سعاد السليمي لـ«الوصال»: 71 امرأة في الهيئات الإدارية للنقابات و37 خضن المفاوضات الجماعية.. والتوازن بين الأسرة والعمل أبرز تحديات التمثيل النسائي
نشر في:
27 أكتوبر 2026: 3:31 ص +04
12 دقائق للقراءة
TT
14
الوصال ـ ربطت سعاد بنت علي بن سعيد السليمي، عضو مجلس إدارة الاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان ورئيسة لجنة المرأة العاملة بالاتحاد، اتساع حضور المرأة في العمل النقابي بزيادة الوعي بالتشريعات واكتساب مهارات الحوار والتفاوض، موضحة أن تجربتها بدأت من النقابة العمالية في مؤسستها، قبل أن تصل إلى رئاسة النقابة العامة لقطاع الإنشاءات ثم عضوية مجلس إدارة الاتحاد العام. وخلال حديثها في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال، استعرضت السليمي مسار تجربتها منذ دخولها العمل النقابي في عامي 2015 و2016 تقريبًا، مشيرة إلى أن العمل النقابي في سلطنة عُمان يعد حديثًا نسبيًا، وأن بداياته شهدت لجانًا تمثيلية منذ عام 2006، قبل أن يتطور الإطار المنظم له لاحقًا.
وأوضحت أن دخولها هذا المجال بدأ عبر برامج تدريبية وحلقات تعريفية بالتعاون مع الاتحاد العام ووزارة العمل، أتاحت لها الاطلاع على طبيعة العمل النقابي وتجارب عربية ودولية، قبل أن تخوض انتخابات النقابة في مؤسستها وتُنتخب رئيسة لها. وأضافت أن التجربة انتقلت بعد ذلك إلى العمل على اتفاقيات العمل الجماعية والمفاوضات مع الجهات المعنية، ثم إلى تأسيس إطار قطاعي للعاملين في الإنشاءات، انتهى بانتخابها لرئاسة النقابة العامة للقطاع بعد مشاركتها في معالجة عدد من القضايا وتحقيق امتيازات للنقابات المنضمة إليه.
من الصدام إلى الحوار
وتحدثت السليمي عن أحد أبرز التحديات التي واجهت العمل النقابي في بداياته، والمتمثل في الصورة الذهنية التي كانت تربطه بالصراع بين العامل والمؤسسة، مبينة أن التدريب والممارسة ساهما في تغيير هذا المفهوم نحو بناء شراكة حقيقية وحوار يهدفان إلى تحسين ظروف وبيئة العمل مع المحافظة في الوقت نفسه على استقرار المؤسسة. وقالت: إن استقرار المؤسسة ينعكس على استقرار العامل، وإن هذا الفهم لم يكن واضحًا في البدايات لدى كثير من العاملين، لكنه تطور تدريجيًا مع التدريب والاحتكاك بالتجارب المختلفة.
وأشارت إلى أن العمال غير العُمانيين يستطيعون الانضمام إلى الجمعيات العمومية للنقابات، فيما تقتصر عضوية الهيئات الإدارية على العُمانيين بحسب الإطار المنظم للعمل النقابي، موضحة أن النقابات حرصت على الاستماع إلى احتياجات هذه الفئة والدفاع عن حقوقها عبر الاجتماعات والزيارات الميدانية. وأضافت أن الاتحاد العام أنشأ لجنة خاصة تُعنى بالعمال غير العُمانيين ومتابعة التحديات التي تواجههم وظروف عملهم، فيما يبقى ضعف الاستقرار الوظيفي ومستوى التعليم واللغة من بين التحديات التي تظهر بصورة أكبر لدى بعض العاملين في القطاعات ذات الوظائف البسيطة.
المعرفة بالقانون صنعت الفارق
وحول وصولها إلى رئاسة نقابة في قطاع يغلب عليه الحضور الرجالي، أوضحت السليمي أن التحدي لم يكن مرتبطًا بكونها امرأة فقط، وإنما كذلك بطبيعة البيئة ونقص المعرفة في البدايات. وأضافت أن مشاركتها في برامج داخل سلطنة عُمان وخارجها واطلاعها على تجارب عربية ودولية منحاها الأدوات اللازمة، وفي مقدمتها فهم القوانين والتشريعات المنظمة للعمل.
وأشارت إلى أن كثيرًا من العاملين لم يكونوا على دراية كافية بالتشريعات والقرارات التي تكفل حقوقهم وتنظم العمل النقابي، وهو ما كان يولد الخوف والتردد في الانضمام إلى النقابات أو المشاركة في أنشطتها. وبيّنت أن اكتساب المعرفة غيّر طريقة التعامل مع القضايا، لأن العامل أو النقابي يصبح قادرًا على التمييز بين الحق الذي يكفله القانون وبين الامتياز الذي يحتاج إلى تفاوض مع المؤسسة.
وأكدت أن بناء الثقة مع العاملين يبدأ بالاستماع إليهم والوضوح معهم وعدم تقديم وعود لا يمكن تنفيذها، ثم تحديد طبيعة المشكلة ومتابعتها مع الجهات المختصة إذا كانت حقًا قانونيًا، أو إدراجها ضمن اتفاقية عمل جماعية إذا كانت امتيازًا يمكن التفاوض بشأنه. وأوضحت أن قرب ممثل النقابة من بيئة العاملين ومعرفته اليومية بتحدياتهم يسهمان في زيادة الثقة، لأنها تحدثت عن قضايا قطاع كانت تعمل فيه وتعيش ظروفه بصورة مباشرة.
قلة الترقي والاستقرار من تحديات الإنشاءات
وعن أبرز ما يواجه العامل العُماني في قطاع الإنشاءات، أشارت السليمي ضمن حديثها في برنامج «منتدى الوصال» إلى محدودية فرص الترقي وضعف الاستقرار الوظيفي في بعض المؤسسات، نتيجة طبيعة القطاع واعتماده على المشروعات وما قد تتعرض له الشركات من تعثر أو توقف أو إفلاس أو انخفاض في حجم الأعمال. وأضافت أن ضعف الإلمام بالتشريعات يمثل تحديًا آخر، إلى جانب الخوف من فقدان الوظيفة بسبب الانتساب للعمل النقابي، رغم وجود أطر قانونية وقرارات داعمة للعمل النقابي وحماية ممارسيه.
وأشارت إلى أن المستوى التعليمي المحدود لبعض العاملين قد يقلل كذلك من فرص تطويرهم أو انتقالهم إلى وظائف أعلى، فيما يمكن أن تشكل اللغة عائقًا إضافيًا أمام بعض الفئات. ورأت أن دخول المرأة العمل النقابي يواجه التحديات نفسها التي تواجه أي نقابي في بداياته إذا لم تتوافر المعرفة والتدريب، مؤكدة أهمية الاطلاع على قانون العمل والحماية الاجتماعية والتشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، حتى يعرف العضو النقابي حقوقه وأدواته والجهات التي يمكن الرجوع إليها عند مواجهة أي إشكال.
ارتفاع مشاركة المرأة
وكشفت السليمي عن ارتفاع تمثيل المرأة في العمل النقابي خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن التقرير السنوي للاتحاد العام بنهاية عام 2025 أظهر وجود أربع عضوات في مجلس إدارة الاتحاد العام. وأضافت أن نحو 37 امرأة شاركن في مفاوضات جماعية على مستوى الجهات المختصة، فيما تضم لجنة المرأة قرابة 195 عضوة، إلى جانب نحو 71 عضوة في الهيئات الإدارية للنقابات العامة.
وأكدت أن حضور المرأة يسجل زيادة من عام إلى آخر، مع وجود متابعة من الاتحاد العام لزيادة مشاركتها في الهيئات الإدارية ولجان المرأة وتشجيعها على الانتساب والمنافسة على المواقع النقابية.
زيارات ميدانية لقضايا المرأة العاملة
وحول أولويات لجنة المرأة العاملة، أوضحت السليمي أن الزيارات الميدانية تأتي في مقدمة عملها، إذ تحرص على لقاء النساء في مواقع العمل بمختلف القطاعات، ومنها الصناعة والنفط والغاز والبيع والتوزيع والكهرباء وغيرها. وأشارت إلى أن الهدف يتمثل في تعريف النساء غير المنتسبات بالعمل النقابي وتشجيعهن على الانضمام إلى الجمعيات العمومية، إضافة إلى التأكد من وجود تواصل مستمر بين النقابات والعاملات ورصد التحديات والمقترحات المتعلقة بسياسات المؤسسات وبيئة العمل.
وأضافت أن اللجنة تتابع ملفات تمس المرأة العاملة، من بينها التمييز والتحرش وغيرها من القضايا، إلى جانب العمل على الاتفاقيات الجماعية التي يمكن من خلالها الوصول إلى امتيازات تتجاوز الحد الأدنى الذي تنظمه القوانين. ولفتت إلى اهتمام الاتحاد العام بإشراك النساء العاملات في مناقشة الاتفاقيات والقضايا التي تخصهن، مشيرة إلى مناقشة مرئيات مرتبطة باتفاقية حماية الأمومة رقم 183، إلى جانب موضوعات واتفاقيات أخرى مرتبطة بالمرأة والعمل.
وأكدت أن الهدف هو ألا تبقى مشاركة المرأة محصورة في عضوية الجمعيات العمومية، وإنما أن تمتد إلى الحوار حول التشريعات والاتفاقيات والمشاركة في المحافل والمنظمات الدولية.
المفاوضة الجماعية تبدأ من العامل
وشرحت السليمي مفهوم المفاوضات الجماعية، موضحة أن نجاحها يتطلب امتلاك النقابيين مهارات الحوار والتفاوض، لأن غياب هذه الأدوات في المراحل الأولى أدى في بعض الحالات إلى صدامات مع المؤسسات أو الجهات المختلفة. وأضافت أن الاتحاد العام عمل على تطوير هذه المهارات لدى النقابات، حتى أصبحت المفاوضات أكثر تنظيمًا وقدرة على الوصول إلى تفاهمات.
وأوضحت أن الاتفاقية الجماعية لا تبدأ من مكتب النقابة، وإنما من زيارة مواقع العمل والاستماع إلى العاملين ورصد مطالبهم وتصنيفها، للتمييز بين المخالفات والحقوق التي يكفلها القانون وبين الامتيازات التي يمكن التفاوض عليها. وأشارت إلى أن الحقوق غير المطبقة يتم التواصل بشأنها مع وزارة العمل بصفتها الجهة الرقابية، بينما تنتقل المطالب الإضافية إلى مسار التفاوض بين النقابة والمؤسسة للوصول إلى اتفاقية عمل جماعية.
وبيّنت أن احتياجات العاملين تختلف من قطاع إلى آخر، فالمرأة في المصانع قد تواجه تحديات مرتبطة بساعات وظروف العمل، بينما تختلف احتياجات العاملات في قطاع النفط والغاز بحكم طبيعة المواقع وبعدها الجغرافي. وأكدت أن الاتفاقيات الجماعية يمكن أن تتضمن أربع أو خمس نقاط أو أكثر بحسب متطلبات القطاع، وأن المفاوضات قد تضم ممثلين من العاملين والاتحاد العام والخبراء القانونيين للوصول إلى حلول مقبولة للطرفين.
تفريغ للدراسة ومرونة للحامل وامتيازات للسائقين
وقدمت السليمي أمثلة على امتيازات نجحت نقابات في تضمينها ضمن اتفاقيات العمل الجماعية، من بينها منح بعض الموظفين وقتًا للتفرغ الجزئي للدراسة عندما يرغبون في تطوير أنفسهم، رغم أن الدراسة لم تكن مطلوبة من المؤسسة. وأشارت إلى التوصل كذلك إلى ترتيبات تسمح لبعض العاملين الذين يسكنون خارج محافظة مسقط بالمغادرة قبل نهاية الدوام بنحو ساعتين في نهاية الأسبوع، لتسهيل عودتهم إلى محافظاتهم.
وأضافت أن الاتفاقيات تضمنت أيضًا مزايا لبعض السائقين عند الانتقال لمسافات محددة خارج مسقط، من خلال علاوات إضافية، إلى جانب تحمل المؤسسة كلفة الإقامة في الفندق إذا اضطر السائق للمبيت أثناء المهمة. وتطرقت إلى امتيازات للمرأة الحامل، من بينها إتاحة عمل مرن في بداية الشهر التاسع في بعض الحالات، مؤكدة أن القيادات النقابية لا تقرر هذه المزايا من تلقاء نفسها، وإنما تنطلق من احتياجات العاملين التي تُرصد ميدانيًا ثم تُحوّل إلى مطالب تفاوضية.
وأضافت أنه في حال عدم الوصول إلى اتفاق، يمكن للاتحاد العام أن يدخل لدعم المفاوضات، كما يمكن أن تشارك وزارة العمل في تقريب وجهات النظر، مشيرة إلى وجود تجارب سابقة أسهم فيها تدخل هذه الجهات في الوصول إلى تفاهم بين النقابة والإدارة.
«كوفيد» أظهر أثر العمل النقابي
وردًا على من يرى أن العمل النقابي لا يحقق فائدة ملموسة، استشهدت السليمي بما حدث خلال جائحة «كوفيد-19»، موضحة أن النقابات والاتحاد العام لعبوا دورًا في التفاوض مع الشركات والجهات المختصة للحفاظ على وظائف عدد من العاملين في ظل إغلاق بعض المؤسسات وتعثر أخرى ماليًا. وأشارت إلى أن بعض المفاوضات تناولت خيارات تتعلق بالأجور وظروف العمل بما يسمح باستمرار العامل في وظيفته بدل فقدانها بالكامل.
وأضافت أن فائدة العمل النقابي لا تقتصر على المطالبة بالحقوق أو رصد المخالفات، وإنما أسهم كذلك في توسيع معرفة العاملين بالاتفاقيات الدولية وحقوق الإنسان ومكافحة الاتجار بالبشر وغيرها من الملفات، وأتاح لهم المشاركة في لقاءات ولجان ومفاوضات على المستويين الإقليمي والدولي. ورأت أن العمل النقابي أسهم أيضًا في تطوير معرفة العامل بحقوقه وواجباته تجاه مؤسسته وبلده، وفي تحسين مهارات الحوار والمفاوضة والتعامل مع قضايا اجتماعية مختلفة، مؤكدة أن قيمته تتجاوز النظر إليه باعتباره أداة للمطالبة بالمزايا فقط.
وأشارت إلى أن حتى العاملين في المؤسسات التي توفر مزايا جيدة يمكن أن يستفيدوا من العمل النقابي من خلال المشاركة في المؤتمرات واللجان المحلية والدولية ومسارات الحوار والتفاوض.
الناخب يبحث عمن يمثله لا عن جنسه
وحول فرص المرأة في الانتخابات النقابية، رأت السليمي أن مستوى الوعي في المجتمع تطور، وأن العامل أصبح ينظر إلى قدرة المرشح على تمثيله وخدمته، سواء كان امرأة أو رجلًا. وأوضحت أن المعيار بالنسبة للناخب يتمثل في صدق المرشح ووضوحه واستمرار تواصله بعد الانتخابات وما قدمه من عمل فعلي، لا في جنسه.
وأضافت أن النقابي يحتاج إلى مهارات وأخلاقيات تقوم على الأمانة والشفافية واحترام القوانين والتشريعات وفتح باب الحوار، إلى جانب تقديم حلول للطرفين وعدم تحويل العلاقة مع المؤسسة إلى صراع دائم. وأشارت إلى أن نجاح المفاوضات يتطلب أن يوضح ممثل العمال كذلك ما الذي ستستفيده المؤسسة من تقديم امتيازات للعاملين، بما يحقق مصلحة متبادلة ويزيد فرص الوصول إلى حلول قابلة للتطبيق.
التوازن بين الأسرة والعمل أبرز تحديات القيادات النسائية
وحددت السليمي أبرز التحديات التي تحد من وصول مزيد من النساء إلى الهيئات الإدارية للنقابات في صعوبة التوازن بين الحياة المهنية والأسرية، خصوصًا بالنسبة للعاملات في القطاع الخاص مع طول ساعات العمل. وأوضحت أن العمل النقابي يمثل مسؤولية إضافية تتطلب حضور اجتماعات وبرامج تدريبية وأنشطة إلى جانب الوظيفة والالتزامات الأسرية والاجتماعية.
وأضافت أن بُعد مواقع بعض البرامج والاجتماعات يشكل تحديًا آخر للنساء العاملات في المحافظات عندما تتركز بعض الأنشطة في مسقط، رغم محاولات الاتحاد استقطاب مشاركات من مختلف المحافظات. وأشارت إلى أن نقص المعرفة بالعمل النقابي واستمرار الخوف لدى بعض العاملات من أن يؤثر الانتساب النقابي على وظائفهن يمثلان عاملين إضافيين، مؤكدة أن زيادة الوعي بالتشريعات والضمانات المنظمة للعمل النقابي يمكن أن تساعد على توسيع مشاركتهن مستقبلًا.
لمتابعة برنامج «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
الوصال ـ أرجع الخبير الاقتصادي حمزة اللواتي ارتفاع أسعار الإسمنت إلى زيادة تكاليف بعض المواد الأولية وقطع الغيار، إلى جانب ارتفاع أسعار الشحن وتأخر وصول الإمدادات، مشيرًا إلى أن هذه العوامل لا تقتصر على السوق المحلية وإنما ترتبط بظروف عالمية وجيوسياسية.
وخلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أوضح اللواتي أن المصانع المحلية، رغم وجودها داخل سلطنة عُمان، تعتمد في جانب من عملياتها على مواد وأدوات يتم استيرادها من الخارج، ما يجعلها عرضة لتقلبات كلفة النقل والتأخير في وصول الشحنات. وأضاف أن ارتفاع الأسعار في أوقات الأزمات قد يكون مفهومًا إذا ارتبط بعوامل خارجة عن إرادة المصانع، إلا أن الأهم هو البحث في كيفية تقليل تكرار مثل هذه الضغوط مستقبلًا، بدل الاكتفاء بمناقشتها عند وقوع الأزمة.
تأثير لا يتوقف عند الإسمنت
وأشار اللواتي إلى أن ارتفاع سعر الإسمنت قد لا يكون تأثيره المباشر كبيرًا بمفرده، إلا أن انعكاساته قد تمتد إلى منتجات أخرى تعتمد عليه في التصنيع، مثل البلاط والإنترلوك وغيرها من مواد البناء. ولفت إلى أن تحرك سعر مادة أساسية في السوق قد يدفع بعض الشركات الأخرى إلى إعادة النظر في هوامش أرباحها وأسعار منتجاتها، ما يجعل متابعة السوق ضرورية لمنع انتقال الارتفاع إلى نطاق أوسع.
وأبدى تفاؤله بدور هيئة حماية المستهلك في متابعة هذا القطاع ومحاولة تحقيق التوازن بين احتياجات السوق والظروف الخارجية التي قد تفرض زيادات في بعض التكاليف.
المنافسة أحد الحلول
ورأى اللواتي أن التعامل مع ارتفاع الأسعار لا ينبغي أن يقتصر على الرقابة فقط، وإنما يتطلب أيضًا قراءة هيكل السوق والنظر في مدى قدرته على استيعاب مصانع أو شركات إسمنت إضافية. وأوضح أن توسيع قاعدة المنافسة يمكن أن يسهم في تخفيف الضغط السعري حتى في أوقات الأزمات، لأن زيادة عدد المنتجين تمنح السوق خيارات أكبر وتحد من تأثير ارتفاع التكاليف على المستهلك.
وأشار إلى أهمية دراسة المواد الأولية وقطع الغيار التي تستوردها شركات الإسمنت، والبحث في إمكانية تصنيع بدائل لها داخل سلطنة عُمان، بما يقلل الاعتماد على الخارج ويساعد الشركات في المحافظة على هوامش أرباحها دون الحاجة إلى رفع الأسعار. وأضاف أن المعادلة تحتاج إلى توازن بين مصالح الشركات المدرجة في بورصة مسقط، التي قد تتأثر أرباحها بارتفاع التكاليف، وبين مصالح المواطنين والمطورين العقاريين الذين يتحملون أثر أي زيادة في مواد البناء.
التطوير العقاري لن يتأثر بالضرورة
وحول تأثير ارتفاع الإسمنت على أسعار الوحدات العقارية، استبعد اللواتي أن يؤدي ذلك وحده إلى ارتفاع مباشر في أسعار الوحدات التي تطورها الشركات العقارية. وأشار إلى أن شركات التطوير العقاري تعمل بهوامش ربح جيدة، كما أن تكلفة الأراضي في سلطنة عُمان تبقى، بالنسبة إلى عدد من الشركات، أقل مقارنة بأسواق أخرى، وهو ما يمنحها مساحة لاستيعاب بعض الزيادات في تكاليف مواد البناء.
وأكد أن المنافسة القوية في قطاع التطوير العقاري تشكل عاملًا مهمًا في ضبط الأسعار، لأن رفع سعر الوحدات قد يدفع المستهلك إلى التوجه نحو خيارات أخرى. ورأى أن اتساع المنافسة في مختلف القطاعات، بما فيها الإسمنت، يمكن أن يخفف أثر ارتفاع التكاليف ويمنح المستهلك مساحة أكبر للاختيار.
50 بيسة لا ينبغي أن توقف مشروع البناء
وطمأن اللواتي الراغبين في بناء منازلهم إلى أن ارتفاع سعر كيس الإسمنت بنحو 50 بيسة لا يمثل، بحسب تقديره، عبئًا كبيرًا على مشروع منزل تتراوح مساحة بنائه بين 400 و500 متر مربع. وأوضح أن مثل هذه الزيادة لا ينبغي أن تكون سببًا لتأجيل مشروع البناء أو التراجع عنه، خصوصًا مع توفر حلول وتقنيات حديثة تساعد على خفض التكاليف وتحسين كفاءة استخدام مواد البناء.
وأشار إلى إمكانية الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي والأساليب الحديثة في التصميم والبناء للوصول إلى استخدامات أكثر كفاءة واستدامة للمواد، بما يساعد على الحد من أثر أي ارتفاع محدود في الأسعار. وأكد أن النقاش حول الإسمنت ينبغي أن يقود إلى حلول طويلة الأمد تشمل توسيع المنافسة، ودعم التصنيع المحلي للمدخلات، وتقليل الاعتماد على الواردات، بما يرفع قدرة السوق على التعامل مع الأزمات المستقبلية.
لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
الوصال ـ كشف المهندس عصام بن خلف الرواحي، مدير المشاريع بمركز الشباب، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، عن توسع أعمال المركز إلى ست محافظات هي مسندم وظفار وجنوب الشرقية ومسقط وشمال الباطنة والبريمي، ضمن خطة تستهدف توسيع نطاق الخدمات والبرامج الموجهة للشباب في مختلف المحافظات. وأوضح الرواحي أن فرعي مسندم وصلالة سيجري تدشينهما بصورة تجريبية ضمن احتفالات يوم الشباب العُماني، فيما تمضي بقية المشروعات في مراحل مختلفة من التصميم والتنفيذ.
وأضاف أن مشروع صحار وصل إلى مرحلة إعداد التصاميم، بينما يجري اعتماد التصاميم النهائية لفرع البريمي، في حين يقترب مشروع صور من بدء أعمال البناء، على أن تدخل المراكز الجديدة الخدمة تباعًا خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة. وأشار إلى أن التوسع لا يقوم على إنشاء مبانٍ متشابهة في المحافظات، وإنما على مراعاة طبيعة كل محافظة واحتياجات شبابها وميزتها النسبية، بحيث تختلف البرامج والخدمات وفق الفرص الاقتصادية ومتطلبات سوق العمل في كل موقع.
حاضنات ومساحات إبداعية
وبيّن الرواحي أن الفروع الجديدة ستضم مجموعة من المرافق، من بينها حاضنات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وقاعات للاجتماعات، ومساحات إبداعية للشباب. ولفت إلى أن البرامج التي ستقدمها تلك المراكز ستُبنى بما يتلاءم مع احتياجات الشباب وسوق العمل، مع مراعاة الخصائص والفرص التي تتميز بها كل محافظة. وأكد أن آراء الشباب ستكون جزءًا من عملية تحديد البرامج، سواء في المجالات الإبداعية أو التقنية أو الذكاء الاصطناعي وغيرها من التخصصات التي يمكن أن تخدم احتياجاتهم وتواكب التحولات في سوق العمل.
457 برنامجًا تدريبيًا
وحول مؤشرات عمل المركز منذ انطلاقه، أشار الرواحي إلى أن عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تم التعاقد معها بلغ نحو 1500 مؤسسة، فيما وصل عدد البرامج التدريبية المنفذة خلال السنوات الماضية إلى نحو 457 برنامجًا. وذكر أن عدد المستفيدين من المساحات في مركز الشباب بلغ نحو 550 ألف شخص، مشيرًا كذلك إلى إحصائية إجمالية للمستفيدين قدرها نحو 627 ألفًا، بحسب الأرقام المتاحة لديه.
ورأى أن هذه المؤشرات مرشحة للارتفاع مع دخول الفروع الجديدة الخدمة، بما يتيح وصول البرامج والمساحات الشبابية إلى نطاق أوسع في المحافظات.
إدارة محلية لكل فرع
وعن آلية إدارة الفروع، أوضح الرواحي أن لكل مركز إدارة وفريق عمل خاصين به، فيما تبقى المرجعية المركزية للفرع الرئيس في مسقط، بما يضمن توحيد معايير الجودة واستمرار التنسيق بين مختلف المحافظات. وأشار إلى أن هذا النموذج يتيح لكل فرع مرونة في التعامل مع احتياجات محافظته، مع المحافظة في الوقت ذاته على مستوى موحد من جودة العمل والخدمات.
التسجيل إلكترونيًا
وبيّن الرواحي أن الاستفادة من خدمات مركز الشباب وبرامجه متاحة من خلال الموقع الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي، سواء لأصحاب الشركات أو للراغبين في حجز القاعات أو التسجيل في البرامج التي يطرحها المركز. وأضاف أن تفاصيل البرامج والفرص المتاحة تُعلن بصورة مستمرة عبر القنوات الرقمية للمركز، بما يتيح للشباب متابعة الأنشطة واختيار البرامج المناسبة لهم. وجاء حديث الرواحي بالتزامن مع احتفال سلطنة عُمان بيوم الشباب العُماني الذي يوافق 26 أكتوبر من كل عام، حيث يقام الحفل بمقر مركز الشباب تحت رعاية صاحب السمو السيد بلعرب بن هيثم آل سعيد، وزير الدولة ومحافظ مسقط.
لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
الوصال ـ نبّه حمد بن سعيد الغافري، رئيس نيابة عامة، إلى أن المسؤولية الجزائية عن المحتوى المسيء عبر منصات التواصل الاجتماعي لا تقتصر بالضرورة على منشئه، وإنما قد تمتد إلى من يعيد نشره أو يتداوله متى انطبقت على الفعل أحكام النصوص الجزائية وتوافرت شروط المسؤولية القانونية.
وأوضح الغافري خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن إعادة نشر المحتوى المخالف قد تشكل فعلًا معاقبًا عليه، وأن مجرد عدم كتابة الشخص للمنشور الأصلي لا يعفيه تلقائيًا من المسؤولية، داعيًا إلى التحقق من طبيعة أي محتوى قبل تداوله أو مشاركته. وأشار إلى أن التعليق على منشور مسيء، حتى بقصد إدانته أو استنكاره، قد يسهم في زيادة انتشاره ووصوله إلى جمهور أكبر، مؤكدًا أهمية تجنب الخوض في هذه المنشورات بما يؤدي إلى توسيع دائرة تداولها.
حذف المنشور لا ينهي المسؤولية
وحول حذف المحتوى بعد نشره أو الاعتذار عنه، بيّن الغافري أن حذف المنشور لا يؤدي بذاته إلى انتفاء المسؤولية الجزائية إذا كانت أركان الجريمة قد اكتملت وقت النشر. وأضاف أن العبرة بقيام الفعل وتوافر عناصره القانونية، فيما قد يُنظر إلى حذف المحتوى ضمن الظروف المرتبطة بالواقعة بحسب كل حالة، مؤكدًا أن الوقاية من نشر المحتوى المخالف تبقى أهم من محاولة تدارك آثاره بعد وصوله إلى الجمهور.
البيان توعوي ووقائي
وعن دوافع إصدار بيان النيابة العامة، أوضح الغافري أنه يأتي ضمن الدور التوعوي والوقائي الذي تضطلع به النيابة لتعزيز الوعي القانوني لدى أفراد المجتمع، خصوصًا في التعامل مع منصات التواصل الاجتماعي. وأشار إلى أن الفضاء الرقمي أتاح مساحة واسعة للتعبير عن الآراء وتبادل المعلومات، إلا أن ممارسة هذا الحق ترتبط بمسؤولية قانونية، ولا سيما في كل ما يتصل بالإساءة إلى الدول الشقيقة والصديقة أو رموزها أو شعوبها أو الإضرار بالعلاقات التي تربط سلطنة عُمان بها.
وأضاف أن الرسالة الأساسية للبيان تتمثل في الوقاية من الوقوع في الأفعال المجرّمة قبل حدوثها، بالنظر إلى ما قد يترتب عليها من آثار على الفرد والمجتمع والدولة. وأكد أن صدور البيان لا يرتبط بالضرورة بواقعة محددة بعينها، وإنما يأتي في إطار اختصاصات النيابة العامة في حماية المصالح التي كفلها القانون والتوعية بالأفعال التي قد تشكل جرائم معاقبًا عليها.
وبيّن في الوقت ذاته أن ذلك لا يعني عدم ضبط متهمين في مثل هذه الأفعال، موضحًا أن ما يُنشر عبر منصات التواصل قد تترتب عليه مساءلة جزائية متى توافرت أركان الجريمة.
الاختلاف في الرأي ليس جريمة
وأوضح الغافري أن حرية الرأي والتعبير من الحقوق التي كفلها النظام الأساسي للدولة، مشيرًا إلى أن ممارسة هذا الحق لا تتعارض مع الالتزام بأحكام القانون. وبيّن أن هناك فرقًا بين مناقشة الأحداث والمواقف والتعبير عن الرأي بصورة موضوعية، وبين استخدام عبارات أو نشر محتويات تتضمن إساءة أو تحريضًا أو أفعالًا أخرى يجرمها القانون.
وأكد أن الاختلاف في الرأي لا يعد جريمة في حد ذاته، وأن المسؤولية الجزائية قد تنشأ من طبيعة التعبير ومضمونه عندما تنطبق عليه أحكام التجريم. أضاف أن من حق أي شخص مناقشة الأحداث والسياسات المختلفة بأسلوب مسؤول وموضوعي بعيدًا عن التجريح والإساءة والتحريض، موضحًا أن انتقاد موقف أو سياسة يختلف قانونيًا عن توجيه الإهانات أو استخدام عبارات تتجاوز حدود التعبير المشروع.
وأشار إلى أن الاختلاف في المواقف لا يبرر الإساءة إلى الدول أو شعوبها، وأن التعبير المسؤول يعكس وعي الفرد واحترامه للقانون.
الإساءة لا تبرر الرد بالمثل
وحول من يبرر إساءته بالرد على إساءة سابقة موجهة إلى سلطنة عُمان، أوضح الغافري أن وقوع الإساءة من طرف آخر لا يعفي الشخص قانونيًا من المسؤولية عن الإساءة التي تصدر منه. وأشار إلى أن وجود إجراءات يمكن اتخاذها تجاه من يسيء لا يعني مقابلة الإساءة بمثلها، مؤكدًا ضرورة الاحتكام إلى المسارات القانونية بدل الانجرار إلى ردود قد تشكل بدورها فعلًا مجرمًا.
مواد قانونية تنظم النشر الإلكتروني
واستعرض الغافري الأساس القانوني الذي استند إليه بيان النيابة العامة، موضحًا أنه أشار إلى المواد 20 و23 و26 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات. وبيّن أن هذه النصوص تتناول صورًا متعددة من الأفعال المجرمة المرتبطة بالمصالح التي يحميها القانون، ومن بينها ما يتعلق بالعلاقات مع الدول الأجنبية وبعض صور النشر الإلكتروني التي تمس النظام العام أو تثير الفتنة أو الكراهية أو تتصل بالإساءة إلى الدول الأجنبية ورموزها.
وأضاف أن تطبيق كل نص يخضع لطبيعة الفعل المرتكب ومدى توافر أركانه وشروطه القانونية، إلى جانب ما تتضمنه القوانين الجزائية الأخرى، ومنها قانون الجزاء.
من جمع الاستدلالات إلى المحكمة
وحول الإجراءات المتبعة عند رصد محتوى قد يشكل جريمة، أوضح الغافري أن الإجراءات تبدأ بجمع الاستدلالات والتحقق من الواقعة والأدلة الرقمية المرتبطة بها، سواء تولت ذلك النيابة العامة أو جهات إنفاذ القانون. وأضاف أن النيابة تباشر بعد ذلك التحقيق الابتدائي في الوقائع التي تدخل ضمن اختصاصها، وفي ضوء ما تسفر عنه نتائج التحقيق يتم التصرف في القضية، إما بحفظها عند عدم توافر موجبات الإحالة أو بإحالتها إلى المحكمة المختصة متى كانت الأدلة كافية. وأشار إلى أن بعض الجرائم يشترط القانون فيها تقديم شكوى، فيما توجد دعاوى عمومية لا تحتاج إلى شكوى أو بلاغ، وتباشرها النيابة العامة من تلقاء نفسها.
وأكد أن الأفعال المتعلقة بالإساءة إلى الدول أو رموزها أو شعوبها، التي تناولها البيان، تدخل ضمن الحالات التي يمكن للنيابة العامة تحريك الدعوى بشأنها دون اشتراط تقديم شكوى.
حرية التعبير والمسؤولية متلازمتان
وفي ختام حديثه، أكد الغافري أن حرية التعبير والمسؤولية القانونية أمران متلازمان، وأن احترام الدول والشعوب والعلاقات التي تربط سلطنة عُمان بها يعكس وعي المجتمع وقيمه. ودعا إلى ألا يتحول الاختلاف في الرأي والمواقف إلى إساءة أو تحريض أو تجاوز لأحكام القانون، مع أهمية عدم الانسياق خلف محتويات أو أجندات قد تستهدف إثارة الانقسام أو الإساءة.
وأشار إلى أن النيابة العامة تتطلع إلى أن يكون الوعي الذاتي والمسؤولية المجتمعية أساس التعامل مع منصات التواصل الاجتماعي، بما يقلل الحاجة إلى التدخل بالإجراءات الجزائية. ودعا مستخدمي المنصات إلى التحلي بالحكمة والموضوعية عند تناول الأحداث والمواقف المختلفة، والابتعاد عن كل ما من شأنه إثارة الفتنة أو الكراهية أو الإساءة إلى الدول والشعوب، حفاظًا على القيم العُمانية والعلاقات التي تربط سلطنة عُمان بالدول الشقيقة والصديقة.
لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
الوصال – دشّنت إذاعة الوصال موقعها الإلكتروني «alwisal.om» بحلته الجديدة، ليكون منصة رقمية متكاملة تجمع محتواها الإذاعي والمرئي والمكتوب، ضمن جهود تطوير حضورها الرقمي وتسهيل وصول الجمهور إلى مختلف إنتاجاتها من مكان واحد.
ويواكب الموقع تنوّع محتوى الوصال، الذي يشمل البث الإذاعي والبرامج والبودكاست والأخبار والمقابلات ومقاطع الفيديو والمحتوى القصير، مع تطوير تجربة الاستخدام، خاصة عبر الهواتف المحمولة.
وأوضح عمر عثمان، الرئيس التنفيذي لمجموعة سابكو للإعلام، أن تجديد الموقع يمثل انتقالًا من موقع تقليدي يعتمد بصورة أساسية على الأخبار والمواد المنشورة إلى منصة تجمع ما يُبث على الهواء وما يُنتج خارجه، مشيرًا إلى أن هذا التطوير يستهدف مواكبة احتياجات الجمهور في القراءة والاستماع والمشاهدة ومتابعة البرامج بالطريقة المناسبة لكل مستخدم.
وأضاف: أن الموقع يوفر خيارات إعلانية متنوعة للعملاء والشركاء، من خلال تطوير مواضع ظهور الإعلانات وتوزيعها ضمن مساحات مدروسة، بما يتناسب مع أهداف كل عميل من حيث مكان الإعلان ونوع المحتوى المحيط به وطريقة دمجه ضمن تجربة المستخدم.
وبيّن أن تطوير هذه المساحات يمنح مرونة أكبر في تقديم الحلول الإعلانية الرقمية، ويوسّع فرص ظهور العملاء والشركاء ووصولهم إلى جمهور الوصال، مع تنويع أساليب عرض الإعلانات داخل المنصة.
من جانبه، قال سالم بن محمد العمري، مدير عام إذاعة الوصال: إن الهدف من تطوير الموقع هو توسيع تجربة الجمهور مع الإذاعة، بحيث تتواصل صلته ببرامجها ومضامينها خارج أوقات البث، ويتمكّن من العودة إلى الحلقات والمقابلات واختيار ما يتناسب مع اهتماماته ووقته.بالإضافة إلى منح الجمهور فرصة أكبر في مشاهدة المحتوى المرئي المتعدد والمبتكر الذي تنتجه الوصال عبر مختلف منصاتها
كما أشار إلى أن الإنتقال من نطاق wisal.fm إلى Alwisal.om يأتي تزامنا مع الاهتمام الذي توليه الجهات المعنية في سلطنة عمان بتشجيع استخدام النطاقات المحلية متوجها بالشكر لها على ما تقوم به من دعم وتوجيه وحماية للنطاقات المحلية
وأكد مدير عام إذاعة الوصال أن الوصال حريصة على أن تكون رائدة في مختلف المنصات سواء عبر الهواء أو وسائل التواصل الاجتماعي أو الموقع الإلكتروني
ويتضمن الموقع مساحة مخصصة للمقاطع القصيرة المستمدة من برامج الوصال، إلى جانب مساحة لمحتوى الشركاء، من خلال تجربة تستفيد من خصائص عرض المواد المرئية في منصتي «إنستجرام» و«يوتيوب»، وتجمعها داخل الموقع لتسهيل اكتشافها ومتابعتها.
ويحظى المحتوى الصوتي بمساحة أكبر وأكثر وضوحًا، مع تنظيم الوصول إلى البرامج والحلقات والبودكاست، وعرض المواد الأكثر استماعًا، وتوفير إمكانية متابعة الحلقات الفائتة في الأوقات المناسبة للجمهور.
كما يشمل التطوير عرض جدول البرامج والتعريف بالمذيعين وربطهم ببرامجهم والمواد المرتبطة بها بصورة أكثر تنظيمًا، بما يسهّل التنقّل بين الحلقات والمقاطع المرئية والأخبار واكتشاف المزيد من إنتاجات الوصال.
الوصال ـ رأى الإعلامي أحمد الشيزاوي أن التغطية البريطانية لزيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ إلى المملكة المتحدة اتجهت بصورة أكبر نحو قراءة أبعادها الاقتصادية والجيوسياسية، فيما برز في الإعلام العُماني الاهتمام بالعمق التاريخي للعلاقات ومراسم الزيارة وما حملته من حفاوة رسمية.
وخلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال، أشار الشيزاوي إلى أن الزيارة حظيت بزخم إعلامي لم يقتصر على سلطنة عُمان والمملكة المتحدة، وإنما امتد إلى وسائل إعلام ومتابعين في عدد من دول المنطقة والعالم، وسط اهتمام بقراءة دلالاتها وموقعها ضمن العلاقات البريطانية الخارجية. وأضاف أن بعض المتابعين للزيارة نظروا إليها باعتبارها ذات طابع مختلف واستثنائي مقارنة بعدد من الزيارات الرسمية التي شهدتها المملكة المتحدة خلال عهد الملك تشارلز الثالث، لافتًا إلى أن هذا التقييم يعكس كيفية قراءة الآخرين للمشهد.
اختلاف في زاوية التغطية
وبيّن الشيزاوي أن الإعلام العُماني منح مساحة واسعة لاستعراض تاريخ العلاقات العُمانية البريطانية وامتدادها، إلى جانب تفاصيل الاستقبال والمراسم الرسمية، في حين اتخذت الصحافة البريطانية مسارًا مختلفًا نسبيًا في تناول الحدث. ولفت إلى أن الجانب التاريخي والبروتوكولي كان حاضرًا في الإعلام البريطاني، لكنه لم يشكل محور التغطية الرئيس، إذ ركزت الصحف ووسائل الإعلام بصورة أكبر على ما تحمله الزيارة من مصالح اقتصادية واستثمارية وما يرتبط بها من أبعاد جيوسياسية.
وأوضح أن هذا الاختلاف يعكس طبيعة أولويات كل وسيلة إعلامية في قراءة الحدث؛ فبينما اهتم الإعلام المحلي بإبراز تاريخ العلاقات ومظاهر الزيارة، سعت الصحافة البريطانية إلى البحث في ما يمكن أن ينتج عنها من تعاون ومصالح مشتركة.
الطاقة والذكاء الاصطناعي والدفاع في الواجهة
وأشار الشيزاوي إلى أن الصحافة البريطانية بحثت بصورة ملحوظة عن الفرص الاقتصادية والاستثمارية الموجودة في سلطنة عُمان، واقتربت من الملفات الجديدة التي يمكن أن تشكل مجالات للتعاون بين البلدين. وذكر من بين هذه الملفات أمن الطاقة، وأهمية مضيق هرمز بوصفه بوابة اقتصادية، والدور الذي تؤديه سلطنة عُمان في المنطقة، إلى جانب الذكاء الاصطناعي وقطاع الدفاع والعلاقات التجارية والاقتصادية المرتبطة به.
وأضاف أن هذه الملفات أخذت مساحة أكبر في التغطية البريطانية مقارنة بتفاصيل البروتوكول، إذ انصب الاهتمام على ما يمكن أن توفره العلاقة مع سلطنة عُمان من فرص ومصالح استراتيجية. وتناول الإعلام البريطاني، وفق الشيزاوي، كذلك الدور الدبلوماسي والجيوسياسي لسلطنة عُمان، وكيف يمكن أن تتيح العلاقة الوثيقة بين البلدين حضورًا أكثر تأثيرًا لبريطانيا في التعامل مع بعض الملفات المعقدة في المنطقة.
قراءة تتجاوز مراسم الزيارة
وأوضح الشيزاوي أن الصحافة البريطانية لم تتعامل مع الزيارة باعتبارها حدثًا بروتوكوليًا يقتصر على الاستقبال الرسمي واستعراض العلاقات التاريخية، وإنما حاولت قراءة ما وراء المشهد وما يمكن أن ينتج عنه سياسيًا واقتصاديًا. وأشار إلى أن هذا يمثل أحد أبرز الاختلافات بين معالجة الحدث في الإعلام العُماني والبريطاني؛ فالأول أعطى حضورًا أكبر للتاريخ والبروتوكول، بينما اهتم الثاني بقراءة المصالح الحالية والمستقبلية للبلدين.
وأضاف أن السياحة والاستثمار كانا من الجوانب الحاضرة كذلك في النقاش الإعلامي، مع اهتمام باستكشاف ما تمتلكه سلطنة عُمان من مقومات وفرص يمكن أن تجذب المستثمرين وتدعم مجالات جديدة للتعاون.
خطاب الملك تشارلز يجذب الإعلام العربي
وحول التغطية العربية، أشار الشيزاوي إلى أن من أكثر الجوانب التي لفتت اهتمام الصحافة العربية وبعض وسائل الإعلام الأجنبية ما ظهر في خطاب الملك تشارلز الثالث من قرب للثقافتين العربية والإسلامية. كما لفت إلى الاهتمام بالعلاقة الشخصية بين الملك تشارلز وجلالة السلطان هيثم بن طارق، موضحًا أن هذا الجانب منح الزيارة، في قراءة بعض التغطيات، قدرًا أكبر من الود والألفة مقارنة بالطابع التقليدي لبعض الزيارات الرسمية.
وبيّن أن استخدام اللغة العربية وما تضمنه الخطاب من إشارات ثقافية كان من العناصر التي جذبت المتابعة الإعلامية، وأضفت بعدًا يتجاوز الجانب السياسي والاقتصادي للزيارة.
كيف تُقرأ مكانة عُمان في الخليج؟
وتوقف الشيزاوي عند زاوية أخرى حضرت في قراءة التغطيات الدولية، تتمثل في موقع سلطنة عُمان ضمن منطقة الخليج وطبيعة العلاقة التي تربطها بالمملكة المتحدة. وأشار إلى أن أحد الأسئلة التي تطرح عند قراءة مثل هذه الزيارات من الخارج يتمثل في ما إذا كانت سلطنة عُمان تُعامل باعتبارها دولة خليجية ضمن إطار عام يشمل دول المنطقة، أم أن طبيعة علاقاتها وأدوارها تمنحها موقعًا استراتيجيًا مختلفًا.
وأضاف أن مستوى الزيارة وما صاحبها من اهتمام سياسي وإعلامي واقتصادي أعاد طرح هذا السؤال حول مدى انتقال العلاقات العُمانية البريطانية إلى مرحلة أكثر عمقًا من الشراكة الاستراتيجية، وما إذا كانت نتائجها ستتجاوز الطابع الرسمي إلى مسارات تعاون أوسع في الملفات الاقتصادية والاستثمارية والجيوسياسية.
لمتابعة برنامج «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.