تطور الحالة المدارية في خليج البنغال إلى عاصفة

نشر في:  24 مايو 2021: 4:00 ص +04


سلطنةُ عُمان وبروناي دار السّلام تتّفقان على الارتقاء بالعلاقات إلى شراكة استراتيجيّة

نشر في:  4 نوفمبر 2026: 5:49 م +04

سلطنةُ عُمان وبروناي دار السّلام تتّفقان على الارتقاء بالعلاقات إلى شراكة استراتيجيّة

4 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال -اتفق حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم/حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ وجلالةُ السُّلطان الحاج حسن البلقية سُلطان بروناي دار السّلام على الارتقاء بالعلاقات بين سلطنة عُمان وبروناي دار السّلام إلى شراكة استراتيجيّة، لتكون بمثابة إطار مُجدٍ لتعزيز العلاقات الثنائية، بالبناء على مجالات التعاون القائمة، وتحديد مجالات جديدة ذات اهتمام مشترك، وذلك في بيان مشترك بمناسبة زيارة “دولةٍ” قام بها جلالتُه إلى بروناي دار السّلام.

وفيما يأتي نصُّ البيان:

//بدعوةٍ من حضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان الحاج حسن البلقية سُلطان بروناي دار السّلام، قام حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق، سُلطان عُمان، بزيارة “دولةٍ” إلى بروناي دار السّلام خلال الفترة من 2 إلى 4 نوفمبر 2026.

ومثّلت زيارة “دولةٍ”، هي الأولى من نوعها لسُلطان عُمان إلى بروناي دار السلام، محطّة تاريخيّة في العلاقات الأخويّة الراسخة بين سلطنة عُمان وبروناي دار السّلام والتي واصلت ازدهارها منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في 24 مارس 1984م.

وانطلاقًا من الروابط الوثيقة والمتينة بين الأسرتين المالكتين، وبما يجمعهما من التزام مشترك بتعميق جميع جوانب العلاقات الثنائية وتوسيع آفاقها، اتفق صاحبا الجلالة على الارتقاء بالعلاقات بين سلطنة عُمان وبروناي دار السّلام إلى شراكة الاستراتيجية.

كما اتفق صاحبا الجلالة على أن تكون الشراكة الاستراتيجية بمثابة إطار مُجدٍ لتعزيز العلاقات الثنائية، وذلك بالبناء على مجالات التعاون القائمة، وتحديد مجالات جديدة ذات اهتمام مشترك، وتعزيز التواصل الوثيق بما يعود بالنفع على البلدين وشعبيهما.

وخلال الزيارة، منح صاحبُ الجلالة سُلطان بروناي دار السّلام حضرةَ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق، سُلطان عُمان، وسام العائلة المالكة لتاج بروناي من الدرجة الأرفع.

كما منح حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق صاحبَ الجلالة سُلطان بروناي دار السّلام، وسام آل سعيد، وهو أرفع الأوسمة العُمانية.

وافتتح صاحبا الجلالة معرض التصوير الفوتوغرافي الخاص بين سلطنة عُمان وبروناي دار السّلام ويحمل عنوان “جسور بين السّلطنتين” في قاعة خزائن التراث الإسلامي للسُّلطان الحاج حسن البلقية ببندر سري بكاوان. ويعكس هذا المعرض أواصر الصداقة العميقة بين سلطنة عُمان وبروناي دار السّلام تخليدًا لذكرى زيارة الدّولة التاريخية هذه.

وتبادل صاحبا الجلالة وجهات النظر بشأن التقدم المتميز الذي شهدته العلاقات الثنائية، لا سيما في مجالات الاستثمار والتعليم والثقافة والتبادل بين الشعبين.

وأشار صاحبا الجلالة إلى أهمية الحفاظ على التواصل الوثيق من خلال الآليات الثنائية القائمة، ومنها اجتماعات المشاورات الثنائية التي تُعقد بشكل دوري، وشجّع الجانبان على مواصلة تعزيز التبادل والحوار بشأن القضايا الثنائية والمتعددة الأطراف ذات الاهتمام المشترك في إطار الشراكة الاستراتيجية.

وبناءً على هذا الزخم الإيجابي، شهد صاحبا الجلالة التوقيع على عدد من الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم.

وأعرب صاحبا الجلالة عن ثقتهما بأن التوقيع على هذه الاتفاقيات ومذكرات التفاهم سيوفر للبلدين فرصا لتبادل الآراء والخبرات وأفضل الممارسات في المجالات ذات الصلة بما يعزز سبل التعاون في الميادين التي تعود بالنفع على البلدين.

كما تبادل صاحبا الجلالة وجهات النظر حول مختلف القضايا الإقليميّة والدوليّة، وأعرب جلالةُ سُلطان بروناي دار السّلام عن تقديره لسلطنة عُمان في ظلّ القيادة الحكيمة لحضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق، على التزامها الثابت وإسهاماتها في تعزيز السلام والاستقرار والأمن عبر الحوار والدبلوماسية. وأكد صاحبا الجلالة مجدّدًا عن التزامهما بدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار بالسبل السلمية وفقا للقانون الدولي.

وأعرب صاحبُ الجلالة سُلطان بروناي دار السّلام عن تقديره لحضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق، سُلطان عُمان، على قبول الدّعوة لزيارة بروناي دار السّلام.

وأعرب حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق، عن تقديره لصاحبِ الجلالةِ سُلطان بروناي دار السّلام، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة الذي حظي به جلالتُه ووفده المرافق.

وأكد جلالتُه مُجددًا على التزام سلطنة عُمان بمواصلة تعزيز علاقات الصّداقة وتوسيع آفاق التّعاون المُشترك مع بروناي دار السّلام، مُوجّهًا دعوة كريمة إلى صاحبِ الجلالةِ سُلطان بروناي دار السّلام لزيارة سلطنة عُمان. //


جلالةُ السُّلطان وسلطانُ بروناي دار السلام يشهدان التوقيع على عدد من الوثائق

نشر في:  3 نوفمبر 2026: 5:50 م +04

آخر تحديث:  3 نوفمبر 2026: 5:53 م +04

جلالةُ السُّلطان وسلطانُ بروناي دار السلام يشهدان التوقيع على عدد من الوثائق

دقيقة واحدة للقراءة

TT

14

 الوصال – شهد حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم -حفظهُ اللهُ ورعاه- وجلالة السلطان الحاج حسن البلقية سلطان بروناي دار السلام  مراسم التوقيع على بيان مشترك بشأن الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى شراكة استراتيجية، واتفاقية حول الإعفاء المتبادل من التأشيرات لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة والرسمية،

جاء ذلك بقصر نور الإيمان في العاصمة بندر سري بكاوان في إطار زيارة دولة يقوم بها جلالة السلطان المعظم إلى بروناي دار السلام كما شهد الزعيمان  توقيع مذكرات تفاهم بين البلدين في مجالات العمل وتنمية الموارد البشرية والتعاون الصحي، والاقتصاد والتخطيط الاستراتيجي، والزراعة والثروة السمكية.


هلال المعمري لـ«الوصال»: موقع عُمان وموانئها يمنحانها فرصة لتكون حلقة رئيسة في التجارة مع الصين.. والشراكة المقبلة تتجاوز التبادل التجاري إلى التقنية والطاقة والاستثمار

نشر في:  3 نوفمبر 2026: 3:20 ص +04

آخر تحديث:  4 نوفمبر 2026: 1:35 ص +04

هلال المعمري لـ«الوصال»: موقع عُمان وموانئها يمنحانها فرصة لتكون حلقة رئيسة في التجارة مع الصين.. والشراكة المقبلة تتجاوز التبادل التجاري إلى التقنية والطاقة والاستثمار

5 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ اعتبر الشيخ هلال بن مرهون بن سالم المعمري، سفير متقاعد، أن العلاقات بين سلطنة عُمان وجمهورية الصين الشعبية انتقلت خلال السنوات الماضية إلى مرحلة أكثر اتساعًا، مدفوعة بالمصالح الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وبحضور متنامٍ للشركات الصينية في عدد من المواقع الاقتصادية بسلطنة عُمان.

وأشار المعمري خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» عبر إذاعة الوصال، إلى أن العلاقات العُمانية الصينية تستند إلى جذور تاريخية، لكنها اكتسبت زخمًا أكبر مع نمو التبادل التجاري وتنوع المصالح المشتركة، لافتًا إلى وجود شركات ومؤسسات صينية في الدقم وصحار وصلالة. وأضاف أن الصين تعد شريكًا تجاريًا رئيسًا لسلطنة عُمان، مقدرًا حجم التبادل التجاري بين البلدين بنحو ملياري ريال عُماني، بما يعادل قرابة 33 مليار يوان صيني.

مصالح متنامية

وأوضح المعمري أن العلاقات الدولية تقوم في جانب كبير منها على المصالح، مشيرًا إلى أن مساحة المصالح المشتركة بين سلطنة عُمان والصين اتسعت لتشمل الاستثمار والاقتصاد والتجارة والتقنية. ورأى أن هذا التنوع يمنح العلاقات قابلية أكبر للتوسع خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع الإمكانات التي تتمتع بها الصين في مجالات الصناعة والبنية الأساسية والتكنولوجيا والطاقة.

وأضاف أن وجود الاستثمارات الصينية في عدد من المناطق الاقتصادية العُمانية يوفر قاعدة يمكن البناء عليها لتوسيع الشراكات بما يخدم مصالح البلدين.

الرؤية والحزام

وحول فرص الالتقاء بين رؤية «عُمان 2040» ومبادرة «الحزام والطريق»، أشار المعمري إلى وجود مساحات واسعة للتكامل بينهما، خصوصًا في مجالات التنمية الاقتصادية والطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد. وأوضح أن الموقع الجغرافي لسلطنة عُمان وإطلالتها على المحيط الهندي يمنحان الموانئ العُمانية أهمية خاصة في حركة التجارة والربط بين الأسواق. ورأى أن هذه الموانئ مهيأة لأداء دور أكبر في التواصل التجاري مع العالم، ولا سيما مع جمهورية الصين الشعبية، في ظل ما تمتلكه الصين من إمكانات كبيرة في الاقتصاد والتقنية والبنية الأساسية.

قفزة تقنية

وتحدث المعمري عن مشاهداته خلال زيارة خاصة حديثة إلى الصين، مشيرًا إلى ما لمسه من تطور واسع في قطاعات متعددة. وقال إن سور الصين كان يوصف تاريخيًا بأنه من عجائب الدنيا، فيما يمكن النظر اليوم إلى مستوى التنمية الذي حققته الصين باعتباره لافتًا بحجم التحول الذي شهدته مختلف القطاعات.

وأشار إلى التطور في الطاقة والتقنية والزراعة والتعدين، إلى جانب البنية الأساسية والنقل، معتبرًا أن الصين باتت تمتلك حضورًا تنمويًا واسعًا في قطاعات مختلفة. وأضاف أن التقنية أصبحت جزءًا مباشرًا من الحياة اليومية هناك، سواء في الشوارع والمطارات ومحطات القطارات أو في وسائل النقل والسيارات.

بنية متقدمة

ولفت المعمري إلى أن التجربة الصينية لا تقتصر على الحجم الاقتصادي، وإنما تمتد إلى التنظيم والتخطيط والمنشآت والبنية الأساسية. وأشار إلى أن وسائل النقل والقطارات والتقنيات المرتبطة بها تعكس حجم الاستثمار الذي قامت به الصين في تطوير بيئتها الاقتصادية والخدمية. ورأى أن الصين أصبحت إحدى الركائز المؤثرة في الاقتصاد العالمي، متوقعًا أن يتعاظم دورها مستقبلًا ضمن الاقتصادات التي تقود حركة النمو والتطور عالميًا.

دبلوماسية الاقتصاد

وفي قراءته لتحولات العمل الدبلوماسي، أوضح المعمري أن الدبلوماسية في فترات سابقة كانت تميل بدرجة أكبر إلى الملفات السياسية وأهمية الموقع الجغرافي، فيما أصبح الاقتصاد اليوم حاضرًا بصورة أكثر تأثيرًا في العلاقات بين الدول. وأشار إلى أن الأدوات الاقتصادية لم تعد منفصلة عن السياسة، إذ بات الاقتصاد يستخدم في بعض الحالات للتأثير في الملفات السياسية والأمنية.

وأضاف أن ما يشهده العالم حاليًا يعكس تنامي وزن الاقتصاد في صياغة العلاقات الدولية، بما في ذلك منطقة الشرق الأوسط. ورأى أن هذا التحول يجعل الدبلوماسية الاقتصادية أكثر أهمية لسلطنة عُمان، خصوصًا في علاقاتها مع القوى الاقتصادية الكبرى وفي مقدمتها الصين.

زيارة تاريخية

وحول زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ إلى جمهورية الصين الشعبية، أشار المعمري إلى أن سلطنة عُمان بنت علاقات طيبة مع مختلف دول العالم، وهو ما ينعكس في مستوى الترحاب الذي تحظى به الزيارات الرسمية لجلالة السلطان. ولفت إلى أن مراسم الاستقبال في الصين عكست أهمية الزيارة ومكانة العلاقات بين البلدين، واصفًا الاستقبال بأنه متكامل في مختلف جوانبه. وأكد أن كون جلالة السلطان أول سلطان عُماني يزور جمهورية الصين الشعبية يضفي على الزيارة بعدًا تاريخيًا، فيما تمنحها المصالح الاقتصادية والاستثمارية القائمة بين البلدين أهمية عملية تتجاوز الجانب البروتوكولي.

فرص أوسع

ورأى المعمري أن المرحلة المقبلة تتيح مجالًا واسعًا لتطوير التعاون في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة والقطاعات الاقتصادية الأخرى، مستفيدين من القدرات الصينية وما تملكه سلطنة عُمان من مقومات جغرافية واقتصادية. وأشار إلى أن تكامل الموقع العُماني مع الإمكانات الصينية يمكن أن يفتح مسارات إضافية للتجارة والاستثمار وربط سلاسل الإمداد، في وقت تتجه فيه العلاقات الدولية بصورة متزايدة نحو الشراكات القائمة على المصالح الاقتصادية والتنموية.

 

لمتابعة برنامج «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


علي الريامي لـ«الوصال»: استمرار اضطراب الإمدادات قد يدفع آسيا إلى بدائل دائمة للنفط الخليجي.. واستعادة الثقة تحتاج وقتًا

نشر في:  3 نوفمبر 2026: 3:14 ص +04

علي الريامي لـ«الوصال»: استمرار اضطراب الإمدادات قد يدفع آسيا إلى بدائل دائمة للنفط الخليجي.. واستعادة الثقة تحتاج وقتًا

5 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ رأى علي الريامي، الخبير في مجال الطاقة، أن قرار دول «أوبك بلس» الإبقاء على مستويات إنتاج النفط دون تغيير خلال ديسمبر لا يرتبط بعامل اقتصادي مباشر بقدر ما يعكس حالة الحذر التي تفرضها الظروف الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات، خصوصًا في ظل استمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز وحركة وصول النفط إلى المصافي والأسواق المستوردة.

وأوضح الريامي خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن مجموعة الدول المشاركة في التخفيضات الطوعية كانت قد بدأت منذ نحو عام في إعادة الكميات المخفضة تدريجيًا إلى السوق، حتى وصلت خلال نهاية سبتمبر الماضي إلى مرحلة استعادة الجزء الأكبر من تلك الكميات. وأشار إلى أن الدول المعنية باتت تجتمع بصورة شهرية لمراجعة أوضاع السوق ومستويات الطلب والإمدادات، ومن ثم اتخاذ القرار المناسب وفق قراءة التطورات القائمة.

فترة انتقالية

وبيّن الريامي أن بقاء الإنتاج عند مستوياته الحالية يأتي بعد انتهاء جزء مهم من التخفيضات الطوعية السابقة، مع عدم وجود توجه في الوقت الراهن لإعادة خفض الإنتاج أو زيادته. وأضاف أن الظروف الحالية لا تشجع على اتخاذ قرارات استباقية كبيرة، لا سيما مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالإمدادات النفطية وحركة الناقلات والمصافي.

وأشار إلى أن الأشهر المقبلة مرشحة لاستمرار الوضع الحالي دون تغييرات كبيرة في مستويات الإنتاج، في انتظار اتضاح صورة السوق بصورة أكبر. ولفت إلى وجود مسار موازٍ داخل «أوبك بلس» يتعلق بإعادة النظر في خطوط الأساس أو السقوف المرجعية للإنتاج للدول الأعضاء، موضحًا أن دراسة يجري إعدادها لتحديد الكميات الجديدة لكل دولة. وأضاف أن المرحلة الحالية تعد انتقالية قبل تطبيق الخطوط المرجعية الجديدة المتوقعة اعتبارًا من العام المقبل، وهو ما يجعل التريث في اتخاذ قرارات إضافية بشأن الخفض أو الزيادة أمرًا منطقيًا في هذه المرحلة.

الأسعار والجغرافيا

وحول تأثير قرار تثبيت الإنتاج على أسعار النفط، استبعد الريامي وجود أثر مباشر وقوي للقرار في الأسعار الحالية، معتبرًا أن العامل الجيوسياسي أصبح المحرك الأكثر تأثيرًا في السوق. وأوضح أن الأسعار باتت تتفاعل بدرجة أكبر مع أخبار الإمدادات والتوترات السياسية وقدرة المصافي على استقبال الخام وإنتاج المشتقات، أكثر من تفاعلها مع قرارات الإنتاج وحدها. وأشار إلى أن التحدي الجديد لا يقتصر على النفط الخام، وإنما يمتد إلى المشتقات النفطية، وفي مقدمتها الديزل، مع تزايد الحاجة إلى ضمان وصول الإمدادات إلى المصافي ورفع إنتاج المشتقات لتلبية الطلب.

توترات مستمرة

وبيّن الريامي أن التوترات الجيوسياسية لم تبدأ حديثًا، وإنما ظلت حاضرة منذ أشهر، إلا أن تصاعد التصريحات والتكهنات بشأن احتمالات تجدد المواجهات يرفع حساسية السوق تجاه الأخبار السياسية. وأشار إلى أن المتعاملين في أسواق الطاقة باتوا يراقبون بصورة لصيقة أي إشارات تتعلق بالتصعيد أو التهدئة، وهو ما ينعكس سريعًا على الأسعار.

وأضاف أن تراجع الأسعار في بعض الجلسات جاء مع تنامي الحديث عن اتصالات ومباحثات بين أطراف إقليمية ودولية، في وقت تبقى فيه احتمالات التصعيد قائمة بحسب تطورات المشهد.

الأسواق تنتظر

وتطرق الريامي إلى تأثير العوامل السياسية والمالية في الأسواق، مشيرًا إلى أن قرارات أسعار الفائدة والانتخابات الكبرى يمكن أن تنعكس على حركة النفط والأسواق المالية في الوقت نفسه. وأوضح أن المستثمرين يراقبون التطورات السياسية في الولايات المتحدة وغيرها من الأسواق المؤثرة، باعتبارها عناصر قد تغير توقعات النمو والطلب على الطاقة والسياسات الاقتصادية. وأشار إلى أن الأسواق لا تتابع قطاع النفط بمعزل عن بقية الاقتصاد العالمي، وإنما تتأثر بمجموعة مترابطة من العوامل تشمل السياسة النقدية والانتخابات والنمو والتوترات الجيوسياسية.

آسيا تتحوط

ورأى الريامي أن السياسات التي اتخذتها بعض الحكومات الآسيوية لدعم اقتصاداتها أو تقليل الاعتماد على الطاقة التقليدية تمثل استجابة مباشرة لارتفاع الأسعار ومخاطر اضطراب الإمدادات. وأشار إلى أن دولًا مثل اليابان وكوريا والصين اتجهت إلى إجراءات لدعم بعض القطاعات الاقتصادية، مع تعزيز التوجه نحو الطاقة المتجددة وتقليل أثر ارتفاع أسعار الوقود على اقتصاداتها. وأضاف أن بعض الدول الآسيوية الأخرى اتخذت إجراءات مشابهة تتعلق بالترشيد والتقشف وخفض الاعتماد على مصادر الطاقة الخارجية، في محاولة لتقليل تعرضها لمخاطر الإمدادات القادمة من المنطقة.

الخوف من البديل

وحذر الريامي من أن استمرار اضطرابات الإمدادات لفترة طويلة قد يدفع الدول المستوردة، خصوصًا في آسيا، إلى التكيف مع الوضع والبحث عن بدائل دائمة للنفط والغاز القادم من الشرق الأوسط. وأوضح أن الدول قد تتوسع في الاعتماد على مصادر طاقة محلية أو على واردات من مناطق أخرى مثل أفريقيا وأمريكا الجنوبية والولايات المتحدة.

وأضاف أن الخطر الحقيقي لا يتمثل فقط في فقدان كميات تصديرية مؤقتة، وإنما في أن تتعود الأسواق المستوردة على بدائل جديدة وتخفض احتياجاتها من نفط المنطقة حتى بعد عودة الاستقرار. وأكد أن استعادة ثقة الأسواق بعد اضطرابات طويلة قد تحتاج إلى وقت، مختصرًا التحدي بقوله إن «البديل هو الخوف»، في إشارة إلى مخاطر ترسخ مصادر منافسة للنفط الخليجي في الأسواق العالمية.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


سالم الجهوري لـ«الوصال»: عُمان تجدّد رؤيتها للأمن الشامل في الخليج.. والمنطقة أمام خيار التفاهم أو العودة إلى الصراعات

نشر في:  29 أكتوبر 2026: 12:12 ص +04

سالم الجهوري لـ«الوصال»: عُمان تجدّد رؤيتها للأمن الشامل في الخليج.. والمنطقة أمام خيار التفاهم أو العودة إلى الصراعات

4 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ اعتبر سالم الجهوري، الصحفي والباحث في الشؤون الدولية، أن الطرح العُماني بشأن الأمن الشامل في منطقة الخليج يمثل امتدادًا لرؤية تبنتها سلطنة عُمان منذ نهاية سبعينيات القرن الماضي، تقوم على إشراك دول المنطقة في منظومة أمنية أوسع تستند إلى الحوار وتكامل المصالح.

وأوضح الجهوري خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن سلطنة عُمان أدركت مبكرًا أهمية بناء تصور أمني يجمع دول مجلس التعاون إلى جانب العراق وإيران، على أن تلتحق اليمن لاحقًا بهذا الإطار، إلا أن التحولات السياسية والأمنية التي شهدتها المنطقة حدّت من تطور هذا المسار.

الأمن الشامل

وأشار إلى أن كثيرًا من المخاوف التي طُرحت منذ تلك المرحلة تحولت لاحقًا إلى وقائع، بدءًا من الحرب العراقية الإيرانية واضطراب الإمدادات، ثم الغزو العراقي للكويت والحرب الأمريكية على العراق، وصولًا إلى اتساع رقعة الصراعات في عدد من دول المنطقة. ورأى أن المنطقة تقف اليوم أمام مفترق طرق بين التهدئة وإعادة صياغة المصالح، وبين الانزلاق إلى مواجهات عسكرية قد تعيدها عقودًا إلى الوراء وتؤثر في مسارات التنمية والازدهار.

التفاهم الإقليمي

وتوقف الجهوري عند الاجتماع الذي عُقد في طهران بمشاركة المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان وإيران، معتبرًا أنه يمكن أن يشكل بداية مهمة نحو بناء تفاهم أمني أوسع إذا تطور لاحقًا ليشمل بقية دول المنطقة. وأوضح أن وجود إرادة مشتركة بين القوى الإقليمية يمكن أن يسهم في احتواء ملفات معقدة في اليمن ولبنان وسوريا، خصوصًا في ظل ارتباط أطراف داخلية في هذه الملفات بقوى إقليمية مختلفة. وأضاف أن استمرار الدول في التعامل مع بعضها وفق حسابات الربح والخسارة السياسية والأمنية سيُبقي المنطقة متباعدة ويضعف قدرتها على حماية مصالحها أمام القوى الخارجية.

دبلوماسية عُمان

وعن كلمة معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية في جامعة كامبريدج، أوضح الجهوري لـ«الوصال» أن ما طُرح فيها حظي باهتمام من عدد من وسائل الإعلام، لما حمله من رؤية قريبة من واقع المنطقة وتجاربها خلال العقود الماضية. وأشار إلى أن سلطنة عُمان ما تزال قادرة على أداء دور يجمع الأطراف المختلفة، مستندة إلى نهج دبلوماسي يقوم على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة حتى في أوقات التوتر.

وأضاف أن أبواب الدبلوماسية ما تزال مفتوحة، ويمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة إذا توفرت لدى مختلف الأطراف رغبة حقيقية في الوصول إلى حلول.

المصير المشترك

وبيّن الجهوري أن التحديات الحالية لا تتوقف عند الجانب العسكري، وإنما تمتد إلى المصالح الاقتصادية والتجارية والثروات والمرافق الحيوية، ما يجعل بناء إطار إقليمي مشترك ضرورة لحماية دول المنطقة واستقرارها. ورأى أن الدول الصغيرة والمتوسطة لا تستطيع منفردة مواجهة قوى دولية تمتلك إمكانات عسكرية واقتصادية واسعة، معتبرًا أن تعزيز التعاون الإقليمي يمنح دول المنطقة قدرة أكبر على حماية مصالحها.

وأكد أن المتغيرات الحالية تعكس تزايدًا في إدراك دول المنطقة لطبيعة المصير المشترك بينها، وهو ما قد يهيئ لمرحلة جديدة من التفاهمات الأمنية والسياسية الداعمة للاستقرار والتنمية.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW