#الوصال| سلطنة عُمان و #الأردن.. علاقات تاريخية متفرده

نشر في:  23 مايو 2024: 4:11 ص +04


هلال المعمري لـ«الوصال»: موقع عُمان وموانئها يمنحانها فرصة لتكون حلقة رئيسة في التجارة مع الصين.. والشراكة المقبلة تتجاوز التبادل التجاري إلى التقنية والطاقة والاستثمار

نشر في:  3 نوفمبر 2026: 3:20 ص +04

هلال المعمري لـ«الوصال»: موقع عُمان وموانئها يمنحانها فرصة لتكون حلقة رئيسة في التجارة مع الصين.. والشراكة المقبلة تتجاوز التبادل التجاري إلى التقنية والطاقة والاستثمار

5 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ اعتبر الشيخ هلال بن مرهون بن سالم المعمري، سفير متقاعد، أن العلاقات بين سلطنة عُمان وجمهورية الصين الشعبية انتقلت خلال السنوات الماضية إلى مرحلة أكثر اتساعًا، مدفوعة بالمصالح الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وبحضور متنامٍ للشركات الصينية في عدد من المواقع الاقتصادية بسلطنة عُمان.

وأشار المعمري خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» عبر إذاعة الوصال، إلى أن العلاقات العُمانية الصينية تستند إلى جذور تاريخية، لكنها اكتسبت زخمًا أكبر مع نمو التبادل التجاري وتنوع المصالح المشتركة، لافتًا إلى وجود شركات ومؤسسات صينية في الدقم وصحار وصلالة. وأضاف أن الصين تعد شريكًا تجاريًا رئيسًا لسلطنة عُمان، مقدرًا حجم التبادل التجاري بين البلدين بنحو ملياري ريال عُماني، بما يعادل قرابة 33 مليار يوان صيني.

مصالح متنامية

وأوضح المعمري أن العلاقات الدولية تقوم في جانب كبير منها على المصالح، مشيرًا إلى أن مساحة المصالح المشتركة بين سلطنة عُمان والصين اتسعت لتشمل الاستثمار والاقتصاد والتجارة والتقنية. ورأى أن هذا التنوع يمنح العلاقات قابلية أكبر للتوسع خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع الإمكانات التي تتمتع بها الصين في مجالات الصناعة والبنية الأساسية والتكنولوجيا والطاقة.

وأضاف أن وجود الاستثمارات الصينية في عدد من المناطق الاقتصادية العُمانية يوفر قاعدة يمكن البناء عليها لتوسيع الشراكات بما يخدم مصالح البلدين.

الرؤية والحزام

وحول فرص الالتقاء بين رؤية «عُمان 2040» ومبادرة «الحزام والطريق»، أشار المعمري إلى وجود مساحات واسعة للتكامل بينهما، خصوصًا في مجالات التنمية الاقتصادية والطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد. وأوضح أن الموقع الجغرافي لسلطنة عُمان وإطلالتها على المحيط الهندي يمنحان الموانئ العُمانية أهمية خاصة في حركة التجارة والربط بين الأسواق. ورأى أن هذه الموانئ مهيأة لأداء دور أكبر في التواصل التجاري مع العالم، ولا سيما مع جمهورية الصين الشعبية، في ظل ما تمتلكه الصين من إمكانات كبيرة في الاقتصاد والتقنية والبنية الأساسية.

قفزة تقنية

وتحدث المعمري عن مشاهداته خلال زيارة خاصة حديثة إلى الصين، مشيرًا إلى ما لمسه من تطور واسع في قطاعات متعددة. وقال إن سور الصين كان يوصف تاريخيًا بأنه من عجائب الدنيا، فيما يمكن النظر اليوم إلى مستوى التنمية الذي حققته الصين باعتباره لافتًا بحجم التحول الذي شهدته مختلف القطاعات.

وأشار إلى التطور في الطاقة والتقنية والزراعة والتعدين، إلى جانب البنية الأساسية والنقل، معتبرًا أن الصين باتت تمتلك حضورًا تنمويًا واسعًا في قطاعات مختلفة. وأضاف أن التقنية أصبحت جزءًا مباشرًا من الحياة اليومية هناك، سواء في الشوارع والمطارات ومحطات القطارات أو في وسائل النقل والسيارات.

بنية متقدمة

ولفت المعمري إلى أن التجربة الصينية لا تقتصر على الحجم الاقتصادي، وإنما تمتد إلى التنظيم والتخطيط والمنشآت والبنية الأساسية. وأشار إلى أن وسائل النقل والقطارات والتقنيات المرتبطة بها تعكس حجم الاستثمار الذي قامت به الصين في تطوير بيئتها الاقتصادية والخدمية. ورأى أن الصين أصبحت إحدى الركائز المؤثرة في الاقتصاد العالمي، متوقعًا أن يتعاظم دورها مستقبلًا ضمن الاقتصادات التي تقود حركة النمو والتطور عالميًا.

دبلوماسية الاقتصاد

وفي قراءته لتحولات العمل الدبلوماسي، أوضح المعمري أن الدبلوماسية في فترات سابقة كانت تميل بدرجة أكبر إلى الملفات السياسية وأهمية الموقع الجغرافي، فيما أصبح الاقتصاد اليوم حاضرًا بصورة أكثر تأثيرًا في العلاقات بين الدول. وأشار إلى أن الأدوات الاقتصادية لم تعد منفصلة عن السياسة، إذ بات الاقتصاد يستخدم في بعض الحالات للتأثير في الملفات السياسية والأمنية.

وأضاف أن ما يشهده العالم حاليًا يعكس تنامي وزن الاقتصاد في صياغة العلاقات الدولية، بما في ذلك منطقة الشرق الأوسط. ورأى أن هذا التحول يجعل الدبلوماسية الاقتصادية أكثر أهمية لسلطنة عُمان، خصوصًا في علاقاتها مع القوى الاقتصادية الكبرى وفي مقدمتها الصين.

زيارة تاريخية

وحول زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ إلى جمهورية الصين الشعبية، أشار المعمري إلى أن سلطنة عُمان بنت علاقات طيبة مع مختلف دول العالم، وهو ما ينعكس في مستوى الترحاب الذي تحظى به الزيارات الرسمية لجلالة السلطان. ولفت إلى أن مراسم الاستقبال في الصين عكست أهمية الزيارة ومكانة العلاقات بين البلدين، واصفًا الاستقبال بأنه متكامل في مختلف جوانبه. وأكد أن كون جلالة السلطان أول سلطان عُماني يزور جمهورية الصين الشعبية يضفي على الزيارة بعدًا تاريخيًا، فيما تمنحها المصالح الاقتصادية والاستثمارية القائمة بين البلدين أهمية عملية تتجاوز الجانب البروتوكولي.

فرص أوسع

ورأى المعمري أن المرحلة المقبلة تتيح مجالًا واسعًا لتطوير التعاون في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة والقطاعات الاقتصادية الأخرى، مستفيدين من القدرات الصينية وما تملكه سلطنة عُمان من مقومات جغرافية واقتصادية. وأشار إلى أن تكامل الموقع العُماني مع الإمكانات الصينية يمكن أن يفتح مسارات إضافية للتجارة والاستثمار وربط سلاسل الإمداد، في وقت تتجه فيه العلاقات الدولية بصورة متزايدة نحو الشراكات القائمة على المصالح الاقتصادية والتنموية.

 

لمتابعة برنامج «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


علي الريامي لـ«الوصال»: استمرار اضطراب الإمدادات قد يدفع آسيا إلى بدائل دائمة للنفط الخليجي.. واستعادة الثقة تحتاج وقتًا

نشر في:  3 نوفمبر 2026: 3:14 ص +04

علي الريامي لـ«الوصال»: استمرار اضطراب الإمدادات قد يدفع آسيا إلى بدائل دائمة للنفط الخليجي.. واستعادة الثقة تحتاج وقتًا

5 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ رأى علي الريامي، الخبير في مجال الطاقة، أن قرار دول «أوبك بلس» الإبقاء على مستويات إنتاج النفط دون تغيير خلال ديسمبر لا يرتبط بعامل اقتصادي مباشر بقدر ما يعكس حالة الحذر التي تفرضها الظروف الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات، خصوصًا في ظل استمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز وحركة وصول النفط إلى المصافي والأسواق المستوردة.

وأوضح الريامي خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن مجموعة الدول المشاركة في التخفيضات الطوعية كانت قد بدأت منذ نحو عام في إعادة الكميات المخفضة تدريجيًا إلى السوق، حتى وصلت خلال نهاية سبتمبر الماضي إلى مرحلة استعادة الجزء الأكبر من تلك الكميات. وأشار إلى أن الدول المعنية باتت تجتمع بصورة شهرية لمراجعة أوضاع السوق ومستويات الطلب والإمدادات، ومن ثم اتخاذ القرار المناسب وفق قراءة التطورات القائمة.

فترة انتقالية

وبيّن الريامي أن بقاء الإنتاج عند مستوياته الحالية يأتي بعد انتهاء جزء مهم من التخفيضات الطوعية السابقة، مع عدم وجود توجه في الوقت الراهن لإعادة خفض الإنتاج أو زيادته. وأضاف أن الظروف الحالية لا تشجع على اتخاذ قرارات استباقية كبيرة، لا سيما مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالإمدادات النفطية وحركة الناقلات والمصافي.

وأشار إلى أن الأشهر المقبلة مرشحة لاستمرار الوضع الحالي دون تغييرات كبيرة في مستويات الإنتاج، في انتظار اتضاح صورة السوق بصورة أكبر. ولفت إلى وجود مسار موازٍ داخل «أوبك بلس» يتعلق بإعادة النظر في خطوط الأساس أو السقوف المرجعية للإنتاج للدول الأعضاء، موضحًا أن دراسة يجري إعدادها لتحديد الكميات الجديدة لكل دولة. وأضاف أن المرحلة الحالية تعد انتقالية قبل تطبيق الخطوط المرجعية الجديدة المتوقعة اعتبارًا من العام المقبل، وهو ما يجعل التريث في اتخاذ قرارات إضافية بشأن الخفض أو الزيادة أمرًا منطقيًا في هذه المرحلة.

الأسعار والجغرافيا

وحول تأثير قرار تثبيت الإنتاج على أسعار النفط، استبعد الريامي وجود أثر مباشر وقوي للقرار في الأسعار الحالية، معتبرًا أن العامل الجيوسياسي أصبح المحرك الأكثر تأثيرًا في السوق. وأوضح أن الأسعار باتت تتفاعل بدرجة أكبر مع أخبار الإمدادات والتوترات السياسية وقدرة المصافي على استقبال الخام وإنتاج المشتقات، أكثر من تفاعلها مع قرارات الإنتاج وحدها. وأشار إلى أن التحدي الجديد لا يقتصر على النفط الخام، وإنما يمتد إلى المشتقات النفطية، وفي مقدمتها الديزل، مع تزايد الحاجة إلى ضمان وصول الإمدادات إلى المصافي ورفع إنتاج المشتقات لتلبية الطلب.

توترات مستمرة

وبيّن الريامي أن التوترات الجيوسياسية لم تبدأ حديثًا، وإنما ظلت حاضرة منذ أشهر، إلا أن تصاعد التصريحات والتكهنات بشأن احتمالات تجدد المواجهات يرفع حساسية السوق تجاه الأخبار السياسية. وأشار إلى أن المتعاملين في أسواق الطاقة باتوا يراقبون بصورة لصيقة أي إشارات تتعلق بالتصعيد أو التهدئة، وهو ما ينعكس سريعًا على الأسعار.

وأضاف أن تراجع الأسعار في بعض الجلسات جاء مع تنامي الحديث عن اتصالات ومباحثات بين أطراف إقليمية ودولية، في وقت تبقى فيه احتمالات التصعيد قائمة بحسب تطورات المشهد.

الأسواق تنتظر

وتطرق الريامي إلى تأثير العوامل السياسية والمالية في الأسواق، مشيرًا إلى أن قرارات أسعار الفائدة والانتخابات الكبرى يمكن أن تنعكس على حركة النفط والأسواق المالية في الوقت نفسه. وأوضح أن المستثمرين يراقبون التطورات السياسية في الولايات المتحدة وغيرها من الأسواق المؤثرة، باعتبارها عناصر قد تغير توقعات النمو والطلب على الطاقة والسياسات الاقتصادية. وأشار إلى أن الأسواق لا تتابع قطاع النفط بمعزل عن بقية الاقتصاد العالمي، وإنما تتأثر بمجموعة مترابطة من العوامل تشمل السياسة النقدية والانتخابات والنمو والتوترات الجيوسياسية.

آسيا تتحوط

ورأى الريامي أن السياسات التي اتخذتها بعض الحكومات الآسيوية لدعم اقتصاداتها أو تقليل الاعتماد على الطاقة التقليدية تمثل استجابة مباشرة لارتفاع الأسعار ومخاطر اضطراب الإمدادات. وأشار إلى أن دولًا مثل اليابان وكوريا والصين اتجهت إلى إجراءات لدعم بعض القطاعات الاقتصادية، مع تعزيز التوجه نحو الطاقة المتجددة وتقليل أثر ارتفاع أسعار الوقود على اقتصاداتها. وأضاف أن بعض الدول الآسيوية الأخرى اتخذت إجراءات مشابهة تتعلق بالترشيد والتقشف وخفض الاعتماد على مصادر الطاقة الخارجية، في محاولة لتقليل تعرضها لمخاطر الإمدادات القادمة من المنطقة.

الخوف من البديل

وحذر الريامي من أن استمرار اضطرابات الإمدادات لفترة طويلة قد يدفع الدول المستوردة، خصوصًا في آسيا، إلى التكيف مع الوضع والبحث عن بدائل دائمة للنفط والغاز القادم من الشرق الأوسط. وأوضح أن الدول قد تتوسع في الاعتماد على مصادر طاقة محلية أو على واردات من مناطق أخرى مثل أفريقيا وأمريكا الجنوبية والولايات المتحدة.

وأضاف أن الخطر الحقيقي لا يتمثل فقط في فقدان كميات تصديرية مؤقتة، وإنما في أن تتعود الأسواق المستوردة على بدائل جديدة وتخفض احتياجاتها من نفط المنطقة حتى بعد عودة الاستقرار. وأكد أن استعادة ثقة الأسواق بعد اضطرابات طويلة قد تحتاج إلى وقت، مختصرًا التحدي بقوله إن «البديل هو الخوف»، في إشارة إلى مخاطر ترسخ مصادر منافسة للنفط الخليجي في الأسواق العالمية.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


د. حصة البادي لـ«الوصال»: العمل خارج المحافظة لسنوات قد يترك الموظف معلّقًا بين مجتمعين.. وتقدير عطائه ودمجه مؤسسيًا ضرورة لتعزيز الانتماء والإنتاجية

نشر في:  3 نوفمبر 2026: 3:09 ص +04

د. حصة البادي لـ«الوصال»: العمل خارج المحافظة لسنوات قد يترك الموظف معلّقًا بين مجتمعين.. وتقدير عطائه ودمجه مؤسسيًا ضرورة لتعزيز الانتماء والإنتاجية

6 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ رأت الدكتورة حصة بنت عبدالله البادي، أكاديمية بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية وكاتبة وشاعرة، خلال حديثها في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن الموظف الذي يقضي سنوات طويلة أو عقودًا في العمل خارج مجتمعه المحلي قد يجد نفسه عالقًا بين انتماءين؛ أحدهما للمكان الذي نشأ فيه، والآخر للمكان الذي يعمل فيه ويمنحه جانبًا كبيرًا من خبراته وجهده وحياته اليومية.

وأوضحت البادي أن ما أسمته «الاقتراب الوظيفي المكاني» ينشأ عندما يُعيّن الموظف في منطقة بعيدة عن مجتمعه الأصلي، ويقضي فيها سنوات طويلة يبذل خلالها طاقته وكفاءاته ومهاراته، في مقابل شعور قد يتولد لديه أحيانًا بأن المجتمع الجديد لا يعترف بالكامل بما قدمه له. وأضافت أن هذا الموظف يعيش في الوقت نفسه غربة أخرى تجاه مجتمعه الأصلي، إذ تؤثر سنوات البعد الطويلة في مستوى ارتباطه والتزامه الاجتماعي بالمكان الذي جاء منه، ما يخلق حالة مركبة لا تبدو ظاهرة من الخارج، رغم أنها حاضرة لدى عدد من الموظفين.

اعتراف مؤسسي

ولفتت البادي إلى أن القضية لا ترتبط فقط بالترقية أو الدخل المادي، وإنما تتصل بصورة أوسع بالاعتراف الاجتماعي والمؤسسي بالموظف الذي يعمل خارج محافظته. وأشارت إلى أن العدالة يمكن أن تظهر في الفرص والترقيات والامتيازات، لكن الأهم كذلك مراعاة الوضع الاستثنائي لهذا الموظف الذي يتحمل مشقة التنقل والبعد لسنوات طويلة.

وأضافت أن بعض الموظفين قد يُطلب منهم العمل والمشاركة في إعداد الفعاليات والمهام لفترات طويلة، لكنهم لا يجدون أنفسهم ضمن واجهة الاحتفاء بنتائج ما أنجزوه، فقط لأنهم لا ينتمون جغرافيًا إلى المنطقة التي يعملون فيها.

وقت العمل

وبيّنت أن الإشكالية تظهر عندما يُنظر إلى الموظف باعتباره جزءًا من المؤسسة وقت العمل، لكنه يصبح خارج المشهد عند إبراز الإنجازات أو تمثيل المؤسسة اجتماعيًا. وقالت إن الموظف قد يكون في بعض الحالات من أبرز من أنجزوا العمل أو ساهموا في إخراجه، ثم لا يجد نفسه حاضرًا عند الاحتفاء بالنتيجة، وهو ما يولد لديه إحساسًا بعدم الاعتراف بعطائه. وأكدت أن هذه المسألة اجتماعية في جوهرها بقدر ما هي إدارية، لأنها تمس شعور الموظف بالقبول والانتماء إلى البيئة التي يعمل فيها.

مراعاة البعد

ودعت البادي إلى مراجعة السياسات والممارسات المرتبطة بالموظفين الذين يعملون في مناطق بعيدة، خاصة من تستغرق رحلتهم إلى أسرهم ومجتمعاتهم الأصلية ساعات طويلة. ورأت أن مراعاة هذه الظروف يجب ألا تظل مرتبطة باجتهاد المسؤول وتقديره الشخصي، وإنما ينبغي أن تنعكس بصورة أوضح في اللوائح والسياسات الداخلية، بما يضمن قدرًا أكبر من العدالة بين الموظفين. وأشارت إلى أن بعض المسؤولين قد يبدون مرونة إنسانية تجاه هذه الحالات، في حين يتمسك آخرون بعدم وجود نص قانوني يفرض تلك المراعاة، وهو ما يدعو -بحسب رأيها- إلى تطوير الأطر المنظمة لتأخذ هذا البعد الاجتماعي في الاعتبار.

وطن واحد

وأكدت البادي أن سلطنة عُمان لا ينبغي أن تتحول في التعامل الوظيفي إلى مربعات جغرافية مغلقة، يُهمش داخلها الموظف لأنه قادم من محافظة أخرى. وأوضحت أن قطاعات عديدة تضم موظفين يعملون خارج مناطقهم الأصلية، ومن بينهم العاملون في القضاء والجهات العسكرية والأمنية وغيرها، معتبرة أن استمرار التعامل معهم وفق منطق «أنت لست من هنا» لا يساعد على بناء شعور حقيقي بالانتماء إلى مكان العمل. وأضافت أن الموظف الذي يقدم جهده وخبرته لمجتمع آخر غير مجتمعه الأصلي يستحق تقديرًا إضافيًا لا تهميشًا، لأنه يوسع دائرة عطائه إلى ما هو أبعد من محيطه المحلي.

ولاء أوسع

وأشارت البادي إلى أن أجيالًا من الموظفين انطلقت من فكرة خدمة سلطنة عُمان في أي مكان تحتاج فيه إلى جهودهم، دون اشتراط العمل داخل نطاقهم الجغرافي الخاص. وأضافت أن هذا الولاء العام للوطن يحتاج في المقابل إلى اعتراف مؤسسي واجتماعي بسنوات الموظف وجهده وعطائه للمكان الذي يعمل فيه.

وبيّنت أن كثيرًا من الموظفين لا يقتصر وجودهم في مناطق العمل على ساعات الدوام، وإنما يشاركون أيضًا في أنشطة مجتمعية مختلفة، ما يجعل علاقتهم بالمكان أعمق من مجرد وظيفة مؤقتة. وأكدت ضرورة إيجاد تواصل مؤسسي واجتماعي يعزز انتماء الموظف للمكان الذي يعمل فيه، من دون أن يقطع صلته بمجتمعه الأصلي، حتى لا يبقى عالقًا بين منطقتين دون شعور كامل بالانتماء لأي منهما.

رضا وظيفي

ودعت البادي المسؤولين إلى عدم نقل صعوبات تجاربهم السابقة إلى موظفيهم الحاليين، معتبرة أن مرور المسؤول بظروف صعبة لا ينبغي أن يكون مبررًا لصناعة الظروف ذاتها لمن يعملون معه. وأشارت إلى أن تكرار عبارات مثل «عشنا أصعب من ذلك» لا يقدم حلًا للمشكلة، بل إن الأجدى الاستفادة من تلك التجارب لتخفيف العقبات أمام الموظفين.

وأكدت أن تسهيل ظروف الموظف لا يعني تحويل حياته إلى ترف، وإنما توفير بيئة تمكنه من أداء عمله بصورة أفضل، مشيرة إلى أن الموظف الذي يشعر بالرضا الوظيفي يكون أكثر قدرة على بذل جهد إضافي وتحسين إنتاجيته.

تكامل التجارب

وشددت البادي على أهمية تجاوز الأسئلة المتعلقة بأصل الموظف ومحافظته والمنطقة التي جاء منها عند تقييم دوره داخل المؤسسة. ورأت أن تنوع الموظفين القادمين من مناطق مختلفة يمكن أن يصنع تجربة مؤسسية أكثر ثراءً، لأن كل فرد يحمل معه خبرة وتجربة اجتماعية يمكن أن تضيف إلى بيئة العمل.

وأضافت أن القيم العامة واحدة في مختلف محافظات سلطنة عُمان، لكن تنوع التجارب المحلية يمكن أن يخلق صورة تكاملية أجمل داخل المؤسسات إذا جرى استثماره بصورة إيجابية. وأكدت أن الهدف هو بناء بيئة لا يشعر فيها الموظف بأنه غريب عن المكان الذي يعمل فيه، ولا يفقد في الوقت نفسه ارتباطه بالمكان الذي جاء منه، بحيث يصبح الانتماء للوطن هو الإطار الأوسع الذي يجمع الجميع.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


م. ندى الرجيبي لـ«الوصال»: «توطين المليار الثاني» يستهدف استثمارات جديدة ترفع الإنتاج المحلي.. والاكتفاء الذاتي من الأسماك بلغ 183%

نشر في:  3 نوفمبر 2026: 3:00 ص +04

م. ندى الرجيبي لـ«الوصال»: «توطين المليار الثاني» يستهدف استثمارات جديدة ترفع الإنتاج المحلي.. والاكتفاء الذاتي من الأسماك بلغ 183%

5 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ تتجه وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه عبر مختبر الأمن الغذائي 2026 إلى تطوير فرص استثمارية جديدة ومتابعة المشروعات القائمة ومعالجة التحديات التي تواجهها، ضمن مستهدف «توطين المليار الثاني» في قطاعات الأمن الغذائي، وفق ما أوضحته المهندسة ندى بنت خلفان الرجيبي، أخصائية تقييم ومتابعة بمكتب متابعة تنفيذ رؤية عُمان 2040 بالوزارة.

وأفادت الرجيبي خلال حديثها في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن المختبر يمثل امتدادًا للجهود الوطنية التي بدأت خلال السنوات الماضية، وينطلق من البناء على ما تحقق والانتقال إلى مرحلة جديدة من الاستثمار والنمو، بما يرفع الإنتاج المحلي ويقلل الاعتماد على الواردات ويعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

المليار الثاني

وبيّنت أن شعار «توطين المليار الثاني» يعكس الطموح إلى مواصلة استقطاب وتوطين الاستثمارات في القطاعات المرتبطة بالأمن الغذائي، مع ربط هذه الاستثمارات بصورة مباشرة بزيادة الإنتاج المحلي وتعزيز مساهمة القطاعات الزراعية والسمكية والحيوانية والصناعات الغذائية في الاقتصاد. وأشارت إلى أن مختبر هذا العام يعمل من خلال خمسة مرتكزات تتمثل في «مثمر»، و«معزز»، و«ممكن»، و«مخطط»، و«مبتكر»، وتتوزع أدوارها بين الاستثمار والصناعات التحويلية والتمكين والتخطيط والابتكار.

وأضافت أن الفرص التي يعمل المختبر على تطويرها تشمل الثروة النباتية والحيوانية والسمكية وموارد المياه، إلى جانب الصناعات الغذائية والتحويلية. ولفتت إلى المتابعة المباشرة للمشروعات والمبادرات من القيادة العليا في الوزارة، وتوجيه الجهود نحو الأولويات الوطنية والعمل على معالجة التحديات التي تواجه تنفيذ المشروعات.

متابعة التنفيذ

وأوضحت الرجيبي أن العمل لا يتوقف عند طرح المبادرات والفرص، إذ تحرص الوزارة على أن تكون لكل مبادرة جهة مسؤولة عنها، وخطوات تنفيذية واضحة، ومؤشرات أداء يمكن من خلالها قياس مستوى التقدم ورصد التحديات والعمل على معالجتها. وأكدت أن هذه الآلية تساعد على متابعة المشروعات بصورة مستمرة وتحويل المبادرات من أفكار وفرص استثمارية إلى مشروعات قابلة للتنفيذ وتحقيق أثر اقتصادي وإنتاجي.

اكتفاء مرتفع

وأشارت الرجيبي إلى أن سلطنة عُمان حققت تقدمًا ملحوظًا في نسب الاكتفاء الذاتي لعدد من المنتجات الغذائية، موضحة أن بيانات عام 2025 أظهرت بلوغ نسبة الاكتفاء الذاتي من الأسماك 183 بالمائة.

وأضافت أن نسبة الاكتفاء الذاتي بلغت 98 بالمائة في الحليب، و97 بالمائة في التمور، و95 بالمائة في بيض المائدة، معتبرة هذه المؤشرات انعكاسًا للجهود التي بذلت خلال السنوات الماضية لتعزيز الإنتاج المحلي.

وبيّنت أن ارتفاع نسب الاكتفاء في بعض المنتجات يفتح في الوقت نفسه مسارًا آخر أمام القطاع يتمثل في تطوير الصناعات الغذائية والاستفادة من الفائض وفتح فرص أكبر للتصدير.

فجوات إنتاجية

وفي المقابل، أوضحت الرجيبي أن هناك منتجات ما زالت تحمل فرصًا كبيرة لرفع الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات. وأشارت إلى أن من بين هذه المنتجات اللحوم البيضاء والحمراء، إلى جانب عدد من المحاصيل الزراعية مثل البصل والبطاطس والثوم. وأكدت أن المشروعات الجديدة تستهدف العمل على زيادة الإنتاج في هذه المنتجات، بالتوازي مع تعظيم الاستفادة من المنتجات التي وصلت فيها سلطنة عُمان إلى نسب اكتفاء مرتفعة.

فرص مترابطة

وحول الفرص المتاحة للمستثمرين والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، أوضحت الرجيبي أن المختبر لا ينظر إلى المشروع الزراعي أو السمكي بوصفه فرصة استثمارية منفردة، وإنما إلى سلسلة من الأنشطة الاقتصادية التي يمكن أن تنشأ حوله. وبيّنت أن المشروعات تحتاج إلى خدمات مساندة تشمل التغليف والتخزين والنقل والتسويق، وهو ما يفتح مجالات إضافية أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للدخول ضمن سلسلة القيمة. وأضافت أن كل مشروع رئيس يمكن أن يولد فرصًا اقتصادية أخرى مرتبطة به، بما يوسع دائرة المستفيدين ويربط الاستثمار الكبير بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

صناعات تحويلية

وأكدت الرجيبي أن تطوير الصناعات التحويلية يمثل جانبًا رئيسًا في هذه المنظومة، لما له من دور في رفع القيمة المضافة للمنتجات المحلية وعدم الاكتفاء بإنتاجها في صورتها الأولية. وأشارت إلى أن التوسع في التصنيع الغذائي يمكن أن يسهم في الاستفادة بصورة أكبر من المنتجات التي تحقق فيها سلطنة عُمان معدلات مرتفعة من الاكتفاء، ويفتح مسارات جديدة أمام الأسواق المحلية والتصدير. كما يرتبط هذا التوجه بمعالجة بعض التحديات التي تواجه المشروعات وتحسين جدواها الاقتصادية واستدامتها.

منظومة متكاملة

ورأت الرجيبي أن مفهوم الأمن الغذائي لم يعد مرتبطًا بحجم الإنتاج وحده، وإنما أصبح منظومة متكاملة تجمع الاستثمار والابتكار والاستدامة. وأضافت أن مختبر الأمن الغذائي 2026 يسعى إلى تحويل الفرص والتحديات المطروحة أمام القطاعات المختلفة إلى مشروعات فعلية ترفع الإنتاج المحلي وتدعم الاقتصاد الوطني. وأكدت أن مخرجات المختبر تستهدف تشكيل خطوات جديدة نحو تحقيق مستهدف «توطين المليار الثاني»، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040» ويعزز استدامة منظومة الأمن الغذائي في سلطنة عُمان.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


ديب سيك تطلق وكيل ذكاء اصطناعي لمعالجة المشكلات البرمجية

نشر في:  2 نوفمبر 2026: 5:54 م +04

آخر تحديث:  2 نوفمبر 2026: 5:55 م +04

ديب سيك تطلق وكيل ذكاء اصطناعي لمعالجة المشكلات البرمجية

دقيقتان للقراءة

TT

14

الوصال – أطلقت شركة “ديب سيك – DeepSeek” الصينية نموذجًا أوليًا بحثيًا مفتوح المصدر لوكيل ذكاء اصطناعي يحمل اسم “سوبر إيجنت – Super-agent”، مصممًا لتنفيذ المهام البرمجية بصورة أكثر استقلالية، والعمل على مستودع برمجي واحد عبر منصة “جيت هب – github”.

ويستطيع الوكيل متابعة التفاعلات والطلبات الواردة عبر المنصة، كما يمكن ربطه اختياريًا بمنصة “فيشو” للتواصل المؤسسي وعندما يتلقى طلبًا من شخص مخوّل، ينشئ مهمة مستقلة وينفذها في جلسة وبيئة عمل منفصلتين، ثم يرسل النتيجة إلى المحادثة الأصلية، وقد يقدم طلبًا لدمج التعديلات البرمجية.

ويعتمد الوكيل على بيئة تشغيل “ديب سيك هارنس”، التي تتيح تنظيم عمل وكلاء الذكاء الاصطناعي وإدارة المهام المعقدة وتوزيعها، بما يقلل الحاجة إلى المتابعة البشرية المستمرة ويهدف المشروع إلى تقليل الوقت والجهد اللذين يبذلهما المطورون في متابعة المهام البرمجية، مع تمكين الوكيل من التعامل مع عدة مهام وفق صلاحيات وقواعد يحددها فريق العمل.

وأكد الفريق المطور أن المشروع نموذج أولي لأغراض البحث والتطوير، وليس منتجًا رسميًا جاهزًا للاستخدام الإنتاجي.