بمسؤوليات كل جهة والتشريعات والاشتراطات المرتبطة باختصاصها.

12 مبادرة

وحول المخرجات العملية للملتقى، أشارت الهاشلي إلى تنظيم «هاكاثون» بمشاركة طلابية من جامعة السلطان قابوس وجامعة مسقط وجامعة التقنية والعلوم التطبيقية وكلية الزهراء. وأضافت أن المشاركين قدموا نحو 12 مبادرة، جرى تقييمها واختيار ثلاث مبادرات فائزة من بينها. وأشادت بمستوى المشاركة الطلابية والمشروعات التي قدمتها الفرق خلال مدة زمنية محددة، معتبرة أن ما طرحه الطلبة يعكس اهتمامًا بالقضايا المرتبطة بالمواد الكيميائية والتعامل الآمن معها.

تعليمات العبوات

ودعت الهاشلي الأفراد إلى عدم التعامل مع المنتجات الكيميائية باعتبارها مواد اعتيادية يمكن استخدامها دون قراءة إرشاداتها. وأكدت أن التعليمات والعلامات التحذيرية الموجودة على كل عبوة تمثل مرجعًا أساسيًا للمستخدم، خصوصًا في المنتجات التي تدخل بصورة يومية إلى المنازل. وأضافت أن الالتزام بطريقة الاستخدام الصحيحة لا يقل أهمية عن التشريعات والرقابة، لأن جزءًا من الوقاية يبدأ من سلوك المستخدم نفسه.

مخاطر الخلط

وأكدت الهاشلي أن من أبرز المسائل التي يجب الانتباه إليها تجنب خلط المنتجات الكيميائية ببعضها، مشيرة إلى أن وزارة الصحة ركزت على هذا الجانب خلال إحدى أوراق الملتقى. وأضافت أن خلط المستحضرات المختلفة قد ينتج عنه خطر لا تكون آثاره ظاهرة مباشرة، لكنه يمكن أن يتفاقم مع مرور الوقت. وأوضحت أن التحذير يشمل المستحضرات المنزلية والتجميلية، داعية إلى عدم استخدام المنتجات بطرق تخالف التعليمات الموضحة عليها.

التزام مستمر

وشددت الهاشلي على أن الإدارة السليمة للمواد الكيميائية تقوم على تكامل التشريع والرقابة والوعي الفردي والمؤسسي. وأكدت أن المنشآت مطالبة بالالتزام باشتراطات هيئة البيئة والجهات الحكومية الأخرى ذات العلاقة طوال مراحل المشروع، فيما يتحمل الأفراد مسؤولية اتباع تعليمات الاستخدام وتجنب الممارسات التي قد تعرضهم أو المحيطين بهم للخطر.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


روان الهنائي لـ«الوصال»: خريجو ريادة الأعمال يُستبعدون من وظائف التطوير وإدارة المشاريع رغم دراستهم لها.. ونطالب بتحديث التصنيف الوظيفي لا بمنح استثناءات

نشر في:  4 نوفمبر 2026: 2:40 ص +04

روان الهنائي لـ«الوصال»: خريجو ريادة الأعمال يُستبعدون من وظائف التطوير وإدارة المشاريع رغم دراستهم لها.. ونطالب بتحديث التصنيف الوظيفي لا بمنح استثناءات

6 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ رأت روان الهنائي، خريجة تخصص ريادة أعمال، أن المشكلة التي تواجه خريجي التخصص لا تكمن في محدودية مهاراتهم بقدر ما ترتبط بوجود فجوة بين ما درسوه أكاديميًا وبين التصنيفات المعتمدة في عدد من الإعلانات الوظيفية، ما يؤدي إلى استبعادهم من فرص ترتبط مباشرة بمجالات دراستهم.

وأوضحت الهنائي خلال حديثها في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن تخصص ريادة الأعمال لا يقتصر على تأسيس مشروع شخصي كما يُنظر إليه أحيانًا، وإنما يؤهل الخريج للعمل في مجالات الابتكار داخل المؤسسات، وتطوير الأعمال، ودراسة الجدوى، وتحليل البيانات، والتسويق التطبيقي، إلى جانب مجالات إدارية ومالية أخرى. وأضافت أن الإعلانات الوظيفية التي تذكر «ريادة الأعمال» كمؤهل صريح ما زالت محدودة مقارنة باتساع المهارات التي يمتلكها الخريجون، وهو ما يصعّب عليهم الوصول إلى الفرص المناسبة.

تخصص واسع

وبيّنت الهنائي، التي تخرجت في جامعة الشرقية عام 2025، أن البرنامج الأكاديمي شمل إدارة التطوير ودراسات الجدوى وتحليل البيانات والتسويق والمبيعات والجوانب المالية، ما منح الخريجين معرفة تمتد عبر أكثر من مجال.

وأشارت إلى أن هذا التنوع يفترض أن يفتح أمام خريج ريادة الأعمال مسارات مهنية متعددة، لا أن يحصره في خيار إنشاء مشروعه الخاص. وأكدت أن الخريجين يمتلكون القدرة على العمل داخل المؤسسات والمساهمة في تطوير المشروعات ودراسة فرص النمو وتحسين العمليات، إلى جانب قدرتهم على تأسيس مشروعات خاصة إذا اختاروا ذلك.

فرز آلي

ووصفت جمود التصنيف الوظيفي في أنظمة الفرز بأنه من أبرز التحديات التي تواجه الخريجين، موضحة أن بعض الوظائف المطروحة في تطوير الأعمال وإدارة المشروعات والتخطيط الاستراتيجي تستقبل تخصصات تقليدية محددة دون إدراج ريادة الأعمال.

وأضافت أن النظام قد يستبعد الخريج تلقائيًا قبل الوصول إلى مرحلة الاختبار أو المقابلة، رغم أن مقررات تخصصه تغطي جانبًا من المهارات المطلوبة لتلك الوظائف. ورأت أن هذه الآلية تحرم خريجي ريادة الأعمال من فرصة المنافسة، كما قد تحرم المؤسسات الحكومية والخاصة من الاستفادة من طاقات وطنية مؤهلة في مجالات التطوير والابتكار.

فرص عادلة

وأكدت الهنائي أن مطالب الخريجين لا تتمثل في الحصول على استثناءات أو أولوية على حساب تخصصات أخرى، وإنما في إتاحة الفرصة لهم للدخول في الاختبارات والمقابلات للوظائف الإدارية والتطويرية المرتبطة بتخصصهم.

وقالت إن المطلوب هو «تكافؤ الفرص وفتح أبواب المنافسة العادلة»، بحيث يجري تقييم الخريج على مهاراته ومؤهلاته بدل استبعاده بسبب مسمى التخصص. وأضافت أن خريجي ريادة الأعمال يحملون معارف أكاديمية وبحوثًا وتجارب وروح مبادرة يمكن أن تسهم في إحداث أثر داخل بيئات العمل المختلفة.

تطوير المشاريع

وأشارت الهنائي إلى أن المجالات التي يستطيع خريجو التخصص العمل فيها تشمل تطوير المشروعات وإدارتها والتخطيط وعددًا من الوظائف المرتبطة بالتطوير المؤسسي. وأضافت أن سوق العمل يضم مشروعات تحتاج إلى إعادة تطوير أو معالجة التعثر، وهي مساحة يمكن لخريجي ريادة الأعمال أن يقدموا فيها إسهامًا مباشرًا اعتمادًا على ما تلقوه من تأهيل أكاديمي. وبيّنت أن روح المبادرة تمثل جزءًا أساسيًا من تكوين طالب ريادة الأعمال خلال فترة دراسته، إذ يتعلم كيفية اكتشاف الفرص وتحليل المشكلات واقتراح الحلول وتحويل الأفكار إلى مشروعات قابلة للتطبيق.

مسار تعليمي

وطرحت الهنائي مسارًا آخر لخريجي ريادة الأعمال يتمثل في التأهيل لتدريس مقررات المجال ضمن المسار المهني والتقني في المدارس. وأوضحت أن وجود مقررات لريادة الأعمال في هذه المسارات يفتح مجالًا للنظر في تأهيل خريجي التخصص تربويًا ليتمكنوا من تدريسها.

ورأت أن خريجي ريادة الأعمال يمتلكون قاعدة تخصصية تساعدهم على إيصال المفاهيم الريادية والعملية إلى الطلبة وغرس ثقافة المبادرة والابتكار لديهم. وأضافت أن هذا التوجه يمكن أن يوفر مسارًا وظيفيًا جديدًا للخريجين، وفي الوقت نفسه يدعم جودة تدريس المفاهيم المرتبطة بريادة الأعمال.

تحديث التصنيف

ودعت إلى مراجعة وتحديث دليل التصنيف الوظيفي لدى وزارة العمل والجهات ذات العلاقة، وإدراج تخصص ريادة الأعمال ضمن الوظائف التنموية والإدارية والتطويرية المتقاربة مع محتواه الأكاديمي.

كما اقترحت تعزيز التعاون مع القطاع الخاص وحاضنات الأعمال للتعريف بقيمة توظيف خريجي التخصص والمهارات التي يحملونها. وأضافت أن هناك حاجة إلى زيادة الوعي لدى جهات التوظيف بأن تخصص ريادة الأعمال ليس حكرًا على تأسيس الشركات، وإنما يمتد إلى وظائف متعددة داخل المؤسسات.

دفعات سابقة

وأشارت الهنائي إلى أن المشكلة لا تخص دفعتها وحدها، موضحة أن هناك دفعات سبقتها وما زال عدد من خريجيها يواجه الواقع نفسه في البحث عن فرص عمل تتناسب مع تخصصهم. ولفتت إلى أن استمرار هذه المشكلة عبر أكثر من دفعة يدعو إلى إعادة النظر في العلاقة بين مخرجات التخصص ومتطلبات سوق العمل. وأضافت أنها وزملاءها التحقوا بالتخصص وهم يتوقعون أن يتيح لهم خيارات مهنية متنوعة، إلا أن محدودية الوظائف التي تقبل المسمى بصورة مباشرة ولّدت لدى بعضهم شعورًا بالإحباط رغم تمسكهم بقيمة التخصص.

ربط المخرجات

وأكدت أن ريادة الأعمال تمثل فكرًا متكاملًا يجمع الابتكار وإدارة المشروعات والتخطيط الاستراتيجي وعددًا من المهارات التطبيقية، مشيرة إلى أن هذه المجالات أصبحت ذات أهمية متزايدة في بيئات العمل الحديثة.

ورأت أن التحدي الحالي يتمثل في عدم انعكاس هذا المحتوى الأكاديمي بصورة كافية على التصنيف الوظيفي والفرص المطروحة في سوق العمل. وأكدت تطلع الخريجين إلى فتح حوار مباشر مع الجهات المعنية وصناع القرار، بما يقود إلى حلول تربط التأهيل الأكاديمي بالفرص الفعلية، وتتيح لخريجي ريادة الأعمال إثبات قدراتهم عبر المنافسة على الوظائف ذات الصلة.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW