الوصال ـ أكد عزان المعمري، مدير المبيعات في «عدسة عُمان»، أن الاتفاقيتين الموقعتين مع شركة «ستار فيجن» الصينية تنقلان الشركة إلى مرحلة جديدة تقوم على ثلاثة مرتكزات رئيسة؛ بناء القدرات الوطنية، وتحقيق السيادة في التصنيع، وضمان استمرارية المنظومة الفضائية، مشيرًا إلى أن «عدسة عُمان» تستهدف بناء وتصميم وإطلاق سبعة أقمار صناعية، إلى جانب إنشاء مركز لتجميع الأقمار وتكاملها وفحصها وتأهيل أكثر من ألف كادر عُماني للعمل في القطاع.
وأوضح المعمري خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر الوصال، أن «عدسة عُمان» تعمل كمشغل وطني لأقمار المراقبة الأرضية، وتقوم بجمع البيانات عبر أقمار صناعية تستخدم تقنيات بصرية ورادارية ومتعددة الأطياف، مع التركيز على الأقمار الموجودة في المدار الأرضي المنخفض.
وبيّن أن نشاط الشركة لا يرتبط بقطاع الاتصالات أو الملاحة، وإنما يقوم على توظيف صور الأقمار الصناعية وتحليلها، إلى جانب إدماج الذكاء الاصطناعي في التطبيقات الفضائية لتطوير منتجات تتناسب مع احتياجات السوق المحلي ومتطلبات الثورة الصناعية الحالية.
مرحلة جديدة
وأشار المعمري إلى أن الاتفاقيتين مع «ستار فيجن» تأتيان امتدادًا لمراحل بدأت منذ تأسيس «عدسة عُمان»، مرورًا بتصنيع القمر الصناعي «OL1» وإطلاقه، وإنشاء المحطة الأرضية، وبناء الكفاءات المحلية. وأضاف أن الشركة وصلت إلى نسبة تعمين تقارب 99 بالمائة، فيما يقترب عدد العاملين فيها من 30 موظفًا مع استمرار عمليات التوظيف، مؤكدًا أن بناء القدرات سيستمر بالتوازي مع التوسع في الأصول الفضائية.
وبيّن أن الاتفاقية الأولى تركز على الأصول الفضائية، وتشمل الأقمار الصناعية والمحطات الأرضية وإنشاء منشأة متخصصة للتجميع والتكامل والفحص، فيما ترتبط الاتفاقية الثانية ببناء القدرات البشرية وتأهيل الكفاءات الوطنية.
سبعة أقمار
وأوضح المعمري أن الاتفاقية تتضمن بناء وتصميم وإطلاق سبعة أقمار صناعية بالشراكة مع الشركة الصينية، مشيرًا إلى أن اثنين منها مستهدف إطلاقهما بنهاية العام، على أن يتبعهما قمر آخر خلال العام المقبل. وأكد أن الكوادر العُمانية العاملة في «عدسة عُمان» تشارك في تفاصيل تصنيع هذه الأقمار ولا يقتصر دورها على التشغيل بعد الإطلاق.
وبيّن أن إنشاء «كوكبة» من الأقمار الصناعية يعني امتلاك مجموعة من الأقمار في المدار، بما يقلل الفترات الزمنية التي لا تتوافر فيها صور لمنطقة محددة، إذ يمكن للقمر الواحد في المدار الأرضي المنخفض إعادة تصوير النقطة نفسها كل ثلاثة أيام تقريبًا، بينما تسمح الكوكبة بخفض هذه الفترة إلى دقائق في بعض الحالات والوصول إلى بيانات شبه آنية.
90 جيجابايت يوميًا
وأشار المعمري إلى أن القمر الصناعي «OL1» ينزل يوميًا بيانات بسعة تصل إلى نحو 90 جيجابايت، موضحًا أن حجم البيانات سيرتفع بصورة كبيرة مع زيادة عدد الأقمار ضمن الكوكبة. وأضاف أن القمر في مداره يستطيع تغطية نحو 95 بالمائة من الكرة الأرضية يوميًا، ما يفتح المجال أمام تقديم الخدمات ليس فقط داخل سلطنة عُمان وإنما للعملاء خارجها أيضًا.
وبيّن أن سوق تحليل صور الأقمار الصناعية ليس سوقًا جديدًا، إذ بدأ استخدام هذه التقنيات منذ عقود وكان مقتصرًا في بداياته على القطاعات العسكرية والأمنية قبل أن يمتد منذ منتصف التسعينيات إلى الاستخدامات المدنية والبيئية والتجارية.
دقة 50 سنتيمترًا
وأوضح المعمري أن الأقمار الجديدة التي يستهدف إطلاقها بنهاية العام ستوفر صورًا بدقة تصل إلى 50 سنتيمترًا، وهو ما يمكّن الشركة من تقديم خدمات تجارية عالية الدقة لمختلف الدول والأسواق. وأضاف أن الأقمار السبعة لن تكون جميعها بصرية، وإنما ستتنوع بين الأقمار المزودة بالعدسات والرادارات والحساسات متعددة الأطياف، بما يتيح استخدامات مختلفة وفق احتياجات السوق. وأشار إلى أن هذه الكوكبة ستغطي احتياجات الشركة حتى عام 2030 تقريبًا، موضحًا أن العمر التشغيلي للقمر الصناعي يتراوح بين خمس وسبع سنوات، ما يفرض استمرار عملية الاستبدال والتطوير وإطلاق أجيال جديدة من الأقمار.
اتصال بالليزر
وتطرق المعمري إلى آلية التواصل بين الأقمار ضمن الكوكبة، موضحًا أن الأقمار يمكن أن تتبادل البيانات فيما بينها باستخدام تقنيات اتصال متقدمة، من بينها الاتصال بالليزر. وأضاف أن هذه الآلية تسمح بإرسال أوامر إلى قمر موجود فوق منطقة بعيدة مثل اليابان عبر قمر آخر يمر ضمن نطاق الاتصال بالمحطة الأرضية في سلطنة عُمان، ثم تنزيل البيانات المطلوبة عندما يصبح القمر ضمن منطقة التغطية المناسبة.
سيادة البيانات
وأكد المعمري أن أحد أهم أبعاد المشروع يتمثل في تحقيق السيادة على البيانات، من خلال امتلاك الأقمار والمحطة الأرضية وفريق التحليل ومراكز البيانات. وأوضح أن البيانات تنزل مباشرة من الكوكبة إلى المحطة الأرضية ثم تنتقل إلى مركز البيانات، ويمكن تحليلها آليًا دون تدخل بشري وفق التطبيق المطلوب. وضرب مثالًا بتطبيقات مراقبة الحدود، إذ يمكن بناء سياج افتراضي لمنطقة محددة، وفي حال رصد حركة أو نشاط غير معتاد يتم إرسال تنبيه بمجرد وصول البيانات وتحليلها.
ثلاثة قطاعات
وبيّن المعمري أن أكبر مستخدمي خدمات تحليل صور الأقمار الصناعية ينتمون إلى ثلاثة قطاعات رئيسة هي الأمن والدفاع، والطاقة، والخدمات البيئية والمدنية. وأشار إلى أن التطبيقات المدنية تشمل رصد التغيرات العمرانية والخدمات البلدية ومراقبة الأصول والبنية الأساسية، إلى جانب استخدامات أخرى متعددة. وأضاف أن «عدسة عُمان» تنفذ حاليًا عقودًا مع شركة تنمية نفط عُمان تشمل مسح مناطق الامتياز ومراقبة الأصول ورصد أي تغيرات تقع في نطاق خطوط النفط والغاز.
مراقبة الأصول
وأوضح أن التطبيقات المستخدمة في قطاع الطاقة تستطيع رصد التسربات وتغير الغطاء النباتي والحيازات والتعديات التي تقع ضمن مناطق الامتياز. وأضاف أن نجاح هذه التجربة فتح آفاقًا أمام «عدسة عُمان» للعمل مع شركات نفط وطنية أخرى في دول الخليج، لا سيما مع تزايد الطلب على حلول مستقلة لرصد الأصول والمنشآت. وأشار إلى أن الأحداث الإقليمية الأخيرة أثبتت أهمية امتلاك قدرات وطنية مستقلة في مجال صور الأقمار الصناعية.
بديل إقليمي
ولفت المعمري ضمن حديثه في برنامج «منتدى الوصال» إلى أن توقف إحدى كبريات الشركات العالمية المتخصصة في صور الأقمار الصناعية عن تقديم بعض خدماتها للمنطقة خلال الأحداث الأخيرة أوجد حاجة إلى بديل إقليمي يمكن الاعتماد عليه. وأوضح أن «عدسة عُمان» تمكنت في تلك المرحلة من تقديم خدمات مرتبطة برصد التلوث الزيتي والحرائق ومتابعة سفن النفط وغيرها من التطبيقات، مستفيدة من امتلاكها القمر الصناعي والمحطة الأرضية والفريق المتخصص في التحليل. وأكد أن هذه التجربة أثبتت كفاءة الشركة محليًا من خلال تعاقداتها، وإقليميًا من خلال قدرتها على أن تكون بديلًا موثوقًا في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
أسواق خارجية
وأشار المعمري إلى أن السوق الأفريقية تمثل إحدى الوجهات التي تتطلع إليها الشركة، إلى جانب أسواق آسيا الوسطى، مستفيدة من نمو العلاقات التجارية والاقتصادية لسلطنة عُمان مع هذه المناطق. وأوضح أن صور الأقمار الصناعية أصبحت عنصرًا أساسيًا في التخطيط العمراني، إذ توفر معلومات مباشرة عن طبيعة الأرض والانحدارات والتحديات المرتبطة بشق الطرق والجسور ومد الأنابيب وتنفيذ مشروعات البنية الأساسية. وأضاف أن الوصول إلى المدارات الأرضية المنخفضة لم يعد رفاهية أو نشاطًا مقتصرًا على عدد محدود من الدول، مع تزايد عمليات الإطلاق واتساع نطاق استخدام التقنيات الفضائية تجاريًا.
خدمات بلدية
وتطرق المعمري إلى تعاقد «عدسة عُمان» مع محافظة جنوب الباطنة لتقديم تطبيقات ترتبط بالخدمات البلدية والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة. وأوضح أن أحد هذه التطبيقات يتيح رصد رمي مخلفات البناء في المواقع غير المرخصة، مستفيدًا من مرور الأقمار بصورة منتظمة فوق سلطنة عُمان.
وأضاف أن الخدمات تشمل كذلك تحديد مواقع المياه الراكدة التي قد تسهم في تكاثر البعوض، ورصد البناء غير المرخص والعزب غير المرخصة وأي تغيرات تطرأ على الطرق، خصوصًا الطرق الجبلية والترابية. وأشار إلى أن هذه الاستخدامات تندرج ضمن تطبيق يسمى «رصد التغيير»، يتيح مقارنة الصور والبيانات واكتشاف المستجدات بصورة مستمرة.
مركز التكامل
وحول منشأة تصنيع الأقمار الصناعية، أوضح المعمري أن التسمية الأدق ليست «مصنع أقمار صناعية»، وإنما مركز متخصص في تجميع القمر الصناعي وتكامله وفحصه قبل إرساله إلى موقع الإطلاق. وبيّن أن المنشأة ستضم ست أو سبع بيئات اختبار مختلفة، من بينها مرافق لاختبار قدرة القمر على تحمل درجات الحرارة المرتفعة والمنخفضة التي يواجهها في الفضاء. وأضاف أن الأقمار تخضع كذلك لاختبارات الاهتزاز للتأكد من قدرتها على تحمل ظروف الإطلاق والحركة، إلى جانب فحص الألواح الشمسية للتأكد من قدرتها على توفير الطاقة طوال العمر التشغيلي المتوقع للقمر.
اختبارات دقيقة
وأشار المعمري إلى أن المركز سيتضمن كذلك مرافق لفحص الاتصالات والتأكد من قدرة الأجهزة الموجودة على القمر على استقبال الأوامر وإنزال البيانات، فضلًا عن اختبارات البرمجيات. وأضاف أن عمليات التجميع والفحص تتطلب بيئات شديدة النظافة والخلو من الغبار، لأن سقوط ذرة تراب على بعض مكونات القمر قد يؤدي إلى مشكلات لا يمكن إصلاحها بعد الإطلاق. وأوضح أن القمر الصناعي، بمجرد وصوله إلى المدار، لا يمكن التعامل معه كما يحدث مع المعدات الموجودة على الأرض، لذلك يجب التأكد من جاهزية جميع مكوناته قبل إطلاقه.
مختبر الذكاء الاصطناعي
وكشف المعمري عن العمل كذلك على مركز للذكاء الاصطناعي معني بتطبيقات صور الأقمار الصناعية، بالشراكة مع عدد من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية. وبيّن أن البرنامج يستهدف تأهيل الطلبة لمدة تتراوح بين سبعة وتسعة أشهر لبناء أقمار صناعية مكعبة «CubeSat»، ثم إطلاقها إلى الفضاء وربطها بالمحطة الأرضية. وأضاف أن الطالب يمر عبر الدورة الكاملة للقمر الصناعي؛ من التصميم والتصنيع إلى الإطلاق والإدارة والتشغيل، بما يمنحه خبرة عملية مباشرة في مختلف مراحل المشروع الفضائي.
1030 مستفيدًا
وأوضح المعمري أن برنامج بناء القدرات المرتبط بالاتفاقية يستهدف في مجموعه 1030 عُمانيًا، بينهم 30 طالبًا للحصول على منح للدراسات العليا في مرحلتي الماجستير والدكتوراه خلال خمس سنوات، إضافة إلى ألف كادر عُماني يخضعون لبرامج تأهيل متخصصة. وأشار إلى أن تدريب الألف يتوزع على ثلاثة محاور، أحدها التطبيقات التجارية وتحليل صور الأقمار الصناعية وبناء المنصات الرقمية باستخدام هذه البيانات. وأضاف أن 150 شخصًا سيجري تأهيلهم في العمليات المرتبطة بمركز التجميع والتكامل والفحص، بما يشمل الاتصالات واختبارات الاهتزاز والطاقة الشمسية وغيرها، إلى جانب مسار آخر يتعلق بإدارة المحطات الأرضية.
تجربة سبقت التوسع
وأكد المعمري أن البرنامج لم يبدأ من الصفر، موضحًا أن «عدسة عُمان» اختبرت نموذج الابتعاث والتدريب قبل التوسع فيه. وأشار إلى أن الشركة أعلنت في يونيو الماضي أربع بعثات ماجستير إلى جامعة بيهان في الصين في تخصصات مرتبطة بتطبيقات الفضاء، وأن الطلبة الأربعة بدأوا بالفعل دراستهم هناك.
وأضاف أن نجاح التجربة أدى إلى توسيع عدد منح الدراسات العليا من أربعة إلى 30، فيما تطور برنامج التدريب من إرسال أكثر من 50 بعثة تدريبية وتأهيلية إلى الصين خلال العامين الماضيين إلى استهداف ألف كادر عُماني خلال المرحلة المقبلة.
استقلال فضائي
ورأى المعمري أن بناء قطاع فضائي مستقل يتطلب امتلاك المعرفة والقدرات والتصنيع والاستمرارية في الوقت نفسه. وأكد أن عدم امتلاك هذه العناصر يجعل الدول تعمل وفق قواعد وتقنيات الآخرين، فيما يتيح بناء القدرات والسيادة في التصنيع والاستدامة امتلاك استقلال أكبر في تحديد الأولويات وتطوير المشروعات الفضائية.
الإعلان قريبًا
وحول آلية التقديم على برامج التدريب والمنح، أوضح المعمري أن الإعلان عن الدورات سيبدأ قريبًا، مشيرًا إلى أن الشركة سبق أن قدمت فرصًا لطلبة ما زالوا على مقاعد الدراسة وأخرى للخريجين.
وبيّن أن العمل جارٍ مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار لاستكمال الإجراءات المرتبطة بمنح الدراسات العليا الثلاثين، على أن يتم الإعلان عنها عبر الوزارة. وأضاف أن برنامج «آفاق» لرفع الكفاءات ستكون له آلية إدارية مختلفة، مع إمكانية إشراك الجامعات والمؤسسات المهتمة برعاية المشاركين، مؤكدًا أن العدد المستهدف في مختلف الدورات يصل في مجموعه إلى ألف مستفيد.
فرص وظيفية
وأوضح المعمري في حديثه ببرنامج «منتدى الوصال» أن الأقمار الصناعية والمحطات الأرضية ومركز التجميع والتكامل والفحص تحتاج إلى كوادر وطنية تديرها وتشغلها، ما يجعل برامج التأهيل مرتبطة باحتياجات حقيقية للقطاع.
وأشار إلى أن معظم العاملين الحاليين في «عدسة عُمان» انتقلوا من الجامعة مباشرة إلى الشركة، وأن غالبية الفريق من الشباب والشابات. وأضاف أن قطاع الفضاء يعتمد بدرجة كبيرة على الشغف والقدرة على التفكير والابتكار، وليس على نمط العمل التقليدي المرتبط بساعات محددة فقط.
دعوة للأسر
ودعا المعمري أولياء الأمور إلى تشجيع أبنائهم على دراسة تخصصات مرتبطة بالفضاء بدل النظر إليها باعتبارها مجالات محدودة الفرص الوظيفية. وأشار إلى أن الصورة تغيرت مع توسع تطبيقات الفيزياء الفلكية والذكاء الاصطناعي للفضاء وتحليل البيانات والاتصالات الفضائية، إلى جانب وضوح البرنامج التنفيذي لقطاع الفضاء في سلطنة عُمان. وأضاف أن كثيرًا من التساؤلات السابقة حول مكان عمل خريجي هذه المجالات بدأت تتراجع مع نمو القطاع واتساع المشاريع والفرص المرتبطة به.
نمو مرتقب
وتوقع المعمري ارتفاع استخدام تطبيقات صور الأقمار الصناعية خلال عام 2027 إلى أكثر من 23 بالمائة مقارنة بمستويات سابقة تراوحت بين 2 و3 بالمائة، معتبرًا ذلك مؤشرًا على نمو الطلب على هذه الخدمات. وأوضح أن الجهات الحكومية والخاصة أصبحت تمتلك منصات رقمية يمكن تعزيزها ببيانات وصور الأقمار الصناعية، ما يرفع قيمة هذه البيانات في عمليات التحليل وصنع القرار.
وأشار إلى أن قطاع الفضاء ما زال من القطاعات التقنية سريعة التطور، ما يمنح الكوادر التي تدخل إليه حاليًا فرصة لأن تكون جزءًا من صياغة السياسات والقواعد والتطبيقات المستقبلية.
شراكة صينية
وحول التعاون مع الشركات الصينية، أشار المعمري إلى أن الصين تشهد توسعًا كبيرًا في مجالات البيانات الضخمة وتحليلها وقطاع الفضاء، وأن هذا التقدم ينسجم مع توجه «عدسة عُمان» نحو تحليل صور الأقمار الصناعية باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي. وأضاف أن قطاع الفضاء في الصين يشهد تنافسًا وتخصصًا بين المقاطعات المختلفة، إذ تركز بعض المناطق على الإطلاق، وأخرى على الأقمار الرادارية أو مجالات فضائية متخصصة.
وأوضح أن اختيار الشريك لا يقوم فقط على موقعه الجغرافي، وإنما على قدرته على نقل المعرفة وإشراك الكوادر العُمانية في مراحل التصميم والتصنيع والتشغيل.
نقل المعرفة
وأكد المعمري أن الشباب العُمانيين شاركوا بالفعل في تصميم القمر «OL1» وفي تصميم وتصنيع «OL2» و«OL3»، وأن الهدف هو استمرار مشاركتهم في جميع المراحل وصولًا إلى الإطلاق واستقبال الإشارة الأولى وإدارة القمر. وأضاف أن مركز العمليات في «عدسة عُمان» يدار بالكامل بواسطة كوادر عُمانية، معتبرًا أن نقل المعرفة الفعلي لا يتحقق بشراء التقنية فقط، وإنما بإشراك الفريق الوطني في جميع مراحلها.
وأشار إلى أن الشراكة مع «ستار فيجن» وفرت للشركة هذا النوع من التعاون، إلى جانب فرص الدخول إلى الأسواق الخارجية بصورة مشتركة، بما يدعم توجه «عدسة عُمان» للتحول من مشغل محلي إلى لاعب إقليمي ودولي في مجال بيانات وصور الأقمار الصناعية.
لمتابعة برنامج «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام: