د.محمّد المشيخي | هناك جهات لا تعير اهتماما لرأي المواطن وشكاويه و لديها منصات للشكاوى والمقترحات

نشر في:  23 سبتمبر 2024: 11:25 ص +04


عزان المعمري لـ«الوصال»: 7 أقمار صناعية و1030 فرصة تدريب ومنح تبني سيادة عُمانية في الفضاء.. وكوادرنا تشارك في التصميم والتصنيع والإدارة

نشر في:  4 نوفمبر 2026: 2:38 م +04

عزان المعمري لـ«الوصال»: 7 أقمار صناعية و1030 فرصة تدريب ومنح تبني سيادة عُمانية في الفضاء.. وكوادرنا تشارك في التصميم والتصنيع والإدارة

15 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ أكد عزان المعمري، مدير المبيعات في «عدسة عُمان»، أن الاتفاقيتين الموقعتين مع شركة «ستار فيجن» الصينية تنقلان الشركة إلى مرحلة جديدة تقوم على ثلاثة مرتكزات رئيسة؛ بناء القدرات الوطنية، وتحقيق السيادة في التصنيع، وضمان استمرارية المنظومة الفضائية، مشيرًا إلى أن «عدسة عُمان» تستهدف بناء وتصميم وإطلاق سبعة أقمار صناعية، إلى جانب إنشاء مركز لتجميع الأقمار وتكاملها وفحصها وتأهيل أكثر من ألف كادر عُماني للعمل في القطاع.

وأوضح المعمري خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر الوصال، أن «عدسة عُمان» تعمل كمشغل وطني لأقمار المراقبة الأرضية، وتقوم بجمع البيانات عبر أقمار صناعية تستخدم تقنيات بصرية ورادارية ومتعددة الأطياف، مع التركيز على الأقمار الموجودة في المدار الأرضي المنخفض.

وبيّن أن نشاط الشركة لا يرتبط بقطاع الاتصالات أو الملاحة، وإنما يقوم على توظيف صور الأقمار الصناعية وتحليلها، إلى جانب إدماج الذكاء الاصطناعي في التطبيقات الفضائية لتطوير منتجات تتناسب مع احتياجات السوق المحلي ومتطلبات الثورة الصناعية الحالية.

مرحلة جديدة

وأشار المعمري إلى أن الاتفاقيتين مع «ستار فيجن» تأتيان امتدادًا لمراحل بدأت منذ تأسيس «عدسة عُمان»، مرورًا بتصنيع القمر الصناعي «OL1» وإطلاقه، وإنشاء المحطة الأرضية، وبناء الكفاءات المحلية. وأضاف أن الشركة وصلت إلى نسبة تعمين تقارب 99 بالمائة، فيما يقترب عدد العاملين فيها من 30 موظفًا مع استمرار عمليات التوظيف، مؤكدًا أن بناء القدرات سيستمر بالتوازي مع التوسع في الأصول الفضائية.

وبيّن أن الاتفاقية الأولى تركز على الأصول الفضائية، وتشمل الأقمار الصناعية والمحطات الأرضية وإنشاء منشأة متخصصة للتجميع والتكامل والفحص، فيما ترتبط الاتفاقية الثانية ببناء القدرات البشرية وتأهيل الكفاءات الوطنية.

سبعة أقمار

وأوضح المعمري أن الاتفاقية تتضمن بناء وتصميم وإطلاق سبعة أقمار صناعية بالشراكة مع الشركة الصينية، مشيرًا إلى أن اثنين منها مستهدف إطلاقهما بنهاية العام، على أن يتبعهما قمر آخر خلال العام المقبل. وأكد أن الكوادر العُمانية العاملة في «عدسة عُمان» تشارك في تفاصيل تصنيع هذه الأقمار ولا يقتصر دورها على التشغيل بعد الإطلاق.

وبيّن أن إنشاء «كوكبة» من الأقمار الصناعية يعني امتلاك مجموعة من الأقمار في المدار، بما يقلل الفترات الزمنية التي لا تتوافر فيها صور لمنطقة محددة، إذ يمكن للقمر الواحد في المدار الأرضي المنخفض إعادة تصوير النقطة نفسها كل ثلاثة أيام تقريبًا، بينما تسمح الكوكبة بخفض هذه الفترة إلى دقائق في بعض الحالات والوصول إلى بيانات شبه آنية.

90 جيجابايت يوميًا

وأشار المعمري إلى أن القمر الصناعي «OL1» ينزل يوميًا بيانات بسعة تصل إلى نحو 90 جيجابايت، موضحًا أن حجم البيانات سيرتفع بصورة كبيرة مع زيادة عدد الأقمار ضمن الكوكبة. وأضاف أن القمر في مداره يستطيع تغطية نحو 95 بالمائة من الكرة الأرضية يوميًا، ما يفتح المجال أمام تقديم الخدمات ليس فقط داخل سلطنة عُمان وإنما للعملاء خارجها أيضًا.

وبيّن أن سوق تحليل صور الأقمار الصناعية ليس سوقًا جديدًا، إذ بدأ استخدام هذه التقنيات منذ عقود وكان مقتصرًا في بداياته على القطاعات العسكرية والأمنية قبل أن يمتد منذ منتصف التسعينيات إلى الاستخدامات المدنية والبيئية والتجارية.

دقة 50 سنتيمترًا

وأوضح المعمري أن الأقمار الجديدة التي يستهدف إطلاقها بنهاية العام ستوفر صورًا بدقة تصل إلى 50 سنتيمترًا، وهو ما يمكّن الشركة من تقديم خدمات تجارية عالية الدقة لمختلف الدول والأسواق. وأضاف أن الأقمار السبعة لن تكون جميعها بصرية، وإنما ستتنوع بين الأقمار المزودة بالعدسات والرادارات والحساسات متعددة الأطياف، بما يتيح استخدامات مختلفة وفق احتياجات السوق. وأشار إلى أن هذه الكوكبة ستغطي احتياجات الشركة حتى عام 2030 تقريبًا، موضحًا أن العمر التشغيلي للقمر الصناعي يتراوح بين خمس وسبع سنوات، ما يفرض استمرار عملية الاستبدال والتطوير وإطلاق أجيال جديدة من الأقمار.

اتصال بالليزر

وتطرق المعمري إلى آلية التواصل بين الأقمار ضمن الكوكبة، موضحًا أن الأقمار يمكن أن تتبادل البيانات فيما بينها باستخدام تقنيات اتصال متقدمة، من بينها الاتصال بالليزر. وأضاف أن هذه الآلية تسمح بإرسال أوامر إلى قمر موجود فوق منطقة بعيدة مثل اليابان عبر قمر آخر يمر ضمن نطاق الاتصال بالمحطة الأرضية في سلطنة عُمان، ثم تنزيل البيانات المطلوبة عندما يصبح القمر ضمن منطقة التغطية المناسبة.

سيادة البيانات

وأكد المعمري أن أحد أهم أبعاد المشروع يتمثل في تحقيق السيادة على البيانات، من خلال امتلاك الأقمار والمحطة الأرضية وفريق التحليل ومراكز البيانات. وأوضح أن البيانات تنزل مباشرة من الكوكبة إلى المحطة الأرضية ثم تنتقل إلى مركز البيانات، ويمكن تحليلها آليًا دون تدخل بشري وفق التطبيق المطلوب. وضرب مثالًا بتطبيقات مراقبة الحدود، إذ يمكن بناء سياج افتراضي لمنطقة محددة، وفي حال رصد حركة أو نشاط غير معتاد يتم إرسال تنبيه بمجرد وصول البيانات وتحليلها.

ثلاثة قطاعات

وبيّن المعمري أن أكبر مستخدمي خدمات تحليل صور الأقمار الصناعية ينتمون إلى ثلاثة قطاعات رئيسة هي الأمن والدفاع، والطاقة، والخدمات البيئية والمدنية. وأشار إلى أن التطبيقات المدنية تشمل رصد التغيرات العمرانية والخدمات البلدية ومراقبة الأصول والبنية الأساسية، إلى جانب استخدامات أخرى متعددة. وأضاف أن «عدسة عُمان» تنفذ حاليًا عقودًا مع شركة تنمية نفط عُمان تشمل مسح مناطق الامتياز ومراقبة الأصول ورصد أي تغيرات تقع في نطاق خطوط النفط والغاز.

مراقبة الأصول

وأوضح أن التطبيقات المستخدمة في قطاع الطاقة تستطيع رصد التسربات وتغير الغطاء النباتي والحيازات والتعديات التي تقع ضمن مناطق الامتياز. وأضاف أن نجاح هذه التجربة فتح آفاقًا أمام «عدسة عُمان» للعمل مع شركات نفط وطنية أخرى في دول الخليج، لا سيما مع تزايد الطلب على حلول مستقلة لرصد الأصول والمنشآت. وأشار إلى أن الأحداث الإقليمية الأخيرة أثبتت أهمية امتلاك قدرات وطنية مستقلة في مجال صور الأقمار الصناعية.

بديل إقليمي

ولفت المعمري ضمن حديثه في برنامج «منتدى الوصال»  إلى أن توقف إحدى كبريات الشركات العالمية المتخصصة في صور الأقمار الصناعية عن تقديم بعض خدماتها للمنطقة خلال الأحداث الأخيرة أوجد حاجة إلى بديل إقليمي يمكن الاعتماد عليه. وأوضح أن «عدسة عُمان» تمكنت في تلك المرحلة من تقديم خدمات مرتبطة برصد التلوث الزيتي والحرائق ومتابعة سفن النفط وغيرها من التطبيقات، مستفيدة من امتلاكها القمر الصناعي والمحطة الأرضية والفريق المتخصص في التحليل. وأكد أن هذه التجربة أثبتت كفاءة الشركة محليًا من خلال تعاقداتها، وإقليميًا من خلال قدرتها على أن تكون بديلًا موثوقًا في منطقة الخليج والشرق الأوسط.

أسواق خارجية

وأشار المعمري إلى أن السوق الأفريقية تمثل إحدى الوجهات التي تتطلع إليها الشركة، إلى جانب أسواق آسيا الوسطى، مستفيدة من نمو العلاقات التجارية والاقتصادية لسلطنة عُمان مع هذه المناطق. وأوضح أن صور الأقمار الصناعية أصبحت عنصرًا أساسيًا في التخطيط العمراني، إذ توفر معلومات مباشرة عن طبيعة الأرض والانحدارات والتحديات المرتبطة بشق الطرق والجسور ومد الأنابيب وتنفيذ مشروعات البنية الأساسية. وأضاف أن الوصول إلى المدارات الأرضية المنخفضة لم يعد رفاهية أو نشاطًا مقتصرًا على عدد محدود من الدول، مع تزايد عمليات الإطلاق واتساع نطاق استخدام التقنيات الفضائية تجاريًا.

خدمات بلدية

وتطرق المعمري إلى تعاقد «عدسة عُمان» مع محافظة جنوب الباطنة لتقديم تطبيقات ترتبط بالخدمات البلدية والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة. وأوضح أن أحد هذه التطبيقات يتيح رصد رمي مخلفات البناء في المواقع غير المرخصة، مستفيدًا من مرور الأقمار بصورة منتظمة فوق سلطنة عُمان.

وأضاف أن الخدمات تشمل كذلك تحديد مواقع المياه الراكدة التي قد تسهم في تكاثر البعوض، ورصد البناء غير المرخص والعزب غير المرخصة وأي تغيرات تطرأ على الطرق، خصوصًا الطرق الجبلية والترابية. وأشار إلى أن هذه الاستخدامات تندرج ضمن تطبيق يسمى «رصد التغيير»، يتيح مقارنة الصور والبيانات واكتشاف المستجدات بصورة مستمرة.

مركز التكامل

وحول منشأة تصنيع الأقمار الصناعية، أوضح المعمري أن التسمية الأدق ليست «مصنع أقمار صناعية»، وإنما مركز متخصص في تجميع القمر الصناعي وتكامله وفحصه قبل إرساله إلى موقع الإطلاق. وبيّن أن المنشأة ستضم ست أو سبع بيئات اختبار مختلفة، من بينها مرافق لاختبار قدرة القمر على تحمل درجات الحرارة المرتفعة والمنخفضة التي يواجهها في الفضاء. وأضاف أن الأقمار تخضع كذلك لاختبارات الاهتزاز للتأكد من قدرتها على تحمل ظروف الإطلاق والحركة، إلى جانب فحص الألواح الشمسية للتأكد من قدرتها على توفير الطاقة طوال العمر التشغيلي المتوقع للقمر.

اختبارات دقيقة

وأشار المعمري إلى أن المركز سيتضمن كذلك مرافق لفحص الاتصالات والتأكد من قدرة الأجهزة الموجودة على القمر على استقبال الأوامر وإنزال البيانات، فضلًا عن اختبارات البرمجيات. وأضاف أن عمليات التجميع والفحص تتطلب بيئات شديدة النظافة والخلو من الغبار، لأن سقوط ذرة تراب على بعض مكونات القمر قد يؤدي إلى مشكلات لا يمكن إصلاحها بعد الإطلاق. وأوضح أن القمر الصناعي، بمجرد وصوله إلى المدار، لا يمكن التعامل معه كما يحدث مع المعدات الموجودة على الأرض، لذلك يجب التأكد من جاهزية جميع مكوناته قبل إطلاقه.

مختبر الذكاء الاصطناعي

وكشف المعمري عن العمل كذلك على مركز للذكاء الاصطناعي معني بتطبيقات صور الأقمار الصناعية، بالشراكة مع عدد من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية. وبيّن أن البرنامج يستهدف تأهيل الطلبة لمدة تتراوح بين سبعة وتسعة أشهر لبناء أقمار صناعية مكعبة «CubeSat»، ثم إطلاقها إلى الفضاء وربطها بالمحطة الأرضية. وأضاف أن الطالب يمر عبر الدورة الكاملة للقمر الصناعي؛ من التصميم والتصنيع إلى الإطلاق والإدارة والتشغيل، بما يمنحه خبرة عملية مباشرة في مختلف مراحل المشروع الفضائي.

1030 مستفيدًا

وأوضح المعمري أن برنامج بناء القدرات المرتبط بالاتفاقية يستهدف في مجموعه 1030 عُمانيًا، بينهم 30 طالبًا للحصول على منح للدراسات العليا في مرحلتي الماجستير والدكتوراه خلال خمس سنوات، إضافة إلى ألف كادر عُماني يخضعون لبرامج تأهيل متخصصة. وأشار إلى أن تدريب الألف يتوزع على ثلاثة محاور، أحدها التطبيقات التجارية وتحليل صور الأقمار الصناعية وبناء المنصات الرقمية باستخدام هذه البيانات. وأضاف أن 150 شخصًا سيجري تأهيلهم في العمليات المرتبطة بمركز التجميع والتكامل والفحص، بما يشمل الاتصالات واختبارات الاهتزاز والطاقة الشمسية وغيرها، إلى جانب مسار آخر يتعلق بإدارة المحطات الأرضية.

تجربة سبقت التوسع

وأكد المعمري أن البرنامج لم يبدأ من الصفر، موضحًا أن «عدسة عُمان» اختبرت نموذج الابتعاث والتدريب قبل التوسع فيه. وأشار إلى أن الشركة أعلنت في يونيو الماضي أربع بعثات ماجستير إلى جامعة بيهان في الصين في تخصصات مرتبطة بتطبيقات الفضاء، وأن الطلبة الأربعة بدأوا بالفعل دراستهم هناك.

وأضاف أن نجاح التجربة أدى إلى توسيع عدد منح الدراسات العليا من أربعة إلى 30، فيما تطور برنامج التدريب من إرسال أكثر من 50 بعثة تدريبية وتأهيلية إلى الصين خلال العامين الماضيين إلى استهداف ألف كادر عُماني خلال المرحلة المقبلة.

استقلال فضائي

ورأى المعمري أن بناء قطاع فضائي مستقل يتطلب امتلاك المعرفة والقدرات والتصنيع والاستمرارية في الوقت نفسه. وأكد أن عدم امتلاك هذه العناصر يجعل الدول تعمل وفق قواعد وتقنيات الآخرين، فيما يتيح بناء القدرات والسيادة في التصنيع والاستدامة امتلاك استقلال أكبر في تحديد الأولويات وتطوير المشروعات الفضائية.

الإعلان قريبًا

وحول آلية التقديم على برامج التدريب والمنح، أوضح المعمري أن الإعلان عن الدورات سيبدأ قريبًا، مشيرًا إلى أن الشركة سبق أن قدمت فرصًا لطلبة ما زالوا على مقاعد الدراسة وأخرى للخريجين.

وبيّن أن العمل جارٍ مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار لاستكمال الإجراءات المرتبطة بمنح الدراسات العليا الثلاثين، على أن يتم الإعلان عنها عبر الوزارة. وأضاف أن برنامج «آفاق» لرفع الكفاءات ستكون له آلية إدارية مختلفة، مع إمكانية إشراك الجامعات والمؤسسات المهتمة برعاية المشاركين، مؤكدًا أن العدد المستهدف في مختلف الدورات يصل في مجموعه إلى ألف مستفيد.

فرص وظيفية

وأوضح المعمري في حديثه ببرنامج «منتدى الوصال»  أن الأقمار الصناعية والمحطات الأرضية ومركز التجميع والتكامل والفحص تحتاج إلى كوادر وطنية تديرها وتشغلها، ما يجعل برامج التأهيل مرتبطة باحتياجات حقيقية للقطاع.

وأشار إلى أن معظم العاملين الحاليين في «عدسة عُمان» انتقلوا من الجامعة مباشرة إلى الشركة، وأن غالبية الفريق من الشباب والشابات. وأضاف أن قطاع الفضاء يعتمد بدرجة كبيرة على الشغف والقدرة على التفكير والابتكار، وليس على نمط العمل التقليدي المرتبط بساعات محددة فقط.

دعوة للأسر

ودعا المعمري أولياء الأمور إلى تشجيع أبنائهم على دراسة تخصصات مرتبطة بالفضاء بدل النظر إليها باعتبارها مجالات محدودة الفرص الوظيفية. وأشار إلى أن الصورة تغيرت مع توسع تطبيقات الفيزياء الفلكية والذكاء الاصطناعي للفضاء وتحليل البيانات والاتصالات الفضائية، إلى جانب وضوح البرنامج التنفيذي لقطاع الفضاء في سلطنة عُمان. وأضاف أن كثيرًا من التساؤلات السابقة حول مكان عمل خريجي هذه المجالات بدأت تتراجع مع نمو القطاع واتساع المشاريع والفرص المرتبطة به.

نمو مرتقب

وتوقع المعمري ارتفاع استخدام تطبيقات صور الأقمار الصناعية خلال عام 2027 إلى أكثر من 23 بالمائة مقارنة بمستويات سابقة تراوحت بين 2 و3 بالمائة، معتبرًا ذلك مؤشرًا على نمو الطلب على هذه الخدمات. وأوضح أن الجهات الحكومية والخاصة أصبحت تمتلك منصات رقمية يمكن تعزيزها ببيانات وصور الأقمار الصناعية، ما يرفع قيمة هذه البيانات في عمليات التحليل وصنع القرار.

وأشار إلى أن قطاع الفضاء ما زال من القطاعات التقنية سريعة التطور، ما يمنح الكوادر التي تدخل إليه حاليًا فرصة لأن تكون جزءًا من صياغة السياسات والقواعد والتطبيقات المستقبلية.

شراكة صينية

وحول التعاون مع الشركات الصينية، أشار المعمري إلى أن الصين تشهد توسعًا كبيرًا في مجالات البيانات الضخمة وتحليلها وقطاع الفضاء، وأن هذا التقدم ينسجم مع توجه «عدسة عُمان» نحو تحليل صور الأقمار الصناعية باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي. وأضاف أن قطاع الفضاء في الصين يشهد تنافسًا وتخصصًا بين المقاطعات المختلفة، إذ تركز بعض المناطق على الإطلاق، وأخرى على الأقمار الرادارية أو مجالات فضائية متخصصة.

وأوضح أن اختيار الشريك لا يقوم فقط على موقعه الجغرافي، وإنما على قدرته على نقل المعرفة وإشراك الكوادر العُمانية في مراحل التصميم والتصنيع والتشغيل.

نقل المعرفة

وأكد المعمري أن الشباب العُمانيين شاركوا بالفعل في تصميم القمر «OL1» وفي تصميم وتصنيع «OL2» و«OL3»، وأن الهدف هو استمرار مشاركتهم في جميع المراحل وصولًا إلى الإطلاق واستقبال الإشارة الأولى وإدارة القمر. وأضاف أن مركز العمليات في «عدسة عُمان» يدار بالكامل بواسطة كوادر عُمانية، معتبرًا أن نقل المعرفة الفعلي لا يتحقق بشراء التقنية فقط، وإنما بإشراك الفريق الوطني في جميع مراحلها.

وأشار إلى أن الشراكة مع «ستار فيجن» وفرت للشركة هذا النوع من التعاون، إلى جانب فرص الدخول إلى الأسواق الخارجية بصورة مشتركة، بما يدعم توجه «عدسة عُمان» للتحول من مشغل محلي إلى لاعب إقليمي ودولي في مجال بيانات وصور الأقمار الصناعية.

 

لمتابعة برنامج «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


دلال الهاشلي لـ«الوصال»: 12 مبادرة طلابية لمعالجة تحديات التعامل مع المواد الكيميائية.. والرقابة تمتد من الوقاية والتخزين إلى حماية صحة الإنسان

نشر في:  4 نوفمبر 2026: 2:45 ص +04

آخر تحديث:  4 نوفمبر 2026: 2:31 م +04

دلال الهاشلي لـ«الوصال»: 12 مبادرة طلابية لمعالجة تحديات التعامل مع المواد الكيميائية.. والرقابة تمتد من الوقاية والتخزين إلى حماية صحة الإنسان

5 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ حذرت دلال بنت عبدالله الهاشلي، رئيسة قسم مراجعة العقود والاتفاقيات بالدائرة القانونية في هيئة البيئة، من خلط المنتجات الكيميائية المختلفة، سواء كانت مستحضرات منزلية أو تجميلية، لما قد يترتب عليه من مخاطر لا تظهر بالضرورة بصورة فورية وقد تتفاقم آثارها لاحقًا. وأوضحت الهاشلي خلال حديثها في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن التعامل الآمن مع المواد الكيميائية يبدأ لدى الأفراد بقراءة تعليمات الاستخدام والانتباه إلى العلامات التحذيرية الموضحة على العبوات، فيما تلتزم المنشآت بسلسلة أوسع من الاشتراطات تبدأ قبل إنشاء المشروع وتمتد إلى مراحل التشغيل والتخزين والاستخدام وحتى انتهاء النشاط.

وعي تشريعي

وبيّنت أن ملتقى التشريعات البيئية في محافظة مسقط جاء ضمن سلسلة من المحطات التي تنفذها هيئة البيئة في مختلف محافظات سلطنة عُمان لنشر الوعي القانوني بالتشريعات البيئية. وأضافت أن ملتقى مسقط ركز على الإدارة السليمة لاستخدام المواد الكيميائية والتشريعات المنظمة لها، بهدف تعزيز الالتزام بالضوابط القانونية والتعريف بالجهات ذات العلاقة، بدءًا من الوقاية والاستخدام ووصولًا إلى الرقابة.

وأشارت إلى أن المواد الكيميائية لا تقتصر على نوع أو مصدر واحد، إذ تشمل منتجات استهلاكية بسيطة تستخدم داخل المنازل، إلى جانب مواد أخرى ترتبط باستخدامات أكثر تخصصًا وتتطلب مستوى أعلى من الالتزام والرقابة.

مسؤولية المنشآت

وأوضحت الهاشلي أن متطلبات المنشأة تختلف عن مسؤولية الفرد، إذ يتعين عليها منذ بداية المشروع التعرف على الاشتراطات المنظمة للنشاط، ثم الالتزام بالضوابط المرتبطة بالتخزين والاستخدام طوال فترة التشغيل.

وأضافت أن المسؤولية تصبح أكبر كلما اتسع حجم النشاط وكميات المواد المستخدمة، مقارنة بالاستخدام الفردي المحدود. وأكدت أهمية أن تتحقق المنشآت من متطلبات نشاطها قبل البدء، وألا تؤجل الالتزام بالاشتراطات البيئية إلى مرحلة لاحقة من التنفيذ.

جهات متعددة

وأشارت الهاشلي إلى أن تنظيم التعامل مع المواد الكيميائية لا يقع على جهة واحدة فقط، وإنما تتداخل فيه اختصاصات عدد من الجهات الحكومية. وبيّنت أن الملتقى جمع تحت مظلة واحدة هيئة البيئة، وهيئة الدفاع المدني والإسعاف، ووزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، ووزارة الصحة، ووزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه.

وأضافت أن لكل جهة اختصاصًا محددًا في تنظيم جانب من دورة التعامل مع المواد الكيميائية، سواء في الإنشاء أو الوقاية أو حماية الأفراد أو صحة الإنسان أو الرقابة. ولفتت إلى أن جمع هذه الجهات في ملتقى واحد استهدف تعريف الأفراد والمنشآت بمسؤوليات كل جهة والتشريعات والاشتراطات المرتبطة باختصاصها.

12 مبادرة

وحول المخرجات العملية للملتقى، أشارت الهاشلي إلى تنظيم «هاكاثون» بمشاركة طلابية من جامعة السلطان قابوس وجامعة مسقط وجامعة التقنية والعلوم التطبيقية وكلية الزهراء. وأضافت أن المشاركين قدموا نحو 12 مبادرة، جرى تقييمها واختيار ثلاث مبادرات فائزة من بينها. وأشادت بمستوى المشاركة الطلابية والمشروعات التي قدمتها الفرق خلال مدة زمنية محددة، معتبرة أن ما طرحه الطلبة يعكس اهتمامًا بالقضايا المرتبطة بالمواد الكيميائية والتعامل الآمن معها.

تعليمات العبوات

ودعت الهاشلي الأفراد إلى عدم التعامل مع المنتجات الكيميائية باعتبارها مواد اعتيادية يمكن استخدامها دون قراءة إرشاداتها. وأكدت أن التعليمات والعلامات التحذيرية الموجودة على كل عبوة تمثل مرجعًا أساسيًا للمستخدم، خصوصًا في المنتجات التي تدخل بصورة يومية إلى المنازل. وأضافت أن الالتزام بطريقة الاستخدام الصحيحة لا يقل أهمية عن التشريعات والرقابة، لأن جزءًا من الوقاية يبدأ من سلوك المستخدم نفسه.

مخاطر الخلط

وأكدت الهاشلي أن من أبرز المسائل التي يجب الانتباه إليها تجنب خلط المنتجات الكيميائية ببعضها، مشيرة إلى أن وزارة الصحة ركزت على هذا الجانب خلال إحدى أوراق الملتقى. وأضافت أن خلط المستحضرات المختلفة قد ينتج عنه خطر لا تكون آثاره ظاهرة مباشرة، لكنه يمكن أن يتفاقم مع مرور الوقت. وأوضحت أن التحذير يشمل المستحضرات المنزلية والتجميلية، داعية إلى عدم استخدام المنتجات بطرق تخالف التعليمات الموضحة عليها.

التزام مستمر

وشددت الهاشلي على أن الإدارة السليمة للمواد الكيميائية تقوم على تكامل التشريع والرقابة والوعي الفردي والمؤسسي. وأكدت أن المنشآت مطالبة بالالتزام باشتراطات هيئة البيئة والجهات الحكومية الأخرى ذات العلاقة طوال مراحل المشروع، فيما يتحمل الأفراد مسؤولية اتباع تعليمات الاستخدام وتجنب الممارسات التي قد تعرضهم أو المحيطين بهم للخطر.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


روان الهنائي لـ«الوصال»: خريجو ريادة الأعمال يُستبعدون من وظائف التطوير وإدارة المشاريع رغم دراستهم لها.. ونطالب بتحديث التصنيف الوظيفي لا بمنح استثناءات

نشر في:  4 نوفمبر 2026: 2:40 ص +04

روان الهنائي لـ«الوصال»: خريجو ريادة الأعمال يُستبعدون من وظائف التطوير وإدارة المشاريع رغم دراستهم لها.. ونطالب بتحديث التصنيف الوظيفي لا بمنح استثناءات

6 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ رأت روان الهنائي، خريجة تخصص ريادة أعمال، أن المشكلة التي تواجه خريجي التخصص لا تكمن في محدودية مهاراتهم بقدر ما ترتبط بوجود فجوة بين ما درسوه أكاديميًا وبين التصنيفات المعتمدة في عدد من الإعلانات الوظيفية، ما يؤدي إلى استبعادهم من فرص ترتبط مباشرة بمجالات دراستهم.

وأوضحت الهنائي خلال حديثها في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن تخصص ريادة الأعمال لا يقتصر على تأسيس مشروع شخصي كما يُنظر إليه أحيانًا، وإنما يؤهل الخريج للعمل في مجالات الابتكار داخل المؤسسات، وتطوير الأعمال، ودراسة الجدوى، وتحليل البيانات، والتسويق التطبيقي، إلى جانب مجالات إدارية ومالية أخرى. وأضافت أن الإعلانات الوظيفية التي تذكر «ريادة الأعمال» كمؤهل صريح ما زالت محدودة مقارنة باتساع المهارات التي يمتلكها الخريجون، وهو ما يصعّب عليهم الوصول إلى الفرص المناسبة.

تخصص واسع

وبيّنت الهنائي، التي تخرجت في جامعة الشرقية عام 2025، أن البرنامج الأكاديمي شمل إدارة التطوير ودراسات الجدوى وتحليل البيانات والتسويق والمبيعات والجوانب المالية، ما منح الخريجين معرفة تمتد عبر أكثر من مجال.

وأشارت إلى أن هذا التنوع يفترض أن يفتح أمام خريج ريادة الأعمال مسارات مهنية متعددة، لا أن يحصره في خيار إنشاء مشروعه الخاص. وأكدت أن الخريجين يمتلكون القدرة على العمل داخل المؤسسات والمساهمة في تطوير المشروعات ودراسة فرص النمو وتحسين العمليات، إلى جانب قدرتهم على تأسيس مشروعات خاصة إذا اختاروا ذلك.

فرز آلي

ووصفت جمود التصنيف الوظيفي في أنظمة الفرز بأنه من أبرز التحديات التي تواجه الخريجين، موضحة أن بعض الوظائف المطروحة في تطوير الأعمال وإدارة المشروعات والتخطيط الاستراتيجي تستقبل تخصصات تقليدية محددة دون إدراج ريادة الأعمال.

وأضافت أن النظام قد يستبعد الخريج تلقائيًا قبل الوصول إلى مرحلة الاختبار أو المقابلة، رغم أن مقررات تخصصه تغطي جانبًا من المهارات المطلوبة لتلك الوظائف. ورأت أن هذه الآلية تحرم خريجي ريادة الأعمال من فرصة المنافسة، كما قد تحرم المؤسسات الحكومية والخاصة من الاستفادة من طاقات وطنية مؤهلة في مجالات التطوير والابتكار.

فرص عادلة

وأكدت الهنائي أن مطالب الخريجين لا تتمثل في الحصول على استثناءات أو أولوية على حساب تخصصات أخرى، وإنما في إتاحة الفرصة لهم للدخول في الاختبارات والمقابلات للوظائف الإدارية والتطويرية المرتبطة بتخصصهم.

وقالت إن المطلوب هو «تكافؤ الفرص وفتح أبواب المنافسة العادلة»، بحيث يجري تقييم الخريج على مهاراته ومؤهلاته بدل استبعاده بسبب مسمى التخصص. وأضافت أن خريجي ريادة الأعمال يحملون معارف أكاديمية وبحوثًا وتجارب وروح مبادرة يمكن أن تسهم في إحداث أثر داخل بيئات العمل المختلفة.

تطوير المشاريع

وأشارت الهنائي إلى أن المجالات التي يستطيع خريجو التخصص العمل فيها تشمل تطوير المشروعات وإدارتها والتخطيط وعددًا من الوظائف المرتبطة بالتطوير المؤسسي. وأضافت أن سوق العمل يضم مشروعات تحتاج إلى إعادة تطوير أو معالجة التعثر، وهي مساحة يمكن لخريجي ريادة الأعمال أن يقدموا فيها إسهامًا مباشرًا اعتمادًا على ما تلقوه من تأهيل أكاديمي. وبيّنت أن روح المبادرة تمثل جزءًا أساسيًا من تكوين طالب ريادة الأعمال خلال فترة دراسته، إذ يتعلم كيفية اكتشاف الفرص وتحليل المشكلات واقتراح الحلول وتحويل الأفكار إلى مشروعات قابلة للتطبيق.

مسار تعليمي

وطرحت الهنائي مسارًا آخر لخريجي ريادة الأعمال يتمثل في التأهيل لتدريس مقررات المجال ضمن المسار المهني والتقني في المدارس. وأوضحت أن وجود مقررات لريادة الأعمال في هذه المسارات يفتح مجالًا للنظر في تأهيل خريجي التخصص تربويًا ليتمكنوا من تدريسها.

ورأت أن خريجي ريادة الأعمال يمتلكون قاعدة تخصصية تساعدهم على إيصال المفاهيم الريادية والعملية إلى الطلبة وغرس ثقافة المبادرة والابتكار لديهم. وأضافت أن هذا التوجه يمكن أن يوفر مسارًا وظيفيًا جديدًا للخريجين، وفي الوقت نفسه يدعم جودة تدريس المفاهيم المرتبطة بريادة الأعمال.

تحديث التصنيف

ودعت إلى مراجعة وتحديث دليل التصنيف الوظيفي لدى وزارة العمل والجهات ذات العلاقة، وإدراج تخصص ريادة الأعمال ضمن الوظائف التنموية والإدارية والتطويرية المتقاربة مع محتواه الأكاديمي.

كما اقترحت تعزيز التعاون مع القطاع الخاص وحاضنات الأعمال للتعريف بقيمة توظيف خريجي التخصص والمهارات التي يحملونها. وأضافت أن هناك حاجة إلى زيادة الوعي لدى جهات التوظيف بأن تخصص ريادة الأعمال ليس حكرًا على تأسيس الشركات، وإنما يمتد إلى وظائف متعددة داخل المؤسسات.

دفعات سابقة

وأشارت الهنائي إلى أن المشكلة لا تخص دفعتها وحدها، موضحة أن هناك دفعات سبقتها وما زال عدد من خريجيها يواجه الواقع نفسه في البحث عن فرص عمل تتناسب مع تخصصهم. ولفتت إلى أن استمرار هذه المشكلة عبر أكثر من دفعة يدعو إلى إعادة النظر في العلاقة بين مخرجات التخصص ومتطلبات سوق العمل. وأضافت أنها وزملاءها التحقوا بالتخصص وهم يتوقعون أن يتيح لهم خيارات مهنية متنوعة، إلا أن محدودية الوظائف التي تقبل المسمى بصورة مباشرة ولّدت لدى بعضهم شعورًا بالإحباط رغم تمسكهم بقيمة التخصص.

ربط المخرجات

وأكدت أن ريادة الأعمال تمثل فكرًا متكاملًا يجمع الابتكار وإدارة المشروعات والتخطيط الاستراتيجي وعددًا من المهارات التطبيقية، مشيرة إلى أن هذه المجالات أصبحت ذات أهمية متزايدة في بيئات العمل الحديثة.

ورأت أن التحدي الحالي يتمثل في عدم انعكاس هذا المحتوى الأكاديمي بصورة كافية على التصنيف الوظيفي والفرص المطروحة في سوق العمل. وأكدت تطلع الخريجين إلى فتح حوار مباشر مع الجهات المعنية وصناع القرار، بما يقود إلى حلول تربط التأهيل الأكاديمي بالفرص الفعلية، وتتيح لخريجي ريادة الأعمال إثبات قدراتهم عبر المنافسة على الوظائف ذات الصلة.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


عبدالله السالمي لـ«الوصال»: تصنيف بورصة مسقط كسوق ناشئة يضعها على خارطة صناديق الاستثمار العالمية.. والتعاون مع الصين يعزز السيولة وتدفقات رؤوس الأموال

نشر في:  4 نوفمبر 2026: 2:34 ص +04

عبدالله السالمي لـ«الوصال»: تصنيف بورصة مسقط كسوق ناشئة يضعها على خارطة صناديق الاستثمار العالمية.. والتعاون مع الصين يعزز السيولة وتدفقات رؤوس الأموال

5 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ أكد سعادة عبدالله بن سالم السالمي، الرئيس التنفيذي لهيئة الخدمات المالية، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن مذكرة التفاهم الموقعة مع الجهة المنظمة للأسواق المالية في جمهورية الصين الشعبية تمثل إحدى نتائج زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ إلى الصين، وتهدف إلى تأطير العلاقة بين الجهتين الرقابيتين وتسهيل التواصل وتبادل المعلومات والخبرات بينهما.

وأوضح السالمي أن المذكرة تأتي ضمن عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي شهدتها الزيارة، وتسعى إلى فتح مسارات أوسع للتعاون في أسواق المال، مستفيدة من حجم الاقتصاد الصيني والخبرات المتراكمة لدى الجانبين. وأشار إلى وجود فرص استثمارية أمام المستثمرين العُمانيين في الأسواق الصينية، وفي المقابل فرص للمستثمرين الصينيين في سلطنة عُمان، موضحًا أن أسواق رأس المال يمكن أن تؤدي دورًا مهمًا في تسهيل حركة هذه الاستثمارات بين البلدين.

قناة استثمارية

وبيّن السالمي أن أسواق المال تمثل إحدى القنوات التي يمكن من خلالها تعزيز تدفقات الاستثمارات غير المباشرة، إلى جانب الاستثمارات المباشرة والعلاقات التجارية القائمة بين البلدين. وأضاف أن مهمة الجهات الرقابية لا تتمثل في تنفيذ الاستثمارات بصورة مباشرة، وإنما في تهيئة البيئة المناسبة للمستثمرين، سواء الصينيين الراغبين في الاستثمار في سلطنة عُمان أو المستثمرين العُمانيين المتجهين إلى السوق الصيني.

وأكد أن العمل سيركز كذلك على التعرف على التحديات والإشكاليات التي قد تعوق حركة الاستثمار، والتنسيق لمعالجتها بما يسهم في تسهيل انسياب رؤوس الأموال بين السوقين.

إدراج متبادل

ولفت السالمي إلى أن المذكرة تناولت عددًا من مجالات التعاون، من بينها صناديق الاستثمار المشتركة بين سلطنة عُمان والصين. وأشار إلى إمكانية النظر في الإدراج المتبادل للشركات العُمانية والصينية في السوقين، بما يفتح أمام الشركات قاعدة أوسع من المستثمرين ويدعم حضورها في أسواق خارجية. وأضاف أن التعاون يشمل أيضًا تبادل الخبرات المرتبطة بأنواع مختلفة من التمويل والأدوات المالية والمستقبليات والمشتقات، مستفيدًا من اتساع السوق الصيني وتنوع المنتجات التي يوفرها.

استثمارات غير مباشرة

وأوضح السالمي أن العلاقات بين سلطنة عُمان والصين تستند إلى تاريخ طويل، وأصبحت اليوم علاقات تجارية قوية، مع وجود استثمارات صينية مباشرة في سلطنة عُمان، إلى جانب استثمارات عُمانية في السوق الصيني. وبيّن أن التركيز في مذكرة التفاهم الجديدة ينصب بصورة أكبر على الاستثمارات غير المباشرة التي تمر عبر أسواق رأس المال، بما يكمل مسار الاستثمارات المباشرة القائمة بين الجانبين.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تحمل فرصة لزيادة تدفق الاستثمارات في الاتجاهين، خصوصًا مع اتساع العلاقات الاقتصادية بين البلدين وما وفرته الزيارة من زخم جديد لهذه الشراكة.

خبرات متبادلة

وحول أوجه الاستفادة من التجربة الصينية، أشار السالمي إلى أن سوق رأس المال الصيني سوق متطور وكبير ويضم منتجات وأدوات متنوعة، ما يتيح لسلطنة عُمان الاستفادة من هذه الخبرات ونقل ما يتناسب منها مع احتياجات السوق المحلي.

وأوضح أن لقاءات سابقة مع الجهات النظيرة في الصين أظهرت رغبة واضحة في التعاون وتبادل المعرفة والخبرات.

وأضاف أن الاستفادة لن تكون في اتجاه واحد، إذ توجد لدى سلطنة عُمان تجارب يمكن أن يستفيد منها الجانب الصيني، من بينها التمويل الإسلامي وبعض الجوانب الأخرى المرتبطة بالسوق المالي. وأكد أن مذكرة التفاهم توفر الإطار المؤسسي الذي يسهل هذا التواصل ويتيح تحويل مجالات التعاون إلى مبادرات عملية.

بورصة ناشئة

وفي شأن بورصة مسقط، أوضح السالمي أنها دخلت مسار التقييم لدى مؤشر «FTSE Russell»، معربًا عن أمله في أن يتم تثبيت تصنيفها ضمن الأسواق الناشئة. وأشار إلى أن تدفق الاستثمارات الأجنبية وتعزيز السيولة ورفع أحجام الشركات والعمليات المتداولة في البورصة تمثل عوامل مهمة في دعم هذا التوجه. وبيّن أن زيادة حضور المستثمرين الأجانب، ومن بينهم المستثمرون الصينيون، يمكن أن تعزز عمق السوق وتدعم قدرة بورصة مسقط على التطور والاستمرار ضمن فئة الأسواق الناشئة.

خارطة الاستثمار

وأكد السالمي أن تصنيف بورصة مسقط كسوق ناشئة سيضعها بصورة أكبر على خارطة الاستثمارات العالمية، ولن يقتصر أثره على جذب الاستثمار الصيني وحده. وأوضح أن هذا التصنيف يمكن أن يزيد اهتمام صناديق الاستثمار العالمية بالسوق العُماني، ويدعم تدفق السيولة ورؤوس الأموال إلى البورصة.

وأضاف أن التعاون مع الأسواق العالمية وتطوير المنتجات وزيادة حجم الاستثمارات كلها مسارات تصب في تعزيز مكانة سوق رأس المال في سلطنة عُمان. وأكد أن الهدف النهائي يتمثل في تمكين سوق رأس المال وبورصة مسقط من أداء دور أكبر في خدمة الاقتصاد الوطني وتمويل المشروعات وبرامج التنمية الاقتصادية في سلطنة عُمان.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW


زكية المعمري لـ«الوصال»: العلاقات العُمانية البروناوية بدأت بالتجارة والإرث الإسلامي وتطورت إلى شراكة استثمارية.. وزيارة جلالة السلطان تتوج أكثر من 4 عقود من التعاون

نشر في:  4 نوفمبر 2026: 2:11 ص +04

زكية المعمري لـ«الوصال»: العلاقات العُمانية البروناوية بدأت بالتجارة والإرث الإسلامي وتطورت إلى شراكة استثمارية.. وزيارة جلالة السلطان تتوج أكثر من 4 عقود من التعاون

7 دقائق للقراءة

TT

14

الوصال ـ تمتد العلاقات بين سلطنة عُمان وبروناي دار السلام إلى مسارات تاريخية وحضارية سبقت العلاقات الدبلوماسية الحديثة، وأسهم البحر والتجارة والإرث الإسلامي في بناء جسور تواصل بين المنطقتين، وفق ما أوضحته زكية بنت سيف المعمري، عضوة الجمعية التاريخية العُمانية.

وبيّنت المعمري خلال حديثها في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن العلاقة بين البلدين يمكن وصفها بأنها علاقة تواصل وحوار وروابط أخوية متبادلة، تطورت عبر السنوات لتشمل المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية. وأشارت إلى أن استمرار التواصل بين الجانبين أسهم في توطيد هذه العلاقة وتوسيع مجالاتها، بما يعكس ما يجمع البلدين من مشتركات تاريخية وحضارية وثقافية.

طرق بحرية

ولفتت المعمري إلى أن الأبحاث التاريخية والأنثروبولوجية تشير إلى الدور الذي أداه البحر في ربط الشرق بالشرق الأقصى، عبر الطرق التجارية التي كانت تمر بين المنطقتين. وأضافت أن بعض الدراسات المعاصرة تشير إلى إسهام التجار المسلمين القادمين من الشرق الأوسط، ومن بينهم العُمانيون والحضارم، في إقامة مراكز تجارية ساحلية، ونقل نموذج من الممارسات والقيم الإسلامية إلى مجتمعات جنوب شرق آسيا.

وأوضحت أن هذا الحضور أسهم في إيجاد حالة من التفاعل والاحترام المتبادل، ومهّد لتداخل ثقافي شمل جوانب من اللغة والتقاليد والعادات. ورأت أن الإسلام واللغة العربية شكّلا جزءًا من مساحة التلاقي الحضاري التي ربطت المنطقة العربية بجنوب شرق آسيا عبر فترات تاريخية طويلة.

زيارة تاريخية

وعن زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ إلى بروناي دار السلام، وصفت المعمري الزيارة بأنها محطة تاريخية تحمل دلالات سياسية وحضارية مهمة. وأوضحت أنها تمثل أول زيارة دولة يقوم بها سلطان عُماني إلى بندر سري بكاوان منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1984، وتأتي تتويجًا لأكثر من أربعة عقود من العلاقات المستقرة.

وأشارت إلى أن سلطنة عُمان كانت من أوائل الدول التي مدت يد الصداقة إلى بروناي دار السلام عقب استقلالها، وهو ما أسس لعلاقة دبلوماسية تطورت بصورة متدرجة خلال العقود اللاحقة.

إرث مشترك

وبيّنت المعمري أن زيارة جلالة السلطان المعظم برفقة جلالة سلطان بروناي إلى دار الخزانة الإسلامية للمخطوطات وافتتاح معرض الصور المشترك تحمل دلالة تتجاوز الجانب البروتوكولي. وأضافت أن هذه المحطات تعكس الجذور الفكرية والحضارية المشتركة، وتبرز موقع الإرث الإسلامي في الربط بين العالم العربي ومنطقة جنوب شرق آسيا.

وأشارت إلى أن الصور والوثائق التاريخية المعروضة تتيح قراءة تطور العلاقات بين البلدين عبر مراحل مختلفة، وتحفظ جانبًا من الذاكرة الدبلوماسية المشتركة.

تنوع اقتصادي

ومن الجانب الاقتصادي، أوضحت المعمري أن الزيارة حملت توجهًا نحو توسيع مجالات التعاون والاستثمار، وشهدت توقيع اتفاقيات في قطاعات من بينها الطاقة المتجددة والزراعة والاستزراع السمكي والخدمات اللوجستية. وأضافت أن هذه المسارات تدعم التوجه نحو التنويع الاقتصادي، وتتيح للبلدين استكشاف مجالات جديدة تقلل من الاعتماد على النفط والغاز. وأشارت إلى أن شركة عُمان وبروناي للاستثمار تمثل إحدى الأدوات المهمة في تطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين، بما توفره من نافذة للاستثمار المشترك في قطاعات مختلفة.

هوية متقاربة

وتوقفت المعمري عند أوجه التشابه بين سلطنة عُمان وبروناي دار السلام في المحافظة على الهوية الوطنية والموروث الثقافي. وأوضحت أن الشعبين يعتزان بتاريخهما وثقافتهما، ويحرصان على صون هويتهما مع مواكبة التطور الحديث، مشيرة إلى حضور الهوية الوطنية ضمن رؤية «عُمان 2040» ورؤية بروناي 2035.

وأضافت أن البلدين يمنحان اهتمامًا بحماية التراث الثقافي والتاريخي ونقله إلى الأجيال الجديدة عبر المتاحف والفعاليات الثقافية والبرامج التعليمية. وأشارت إلى تسجيل سلطنة عُمان عناصر تراثية في قوائم منظمة اليونسكو، من بينها الخنجر العُماني وفن العازي، فيما سجلت بروناي عناصر من تراثها التقليدي مثل الأزياء وبعض أشكال الشعر الملاوي.

تراث حي

ولفتت المعمري إلى أن مظاهر الاعتزاز بالتراث لا تقتصر على التسجيل والتوثيق، وإنما تظهر كذلك في تفاصيل الحياة اليومية. وأشارت إلى محافظة المجتمع العُماني على الدشداشة والمصر والخنجر والفنون والحرف التقليدية، في مقابل اعتزاز المجتمع البروناوي بملابسه الملاوية التقليدية وفنون النسيج والتطريز والحرف اليدوية. ورأت أن هذا التشابه في التعامل مع الموروث يعكس اهتمام البلدين بجعل الهوية جزءًا من مسار التنمية الحديثة، وليس مجرد عنصر تاريخي منفصل عنها.

بدايات دبلوماسية

واستعرضت المعمري المراحل التي مرت بها العلاقات الرسمية بين البلدين، موضحة أن المرحلة الأولى بدأت بإقامة العلاقات الدبلوماسية عام 1984. وأضافت أن سلطنة عُمان افتتحت سفارتها في بندر سري بكاوان عام 1986، فيما افتتحت بروناي دار السلام سفارتها في مسقط في الأول من فبراير عام 1990. وأشارت إلى أن هذه المرحلة أسست للتمثيل الدبلوماسي المباشر، وفتحت المجال أمام توسيع التعاون إلى مجالات أخرى لاحقًا.

تنسيق ثنائي

وبيّنت أن مرحلة أخرى من العلاقات بدأت في عام 1993 مع تأسيس اللجنة الاستشارية الثنائية بين وزارتي الخارجية في البلدين. وأوضحت أن اللجنة أصبحت إحدى القنوات الرئيسة للتنسيق السياسي والدبلوماسي والاقتصادي، وأسهمت في تنظيم التواصل بين الجانبين وفتح ملفات تعاون جديدة.

وأضافت أن هذه الآلية ساعدت على الانتقال بالعلاقة من التواصل الدبلوماسي التقليدي إلى تعاون أكثر انتظامًا في ملفات متعددة.

شراكة استثمارية

وأشارت المعمري إلى أن العلاقات دخلت مرحلة اقتصادية أكثر وضوحًا بعد عام 2009 مع توقيع اتفاقية تأسيس شركة عُمان وبروناي للاستثمار. وأضافت أن الشركة بدأت برأس مال مشترك وتطور رأس مالها لاحقًا ليصل إلى 200 مليون دولار أمريكي، واتسع نشاطها ليشمل قطاعات الاستزراع السمكي والرعاية الصحية والاتصالات والخدمات الفندقية والسياحية.

ورأت أن هذه المرحلة نقلت العلاقات إلى مستوى جديد من الشراكة المباشرة، وربطت التقارب السياسي والدبلوماسي بمشروعات اقتصادية واستثمارية مشتركة.

محطة جديدة

وأكدت المعمري أن العلاقات العُمانية البروناوية تشهد حاليًا محطة استراتيجية جديدة توجتها زيارة جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ. وأضافت أن أهمية الزيارة لا تقتصر على كونها الأولى من نوعها، وإنما تأتي ضمن مسار ممتد بدأ بالتواصل التاريخي والحضاري، ثم تأسيس العلاقات الدبلوماسية، وتطور لاحقًا إلى تعاون اقتصادي واستثماري وثقافي أوسع.

ورأت أن ما يجمع سلطنة عُمان وبروناي دار السلام من إرث إسلامي وهوية وطنية واهتمام بالتراث، إلى جانب المصالح الاقتصادية المتنامية، يمنح العلاقة قاعدة واسعة لمزيد من التطور خلال المرحلة المقبلة.

 

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW